ميراث الجاهلية والحضارة

 

بما أن الجاهلية مثلما كانت عند الآخرين ميراث تخلصوا منه ودخلوا على طريق الحضارة وساروا فيه،فهي عندنا كانت وما زالت ميراث لم نتخلص منه بعد،والدليل ان الباكستان الدولة الإسلامية على حدود الهند الدولة العلمانية،لم تتمكن بعد من الخروج من جاهليتها الدينية والقبلية،فما زال القتال فيها مستمر بين القبائل،وأستيراد وتصدير الجهل مع جارتها أفغانستان مستمر،ودائما تحت نفوذ الأمريكان،رغم ان زوج ملكة بريطانيا وهو شخص مشهور بالداعبة مثل ابنه الأمير تشارلز قال :الهند جميلة لولا وجود الهنود فيها ! .

نجد ان الهند العلمانية تعيش في ظروف سياسية واقتصادية وديمقراطية افضل بكثير مما تعيش فيه الباكستان القبلية الإسلامية،كما ان المغرب الدولة العربية الإسلامية الواقعة على حدود أسبانيا المسيحية العلمانية الأوربية،يهرب منها الناس كما يهربون من جماهيرية الكتاب الأفلس ويلقون بأنفسهم في البحر،ليذهبوا إلى جارتها أسبانيا،بينما لا يهرب أحد من أسبانيا إلى المغرب،ولو فتحت البلاد العلمانية أبوابها في وجه مواطنين الدول العربية والإسلامية،لما بقى فيها مواطن واحد سوى الحاكم الواحد – هو الله – لا شريك له وأولاده المبشرون بالسرقة (الجمعيات الخيرية).

يجلس المسلمون يتسولون حقوقهم أمام المساجد في بلاد فاض فيها البترول على الغرب حتى كون منه الثروات ولا يثورون على الحاكم الظالم اللص الذي سرق الثروة والسلطة والسلاح...لماذا ؟

لأن فقهاء خطب الجمعة المدفوع أجرهم من الحاكم،أستغفلوهم بحجة ان الحقوق كلها لله،وأن الحاكم واجب طاعته (واولى الظلم منكم)!ولو كان هؤلاء المغيبون على دراية ووعي لخرجوا لأسترداد حقوقهم من أمير الظالمين بدل الجلوس أمام المساجد،الذين علمهم شيخ الجامع المنافق كيف يرددون معه الدعاء بالنصر لسارق سلطتهم ودولتهم وبترولهم،من فوق المنابر كل جمعة،ولكان الإسلام حرم التسول كما حرم الربا .

الحل فصل الدين عن السياسة،ليصبح البوليس مجرد موظفين في خدمة القانون الذي يضعه المواطن،وليصبح الحاكم مجرد أكبر موظف يخدم الشعب لمدة معينة ثم يذهب إلى حال سبيله،فلا وراثة سوى للعبيد والبهائم والمتاع.

أما الشعوب الحرة لا تورث،وأبناء الحاكم مواطنين مثل غيرهم يعملون ولا يفرضون على الشعب ويسرقون أمواله ليضعوها في جمعيات خيرية كما يفعل سيف واخته عائشة في ليبيا !.

 

تغنى المسلمون بعدل عمر وعدل العمرين وعدل أسماعيل ياسين !.

العدل أيها السادة ليس فضل ولا منة من الحاكم على الشعب حتى نشكره على عدله،ولكنه بمفهوم الدولة الحيثة وظيفة من وظائف الدولة لابد من توفيرها لكل مواطن حتى تسير حياة الناس على ما يرام،يطبقها موظف صغير مثل حالاتي عندما كنت وكيلا للنيابة العامة،لياخذ راتبه آخر كل شهر بدون فضل ولا منة من حاكم على مواطن،بل كنت اخضع للتفتيش القضائي على عملى في تطبيق القانون على أفضل ما يكون،ولا أنتظر من أحد شكر ولا إشادة،لأن العدل مهمة الدولة وليس من اختصاص رئيس الدولة ليشكر عليه .

حكى لنا رئيس التفتيش القضائي المستشار احمد الطشاني قبل بدايتنا في العمل القصة الآتية:سأل الجنرال ديجول حاكم فرنسا الجالسين معه..من اقوى رجل في الدولة،فقالوا له انت...فقال لهم هذا غير صحيح،لأنني لا استطيع ان أحبس ولا أفرج عن أحد،بينما صاحب أصغر وظيفة في سلم القضاء،وهو مساعد النيابة العامة يستطيع ان يحبس ويفرج،تلك كانت وظيفتي في عهد الملك أدريس الذي لم يكن بإمكانه ان يحبس ويفرج،بل لقد كنت اوقع مثل الملك ادريس : نحن فوزي عبد الحميد،لأنني امثل الإدعاء العام بأسم الشعب،أما اليوم وفي عهد وفي عهد عمر بن الخطاب فيمكن لكل من هب ودب أن يضرب ويستعبد ويطارد،ولهذا في تلك الدول يعتبر العدل ليس وظيفة ولكنه فضل ومنة بل وربما بدعة،ينظر لمن يمارسه على أنه حبيب الناس لأنه يساعدهم في رفع تعاسة العدوان اليومي عليهم من اللصوص والعسس ومن يطاردونهم بحجة عدم الصلاة ومن يرجمونهم بحجة الزنا،مع ان غالبية هؤلاء الدعاة هم الزناة واللصوص والقتلة المحتمين بالدين...وبشر المغفلين والخائفين !.

 


 

خصائص المعجزة أربعة

 1-   أن لا تكون قد عايشتها

2-   أن لا تفهمها لأنها غير قابلة للفهم

3-   أن لا تناقشها لأنها غير قابلة للمناقشة

4-   أن لا تصدقها لأنها غير قابلة للتصديق فهي معجزة

5-   إذا لم تصدقها علنا تفقد حياتك او أحترامك بين المؤمنين بها،مثل المؤمنين بقدسية البقرة عند أصحاب الديانة الهندوسية،وأتباع هذه الديانة الذين يصدقون أنفسهم بأنهم من بين طائفة المنبوذين حتى لا يفقدوا حياتهم..أما أحترامهم فقد فقدوه طبقا لتعاليم ديانتهم التي تقدس البقر وتنبذ البشر .

 

خصائص الشرعية الثورية

 1-   أن تعايشها وأن لا تصدقها ولا تناقشها إلا إذا كنت تؤيد ما يقال فيها .

2-   أن تسلم ما في جيوبك صاغرا وتشارك في سلب غيرك لصالح النظرية العالمية .

3-   إذا لم تسلم بها وتبارك تفقد حريتك أو حياتك بأسم تهمة الزندقة أو الخيانة أو الإرهاب حسب سوق البورصة الأمريكية .

4-   وبما ان الشرعية الثورية هي الوجه الآخر للجريمة،فقد أصبحت معجزة الجماهيرية الجديدة التي أطلقها معمر النتافي تقول بأن :الأبرياء مدانون حتى لو حكمت المحاكم بأنهم أبرياء أو قضوا مدة عقوبتهم...من الفصل الأجرم من الكتاب الأفلس .

 

لهذا قد يصبح الغباء والبغاء معجزة زمانه إذا دعمته قوة مسلحة وثروة وأستمر لمدة طويلة من الزمن،ليجمع من حوله أعداء الحرية والإنسانية.

 

أما المعجزة الحقيقية التي آمن بها الإنسان منذ خلقه الله على الأرض،فهي الحرية التي لا تحتاج إلى دعاية ولا رشوة ولا قاعات مدائح وأذكار وزار،لأنها أصيلة في طبيعة المخلوقات وأرقاها هو الإنسان وأحقرها هم الطغاة والدجالين وشعراء النفاق والقوادة الثورية .

 

ومن لا إنسانية له لا يعرف الله ولا يعرفه حتى لو قضى حياته راكعا ساجدا،فما بالك إذا كان ينجس الإنسان ويكفره ويحبس الأبرياء .

 


 

الدولة الدينية ديكتاتورية بطبيعتها

 

لا داعي للمغالطة فالدولة الدينية مثل الدولة القومية والشيوعية والعسكرية ديكتاتورية بطبيعتها،السلطة فيها مطلقة من السماء غير قابلة للمراجعة ولا التعديل ولا الإلغاء وتفرز أقليات وتمزق الوطن وتخلق طبقات ومواطنين كفار أو من الدرجة الثانية (اهل ذمة)،ويطلق على دعاة الدولة الدينية (أصحاب الرؤية الواحدة) مثل الشيوعيين من ليس معنا فهو ضدنا،وآخر مطاف الأختلاف تكفير الطرف الآخر والحكم بردته وقتله .

أما الذين يشرحون قوانين الدولة الدينية فهم من بطانة الحاكم الذين يتم تعيينهم بفرمان من السلطان الذي لم يكتفي بتعيين نفسه خليفة لرسول الله ولكنه عين رفيقه خليفة من بعده بدون رضاء ولا أختيار الناس، فبقينا على هذا الحال ما بين خليفة وخلافة ووريث ووراثة،بينما شعوب العالم تسيطر على مصيرها وتنتخب من تريد وتنتقد الحاكم وتعزله،وفي أبشع الأحوال لا يبقى الحاكم لأكثر من مدة واحدة،وليس مدى الحياة .

كما ان المعارضة في الدولة الدينية لا وجود لها بل ولا يجب أن تتواجد،لأن معنى المعارضة في الدولة الدينية معارضة الله والخروج على أحكامه .

أما الحاكم (مولانا) فهو وكيل الله على الأرض،وإرادته من إرادة الله وواجب على الشعب طاعته لأنه (أولى الأمر منكم)فلا سلطة ولا كلمة للشعب ولا معارضة (اللهم لا أعتراض) .

لقد كانت الدولة الإسلامية رغم فتوحاتها وهولاكو هزمها كأي دولة عادية،كانت هذه الدولة غير مسموح فيها بمعارضة الحاكم،وكان الدعاء فيها بالنصر للحاكم على المنابر مفروض على المصلين حتى لو كان هذا الحاكم ظالم ولا يريده الناس أو غير المصلين،أما المؤمنين فهم إما جنود في جيوشها وإما تجار عبيد وإما متسولين على أعتاب المساجد،أما الشعراء فهم في خدمة السلطان ويتبعهم الغاوون والراقصون .

في تلك العهود ولحسن الحظ لم يكن قد عرف المصوراتي والتصوير وإلا لأمتلأت الأمبراطورية الإسلامية بصور سيدنا معاوية أبن من دخل دار والده أصبح آمنا مثل من يدخل المسجد،والسبب إن أنزلناه قرآنا عربيا،وما زال الحج محتكر فوائده التي تحسب بالملايين للعرب وفقره لجميع المسلمين في العالم،وكذلك نفوذ قبيلة أبي سفيان السعودية على المسلمين في العالم،ومن ضمن هذا النفوذ الفتوى ورؤية الهلال .

لم تعرف أيضا ولحسن الحظ الراديوهات والتلفزيونات،وإلا لكانت أغاني المطرب الزاهد محمد حسن الممرض لعنه الله ولعن مولانا صاحب جماهيرية (الطوبو) تصدح فوق (الفتنة الكبرى)ويوم ذبح الحسين حفيد صلي الله عليه وسلم والذي قتلوه ثم ندبوه مثل الأغاني على مذابح (أبو سليم)ومذبحة التصفية الجسدية خارج ليبيا ضد الغزلان الضالة،وحقن اطفال بنغازي ومشانق أهل الزندقة وأهل الهوى،ولا تنسوا أن أول من بايع مولانا القذافي وعمل معه 11 سنة كان حبيب الله محمد المقريف،منذ بداية وقوع إنقلاب جمهورية النصب القذافية عام 1969 ،ولم يغادر مكانه إلا بعد الزحف المقدس عليه عام 1980 وإلغاء وزارة الخارجية وحلول اللجان الثورية محل السفراء وبداية الأغتيالات..ومن قال لا أعرف فقد أفتي.

اللهم أغفر لكاتب هذا المقال ولوالديه ولا تغفر لمن يسبه أو يلعنه يا حنان يا منان بجاه سيدنا دحمان.

 


 

لا يلحق العار بالضحية أبدا

 

من مبادئ وفقه الحريات والنظرية الإنسانية الأولى في الصراع ضد الطغاة والظالمين وأعداء الإنسان في كل مكان وتحت أي غطاء،يشرفنا التبشير بهذا المبدأ (لا يلحق العار بالضحية أبدا) ويجب علينا تداوله والبحث فيه وتعميق معانيه بيننا .

أتذكر الشيخ مصطفى الديراني الذي أختطفته أسرائيل من جنوب لبنان،عندما وقف أمام تلفزيون الجزيرة،وربما الكثيرين منكم شاهدوه..ليحكي بالتفصيل كيف أغتصبه ضابط أسرائيلي .

كان الرجل على درجة عاليه من الفهم والإيمان على أنه ضحية لعدوان سلطة ظالمة،وان الضحية والمغلوب على أمره لا يلحق به العار أبدا،بعكس الظالم والجلاد والمعتدي وعدو الإنسان،الذي يلطخ العار حاضره وتاريخه،ولا تقبل له توبة ولا حج إلا إذا أعترف وأعتذر أمام الناس وضحيته أو ضحاياه،وقدم ما يجبر الضرر للضحية .

المطلوب من جميع الشرفاء والأحرار تعميق معنى أن الضحية والمضرور في عرضه وشرفه،هو إنسان شهيد حي بيننا يرزق،خاصة في مسائل العرض والشرف،حيث يحرص المعتدي والظالم على أعدامه في نظر نفسه وهو حي ويمشي بيننا .

لهذا علينا أن نرد كيد المعتدي والظالم والفاسد في نحره،وأن نجعله وحده يشعر بأنه مجلل بعار العدوان على إنسان شريف برئ .

قال لي أحد ابناء الشعب الفلسطيني إن الفتاة الفلسطينية البكر الذي تفض بكارتها في حالة إغتصاب من أسرائيلي تتزوج قبل غيرها،حتى يردوا كيد وإرهاب الظالم إلى قلبه .

لهذا علينا ومن هذا المنطلق أن نقف مع المجني عليه ونجبر بخاطره،وأن نقنعه بأن قيمته وشرفه محفوظ بيننا،لأن شرف وعرض الإنسان قيمة معنوية وغير مادية،فإذا كان ما حصل له ناتج عن عدوان قوة فاجرة عاهرة عليه،بدون أن يكون له القدرة في الدفاع عن نفسه،كأن تغتصب سلطة فاشية في دولة إنسان أو زوجته أو أولاده أو أي أحد من أفراد أسرته،فهنا الضحية لا يلحق به أي عار،وتبقى مكانته بيننا كما هي،لكننا جميعا نشهر بالمعتدي ونفضحه بما فعل،حتى يعترف ويعتذر ويدفع التعويض الذي يجبر به كسر المعتدي عليه ويلملم جراحه،لنبقى دائما في جانب المظلوم والضحية،وأعداء للظالمين حيثما كانوا،والإنسانية خير رصيد لمن آمن بها وعمل من أجلها في بلاده والعالم (كلكم لآدم وآدم من تراب) ترى من كان له دور في أختيار ديانته او أصله أو قدره .

(كلنا أخوة في الإنسانية والكرامة والحرية) ولا يرفض هذا المبدأ إلا من كانت تركيبته يغلب عليها الحيوانية،وذلك هو العار المبين الذي لا يغسله الحج ولا عمره حتى لو عبد العبد ربه طول عمره .

 


 

سطوة الأديان على الإنسان

أرض شعب الله المختار !

 

كانت وما زالت سطة الأديان على الإنسان أشد ضراوة من تسلط فرعون على المصريين أو أي حاكم لا يرحم شعبه،ذلك أن هؤلاء الحكام معروفين المكان والهوية،وينتهون بالموت..كما يمكن ان ينسب لهم الظلم ويكافح الناس ضدهم،أما الأديان فهي تمثل تعليمات إله غير محدد المكان ولا الزمان ولا قابل للإعتراض على تعليماته المنزلة في كتب،حيث كذبت هذه الأديان بعضها البعض وقالت إنها مزورة إذا لم تكن كتابها المنزل عليها،رغم ان هذه الأديان كما قالت وأكدت أنها صادرة عن إله واحد هو (رب العالمين) .

لك أن تتصور مدى مصداقية ثلاثة اديان تقول من عند إله واحد،وكل منها يكذب الآخر ويدعو إلى قتال أتباعه بأعتبارهم كفار وأعداء الله .

على الأقل الأحزاب الديمقراطية في دولة واحدة تتصارع وتختلف من أجل مصلحة عامة لهذا البلد تجمع بينها في نهاية المطف،لكن لا أحد منها يكذب هذا الوطن والدولة،فكيف نجد الأديان يصم بعضها البعض بالكفر،وبأن ما يعبدون ليس هو الإله الحق،رغم قولهم جميعا انهم يعبدون إله واحد وهو رب العالمين..أي رب الناس قاطبة أو على الأقل أصحاب الديانات الثلاثة ؟ .

كان من المنطقي لأهل العقيدة التي تؤمن بإله واحد أنهم يعملون جميعا لخير هذا الإنسان الذي خلقه هذا الإله الواحد كما تقول الأديان أنه (رب العالمين)ويمنعون الحروب والعدوان فيما بينهم،ويكافحون ضد الفقر والجهل والتخلف .

لكننا نجد ان الكثير مما جاء في تعليمات هذه الأديان يرسخ قوة الحكام الطغاة ويدعو لهم بالنصر على المنابر،بينما يدعو الفقراء للصبر على ما هم عليه من فقر وضعف،ويصور لهم الثورة على الظلم فتنة،وأن التواضع إلى حد الذل وطاعة أولى الأمر منكم هي القرب من الله .

بدون شك أن أديان تدعو إلى طاعة قوة عليا تعليماتها غير قابلة للمراجعة،ولا يعرف لها مكان ولا زمان،وليست مسؤولة عن اي ضرر يلحق بالإنسان،بل عليه ان يشكر هذه القوة على ما أصابه ويصيبه، وان يعتبره ضرب من الأمتحان سيحصل في مقابله إذا قبل به،ولو كان بفعل حاكم ظالم ساقط...سيحصل المؤمن على جزاء في الجنة...حتما مثل هذا المنطق يجعل المؤمن خارج دائرة التفكير المنطقي الذي يستطيع به تغيير حياته للأفضل والثورة على الظلم والفساد وبناء مستقبل أفضل أو كما قال أحد المؤمنين ( إذا صبرت أجرت..وإذا ما صبرت كفرت..وأمر الله نافذ) ونفس هذا الشخص كان دائما يردد (إذا أقبلت نام..وإذا أدبرت نام)! .

نجد في كتب الشريعة التي هي حشو لأقوال واجتهادات الفقهاء داخل كتاب التشريع وهو (القرآن والسنة) ليحصل ذلك الخلط في فهم الناس ما بين النص المقدس وأقوال وأجتهادات الفقهاء،والغريب في الأمر ان فقهاء المسلمين يأخذون على أتباع الديانات الأخرى هذه السلوك،ويقولون كمبرر للطعن في كتب هذه الديانات أن بها حشو وتزوير،مع أنهم هم أستخدموا نفس الأسلوب،وما كتب الشريعة الأسلامية إلا حشو لأقوال وأجتهادات الفقهاء،وهي لا تعد ولا تحصي مع النص المقدس وهو التشريع( القرآن والسنة)ولكن هم دائما كذلك يدينون الآخر بما يفعلون أخذا بنظرية (عليهم موش علينا)!

لهذا يقولون نحن نعترف بالأنبياء السابقين على الإسلام،ولا نعترف بكتب الديانة اليهودية والمسيحية،لأن رجال هاتين الديانتين حشو وزوروا بهما.

ترى ولماذا نغفر للبخاري ومسلم ونعتبر كتبهما مثل القرآن والسنة ونستشهد بهما ؟ .

لقد كان التزوير في الكتب مشهود عليه عند المسلمين بحذف المئات من الأحاديث الشريفة لأنها مزورة،رغم انهم يعتبرونها في قوة القرآن.

عندما تأمر الأديان بقطع الرؤوس والأيدي وضرب الناس بالسياط بغض النظر عن الحالة العقلية لمن يراد إنزال العقوبة به،وعندما تعتبر الأعتراف سيد الأدلة مع غياب كامل لمعرفة الظروف العقلية والنفسية والعصبية والأقتصادية لمن يقام عليه الحد،لأن زمان الأديان لا يعرف الأمراض النفسية والعصبية،ولا تلتزم الدولة بأي ضمان لحياة الناس سوى ما يتصدق به المسلم على المسلم،أما أصحاب الأديان الأخري والذين ليس لهم دين فلا اعرف كيف يعيشون .

مجتمعات يصل بها الحال إلى درجة المجاعة حتى يسرق الناس لتعتبر منع قطع يد السارق رمز للعدالة.

لا أعرف ما هو مفهوم العدالة حتى يشكر الحاكم ولا يحاسب على ما حصل للأمة من فقر،وهذا ما حصل في مصر في أعقاب الهزيمة،حيث قال السذج لقد إنتصرنا ببقاء عبد الناصر في الحكم،ولم يفكروا بأن الإنتصار هو طرد الفاشل والفاسد ومن يسبب الخراب،لأن الناس في بلادنا ورثوا رضاعة الذل والقبول بالأمر الواقع وعبادة الحاكم .

لهذا كان من المجدي البحث عن مدى مشاركة الأديان في قهر إرادة الإنسان وتدجينه ليقبل بالظلم ويسلي نفسه بالصبر وإنتظار المهدي الذي سيأتيه بالعدل في آخر الزمان، والدعاء ثم الدعاء !! حتى تجوع الأمة وتضطر للسرقة،فيعفو الحاكم عن الجياع ،ليشيد الناس بعدله ويسمون من يحصلون على العفو بأنهم حصلوا على مكرمة،فالدولة الإسلامية بصفة عامة كانت تقوم على سادة وعبيد،كما أن سادة العبيد هم عبيد للحاكم وأعوان على الظلم ونهب حقوق الناس كما يحصل اليوم بيننا في الجماهيرية والسعودية وكل بلاد الخراب العربية.

لقد كان الفرعون في تسلطه على الناس واضح المعالم،أما الذين كانوا وكلاء لقوة عليا فوق الشعوب المؤمنة على الأرض،من الذين يحكمون بالنيابة عن الله! فلم يكن بمقدور البسطاء تحديد هويتهم وطريقة خديعتهم،لأنهم كانوا يتنكرون خلف مقولة(وكلاء في أرشاد المؤمنين إلى الطريق المؤدي إلى الجنة بدون عمولة) ! وتلك هي الخدعة الكبرى،فهل رأيتم رجل دين يكسب من عرق جبينه ؟كما كان يعمل نبي الله داوود ويكسب من عمل يديه،رغم انني ومائة جيل مثلي لم نشاهد سيدكم داوود وهو يعمل بيديه،ولكن يجب علينا الإيمان بما نقل إلينا الأولين،كما ان البعض قال بان نبي الله داوود كان يكسب بسيفه وليس بعمله .

 


 

القومية والدين..إلى أين ؟(1)

 

نعرف أن أول تنظيم سياسي عرفه العرب كان يقوم على القبيلة،وأن جيش أبو سفيان هو الذي قاد قبائل الجاهلية العربية ضد الديانة الثالثة التي تعرفها جزيرة العرب بعد اليهودية والمسيحية،وهي الإسلام .

نعرف أيضا ان (أبو سفيان بن حرب) أو (حصان مكة)وليس (حصان طروادة) قد اتفق مع النبي محمد على دخول مكة بدون حرب،مقابل ان يصبح المسؤول عن سقاية ورعاية حجاج الدين الجديد (الإسلام)بعد أقتناعه بالمكاسب الكبيرة التي سيحصدها من حجاج دين العالمين،والذين سيأتونك من كل فج عميق،وليس مجرد بضع مئات من أهل مكة،والتاجر بطبيعته طماع ولا يهمه إلا الربح،وتعرفون كم تحقق السعودية من أرباح بالملايين من حج الفقراء والمساكين،وكم يكسب منها فقراء المسلمين في العالم....حيث بعد الحج (أطلق الطير واجري تحت منه) كلهم يرجعون بفقرهم كما ولدتهم أمهاتهم،حيث حضروا بأسم فرجعوا بأسمين وخاليين اليدين،وهذه واحدة ضد الملحد الليبي ! .

لهذا وعلى هذا ستصبح دار أبو سفيان هي الملاذ الآمن (من دخل داره واغلقها عليه فهو آمن) (ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن)(ومن دخل المسجد فهو آمن)أي ستعادل قدسية دار أبو سفيان قدسية وحرمة المسجد صدق او تكفر،لتعطي للعرب أول طبقية في الدين مع (إن أنزلناه قرآنا عربيا).........والأرض بتتكلم عربي أيضا،وكان يطلق على الشعوب من غير العرب وعلى العبيد أيضا أسم (الموالي)! .

وقف النبي وقدم (البيان الأول)في أول عملية منع تجول يعرفها التاريخ (من دخل داره واغلقها عليه فهو آمن......)وكان فتح مكة بدون قتال .

تزوج النبي في أعقاب هذا النصر بنت ابو سفيان (أم حبيبة)ليصبح العرب هم قادة الغزوات والفتوحات،لإدخال العالم في دين الله بالقوة المسلحة فيما بعد،وليس في الأمر أستعمار أخذا بنظرية (عليهم موش علينا)...من طرف الغزو الصليبي للبلاد الإسلامية فهو أستعمار،ومن طرف المسلمين لبلاد المسيحيين فهو (فتح)ورحمة للعالمين .

كان الصراع بين القومية العربية والفارسية على أشده،وتمثل ذلك في ظهور المذهب الشيعي في مواجهة المذهب السني او مذهب اهل الجماعة،ليصبح المذهب الشيعي لا يمثل فقط القومية الفارسية التي هزمت امام جيوش العرب،ولكن يمثل ايضا عرب معارضين ومقهورين تحت حكام متسلطين بأسم الإسلام،ليعلن الجميع انحيازهم لأهل البيت ويأخذون من علي بن أبي طالب وأبنه قاعدة للشرعية في دفاعهم ضد الظلم العربي المشين،والذي ما زالت شعوبنا ترزح تحته حتى اليوم،ولا يختلف عنه نظام الدولة الشيعية في أيران في الكثير،فحيث كانت سلطة الفقيه وظل الله على الأرض فأنت امام الطغيان الغير قابل للمناقشة .

حيكت المؤامرات وتربص المسلمون بعضهم للبعض وكفروا بعضهم،ليصبحوا شيعا واحزاب منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم،ما بين عرب وغير عرب،وشيعة وسنة والقائمة طويلة لكل انماط التمييز الذي لم يسمح للناس ببناء دول ولا أوطان،حيث سادهم كل منافق وجبان وعدو لحقوق الإنسان على مدى 1400 سنة .

لم تعرف المنطقة العربية الإسلامية منذ استيلاء ابوبكر الصديق على السلطة وتسمية نفسه (خليفة رسول الله)رغم ان النبوة لا تورث ولا يصنع منها دولة،وإنما هي رسالة إلى قوم ليطهروا انفسهم بما وصل لنبي من السماء بدون تسلط (لست عليهم بمسيطر) ولكن أبوبكر الصديق صاحب عبارة(إذا رأيتموني على باطل فقوموني)جند جيش خالد ليقوم الجماعات التي خرجت تطالب بحقها في المشاركة في الحكم،وليلفق لهم تهمة الردة،بينما هم أستقبلوا جيش خالد بالآذان من فوق المساجد ليؤكدوا له أنهم على أيمانهم،وهذه الثانية ضد الملحد الليبي!.

منذ ذلك التاريخ لم يسمع للشعوب رأي ولا كلمة،واصبحت تهمة الكفر والردة السلاح الوحيد الذي يستخدمه أعداء الحرية لحرمان الناس من الحرية والديمقراطية حتى هذه الساعة،وهي تهمة مشابهة لتهمة الإرهاب والخيانة .

أستولت قبيلة آل سعود في جزيرة العرب على الدولة بنفس الأسلوب،حيث أخضعت جميع القبائل بالقوة المسلحة،وأسمت الدولة بأسم القبيلة(ألسعودية)ولتصنع لنفسها علم وتضع به عبارة(لا إله إلا الله محمد رسول الله)وتحت الشهادة سيف،وما علاقة الشهادة بالسيف والعنف ؟! .

قطعت رؤوس الناس بالسيف وسط حلقات التنزه اليومية،بأحكام لم تأخذ من القضاة إلا دقائق وخرج المتهم وهو لا يعرف حتى الحكم حسب تقارير منظمة العفو الدولية،وهذا غير الشنق امام التلفزيون كما يحدث في جماهيرية اعرابي آخر،يرفع شعارات أخرى غريبة ومريبة وكاذبة بشهادة العالم كله .(يتبع)

 

القومية والدين..إلى أين ؟(2)

 

تهزم القومية العربية في الصراع أمام القومية الفارسية لتقوم الدولة العباسية،ويصل البعض إلى حقوقهم المسلوبة بأسم العصبية العربية،وليظلم فريق آخر،فهكذا هي الدولة القومية والدينية تمزق الشعب وتفرز أقليات وعداوات وظلم،ليتحول بعض الناس إلى غرباء في أوطانهم،ولتبقى النار تحت وفوق الرماد دائما في إنتظار من يحركها.

وصلنا إلى استلام (القومية الطورانية)أي الأمبراطورية العثمانية لأمور المسلمين،فالقوي هو من يحكم الشعوب ودائما بأسم الدين ورب العالمين،فتسيطر على العرب...حتى هزيمة الأتراك أمام الحلفاء وأتفاقية(لوزان)التي تسقط فيها عن الدولة العثمانية الصفة الدينية،لتبدأ القومية(الطورانية)على يد (كمال أتاتورك)ليعرف العالم الإسلامي أول دولة إسلامية تقوم على القومية والعلمانية وفصل الدين عن الدولة .

هنا ستكون الفرصة متاحة امام الجماعات المسيحية التي عرفت المنفى في بلادها،وأصبحت أقلية رغم انها من الأغلبية العربية،نتيجة لدخول الإسلام وتصنيفها من أهل الذمة،أي مواطنين من الدرجة الثانية يجب عليهم دفع الجزية مع اليهود .

يحلون محل أبو سفيان في أصطياد القومية العربية،ليبدأ مشيل عفلق ومن هم على شاكلته من باريس في وضع أسس مذهب (القومية العربية) ويأخذون في وضع فلسفة العنصرية القومية في نظرية،ليقدموا لأول ديكتاتورية تحل محل الإسلام وتقوم عليها الدولة الجديدة، بأعتبارها هوية في مقاومة الأستعمار !!،لتخرج المنطقة من العنصرية الدينية إلى العنصرية القومية،والتي ستجعل من الإنسان مواطن بل إنسان من الدرجة الثانية إذا لم يكن مسلما،ومن (الموالي)إذا كان مسلما ولم يكن عربيا .

قاد العصبية القومية أساتذة ومفكرين بأعتبارها هوية للخروج من التخلف ومقاومة الأستعمار،لكنها في الحقيقة كانت مصيبة اخرى حلت بالشعوب بعد العصبية الدينية،بل هي التي مهدت لنزول طائرة (القومية الصهيونية)ليصبح التعصب امر طبيعي في ثقافة المنطقة،وبدل ان تصبح أسرائيل جسم غريب لا مكان له في وسط ليبرالي وطني لشعوب موحدة،وجدت امامها ما يعطيها الشرعية،من أضطهاد يقوم ضد الشعوب ويحولها إلى اقليات من مسلمين ويهود ومسيحيين إلى عرب وغير عرب بفضل اختراع حكاية القومية العربية على يد أبناء شعوب حولتهم الديانة الإسلامية إلى أقليات ومواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم !!.

نعرف كلنا حجم الخسارة التي لحقت بالمنطقة من رفع شعار التمييز العنصري بالقومية العربية والهزيمة المدوية على يد اسرائيل،وما حصل من تشرذم في هذه الشعوب(مسيحيين ومسلمين وأقباط ويهود وعرب وغير عرب وسنة وشيعة.....)وقائمة التمييز بين الناس ليس لها آخر،حتى أصبح الوطن الواحد أوطان،وتخلى الناس عن بلادهم وذهبوا إلى أفغانستان،حتى وصلوا إلى برج التجارة العالمية ومنها إلى (كونتنامو)ثم مراجعة النفس في سجون القذافي وأكتشاف أن حق الدفاع المشروع ضد الظالم امر غير مشروع في الإسلام !!حسب فقه الصلابي !..صدق او لا تصدق!نتيجة لأغتصاب أرادة هؤلاء الناس .

لا احد يتصور حوار ديمقراطي وأقتناع من وراء القضبان،ولكنها أخلاقيات الجبان الذي خون وكفر الإنسان وسلبه ماله بحجة أنه كفر بآياتنا !.

قامت على قاعدة القومية العربية الفاشية الجديدة العسكرية بشعارها الغريب (حرية/أشتراكية/دفنقي)أمبراطوريات من ورق تبيع البترول بدماء المواطنين بداية من عام 1952 على يد الطبل الأجوف عبد الناصر الجبان،حتى وصلنا إلى ملك ملوك الموت (القائد الهايك) ! .

 

 

 

القومية والدين..إلى أين ؟(3)

واليوم إلى أين ؟ :

تناوب في التسلط على شعوب الشرق الأوسط وافريقيا بدون شرعية ولا إنتخابات،عصابات أتخذت من القومية والدين وسيلة تارة بأسم (الوحدة العربية)وأخرى بأسم (دولة الخلافة)وفي كلا الحالين كانت وستبقى الشعوب هي الخاسر،لأنه بسيادة القومية العربية أو أي قومية سيتم التمييز بين الناس بأصولهم العرقية،وفي سيادة الدين سيتم التمييز بين الناس بديانتهم (مسلمين واهل ذمة) .

دولة النبي وبعد معركته ضد اليهود في خيبر وطرده لهم من خارج المنطقة عن بكرة أبيهم....اليوم (نتنياهو)يريد تأسيس أسرائيل على الهوية اليهودية،وكأنها لم تقم على ذلك !ولكن ليعطى لنفسه الحق في طرد السكان بأسم ديانة الدولة اليهودية أو الحياة كمواطنين من الدرجة الثانية (أهل ذمة)والتاريخ يعيد نفسه.....والله لا تحشم مكة بيهودي!.

منظمة حماس ستدعم خطوة (نتنياهو)وسيغلق طريق الحل والمفاوضات على أساس حق المواطنين الفلسطينيين في دولة القانون والمجتمع المدني،لا تمييز فيها.....وهل أمبراطورية العرب والمسلمين بصفة عامة،لا تقوم على التمييز العنصري ؟!... وهذه الثالثة ضد المشعوذ !.

لاحظ حياة ابناء ليبيا تحت حكم الأدارة البريطانية ثم الملك أدريس وتحت تسلط القذافي،حيث ستجد ان الأنجليز سمحوا بالأحزاب بينما الملك أدريس والقذافي منعها،ولا تسأل عن معاناة الشعب الليبي تحت سلطة راعي سرت من كل أشكال التمييز العنصري .

اليوم وفي نهاية المطاف لم يعد يتواجد من الأمبراطورية العربية والإسلامية سوى ديكتاتوريات عميلة وذليلة أمام الغرب،تقمع الشعوب وتنهب الثروات،وتجعل من ظهور المواطنين مركوب لأبناء وأصدقاء الجلادين والمجرمين.

هذه العصابات تجمعها الجامعة العربية وتفرقها العصا الأمريكية وتهمة الإرهاب .

الخلاصة : أن أستبدال او وصول حكم إسلامي بديلا عن الديكتاتورية العربية والإنقلابات العسكرية،هو كارثة لن تختلف عما نعيش فيه اليوم،وربما ستصبح حالنا مثل دولة الفقيه في إيران،وما يعانيه هذا الشعب المنكوب على يد العرب والمسلمين والشاه الذي هو أمتداد لثقافة الطغيان،كما هو حال جميع الشعوب التي أستعمرها العرب (من خريه لطوبه)!مثال ليبي .

الحل هو إقامة دولة القانون والمجتمع المدني،والدليل على نجاح هذه الدولة ان تقارن بين حياة الشعب المغربي تحت حكم ملك دولة إسلامية(يملك ويحكم)وملك في دولة القانون (أسبانيا)يملك ولا يحكم،والمقارنة بما حل بمصر وسوريا وليبيا وموريتانيا من خراب،ولا تنسي المقارنة بين دولة الهند العلمانية المتقدمة،وجارتها الباكستان الإسلامية(ضارب ومضروب وقبلية)! .

نحن لا نسب ولا نحرض على القتل،ولا ندعي بان لدينا الحقيقة المطلقة او مكلفين من الله بالدفاع عنه،ولهذا لا نرد إلا على من يحترم نفسه ولديه أفكار موضوعية،فقضيتنا التي نحرص عليها هي بناء دولة حديثة،يعيش فيها المواطنين بدون خوف وبدون سيطرة بأسم الله أو بأسم شيخ القبيلة .

الله لا يتدخل بين الناس،ولا يمارس دور رجل البوليس،والعقيدة مسألة شخصية...أما حقوق الناس فمسألة تخص الناس وتنظمها القوانين التي يضعونها بينهم بإرادتهم الحرة المستقلة،في إنتخابات حرة ونزيهة أيضا،وليس وسط الهتافات بأسم الله او بأسم ثورة (النهار الأسود) للتأثير في أختيارهم أو بفلقة الفقيه في سجن مخابرات عبد الله السنوسي وخليفة حنيش ورئيسهما معمر النتافي .

 


 

مذهب الإنسانية..فقه الحريات (ختام)

 المبادئ :

13- لقد خوفوا الإنسان في بداية مسيرته بالظواهر الطبيعية ليعبدها،ثم بالسحر..حتى وصلنا إلى الجان والشيطان الذي يراك ولا تراه وطاعة أولي الأمر منكم....أي أمر تقصد يا هاذا..الأستعباد ؟!

هؤلاء الحكام كثيرا ما أرتبطت سلطتهم الدنيوية المطلقة بالسلطة السماوية المطلقة في إرادة الله الذي اعطاهم الملك،ليفرض الخضوع على البسطاء وتسلب أعراضهم واموالهم من أجل طاعة رب العالمين ووسط تراتيل المصلين وإمام المسلمين الذي يدعو لمولانا من فوق المنابر بالنصر،ويعطيه الحق في قتل المرتدين عن سلطته بتجريد جيشه،مع انه هو الذي رفع شعار (وإن رأيتموني على باطل فقوموني)والذين أسماهم بالخوارج كانوا يريدون حقهم في أختيار من يحكم بلادهم لا تقويم أبو بكر،لأن النبوة لا تورث وليس فيها (خليفة رسول الله) .

14- الحريات حقوق والحقوق لها حدود،هى واجبات...لأن الحرية بدون حدود هي فوضى أو ديكتاتورية،فالديكتاتور لا يخضع للقانون،فهو حر في العدوان على الشعب،وخاطف الرهائن هو حر فيما يفعل في رهائنه،ولكنها حرية الخارج عن القانون .

15- الحرية التي تعتبر حق للإنسان هي التي يضعها الناس في قانون يتفقون عليه (دستور)ولا تتعارض مع حقوق الإنسان الذي خلقه الله بها،فليس من الحرية ان يحرم الأنسان من حقه في التعبير والإجتماع والملكية الخاصة وأختيار من يرعي مصالحه في وطنه ودولته كما يحصل في جماهيرية الجريمة القذافية.

في دولة القانون والمجتمع المدني لا ترفع الشعارات الجاهلية (وأنتصرت الخيمة على القصر) ولا يفخر أحد بكسر عصا الراعي تاج الملك،فمن يكسر تاج الملك هو مجرد نصاب سرق سلطة الملك ثم مجلس قيادة الثورة ثم سلطة الشعب،حيث سيعطي لأولاده جميع الحقوق والثروة،ويعطي للشعب الليبي القتل والمطارة والإهانات،مع أنه نصب على الليبيين بالكلام المعسول في سبتمبر الأسود (لا مغبون ولا مظلوم) .

16- يحترم الإنسان وتحمى حياته وحريته وكرامته من يوم ولادته إلى يوم وفاته،بدون فضل ولا منة من أحد،وبغض النظر عن ديانته أو عدم ديانته،ولا يملك أحد ان يتعرض له في حياته الشخصية،حيث الحكم بين الناس هو القانون وليس الدين ،لأن الإنسانية مع الحريات حق أصيل جاء مع الناس منذ سيرهم فوق الأرض وقبل ظهور الأديان والأنبياء وتجارة الرقيق والسحر والتخويف،وإعلان الحروب وأستعباد الإنسان وقتله بأسم الله..صدق أو لا تصدق أن الله يأمر بقتل الإنسان لأنه لا يؤمن به وهو خالقه ! .

17- الله ليس قائد جيش ولا تاجر عبيد ولا إقطاعي،يخصص الأراضي لشعبه المختار .

18- هناك من يعرف الدين ويحمله مثلما تحمل الشعارات الثورية عن الحرية مجرد اقوال لا أعمال،وهؤلاء يرفعون النص المقدس(ولا تز وازرة وزر أخري)ويطاردون إنسان برئ في عملية الأخذ بالثأر،ويشنعون بأسرة كاملة ويأكلون لحمها في النميمة،لأن إمراة منها أرتكبت معصية،ويعيشون فيما بينهم حياة قاسية بدون رحمة ولا شفقة مثل حالة الجماهيرية .

19- رب العالمين للناس كافة،وليس له شعب مختار،ومن كان له شعب مختار فليس رب العالمين،ولكنه رب شعبه المختار..وعلى هذا يكون رب اليهود ليس رب العالمين،ويجب علينا نشر هذه الفكرة والمجاهرة بها،لأن الكثير من اتباع المسيحية يقعون تحت نفوذ اليهود بحكم هذه المغالطة المشابهة لإرهاب العالم بأسم (المحرقة) .

20- لا ديمقراطية في الدين ولا دين في الديمقراطية،ولا يمكن أعتبار الحرية كفر حتى يتم أسلمة الديمقراطية،فالدين أحكامه مطلقة وغير قابلة للمناقشة،لأن كل ما يناقش قابل للتعديل أو الإلغاء،فهل يمكن لأحد ان يعدل او يلغي نص مقدس،بينما في الديمقراطية المجال مفتوح للمراجعة والمناقشة في كل الأفكار،لأن أقصى مراحل الخلاف في (الديمقراطية)ستبقى حق ومعارضة،بينما أقصى مراحل (الخلاف الديني)هو ما حدث بين السلف الصالح في (الفتنة الكبرى)و(معركة الجمل)رغم ان القاتل والمقتول في النار...وفي القبلية عندكم (حرب البسوس)وفي الإنقلابات العسكرية عندكم المشانق العلنية والتصفية الجسدية ومذبحة أبو سليم وصور وتهديدات اللئيم وكتابه الأفلس،وجمعيات أولاده لنهب الثروة الليبية،وخيمته المحمولة مع خيبته وجواريه وحريمه وطواقيه مختلفة الأشكال والألوان،حتى أصبح الشعب الليبي مضحكة في كل مكان .

21- حق الدفاع المشروع عن حرية الإنسان وحياته وماله وكرامته،حق مقدس غير قابل للمراجعة ولا للمناقشة،ومن تخلى عن حقه هذا فهو دون الحيوانات،فحتى الحيوانات تموت وهي تقاتل من يعتدي عليها،فكيف يمكنك تصور إنسان لا يتكلم او يقول أن قريبه او أبنه قد اخذ من منزله ولم يراه ولا يعرف مكانه،ليبقى على هذا الصمت عشرات السنوات،معتمدا على الصبر والدعاء والبكاء،فهل حقق الدعاء والصبر والبكاء والرجاء للشعب الليبي أي نتيجة على مدي 40 عاما؟!.

وأنت تجاهر أمام الناس وتصرخ لتكشف ان قريبك لم تجده ومن اليوم الأول هذا هو الدعاء..وأنت تنزل لتقاتل الجبناء وتموت في الميدان هذا هو الدعاء المقبول عند الله والناس،أما مخاطبة السماء في زاوية منزل أو مسجد لا تعيد لك حق ولا تنقذ برئ من القتل ولا يقبلها الله.

ختام وملاحظة :على استعداد للرد والمناقشة مع كل من عنده سؤال أو فكرة،قد تتفق او تختلف معي،ولكنني لست على أستعداد للرد على كل الذين يمارسون السباب وهم يعتقدون انهم يناقشون... لا أدعى لنفسي أنني قد اتيت بالحقيقة أو أنني ناصح للناس،ولكنني مجرد صاحب رأي إذا اصبت أو اخطأت فمني،وعلى أستعداد دائما لتعديل وجهة نظري،والشيطان لا علاقة له بالخطأ والصواب الذي يصدر عني،فعلى كل إنسان ان يتحمل المسؤولية ولا يدخل الشيطان في الموضوع ليجد العذر ولا يعترف بالخطأ،مثلما أدخلنا الأستعمار في كل شئ رغم ان بلادنا تعيش تحت حكم محمد وعلي ومعمر وأبو كلبشة وأبو منيار،وكلهم يصلون ويصومون ويحفظون القرآن ويحجون ويكذبون..من الكتاب الأخضر..فقه الدفنقي(الوحدة ضرورة حياتية)(سيسود السود العالم)(أهل العقول في راحة) !! .

 


 

مذهب الإنسانية..فقه الحريات (2)

 

المبادئ :

2- خلق الله الناس أفرادا وجماعات،فكيف يفسر قول القرآن (شعوبا وقبائل) أي تأتي شعوبا أولا ثم قبائل ثانيا...ألم ينتقل الناس من الأفراد والجماعات إلى قبائل بالزواج،لتصبح هذه القبائل فيما بعد شعوبا ؟ .

3- جاءت الأديان بأول عنصرية وطبقية.

العنصرية الأولى في العالم(شعب الله المختار)والطبقية الأولى في العالم (خير امة أخرجت للناس) ثم التمييز بين الناس بما أسموه (النسب الشريف)مع أن القاعدة الإنسانية أن الشريف بعمله وليس بنسبه .

4- كل أنبياء الأديان الثلاثة عرب،وهذه الأديان نزلت بجوار بعضها البعض في جزيرة العرب،وفي قارة آسيا،فالله لم يتوجه بأي رسالة لغير العرب وفي أي قارة .

5- الله خاطب بعض الأنبياء مباشرة (موسى)في صحراء سيناء والنبي محمد بالواسطة (الملاك جبريل) فهل يحتاج الله إلى واسطه أو وسيط ؟

6- أعطت الأديان لنفسها الحق في غزو الأطيان ونهب وبيع السكان (الغنيمة وبيع المهزوم في الحرب)بحجة ان الله هو الذي امر بذلك،بينما هذا مجرد أدعاء،لأن الله ليس مستعمر ولا قائد جيش ولا تاجر عبيد .

7- شيوخ الدين كذبوا على النص المقدس،عندما قالوا بحد قتل المرتد...بينما هم يقرأون في صلواتهم (من شاء فليؤمن ومنشاء فليكفر)(لست عليهم بمسيطر) .

8- النظرية الدينية كانت في خدمة الطغيان وقهر الإنسان،ولهذا جعلت من أسماء الله الحسنى (الجبار-القهار-المتعالى-المتكبر-الملك)بينما اعطت أسم (عبد) لكل إنسان،رغم أن الله خلق الإنسان حرا...وعلاقته بالله مثل علاقة الأبن بأبيه في أسرة محترمة،فالأبن ليس عبد لأبيه،والأبن يحترم ويحب والده...,هذا يغني عما نشرته الأديان من ثقافة الخوف الدينية والبكاء من عقاب القهار والجبار في ذلك اليوم العظيم.

إنها عقلية وثقافة العصور الوسطى التي تسيطر على حياتنا في ظل ديكتاتوريات الأعراب،الذين لم يحكموا إلا وبجوارهم جمعية (بن على السنوسي) أو (جمعية الدعوة الإسلامية) لكنهم كلهم يتفقوا على إلغاء الأحزاب بل وتجريمها وإعدام من يكون حزب أو ينتمي إليه سواء بسواء الملك أدريس ومعمر القذافي...ألم يعتبروا كلمة حرية تعني الفسق والفجور،وهل يقبل تاجر العبيد أن تسود ثقافة الحرية ليتحرر العبيد ويفقد تجارته التي يتعيش منها وكانت تمثل سوق البورصة حتى في عهد الأديان التي لم تحرمها.

9- لا للذبح والتعذيب بأسم الله الرحمن الرحيم .

10- لا للتدخل في حياة الإنسان الخاصة وممارسة الجنس بين الأزواج بأسم الدين،والله لا يحدد العلاقة الجنسية بين الزوج وزوجته .

11- مذهب الإنسانية يكشف ان أول أحتكار لرب العالمين،كان على يد اليهود في هرم الأديان الذي ستتم بواسطة السيطرة على الإنسان في العالم،فحتى المسيح صنع له الأتباع أناجيل مقدسة بعد موته،رغم أنه لم يأتي بأنجيل .

12- الله واحد بأتفاق جميع الأديان...فكيف يكون لديه ثلاثة اديان يقاتل بعضها البعض،ويكفر وينجس بعضها البعض...بل ويعتبر أتباع كل ديانة أتباع الديانة الأخرى ليسوا إنسان خلقه الله وكرمه بالإنسانية بل حيوانات ؟! .

 


 

مذهب الإنسانية..فقه الحريات (1)

" كلكم لآدم وآدم من تراب "

 

أستخدام القوميات والأديان للسيطرة على الإنسان :

على مدى العصور أستخدم الإنسان روابط الدين والدم من أجل العصبية والقوة والسيطرة على من هو دونه،وتحريض جماعته بأسم الله أو بأسم الإنتصار لقبيلته ،حتى يسيطر على أرض ومال الغير الضعيف .

لهذا أستخدمت الصهيونية الكتاب المقدس وما جاء فيه من أن هناك أرض مقدسة قد خصصها الله لشعب أختاره دون سواه من شعوب الأرض،وذلك هو الكذب المبين...فحصل جماعة من المهاجرين بدون وجه حق على أرض شعب يعيش فوقها ليطرد منها أمام عيون العالم،بل وبمساعدة بعض المغفلين والمتدينين والإستعماريين في الغرب وخاصة أمريكا،معتمدين في ذلك على الشرعية الدينية وهوية قومية صنعها تحت (الصهيونية) .

عندما ترجع إلى القاعدة العامة وهي (الإنسانية)تسقط جميع الحجج في أستعمار أرض الآخر بحجة انه عدو الله وكافر(واجعل اموال الكفار غنيمة للمسلمين)كما تسقط حجة العنصرية القومية أيضا في التمييز بين ابناء الوطن الواحد،وبنفس المعنى في أختلاف الدين والمعتقد .

كل هذا التحول جاء مؤخرا بعد أستقرار مبدأ (قانون الجنسية)وسرعة الإتصالات وتحول العالم إلى قرية واحدة،حيث أصبح لكل إنسان مولود على أرض او والده مولود عليها أن يحصل على جنسية هذه الأرض والدولة،وأن يكون له كل الحقوق وعليه نفس الواجبات التي على جميع المواطنين الذين يحملون جنسية هذه الدولة سواء كان له دين أو لم يكن له دين،وسواء كان من قومية الغالبية او لم يكن له قومية،فلم يعد في قانون الجنسية وحقوق المواطنة (أهل ذمة)في العالم كله،وهذا ما يجعل إسرائيل عارية تماما أمام العالم في تمييزها ضد الفلسطينيين، ولكن شعارات القومية والدين المرفوعة من حولها في منطقتنا هي ما يعطيها ورقة التوت أمام العالم،ولولا ذلك لكانت أستعمار عنصري أستيطاني فاقد لأي شرعية سيقف العالم كله ضده معنا،لكننا نحن بصراخنا وشعاراتنا وتمييزنا حتى ضد بعضنا البعض (سنة-شيعة)من اعطى الشرعية لأسرائيل سواء عن وعي وفي الغالب عن غير وعي،ولنقص معرفة ثقافة الإنسانية والمواطنة في بلادنا،ولكم في الجماهيرية خير دليل على حال المواطن الذليل .

المبادئ :

1-            الأديان نشرت الكراهية ضد الإنسان في كل مكان :

يمكنك ان تفكر معي في هذا المبدأ ومدى صحته وواقعيته في دراسته على الواقع،بل وعبر مئات السنين،وهل كانت الأديان وسيلة لنشر المحبة والأخاء والتعاون بين الناس،وتحريم الحروب والعدوان والحظ على التعاون والمحبة والرحمة.

أعتقد أن من حق القارئ التفكير بنفسه وبغض النظر لأي دين ينتسب ويؤمن،وحتى الحلقة القادمة سأواصل تقديم باقي المبادئ في هذا البحث والتفكير البسيط،الذي أدعو من يريد المشاركة بالفكرة سواء مع او ضد،وبدون سباب ولا ضجيج....ونحن على أستعداد للنقاش والبحث،بدون انحياز لرأينا،فمن الذي قال أن ما أكتبه هو الحق ؟ .

ومن قال لا أعرف فقد أفتي،ومن فرض كتابه وأفكاره على إنسان بالقوة أو بالرشوة فهو مرتكب لجريمة في حق الإنسانية كلها،ولا يعتبر مفكر لأنه لو كان يثق فيما يقول وما يكتب لشجع الناس على اعطاء رأيهم فيما يقول بدون إكراه،وهذا دليل على معرفته بأن ما يكتبه ضد حرية ومصلحة الناس،مثله مثل خاطف الرهائن الذي يشهر سلاحه في وجه جماعة من الناس ليقف فيهم خطيبا ويطلب منهم تأييد ما يقوم به لمصلحتهم،ومن يخالف أوامره يتم أعدامه !!.

 


 

السيطرة القومية بأستخدام الدين

 

الذين لهم مصلحة من المستعمرين العرب،للسيطرة على الشعوب البسيطة من خلال ربط أستعمارهم لهذه الشعوب بالدين وحكم الله،مثال: أنهم جعلوا من الأسماء العربية (محمد وعلي وعبد الله وعمر....)أسماء إسلامية،يشترطون على من يصبح مسلما إلغاء أسمه السابق ليسموه بأسم هو في حقيقته عربي وليس إسلامي،لأن النبي محمد كان أسمه (محمد) منذ ولادته،كما ان اسم والده (عبد الله)وكان أسم (أبوبكر وعمر)وهما من الأسماء العربية قبل إسلامهما.

فلماذا يفرضون على المسلم أن يسمى بأسم هو في حقيقته عربي جاهلي، ولا علاقة له بالدين الإسلامي،وهم في هذا التزوير قالوا (خير الأسماء ما حمد وعبد)!ليجعلوها أمة مسلمة عربية تابعة لهم يسيطرون عليها بالتخويف بحكم الله،الذي هو حكمهم وسيطرتهم من خلال شيوخهم الحلقة الضيقة والداعية للحكام العرب بالنصر على الشعوب المستعبدة من على المنابر،وما أقرب الليلة إلى البارحة،وبيننا جامعة الدول العربية والدول الإسلامية بترسانتهما وزارات الداخلية والسيطرة الأمريكية .

ثم أخذوا من النص المقدس (إن أنزلناه قرآنا عربيا)حجة مطلقة ووسيلة نهائية في ختم الإنسان المسلم والحضارة والوطن بالعروبة،لتصبح الأرض في عهد عبد الناصر وسيد مكاوي وسيد قشطه، تتكلم عربي وتنتهك وتهان جماعيا من الأسرائليين في مأساة وفضيحة 5 يونيو 1967 ،وما عرفنا في وجود هؤلاء الأعراب سوى قمع الحريات والخراب،وهم الذين أصحاب نظرية وأد البنات ووأد الحريات من قبل ومن بعد....وإن الأعراب هم رواد الخراب وأعداء الحرية والتعددية وأصحاب السلطة الوراثية والأزلية،ودائما بأسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المغفلين والخائفين والمغلوبين،ودائما بأسم الدين .

الحقيقة تقول أنه لا علاقة لأصول الإنسان المؤمن،ونزول القرآن بلغة العرب،فهذا لا يقدم ولا يؤخر.

من حق كل إنسان أن يبقى على أصوله ولغته،فلماذا هذا الإلغاء الكامل لهوية الإنسان لصالح الهوية العربية..أليس هذا أخطر انواع الأستعمار بمسخ هوية الإنسان بالكامل ؟ .

هل لو نزل القرآن باللغة الإنجليزية أصبحنا كلنا أنجلو سكسون ولو نزل باللغة الفرنسية أصبحنا كلنا لاتين ؟!.

ثم ماذا أستفدنا من هذه العروبة في حريتنا وحضارتنا ؟لا شئ سوى العدوان من الحكام العرب والجرب وقبائلهم والتهديد والوعيد من حلقاتهم الضيقة المسلحة بكل أنماط التخويف والتزوير والكذب والتهديد والوعيد (أطيعوا وأطيعوا وأطيعوا...).

التهديد بتهمة الكفر والردة والإلحاد لكل من لا يعجبهم ولا يقول بما يقولون..هم الوجه الآخر للمخابرات العربية في وجهها الديني،وهم أصحاب تهمة الزندقة،وهي تهمة قديمة حديثة .

هذه الشعوب المغلوبة على أمرها في الغرب والجنوب بالغزو من قطاع الطرق في الصحراء قديما وحديثا،ختموها بالعروبة وحكموها بالديكتاتورية وقتل العبد الآبق،حيث لا إنسانية عند العرب،ومن ليس مسلما فهو نجس وعدو الله وعدوكم مثل اليهود هم شعب الله المختار وباقي العالم حيوانات !!..فأين الإنسانية حيث يحرم حتى دفن الإنسان الغير مسلم مع المسلمين كما يحرم دفن المسلمين في نفس الأرض التي يدفن بها الإنسان الغير مسلم،بأعتبار كل من ليس مسلما ليس إنسانا ونجسا وحيوان أيضا .

هذا حال الشعوب المتسلط عليها حاكم عربي من قطاع الطرق في الصحراء،حيث أطلق على أبناء الشعب الليبي الذين ذبحهم في خارج ليبيا أسماهم(الكلاب الضالة الذين لا دين لهم ولا وطن لهم)حسب ما قال القذافي في خطبه العربية !وحسب ما قالت جماعته من المرتزقة الثوريين عن اللاجئين (إنهم لا يجدون ما يأكلون،ويحصلون على أكلهم من التسول من الكنائس)مع ان هذا الأعرابي قاطع الطريق (القذافي) أستولى على كل ممتلكات هؤلاء المطاردين ومنعهم من العودة إلى بلادهم بالتصفية الجسدية،ونحن هنا نستشهد بالحاضر في حكم الأعراب سادة القتل والخراب .

هم الذين خلطوا بين خروج الناس على الحكم الأزلي والدموي وبين الخروج على الله،وقالوا على الثوار (الخوارج والذين خانوا الله والنبي) وجعلوا نفس العبارات في الذين خانوا ثورة يوليو الخامجة وثورة الفادح اللعين .

أرفعوا أيديكم من على الشعوب ولا تغالطوا وتكذبوا وتخوفوا البسطاء،فالدين عقيدة ولا علاقة له بالأصل العربي،ومن حق كل إنسان أن يؤمن وان يحتفظ بأصوله واسمه وهويته..ولو كان هناك فائدة في العروبة لتمسكنا بها،حتى لو لم نكن عرب...لكن العروبة ما هي إلا حكم جاهلى وتسلط وقتل وسرقة للشعوب،ولهذا تجد غالبية الهاربين في العالم سواء لاجئين او مهاجرين،كلهم من العرب والمسلمين،وكانوا في السابق من الهاربين من عدوان الشيوعية .

القاعدة الدينية تقول (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فلماذا وصاية العرب على العالم كله،حتى وصل الحال إلى تقسيم العالم إلى عالم المسلمين وعالم الكفار..بحيث ان كل من ليس مسلما فهو كافر،وهو تقسيم شيوخ العرب،مثل تقسيم الشيوعية للعالم.

من ليس من البروليتاريا فهو رجعي وعميل للأمبريالية أو كما قال (إن الكفار ملة واحدة)وكذلك (إن الفاشية عقلية واحدة) ليس فيها حرية ولا تعددية ولا تداول على السلطة ولا شعوب غير عربية تأمن او تكفر،نفس الثقافة العسكرية والإنقلابات الفاشية في عالمنا المغلوب على أمره بالقهر والكذب بكل اشكاله،فحتى عبد الناصر الفاشل والظالم أطلقوا عليه أسم (الرئيس الخالد) ماذا كان سيحدث لو لم يسبب للعرب أكبر فضيحة في تاريخهم،لأطلقوا عليه المبشر بالجنة وطافوا على ضريحه وسبحوا بأسمه !!.

اليوم الوطن للجميع وليبيا للجميع والقومية رابطة عنصرية والدين عقيدة خاصة بين المؤمن وخالقه وليست للمزايدة والتخويف،فلا احد يضمن لنا دخول الجنة أو النار،فالمبشر بالجنة هو من عاش في بلاده ضمن دولة القانون والمجتمع المدني،أما من يريد وضع العالم في قالب العروبة،فليذهب ليعيش في العربية السعودية،وفي قالب الدين فليذهب ليدفن نفسه في البقيع حتى لا تلحق به نجاسة الشعوب التي تنتخب وترشح ولا تعيش تحت ذل اللجان الثورية والكتاب الأخضر وفقهاء آل سعود،الذي وضعه اعرابي لأستعباد شعب،لأن الأعراب (كيف اولاد الشيخ،اللي يقوم منهم ينزل عليه الوحي)ومن لا يعبده ويصدق بما جاء في كتابه يقطع رأسه او يستعبد...وإذا عربت خربت وطمست حتى أسماء الشعوب وأصولها وهوياتها .

هذا العراق يعيش مأساة العنصرية الدينية والقومية (ضارب ومضروب)حيث تم تغييب الوطن والمواطن ودولة القانون،ما بين شيعي وسني وعربي وفارسي..فهل نستمر في الحياة على هذا الخراب الجاهلي القديم ؟.

أصحاب الغطرسة والظلم وكما قال شاعرهم (ونحن أناس لا توسط عندنا.. لنا الصدر دون العالمين او القبر)وكما قال شاعر القذافي (النويري)...(ويا مكسر خشوم الرجال... ونجيك يا سيد عيشة)!الوطن : الناس فيه سواسية،ولا أحد يستطيع تكسير انف أحد،ولا احد يفخر بالعدوان على أحد،وجميع المواطنين يخضعون للقانون،ولا يستطيع احد ان يفرض على الاخرين كتاب اخضر ولا اشقر،ولا ان يهددهم باسم الله او بأسم سلطة الشعب،لأن ليبيا لجميع الليبيين وليست للمسلمين أو للعرب أو للقذافي وقبيلته .

 


 

الشواذ والذكوريات عند الحكومات

(مصائب قوم عند قوم فوائد)

 

أستخدمت مخابرات الحكومات في العالم على أختلاف منظور القيم والأخلاق في معركتها ضد خصومها مصالحها أيا كان موقعها،ومن باب المثال من بلادنا فقد هرب الكاتب نصر ابو زيد إلى هولنده عندما حكمت المحاكم المصرية بالتفريق بينه وبين زوجته بأعتباره مرتد !!.

لكننا نجد أن مذهب وحركة الشواذ والذكوريات féministes  إذا كنت تجيد الفرنسية وتريد معرفتهم على حقيقتهم فراجع رابطهم الآتي :

www.solidarites.ch

الذي يقوده الأشتراكيون فيما يسمونه حركة 14 يونيو 1991 حيث نزلت 500 إمرأة للشارع..لأجل مجتمع عادل كما يقولون  بدون أبوية وهم حلفاء القذافي في سويسرا ولوبي في خدمته .

خلاصة سريعة وما يقولون ....(رابطة تضامن) بين مجموعة حركات للمرأة في جنيف وسويسرا وعلى الخصوص منذ مشاركتهن في المسيرة العالمية للمراة عام 2000 مع المراة في العالم كله في صراعها .ملتقى للمعلومات للمناضلات ...عنصر للتحريك لكل ما يتعلق بمشاكل المراة..ضد الرأسمالية العالمية الجديدة ...لون الحركة فوشيا بمعنى روز ...الحرية الجنسية حتى تصل إلى :1-الحق في منع الحمل والإجهاض2-رفض كل أشكال العنف ضد المرأة 3-الأعتراف بحقوق الشواذ جنسيا والسحاقيات4-تحرير المرأة وحقها في تقرير مصيرها وحريتها في جسدها حتى ممارسة الدعارة التي يعتبرونها عمل مشروع وتمارسه الكثير من النساء المسلمات والعربيات كمصدر للعيش مع دفع الضرائب .

هنا نجد أن عدد من النساء والرجال من بلادنا قد استخدم هذا المذهب واستفاد منه عند الغرب للإقامة،من خلال أنظمام عدد من النساء العاملات في مجال الدعارة والقوادة إلى الأحزب في هذه الحركة ومنهم شخص كان على رأس الذين دخلوا غزة على سفينة لفك الحصار أسمه (جوزيف لزياديس)يسانده عدد كبير من النساء والرجال المغاربة وبعض الفلسطينيين والعراقيين في لوبي قوى موجود في لوزان أسمه الرابطة العربية السويسرية،وكانوا قد نظموا لقاء المصالحة بين الإسرائليين والفلسطينيين على اساس صوت واحد وطن واحد الحركة التي يدعمها القذافي معهم .

أصبح من حق الشواذ جنسيا في الغرب دعوة الشواذ جنسيا من بلادنا للحياة معهم وهذه واحدة .

النساء العاهرات والشاذات جنسيا بمجرد ان تصل إلى سويسرا واوربا تحرض ضد زوجها وتتهمه بأنه اغتصبها وضربها وتجد سلطات البلاد التي يسيطر عليها هؤلاء الأشتراكيون تأخذ بكل ما تقول ولو كان أكاذيب لتحصل على الأطفال وكل شئ وقد يزج بالزوج في السجن حتى بدون دليل وهناك اطباء عرب يقدمون تقارير مزورة وفي يدنا الدليل لم أراد .

الخلاصة في معركة الدعاية ضدنا هم أستخدموا تهمة الإرهاب..واليوم هم أشاعوا بين النساء المسلمات والعربيات تهمة أغتصاب الأزوج لهن بالتعاون مع المخابرات العربية مثل حكاية تهمة (نصر أبو زيد)،ليصبح الرجال عندنا والشباب في حالة ضياع امام ما يلفق لهم من الإرهاب إلى الإغتصاب.

إذا كان الشذوذ والسحاق يشجع ويرحب به وتعطى الإقامة لصاحبه،لمن يعتبر في بلادنا الشذوذ والقيام بدور الرجل في الشذوذ عند العلاقة بشاذ آخر فخر !!بينما عندهم الشذوذ واحد ولا غبار عليه ويشجعون عليه ويتحدثون عنه علنا واعلن بعض السياسيين عن أنفسهم في الصحف مثل مسؤولة المدينة التي اتواجد بها وصديقها جوزيف لزياديس مناصر القضية الفلسطينية الداخل من معبر رفح ضمن جماعة القذافي ومنهم جان زقلير والدكتور الفلسطيني سامي الديب صديق الأستاذ مصطفى المهدوى والمتردد دائما على ليبيا !! .

بينما نجدهم يشنعون ويدينون ويعاقبون بموجب قانون عقوباتهم تعدد الزوجات ويعتبرونها فضيحة ولا يتسامحون فيها...كما أنهم لا يعاقبون القاصرات وشبكات طلبات الجامعات التي حتى يمكنها توفير بعض المال تدخل في شبكات دعارة منظمة وتتحدث بذلك في التلفزيون .

إذن المسالة لا علاقة لها باحترام رابطة الأسرة وقيم الحق والخلاق،ولكن من يستطيع ان يؤلف نظريات ليخدم بها مصالحه ويدين بها الشعوب التي ليس لديها من يفكر ويبحث ليدين من يخرب الحضارة ويجعل من زواج رجل برجل علاقة شرعية،ليذهبوا عندنا ويسرقوا اطفال الشعوب في تشاد،لأن المراة التي قضت حياتها في الدعارة ولم تنجب تريد طفل والرجل الذي تزوج رجل والمراة التي عاشت مع إمراة كلهم يريدون أطفال ليشبعون غريزة الأمومة والأبوة المحرومين منها بفعل نظريات خربت المجتمعات وطردت الآباء،والقت بكبار السن في سلة المهملات.

كل هذه الأمور ستصدر لنا كما صدروا لنا الذين أستوردوهم لأفغانستان،ثم عندما هدموا معبد التجارة العالمية بعثوا بهم لنا،ليقوم الديكتاتور بسجنهم أو أخذ توبتهم على يد الصلابي !!.

لماذ يحصل هذا وتلصق بنا التهم وتهدم الحضارة الإنسانية ونحن غير قادرين على المشاركة واكتشاف الخطأ فيما يقولون ويصدرون لنا من قيم مغلوطة تجعل من الشذوذ قاعدة ؟.

لأن كل العلماء والمثقفين عندنا منخرطين في البحث عما قال السلف الصالح في الدين،بينما تركوا عالمنا الحديث لعبث الظالمين،ليكتفوا بالتكفير والإستنكار وهذا خطأ فادح..فلابد من دخول الميدان الإنساني الحديث، وتقليب ما يقولون وما يكتبون والرد عليهم،وتكوين الجماعات(لوبي) التي لا تدعوا إلى إدخال الناس في دين،ولكن لكشف ما يحبك ضدهم من فساد وتشجعهم على الأستنكار والخروج على صولة الأشرار،الذين كانوا سند الديكتاتور في بلادنا .

لنخرج من صراع (عربي سني قبطي)(شيعي سني)(كافر أهل ذمة)لنهتم بما يفسد العالم ويفرض علينا من وراء ظهرنا قبل فوات الأوان،فالمؤامرة خطيرة ايها السادة .

الخلاصة: ماذا أفادنا هدم معبد التجارة العالمية او حذاء الزبيدي ؟!

بينما عندما إنطلقت رصاصة من حديقة منطقة (الدجيل)في العراق أثناء حكم صدام فقد المئات رؤوسهم ولم يحكم عليهم مثل الزبيدي بثلاث سنوات سجن،ليثور من اجلهم رئيس أتحاد الطلبة العرب (الليبي أحمد الشويطر)الذي يتجاهل ان عشرات الطلبة الليبيين شنقوا في الميادين العامة وامام التلفزيون عندما كان هو يزحف و(يتر تحته) !ليس لأنهم اطلقوا احذيتهم في وجه القذافي،ولكن لأن بعضهم أتهم بتنظيم مظاهرة !!.

قال ابن خلدون : إذا عربت خربت...ومشكلتنا هي (القوادة الحلال)او (القوادة الثورية)والمصطلح الأول من صحفي مصري والثاني من عندي بعد مشاهدتي لرئيس اتحاد الطلبة المخبرين العرب المدعو أحمد الشويطر بو بطن كبيرة مملؤة بالبازين والمبكبكة مثل الحيوان .

أما الشذوذ الحلال فيستخدم أيضا لخدمة مصالح الغرب والحكام العرب ضد شعوبنا وحتى إشعار آخر،حيث سنجد لهم في مواجهة إتهامنا بأغتصاب النساء اغتصابهم للشعوب وسرقة بترول ليبيا مع القذافي (تام أويل)49% للقذافي و51% للسويسريين والمصفاة بجواري،بينما يسألونني:من يدفع إيجار بيتي ؟ولم يسألوا انفسهم بأي حق يشاركون القذافي الذي أستولى على ثروة الشعب الليبي كلها بقوة السلاح والتصفية الجسدية !!ويمكننا ان نقدم لهم بالدليل جريمتهم ضد الإنسانية في إلقاء كبار السن منهم في سلة القمامة وطرد الآباء من البيوت لتنفرد الأم بالأطفال وتربيهم مع البوليس والسجون،وأستخدام القاصرات في الدعارة واطفال العالم الثالث في بلادهم على اغلفة المجلات الخليعة وعندي الدليل،وفي الشذوذ الجنسي عند رحلاتهم السياحية إلى المغرب وتايلند ومصر.

اليوم في سويسرا واوربا يفرض الشذوذ والإنحلال على أسر وابناء اللاجئين في غياب حماية دولهم الهاربين منها،وإنفراد لوبيات الحكام في البلاد التي تأوي اللاجئين بهم من صهاينة وعنصريين أوربيين عائدين من جنوب أفريقيا.

لكن المشكلة عندنا ان الكثير من المثقفين تخصصهم الفتوى الدينية والفته....وبعضهم (الفسية)!!على رأي أسامة فوزي صاحب صحيفة (عرب تايمز)ولا يراقبون ما يحدث حولهم بشكل يومي في البلاد التي يعيشون فيها .

المطلوب اليوم (نظرة يا حسين)! في الحياة اليومية وبواقعية وبدون تقية ونفاق.

 

 


 

التشنيع بالخصوم (الخوارج) !

 

في منطقة من العالم تكاد تكون فيها الأغلبية تعيش على الحفظ ولا تعرف القراءة والكتابة منذ ظهور القبيلة حتى هذه الساعة رغم أن نص القرآن ملزم وواضح (إقرأ).

فقد الإنسان القدرة على معرفة الحقيقة بكل أنماطها،حتى نتيجة لإنعدام المقارنة بما يفكر العالم من حولنا،خاصة وان هذا التجهيل قد شارك فيه أغلاق الحدود لحرمان الناس من حقهم في المعرفة والمقارنة بعنصريها:

1- أولهما من خلال رقابة رجال الدين وجمعيات الحكام الدينية (جمعية بن على السنوسي..والجمعية الإسلامية القذافية)على ما يقال بين الناس في أمور الدين،وهؤلاء الشيوخ هم الذين يدعون للحاكم بالنصر من على المنابر (وانصره على من عاداه)ولقد وصل الحال بالبعض منهم حتى للجلوس على منصة محكمة الشعب مع ضباط الجيش للحكم على الأبرياء بقانون حماية السرقة الثورية مثل الشيخ محمود صبخي! العنصر الثاني هم جماعة رقابة الدولة على المطبوعات والغير معروفين في الدول الديمقراطية،حيث لا رقابة على المطبوعات لا في الداخل ولا القادمة من الخارج،وتحديد ما يحق للمواطنين مطالعته بصفة عامة،ومنع ما لا يروق لهم دخوله من الحدود،بحيث زادت في المرحلة الأخيرة كمية المخدرات المهربة في الأسواق على كمية المجلات والكتب الممنوعة بكثير !!.حيث لا يفلت كتاب بينما تفلت أطنان المخدرات بواسطة المخابرات الأمية ...من الكتاب الخضر !!.

2- عرف الإنسان بصفة عامة أساليب التشنيع بالخصوم في صراعه على السلطة،منذ ان عرف الدولة الدينية وحروبها المقدسة بأسم الله الذي (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد) ضد أعداء الله،وهم كل الذين تحاربهم الدولة الدينية لمصالح حكامها وتقول أنهم أعداء الله وان الله شن عليهم حربا مقدسة،لابد ان يقضي على وجودهم.... الله الرحمن الرحيم،ما لم يدخلوا في ديانته الحقة،رغم ان هناك ثلاثة أديان لأله واحد بالإضافة إلى النص (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).

إذا ما المقصود بالجهاد ولماذا ؟ إذا لم يكن هو الدفاع المشروع عن الحرية والوطن،وليس الغزو وإدخال الناس في الدين بالقوة والغنيمة .

3-عرفنا في تطور التشنيع بالخصوم وتشويه سمعة الإنسان البرئ،بما نسميه اليوم (حرب الدعاية)حيث وصف (أبوبكر الصديق)الذين رفضوا أعطاءه لنفسه لقب( خليفة رسول الله)رغم ان النبي مات ولم يوصي بخلافته أحد والنبوة لا تورث،كما عين نفسه(خليفة لرسول الله)في (سقيفة بني ساعده)وعين خليفة له صديقه(عمر بن الخطاب)وصف أبوبكر الصديق الذين رفضوا سلطته بالمرتدين،وأخرج جيش لقتالهم فيما اسماه (حروب الردة)بينما هؤلاء الناس لم يرتدوا عن الإسلام،وكانوا يؤذنون وجيش خالد على ابواب مدينتهم،ولكنهم رفضوا سلطة أبوبكر الفردية ويريدون المشاركة في الحكم،مثل حالنا اليوم عندما أطلق القذافي على الذين رفضوا سلطته (الزنادقة)!وهم شباب مسلم يصلي ويصوم ويحفظ القرآن،وحتى القذافي يصلي بالمؤمنين من العالم كله وإلى جواره الدولارات !! من الدولار الأخضر.

4-عرف المسلمون وصف جماعة منهم رفضوا (التحكيم)بين على بن أبي طالب ومعاوية بن ابي سفيان،حيث قالوا معبرين عن رفضهم للتحكيم بقولهم (لا حكم إلا لله) وصفوهم ب(الخوارج) وهم في حقيقتهم لم يخرجوا من الدين،ولكنهم أرادوا الخروج على السلطة القومية القبلية الدينية المتمثلة في أبن أبو سفيان وسيد القوم الذي أصبحت داره الملاذ الآمن في مستوى المسجد بعد فتح مكة،والسلطة الدينية المتمثلة في علي أبن ابي طالب أبن عم النبي وزوج كريمته فاطمة.

هؤلاء الأبرياء الذين شنعوا بهم،كانوا طليعة المطالبين بحقهم وحقنا جميعا في إقامة دولة يصبح فيها المواطن هو من يمثل نفسه ويمثل السماء على الأرض في تاريخنا القديم،ولا واسطة بينه وبين الله،فالنبي قد مات،والإنسان لم يكن بمقدوره الأعتراض على كلام النبي فهو كلام الله،فأصبح من حقه فيما بعد أن يسيطر على قراره بنفسه وان يخرج على الذين ارادوا الأستمرار في السيطرة عليه واختاروا التحكيم في اعقاب صراعهم المسلح على السلطة،رغم ان القاتل والمقتول في النار،فأسموهم بالخوارج..أي الذين خرجوا على حكم الله،وهذا تدليس وتزوير وتشويه لهؤلاء الثوار أصحاب الحق الأصلاء ،الذين رفضوا حكم الزعامة القبلية والزعامة الدينية بأسم السماء،حيث ما زلنا نرزح تحت هذه السيطرة الظالمة حتى اليوم .

5- في العصر الحديث أستخدمت القوى المنتصرة في الحرب على الألمان والطليان عبارة (الفاشية)و(النازية)بما يعني مصادرة الحرية،مع أن الكلمة تعني (الأشتراكية الوطنية)....ثم دخل علينا مصطلح (الإرهاب)على أثر اول عملية خطف طائرة قام بها ابناء فلسطين،وأصبحت كلمة (إرهاب)و(إرهابي)قابلة للأستخدام ضد كل عربي ومسلم سواء كان فرد او نظام،وعلى الخصوص بعد تفجير برج التجارة العالمية .

اليوم أصبح من يقرر من هو الإرهابي والمجرم الدولي هو مجلس الأمن الدولي،ولا تنسي البند السابع من الميثاق،وهى مصطلحات يستطيع مجلس الأمن ان يلصقها بمن يشاء(صدام والبشير) حيث يتم أقتحام دولة بحجة حيازة أسلحة دمار شامل أوأصدار قرار بالقبض على البشير رغم ان السودان خاربة على بعضها منذ عهد النميري،وأن يبرئ منها من يشاء (القذافي)لأنه قدم ما يفيد خدمة أصحاب الحق في أستخدام عبارة التشهير والتشويه بتسليم اسلحة(الكذب الشامل)!ولولا هذا لأعتبروه من (الخوارج)أو المرتدين،ولكنهم صفحوا عليه وأعطوه الحق في إقامة الدولة الفاطمية الأفريقية وقد تكون عاصمتها موريتانيا...من الكتاب الأشقر.

وفي الختام ادعو الله ان يتوب علينا من تلك (القبلة)بضم القاف،التي كانت في ساعة خوف ورعب أمام سكرات الموت وملاكه الذي كان ينتظرنا تحت عجلات تلك السيارة لولا لطف الله،وتحدثت عنها في مقال سابق..ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 


 

أسباب العداء للسامية عالميا

 

1-            اليهودية ديانة وليست قومية :

لقد كان اليهود قبائل من ضمن القبائل العربية يسكنون الجزيرة العربية،وهم أول من عرف وآمن بديانة (وحدانية الله رب العالمين)بينما كان إلى جوارهم قبائل عربية مثلهم تعبد الأصنام،ولهذا كانوا أقلية بحكم ديانتهم بين أغلبية تعبد الأصنام .

2-            كان لكل شعب في العالم إله :

كل شعب من شعوب العالم كان عنده إله خاص به يعبده،سواء كان صنم أو نار أو بركان أو زلزال أو طوفان أو سحر،لكن لم يكن هذا الإله الذي يعبده شعب من شعوب العالم هو (رب العالمين الواحد الأحد)أي المسيطر والمهيمن وخالق العالم كله،وأول من قال بذلك هي الديانة اليهودية ،حيث سيصبحوا بعقلية هذا الزمان (أصحاب حقوق الملكية الفكرية) ! .

قبلهم عرف فرعون (الوحدانية)و(الأزلية)ولكن في نفسه وليس في رب العالمين،وأعد العدة في قبره ليبعث من جديد .

3-            رأس المشكلة و(مخ الهدرة)على رأي أهل تونس ! :

أن الشعب اليهودي لم يكتفي بحرمان شعوب العالم كله من الأستقلال بآلهتها،ليكون لكل شعب إله خاص به،بل أحتكر عبادة الإنسانية كلها في (إله واحد)(رب العالمين) .

فوق هذا وذاك أعطى هذا الشعب لنفسه الحق والأمتياز على العالم كله ليصبح هو (شعب الله المختار)أي فوق أحتكاره للإنسانية في العبادة لرب واحد هو رب العالمين،بحيث ينكر على كل شعب في العالم أن يكون له رب مستقل به كما أعتاد الناس..أحتكر لنفسه أول عنصرية تعرفها الإنسانية ظلما وعدوانا وتمييز،تعالى الله أن يوصف به ليتخذ من شعب بعينه (شعبه المختار)دون سواه من شعوب الأرض صدق أو تكفر ! .

4- فوق هذا وذاك أغلق على نفسه وعلى أحتكاره لديانة رب العالمين الأبواب،باعتباره شعب يمثل الدماء الزرقاء عند الله،ولم يسمح لأحد من الناس في العالم بأن يصبح من هذا الشعب المختار ويعتنق هذه الديانة إلا إذا كان من أب وأم يهودية...ترتب على هذا الأنزواء والأنانية المصبوغة بالصبغة الدينية... إنزواء اليهود في أحياء خاصة بهم وعلاقات خاصة بينهم ونظرة ريبة وعدم ثقة متبادلة بينهم وبين العالم كله،من خلال مراسم عبادة كثيرة التعقيد تختص بها النخبة التي أختارها رب العالمين دون سواها ! وكل هذا ضمن السرية والخوف وما تفرضه الأسطورة على الناس من غفلة وإستغفال وتخويف واحقاد متبادلة ومعادية للإنسانية حتى ترضى رب العالمين !وفي كراهية متبادلة وإنعدام ثقة،فيما سيطلق عليه فيما بعد (معاداة السامية).

الحقيقة أن العداء قد بدا من طرف هذا الشعب الذي أحتكر لنفسه (رب العالمين الواحد الأحد)وأعتبر نفسه من من أصحاب الدماء الزرقاء عند الله وفضل نفسه على العالمين .

5- من أين جاءت معاداة السامية للعرب ؟

العرب ورغم أن ديانتهم الثالثة بعد اليهودية والمسيحية،لكنهم مثل اليهود،وبعد تخليهم عن عبادة الأوثان عبدوا رب العالمين الواحد الأحد،وصدقوا اليهود وتعايشوا معهم إلى حين،بأعتبار ان اليهود أقلية بين القبائل الوثنية،والمسلمين في بدايتهم كانوا أقلية أيضا وإلى حين،وحتى إنتصارهم على الكفار وعدم مشاركة اليهود لهم في المعركة وما حدث فيما بعد من غضب النبي على اليهود بسبب تخليهم عنه رغم أنهم وعدوه بالقتال إلى جانبه .

كانت المشكلة التي سببت العداء للعرب مثل اليهود وحتى اليوم،تتمثل من زاوية معاكسة لليهود تماما،فالعرب حسب كتابهم هم (خير أمة أخرجت للناس) لاحظ أن اليهود أعتبروا أنفسهم (شعب الله المختار) وهذه واحدة ضد الملحد الليبي !...كما أعتبر المسلمون أن رسالتهم وواجبهم يحتم عليهم بحسب أوامر رب العالمين إدخال العالم كله بالجهاد في دين الله وهو الإسلام،لأنه الحق وكل ما عدى الإسلام هو باطل،وحتى ما مع أعترافهم بالأنبياء لكنهم أنكروا جميع الكتب السابقة عليهم فما بالك باللاحقة،ليصبح من يدخل ديانتهم هو أخ لهم في ديانتهم، له ما لهم وعليه ما عليهم،ومن لا يدخل فهو كافر وعدو الله وعدوكم،ومن دخل وخرج من ديانتهم فهو مرتد ويجب قتله حسب بعض الأقوال الضعيفة رغم النص المقدس (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) و(لست عليهم بمسيطر)و(إنك لن تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) .

لكنهم اعطوا مكانة خاصة لأصحاب الديانة اليهودية والمسيحية بأعتبارهم (أهل الذمة)يدفعون الجزية عن يد صاغرين،وفي بعض الأحيان تخرج الآيات التي تصفهم بالقردة وابناء الخنازير،وهي غير الايات التي تشيد بهم .

لقد أعطت الديانة الأسلامية لليهود كل ما كانوا يرغبون فيه من مجد على حساب العالمين،وهذا الكلام ليس من عندي ولكنه النص المقدس وبعد بأسم الله الرحمن الرحيم :ولقد آتينا بني أسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين – سورة الجاثية – وهذه الثانية ضد الملحد الليبي !الذي يحاول مثله مثل غيره تزوير القرآن فيقرا الآية :ولقد آتينا بني أسرائيل الكتاب والحكمة لكن الصحيح الحكم .

6- الخلاصة : أستفز اليهود شعوب العالم من خلال أحتكارهم لرب العالمين وأعتبار أنفسهم شعبه المختار،ورفضهم أن يدخل ديانتهم من ليس من اب وام يهود...كما استفز المسلمون العالم من خلال احتكارهم لرب العالمين وأعتبار انفسهم من خلال كتابهم المقدس (خير أمة اخرجت للناس) وباقي الأمم (خراف وزايد)!...يهاجمون البلاد بالجهاد ويحطون من قدر عقيدة العباد،ليدخلوا العالم في ديانتهم الحق بالقوة المسلحة (الجهاد)ويحكمون بالموت على من يخرج منها .

اليوم أستفاد اليهود من تهمة معاداة السامية وأستثمروها لصالحهم مثل حكاية (المحرقة) أو حكاية غرامي حكاية طويلة 2000 سنة !! وتضامنوا مع بعضهم،بل وأعتدوا على الآخرين بحجة أنهم تعرضوا للأضطهاد،في أكبر عملية أبتزاز تعرفها الإنسانية بعد (شعب الله المختار)...بينما خسر المسلمون كل شئ،حيث لم يثيروا ما يتعرضون له من عدوان عليهم من العالم كله وخاصة اليهود، فيما يجب أن يسمى (معاداة السامية للعرب)بل مما زاد الطين بلة،أن العرب والمسلمين تقبلوا تهمة الإرهاب التي ألصقها بهم الغرب بالتعاون مع ديكتاتوريات هو الذي جاء بها،وبعض المغفلين الذين لا يفقهون إلا في توريط الأبرياء من خلال تصرفاتهم الحمقاء،حيث ذهبوا مع الأمريكان للجهاد في سبيل الله..صدق أو لا تصدق الجهاد مع رأس الأستعمار العالمي !ليعود بهم إلى سجون بلادهم ما لم يقضى عليهم في سجون كونتنامو،ونحصل على تهمة جديدة (الإرهاب) أصبحت محتكرة على أبناء العرب والمسلمين،مثل الغجر كلما وقعت سرقة أتهموا بها ! .

لابد من الخروج من هذه الحلقة المفرغة في عدوان بعضنا على البعض في الداخل والخارج وتهمة الكفر والردة التي نوجهها نحو العالم،والإهتمام بما يرتكب في حقنا من عداء للسامية والمطالبة بحقوقنا من خلال إقامة منظمة عالمية تدافع عن ضحايا معاداة السامية للعرب،وفي حيازتنا الكثير وخاصة مما يرتكب اليهود والمسيحيين الجدد ضدنا وبشكل سافر،يخرج عن كل التوقعات،ولكن في غياب التضامن بيننا على صعيد الشعوب والدول لا يمكن ان نحمي أنفسنا وابناء بلادنا من هذا العدوان العالمي ضدنا،خاصة وان عدد منا ما زال يهتم بالدعوة والتبليغ ومخاطبة العالم بالكفار،على عكس اليهود والمسيحيين الذين لا يواجهون احد بهذه العبارة،بل إن المسحيين يقولون نحن لا نفرض ديانتنا على أحد،ولا نقتل من يخرج منها مثلما يفعل المسلمون...الدين اليوم إنسانية وحضارة ولو كره المغفلون .

لابد من الخروج من حالة (ضارب ومضروب) السائدة بيننا ومحاسبة كل الذين يعتدون على اي واحد منا،مع إقامة مراكز جمع المعلومات عن معاداة السامية ضد العرب،وجمع المال لرفع الدعاوى ضد المعتدين،وتثقيف الناس ومحو أميتهم حتى ناخذ مكاننا الصحيح كأمة تستحق أحترام العالم بدون عدوان على عباد الله ولا وصف لأحد بالكفر،فما فائدة  كسب الإسلام لشخص وفقدانه للمئات الذين يموتون جوعا واضطهادا في بلادهم وفي العالم،بل ويتعيشون على المساعدات الإجتماعية الغربية،وبلادهم تزخر بالخيرات التي يعيش عليها أهل الذمة سابقا وقادة العالم والمصارف حاليا.

ألم يقل لكم القرآن (ورزقناهم الطيبات)وهذه الثالثة ضد الملحد الليبي.

إذا كانت مشكلة المسلمين الذين يعيشون في أوربا وامريكا هي الذبح الحلال وإقامة المآذن،فنحن نهتم بحرية الناس وحقهم في أسترداد ما نهب منهم،ومحاسبة الغرب على مشاركة الديكتاتوريات في بلادنا على نهب ثرواتنا،ولكم في فضيحة شركة (ميبو) السويسرية ودورها في التعاون واسقاط طائرة لوكيربي خير شاهد،وفضيحة الأخوين (تينر)ووالدهما السويسريين في تخصيب اليورانيم وتصدير سلاح ليبيا وخسارة المليارات إلى أمريكا مثال آخر على الأضرار بنا مع معمر القذافي .

أليست هذه محرقة في حق شعبنا نتيجة للعداء للسامية كعرب ؟

ولا تنسي فضيحة شركة (بيبلي كروب)السويسرية وشراء زوجتى وسرقة أولادي... وشركة تام أويل التي تهرب 49 % بترول ليبي و51 % نصيب السويسريين في بترولنا المنهوب بالأضافة إلى 7 مليارات أعترف بها القذافي تم تهريبها في مصارف سويسرا،من ضمنها حسابي في مصرف الوحدة فرع المختار ومسكني الخاص وممتلكات والدي وممتلكات الليبيين المنهوبة ودماء الذين ذبحهم القذافي في سجن ابو سليم والذين يقبض عليهم ويذبحوا في كل يوم،ولا تنسي ذلك الكم الصارخ من الإهانات التي يوجهها لنا اليهود مثال :هل أغتصبت زوجتك ؟ من يدفع إيجار بيتك ؟ هل أنت مجرم في ليبيا ؟ كم حجرة في بيتك ؟ ما هو لون سيارتك وكم رقمها ؟ وكل هذا بالمستندات...وما هو أشد بشاعة وبمساعدة عرب من المساعدين للقذافي أمثال ذلك الطبيب السوري في لوزان المدعو (بيير أنتاكي) يفوق التصور في العدوان .

 


 

هل يأمر الدين بخيانة الحرية والوطن ؟!

 

يقول الحديث الشريف : ويخرج العبد للدفاع عن الدين بدون إذن سيده.

كما يقول الحديث الشريف : أطيعوا الله وأطيعوا النبي وأولى الأمر منكم.

-      معارضة ذلك الزمان التي ذاقت الويل من أستخدام الدين كوسيلة للسيطرة على الدولة ومنع الناس وعلى مدى 1400 سنة من ممارسة حقوقهم السياسية بالمشاركة في الحكم،ردت على هذا الحديث بقولها :لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .وأكرر أن هذا القول من أقوال المعارضة الإسلامية خلال الصراع على السلطة الذي بدأ منذ وفاة النبي واستيلاء أبوبكر بن قحافة(الصديق)على السلطة وتسمية نفسه (خليفة رسول الله)رغم ان النبي لم يترك أي وصية لأحد بخلافته،كما أن النبوة لا تورث لأحد،ويطلق على تلك المرحلة (الفتنة الكبرى)وهي في حقيقتها (الثورة الكبرى) التي أجهضها الذين أستخدموا الدين في السيطرة على البسطاء،فضاعت فرصة الحرية على الشعوب العربية حتى اليوم .

-       من خلال هذه الأحاديث يتأكد لنا ان الدين قد أعطى الأولوية في للدفاع عنه،دون الأهتمام بواجب العبد في أن يدافع عن حريته ويثور على من أستعبده ليحرر نفسه،لأن الله ليس في حاجة لجهاد العبيد...والمفروض أن يخرج العبد ليقتل سيده تاجر العبيد كواجب قبل أي واجب آخر،وهذه واحدة .

-      كما وضع طاعة أولى الأمر منكم،وهم بالطبع الحكام وسادة العبيد بصيغة الأمر...وهذه الثانية،رغم القول (خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وهو مجرد قول وليس حديث شريف،وما أكثر الخلط بين اقوال الناس الجميلة والغير جميلة وبين الأحاديث الشريفة !.

-      على أهل العلم والمعرفة الإجابة على هذا السؤال الذي جاء في عنوان المقال : هل يأمر الدين بخيانة الحرية والوطن ؟ أرجو أن لا يكون في صعوبة السؤال السابق :هل بيضة قبل أم الدجاجة قبل ؟! .

-      أما بالنسبة لي وكما قالت أم كلثوم (ما أعرفش أنا)!والقاعدة تقول : من قال لا أعرف فقد أفتى،والبسطاء في المثال الشعبي يقولون :حطها في رقبة عالم وإلا ظالم واطلع منها سالم ! .

-      ومن باب زيادة المعلومات..فقد افتى فقهاء المسلمون بجواز قتل العبد الآبق !والآبق بمعنى الهارب ،ولهذا أعلن القذافي أغتيال جميع الليبيين الموجودين في الخارج إذا لم يعودوا إلى ليبيا قبل 11 يونيون 1980 لأن الجماهيرية دولة العبودية وأرض النخاسة والبخاسة،كما أعتبر المحامي إبراهيم الغويل أن الإفراج عن الرقيق الدكتور جمعه عتيقة (مكرمة) من عكرمة أبو جهل القذافي،باعتباره أولى الأمر منكم...(من الكتاب الأشقر) !

-      ولا زال عدد من العبيد ينتظرون مكارم تاجر العبيد القذافي،امثال أبن ليبيا فتحي الجهمي والذين غرر بهم وعادوا فقبض عليهم وأبناء حميد والمخطوفين والمغيبين في السجون...وقائمة المستعبدين في ليبيا طويلة.أما الدستور في دولة العبودية (الجماهيرية) فيضعه تاجر العبيد وأولاده وعصابة لجانه الثورية،وهو لن يكون إلا في صالح تعزيز سلطاتهم.

 

الكتاب الأشقر يرمز للشمس وضؤ الحرية وسقوط دولة الأعراب للعبودية،حيث وعلى مدى 1400 سنة حرم هؤلاء اللصوص على الناس في بلادنا حقهم في اختيار من يخدمهم،وحرموهم من التعددية الفكرية،وخونوا الإنسان بأسم الله وبأسم السلطة الدموية،واختصروا الوحدانية في وحدانية سلطتهم والحرمان من مشاركة الشعوب،كما أعتبروا التعددية شرك بالله.

هذا ما جاء في صلب الكتاب الأخضر وهو وثيقة تدين القذافي وتثبت الرجعية في جماهيريته الفاشية .

 


 

عالم الأديان وعالم الجان

"يطلقون على عالم الجان والشيطان..العالم السفلي"

 

لم يعرف العالم القديم "القرون الوسطى" شئ أسمه الأمراض النفسية والعصبية،ولا جراحة المخ والأعصاب"النيرونات" التي يعرفها عالمنا اليوم..ولا كانت هناك اي جراحة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية،سوى الدعاء والبكاء وكتابة الآيات المقدسة في ورقات،ليشربها المريض ليشفى من أمراضه "أسبلها" وحكاية "المرابطين الفواتير" وبشر المغفلين "لا أدير ما ايديروا وأحبسوهم على ما أيديروا"....من الكتاب الأشقر ! .

كان كلما حدث سلوك غير طبيعي من إنسان أتهموا ذلك المخلوق الذي لا يراه الناس،ويقال أنه يراهم وأسمه (الجان)أو الشيطان...وأعترف بأنني أجد صعوبة في التمييز بين الجان والشيطان !!...ومن قال لا أعرف فقد أفتى،ولم يسبق لي في حياتي ان تقابلت مع جان او شيطان إلا شياطين الفاتح من سبتمبر العظيم الذين جعلوا المواطنين في حالة من البؤس تصعب على الكافر .

على كل الأحوال أنا لست (الدكتور/ الشيخ/ العلامة) رغم أن المدارس الدينية يفترض فيها أن لا تعطى درجة الدكتوراه،ولكنها بدعة لهفوها وشفطوها من المدارس الغربية،رغم (وكل بدعة ظلالة وكل صاحب ظلالة في النار) ! .

حتى وقت قريب وربما ما زال العمل جاري به في بلاد إسلامية كثيرة،وكذلك في الجماهيرية أرض النخاسة الثورية و(الطوبو والفلقة)يضربوه بالسوط...(فيه صوط ؟!....البعض عندما يريد الحديث على البالتوك من جماعة نفص !وسخص !)

يضربون المريض أو يعملون له (زار)كما يحدث في المغرب ومصر،وهو حفل غناء بطبل ودربوكه صاخب،فنتيجة لحالة الصخب هذه قد تتحسن حالة المريض،وقد يكون سئ الحظ فيشير المشعوذ بضربه بالسوط وقد يموت ويموت الجان داخله الذي اخبرنا المشعوذ أنه "تلبسه"!! مصطلح خاص بفقهاء الفلقة،أو يقرر الأعتراف بأن الجان هو الفاعل لينقذ نفسه من موت محقق،مثلما يحدث في سجون الجماهيرية،حيث يضطر البرئ للإعتراف تحت وطاة الضرب بالطوبو وأشياء أخرى،حتى يفلت من التعذيب والتهديد بالعار، بالحصول على الموت في نهاية المطاف،وكان الله في عون الصديق والرجل الطيب الدكتور جمعه عتيقه الذي ليس أمامه سوى الأعتراف،حتى يتوقف التعذيب وينقلوه إلى غرفة أخري،حسب تعليمات الوثيقة الخضراء العظمى لحماية التعذيب وتلفيق الجرائم،والبرئ متهم حتى يعترف أو يموت..من الكتاب الأخضر "فقه الدفنقي والطوبوات" ! .

كانت أم كلثوم تقيم للشعب المصري حفلة كل أول ليلة خميس من الشهر،لتخفف على الناس من حالة الكآبة النفسية المنتشرة في العالم كله .

يقول الدكتور عكاشة أستاذ الطب النفسي المصري:إن السبب الرئيسي للأمراض النفسية هو الشعور بالظلم .

في البلاد المتخلفة مثل بلادنا يوجهون عبارة (مجنون)لإنسان قد يكون بسبب الكراهية،على اساس ان من يدخله الجان حسب معتقدات هؤلاء الناس،لم يعد إنسان يستحق الإحترام،وقد اتهم حتى الأنبياء بالجنون قبل أن يؤمنوا بهم ثم يعبدوهم !! .

هم من عبادة الأوثان إلى عبادة الإنسان رغم صراخهم بوحدانية الله والقول شئ والعمل شئ آخر .

أما في البلاد المتقدمة فيصفون خصومهم بالمرضى النفسيين،حتى يفقدوا الخصم المصداقية فيما يقول وما يعمل،فلا يصدقه احد .

على كل الأحوال يعتبر الخلل العقلي والمرض النفسي،كأي عيب او مرض مادي،يصاب به الناس،ولكنه لا يشكل خطرا على الناس إلا إذا كان صاحبه يمسك بزمام سلطة مطلقة،كما هو الحال في ليبيا(ملك الملوك الذي لا يحكم !)،لأنه من الصعب نقده أو عرضه على الطبيب أو حتى مجرد الأقتراح عليه أن يذهب ولو بشكل سري ليفحص نفسه ليريح الناس من عدوانه ..راجعوا حكاية جمعه عتيقه والتحقيق معه بعد براءته أمام القضاء "فيلم هندي جماهيري" .

لابد ان توفر الدولة الأطباء والمصحات النفسية لعلاج الناس كما توفر المصحات الأخرى،كما أنه ليس من العيب ولا يقلل من قيمة الإنسان ان يشكو من مرض نفسي ويعرض نفسه على الأطباء النفسيين،فلقد ثبت للعالم الحديث أن الجان برئ مما يصاب به الإنسان من امراض نفسية وعصبية براءة الذئب من دم يوسف وبراءة الدكتور جمعه عتيقه من دم أي إنسان أو حيوان،والدليل على براءة الجان والشيطان أن الذي كان يضرب ويسب ويتهم الناس بالكفر ويدعو لقتلهم وقتالهم حتى بدون ذنب أرتكبوه،إذا اعطوه علاج سيتغير حاله وسينظر لهؤلاء الناس على أنهم بشر لم يعتدوا عليه،وكذلك الحال مع ذلك الذي يطارد الأناث والإناث التي تطارد الذكور بشكل جنوني،وذلك الذي يخاف من الله بشكل جنوني ويبكي من خشية الله،والذي يسرق بدون أحتياج،ويسب الناس على البالتوك أو يكتب من وراء قناع ليشهر بالناس.

كل هذه الحالات من التطرف في اقصى اليمين واقصى اليسار قد تكون نتيجة لحالة مرضية نفسية او عصبية،فحتى صديقي في الطفولة الذى كان يبيع الحلوى وأسمه (أبو سيف)وفمه قد إلتوى أي (مشقوم) بشكل ظاهر ومحزن،ورغم أنهم أتهموا الجان بضربه حتى سبب له هذه العاهة...إلا أن أهله الفقراء في ليبيا في ذلك الزمان لو عرضوه على طبيب أمراض عصبية وأجرى له عملية على (النيرونات)لأصلح ما عطب بها وتحصل الجان على حكم البراءة من النائب العام في ليبيا (محمد المصراتي) من الكتاب الأخضر.

على كل الأحوال لا تسلم نفسك وتثق ثقة عمياء في أحد سواء كان طبيب أو محامي أو مهندس أو شيخ...فمنذ سنوات تم القبض على البروفسور ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفي CHUV   بمدينة البيان الأول لوزان المركز ،وهو من كبار الأستاذة وقد أختلس مبلغا من المال كبير من المستشفي وطرد منه،وعلى الفور تعاقدت معه جهة أخرى.

أما ما عندي عن طبيب سوري سويسري من أكاذيب قدمها كتقرير طبي شئ لا يصدقه عقل،ولولا أن صاحبنا عنده حظ فحصل على ما يفضح الطبيب وشريكته وهما أمام التحقيق في فضيحة بجلاجل،لكان البرئ الموعود (ودائما بالجراح موعود) قد ضاع امام أكاذيب طبيب ليس عنده من الأخلاق نصيب .

لهذا عليكم بالحذر من الإنسان أكثر من الحذر من الجان والشيطان..من الكتاب الأشقر،ولا تنسونا من الدعاء .

 


قتل آلاف المسلمين وأصبح مسلما !

 

نعم إنه (هولاكو)الذي أشتهر بالمذبحة التي أرتكبها في حق المسلمين بذبح الآلاف منهم وأحراق الكتب في عاصمة الخلافة الإسلامية  (بغداد) والمنصور بالله والعزيز بالله،ولولا لطف الله لزوروا التاريخ وقالوا لنا أنهم أنتصروا على هولاكو بالصبر والصمود،مثلما كذبوا وقالوا أن(عبد الناصر) أنتصرعلى أسرائيل في 5 يونيو عام 1967 لأن أسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها من المعركة وهي إسقاط زعيم الأمة والطبل الكبير (عبد الناصر) وسماها (هيكل) (نكسة)وليس هزيمة بجلاجل !حتى أنتصر عليها رفيقه (السادات)في معركة 1973 فحرر سيناء لتصبح منزوعة السلاح والسفير الأسرائيلي يبعث بتقاريره من قلب أم العروبة وأم الدنيا وبجوار كشك فول (حنفي بلونه)رحمه الله،فقد كان صديقا صاحب قفشة ودعابة !.

تاريخهم حافل بالتسميات المزورة فحتى الثورة الكبرى أسموها (الفتنة الكبرى) رغم أن القاتل والمقتول في النار،وكذلك حصار المبشر بالجنة عثمان والذي لا يعترف بمبدأ (لا تجتمع أمتي على ظلالة) ورفض التخلى عن الحكم رغم حصار الشعوب الإسلامية له في المسجد حتى قتلوه .

حدثوننا عن إسلام (هولاكو) وكأن أسلام السفاح يجب ما قبله وما قتله !وعن ذريته من الأعراب الذين سيؤمنون وأبناء الجلادين على دين الآباء طالما ان مصالحهم محفوظة بالدعاء لهم من على منبر الجمعيات الإسلامية والجمعيات الخيرية،وماذا يريد السفاح أكثر من أن يصبح الناطق الرسمي بأسم الله، والذي يسلم ويستسلم على يديه الخائفين والمغيبين...وهل عند السفاح أو خاطف الرهائن والشعوب دين أو عقيدة حتى تصدق أنه أسلم ؟! .

الأعرابي ليس بالضرورة من يتكلم اللغة العربية،ولكنه كل معادي للإنسانية والحضارة،ويعض على جاهليته بطاقية فوق شعر خنافس،ويحمل شعاره في خيمته مثل الغجر يطوف بها العالم،رغم أنه يسكن في قصر من أجنحة وطوابق وخدم وحراسات من كل الفئات .

الأعرابي هو من يعيش خارج الحضارة بل يعاديها،ويعادي المتحضرين والمدن مثل هولاكو،ويظهر ذلك في مطاردة شعب في الداخل والخارج ليفرض مفاهيمه عليه في عدم التخلى عن السلطة، بل وتوريث شعب لأولاده كانه قطيع من ماشيته،بل ونهب ثروة هذا الشعب وتوزيعها على أولاده في جمعيات خيرية بملايين الدولارات .

لدينا من هؤلاء الأعراب أعداء الإنسانية والحضارة والعبودية،حكام  أفريقيا وحكام الشرق الأوسط بجامعتهم الأعربية وجامعتهم الإسلامية،بكل تأكيد داخلها أحفاد هولاكو الذين اسلموا على خطى والدهم،ولكن الطبع والأصل يتغلب على العقيدة،فحتى لو أسلم الذئب سيبقى ذئب ولن يصبح حملا أبدا،فما بالنا بالإنسان،ورغم أن (محمود صبحي) مسلم وشيخ ايضا فقد كان عضوا في محكمة الشعب التي حكمت ظلما وعدوانا وبقانون هولاكو بالإعدام على الكثير من الأبرياء في ليبيا.

هؤلاء الأعراب أحفاد هولاكو يحكمون بشريعة هولاكو...لا ترشيح ولا إنتخابات لأن الإسلام لا يعرف الديمقراطية ولا فصل السلطات و(كله على كله..لما تشوفوا قل له..هو فاكرنا ايه..أحنا غافلين عليه)! .

اليوم أصبحت كلمة (العرب)في السياسة والمنظمات تبعث على الخوف واليأس والشبهات مثلها مثل الأفريقي !!كلمة تعني المخابرات والمباحث والكوارث والسرقة والتآمر على الشعوب .

عندما تقرا (نقيب المحامين العرب) يتبادر إلى ذهنك أن مخابرات أحدى دول الجامعة العربية هي التي رشحته ولا علاقة له بنقابة المحامين في اي بلد عربي،وكذلك (رئيس إتحاد الطلبة العرب) و(رئيس أتحاد العمال العرب) وحتى (أتحاد الراقصات العرب) و(أمين الجامعة العربية) بكل تاكيد الذي يتميز بالتصريحات اللولبية والنارية حسب سوق البورصة في كل مشكلة .

طبعا لا يمكنك ان تثق في كلمة واحدة يقولها واحد من هؤلاء وبشكل عفوي،لأنهم لم تختارهم الشعوب كما لم تختار أي هولاكو يحكمها،منذ إسلام الذي جعل مياه نهر دجلة يصبح لونها أحمر من كثرة دماء المسلمين قبل إسلامه،والمفروض أن أقاموا عليه الحد وقطعوا رأسه بدل ان يقبلوا إسلامه،لكن هل يقطع رأس ظالم قوي او صاحب سلطة ؟!.

دائما الذي يتهم بالكفر أو الردة أو السرقة ويقيمون عليه الحد إنسان ضعيف وفقير ومغلوب على أمره،رغم (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)

إنهم سادة الشعارات يا عزيزي وتبقى حقيقة: أن القوى هو المنتصر حتى لو كان كافر بجميع الأديان،وهؤلاء الأمريكان وأسرائيل أمامكم،وإذا كان شعب فيتنام قد إنتصر فليس لأنه أسلم ولكن لأنه وضع خطة عمل وطبقها بدون دعاء.

كان هولاكو يذبح وكان شيوخ المسلمين يرفعون ايديهم إلى الله،وكذلك في غزة،ولم يتدخل الطير الأبابيل كما تدخل ضد أبرهة والفيل في تلك الحرب الوحيدة التي لم نسمع عن غيرها بتدخل هذا الطير،بل راينا أستخدام اسرائيل للقنابل الفسفورية في السماء .

ما اشبه الليلة بالبارحة،فقد حكم هولاكو ليبيا بعد ان ذبح وأحرق الكتب (الهبلة الشعبية) وهو اليوم يرفع شعارات (القرآن شريعة المجتمع)وشعار (يا بخت من نفع واستنفع) ! بل ووصل الحال به حتى إلى تفويض أولاده ليديروا الدولة ويوزعوا التعويضات والحريات في صحافة محتكرة لأحمد إبراهيم الغشيم وشلة من رعاة الأبل .

كم لدينا من هولاكو....؟! (هولاكو صهيوني)من شعب الله المختار أخذ فلسطين و(هولاكو أعرابي)يريد اخذ الوطن من المواطنين لإقامة دولته الدينية والقومية،وهولاكو الإنقلابات العسكرية الذي يلعب على جميع الحبال وأخذ الدولة إلى مرابع قبيلته في (سرت)الظالمة .

أما المواطن صاحب الدولة والوطن،الذي لم ينعم به وبها، فهو حائر وخائف أيضا،فكل هولاكو في سبيل ان يسرق الدولة ويسيطر على الوطن لحسابه،يستخدم اساليب في التهديد والوعيد،فهناك من يزايد بالدين ويهدد بالكفر والردة،وهناك من يزايد بالأصالة والعروبة ويهدد بانك منسلخ عن عروبتك إذا لم تدخل معه في زار الوحدة العربية،وهناك صاحب الإنقلاب العسكري الذي حرم وجرم الديمقراطية،حتى يستولى على الوطن،ويصبح هو الهولاكو العظيم الذي لا يأتي كتابه الأزور الباطل من بين دفتيه،رغم انه ظاهر الفساد بل هو وثيقة إدانة على منع الناس من ممارسة جميع حقوقهم الإنسانية،بما في ذلك الحق في التعبير،حيث سيصبح الكذب والنفاق والتزوير هو النظرية العالمية الثالثة،لأحمق لا يعرف حتى نطق الكلمات بشكل حضاري (الأيكال والشراب) (المريكان) !!.

عندكم اليوم أحفاد هولاكو الذي أسلم يحكموننا وسط جوقة شيوخ الدين وجمعياتهم الإسلامية،والدعاء للظالم على المنابر بأن ينصره على من عاداه !ويوفقه إلى ما ترضاه و...(دقي يا مزيكا)من الكتاب الأخضر !.

تبقى حقيقة واحدة اليوم مع سقوط دولة هولاكو الذي اسلم بأنتصار دولة القانون والمجتمع المدني وسيادتها في العالم كله،وسقوط تدجيل وتخويف الكذابين، هذه الحقيقة: (أن الوطن ليس لهولاكو ولا لشيخ القبيلة العربية ولا لطالبان ولا لأصحاب الإنقلابات العسكرية ومن يريدون توريث أولادهم).

الدولة والوطن للمواطنين والمواطن سيد الدولة والوطن،ومن حق أي مسلم ان يختار دخول جهنم بدون وصاية من أحد او خوف عليه،فرواد الحرية لا خوف عليهم ولا هم يحزنون،لسبب واحد انهم لا يكذبون ولا يخيفون أحد حتى يسرقوه وينصبون عليه،ومن يعرف طريق الجنة فيتبعه بنفسه دون ان يفرضه على أحد بالمديح والتواشيح أو التهديد والوعيد للآخرين،أما حق المواطنين في حكم اوطانهم فغير قابل للمساومة ولا المزايدة،حتى لو بدعوى ان الحكم لله،لأن الله لا ينزل فوق الأرض ليوزع الحقوق بين الناس ولا يجلس على منصة المحاكم ليقضي بين الناس ولا يمارس دور البوليس ليقبض على القتلة واللصوص (بدون استغفال للناس يا مشايخ)

لهذا وعلى هذا لابد ان تكون الدولة للمواطنين بالترشيح والإنتخاب بدون حاكم نصاب ولا قطع رقاب،كما أن الحكم يجب أن يكون مدني،فالوطن قد يكون من مواطنيه من عنده دين ومن ليس له دين أو دينه ضعيف أو من دين آخر،ولكن من حق كل مواطن ان يحصل على حقه ويشارك في حكم بلاده بدون تمييز،وصلي وارفع (قبقابك) .

عليكم أنفسكم ولا يهمكم من ظل.

من شاء فليؤمن ومن شاء فلينحرق !! حلوا عنا من نميمتكم ودسائسكم وتخويفكم للناس،فسجون القذافي مملؤة بالمواطنين على إختلاف أحوالهم السياسية والأقتصادية والإجتماعية،وحاشية القذافي فيها من شيوخ الدينن الكثيرين .

لكن إذا أحد أعتدى على حق من حقوقك أحد،فيمكنك ان تلجأ للقضاء لتحصل على حقك مثل باقي خلق الله في الدول المتحضرة،وليس مثل خلق الله في بقايا دولة هولاكو الذي أسلم،ولكنه ما زال يشنق في المواطنين ويحرق الكتب ويجرم الحرية (من كتاب فقه الإنسانية) .

 

فوزي عبد الحميد/المحامي

www.liberalor.com

 

 

 

 


 

 

خصائص المعجزة خمس

 1.    أن لا تكون قد عايشتها .

2.  أن لا تفهمها .

3.  أن لا تناقشها .

4.  أن لا تصدقها مع نفسك .

5.  إذا لم تصدقها أمام الناس تفقد مكانتك بين المؤمنين بها .

الذي الف أنجيل بولس ويطلقون عليه النبي بولس أحد الذين أسأوا إلى المسيح،ولكن بعد موت المسيح تظاهر بأنه قد تاب وآمن بالمسيح لدرجة أن أصبح ما ألف عن المسيح كتاب مقدس،لكن لا أحد من المسيحيين يمكنه مناقشة دور مؤلف هذا الأنجيل في الإضرار بالمسيح ولا بحقيقة إنجيل بولس،ولا ما أستفاد من وراء جعل المسيحية ديانة لها كتاب مقدس،مع ان المسيح إنسان ثار على الدموية في الديانة الهودية..ويمكنك ان تقول أنه ليس إله كما يقول المؤمنين به ولكنه رائد من رواد الإنسانية والرحمة بالإنسان،ولو كان هذا الإنسان جانح بين قومه،كما قال عن المرأة التي جاؤا بها ليرجموها(من لم يرتكب منكم فعل مثلها فليرجمها) .

 

أما خصائص الشرعية الثورية !

1.  أن تعايشها ولا يمكنك ان تصدقها أو تناقشها .

2.  أن تسلم ما في جيوبك لصاحبها بداية من عبد الناصر حتى القذافي(من أين لك هذا)و(الأرض ليست ملكا لأحد)(الثروة والسلطة والسلاح بيد الواحد الأحد) !! .

3.  إذا لم تسلم ما في حوزتك وفي جيوبك،وتخرج في مظاهرة مبايعة ومضاجعة،قد تفقد حريتك أو تفقد حريتك وحياتك .

4.  نبيها عبد الناصر وواحد من المبشرين بها سمسار الكاز الحاج عمر وأولاده !!.

5.  كتبها المقدسة (الميثاق) و(الكتاب الأخضر) ومن عارض الشرعية اللصوصية خان !! .

6.  كما أن الغباء قد يصبح معجزة زمانه إذا دعمته قوة مسلحة وثروة وأستمر لمدة طويلة في رعاية (المريكان) وتوفير(الشراب)و(الأيكال) لرفاق القائد وابناء رفاق القائد وسواعد وأشبال الفاتح !! .

ولا تنسونا من الدعاء بمناسبة سنوات الإصلاح،والأصلاحية والجمعيات الخيرية،ستحل محل سجن ابو سليم ونقل الصدقات إلى (غزة) في جماهيرية الناقة والخيمة والخيبة،بأعتبارها خطوط حمراء في زمن البغاء .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

حماية الحريات في الشريعة الإسلامية

 

ويمكن ايضا صياغة هذا العنوان في شكل :هل توجد ضمانات للحريات في الشريعة الإسلامية ؟

هذا سؤال موجه إلى الذين يعتبرون تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل لكل ما نحن فيه من عسف وعدوان على الحريات وخراب على يد كل نصاب من الأعراب .

لو بحثنا في التشريع الإسلامي وهو القرآن والسنة،لا نجد فيهما ما يشير إلى العقوبات المعروفة في القوانين الحديثة والتي تطبقها دولة القانون والمجتمع المدني،وليس دولة معمر القذافي بشعارها المعلق على الحوائط (القرآن شريعة المجتمع).

العقوبات في التشريع الإسلامي :هي قطع الرأس والرجم وقطع اليد أو قطع اليد والرجل من خلاف والجلد .

لا يوجد في التشريع الإسلامي عقوبة الحبس ولا الغرامة،كما لا يوجد أي ضمانات في حالة إجراءات القبض والتفتيش ولا في المواعيد الذي يجب أن تكون خلالها هذه العمليات،وهي من طلوع الفجر إلى الغروب،فلا يجوز تفتيش مسكن أحد في منتصف الليل أو في غيابه كما يحدث في الجماهيرية الجاهلية .

كما لا نجد في التشريع الإسلامي ما يحدد السلطة القضائية بالإختاص في هذه الإجراءات أو حتى الإشارة للمختص بذلك.

بل نجد الحاكم وهو قائد الجيش ويجلس قاضي أيضا فوق البيعة !! .

بأختصار ما نعرفه من ضمانات الحريات في قانون الإجراءات الجنائية الحديث،بما يحمي حياة وحرية الأشخاص وأعراضهم  وأموالهم،غير معروف أو غير محدد بالنص،فاليوم بل ومنذ القدم يتبادل أتباع التشريع الإسلامي السباب والإتهام بالكفر والردة بدون حسيب ولا رقيب، لخلو التشريع من وجود جريمة لهذا الفعل،بينما القوانين الحديثة تعاقب على جريمة السب هذه وخدش الشرف والتشهير،كأن تقول لإنسان بأنه كافر فيرفع عليك دعوي سب او تشهير،فانت لست عليهم مسيطر،ولا انت المكلف بحساب الناس في الدنيا .

في الدولة الإسلامية يقود الحاكم الجيش ويجلس للقضاء بين الناس،كما يمكنه أستطلاع أمور الناس،ويقال أن عمر بن الخطاب وهو يسير في الشارع رأى من أحد الأشخاص ما لم يعجبه "فنزل عليه بالدره"والدرة لمن لا يعرف الكلمة هي الهراوة أو العصا الكبيرة .

أما في دولة القانون التي ليست دولة مولانا ولا القائد ولا التصعيد واللجان الشعبية والإجتماعية وأضربه وتعالى فوقه !!،ولكنها دولة المواطن والدستور الذي يضعه المواطن بواسطة صوته في صناديق الإنتخابات.

هذه الدولة التي يعتبر فيها العدل ليس منة وفضل من سيدكم عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز،ولكنه واجب من واجبات الدولة،حتى تسير الحياة في الوطن ومصالح الناس على ما يرام.

في هذه الدولة هناك فصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية،وإذا كان الحاكم يملك حق العفو على الناس فهو لا يملك حق حبس إنسان،لأن ذلك من أختصاص السلطة القضائية .

الذين يقولون بأن تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية هو الحل،تقودهم العاطفة أكثر مما يقودهم المنطق وما حدث في التاريخ القديم من عدوان على الناس أثناء تطبيق الشريعة الإسلامية،ومن يجهل ما حدث لأبي ذر الغفاري في عهد عثمان ومعاوية ؟! .

هؤلاء الناس يريدون تحميل العهد القديم بقيم لا يعرفها ولم يصل إليها ظلما وعدوانا- قيم القرون الوسطى- حيث كانت دولة ذلك الزمان في العالم كله ترعى وتحمي تجار العبيد،فمن اين لها المعرفة بضمانات الحريات الفردية والعامة .

المجتمع القديم كان مقسم إلى طبقتين : طبقة السادة وطبقة السوقة أو عامة القوم .

1-   السادة : وهم الحكام وقادة الجيوش وقطاع الطرق وتجار العبيد .

2-   السوقة وهم : طبقة الجنود والمزارعين والمداحين والطبالين والمتسولين .

الدولة القديمة لا تعرف حقوق المواطنة،فالحقوق كلها لله ولولي الأمر منكم،وطبقة السادة هم الراعي صاحب العصا الذي يهش بها على رعيته،هذه الرعية هم العامة والسوقة الذين يدينون لطبقة السادة وأولي الأمر منكم بالسمع والطاعة،بل ويعتبر الخروج عليها هو خروج على شرع الله ومعصية .

في إطار هذه الثقافة يستحيل تصور وجود ضمانات للحريات الفردية والعامة،ولا ينفع في تضليل المسلمين إحضار قول من هنا وقول من هناك مثل ( حكاية إذا عثرت بقرة في العراق)و(إذا رأيتموني على باطل فقوموني)و(لما أستعبدتم الناس)وقد أغتاله عبد ورقيق في عهده !...لأن عدم تحريم الرقيق هو أكبر دليل على عدم وجود فقه للحريات،ولا وجود ضمانات في حالة القبض على إنسان،حيث في قانون الإجراءات لدولة القانون وليس جماهيرية(سرت)التي يسجن فيها الإنسان لعشرات السنين بدون تهمة ولا حكم،بل يذبح داخل السجن دون أن يعرف اهله اي مصير حل به(1200) شهيد في مذبحة سجن أبو سليم،لا يمكن توقيف إنسان عند البوليس لمدة تزيد على 24 ساعة في أوربا و48 ساعة في بلادنا المنكوبة .

كما يحرم ويجرم المساس بسلامة جسد الإنسان بالجرح أو القطع،حتى في حالة السرقة المشددة (الحرابة)وحتى في حالة ختان سيدنا إبراهيم لنفسه،فطهارة سيدنا إبراهيم لنفسه ليست فرض على المسلمين ولا يوجد نص عليها في التشريع أو الحديث ،ومن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد...وانا متنازل عن حقي في الأجرين والأجر لكم !.

لهذا يجب وقف تضليل الناس بالقول إن تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل،لأن تطبيق الشريعة ليس فيه ضمانات للحريات،وما نسميه اليوم قانون الإجراءات الجنائية،الذي يحدد الحالات والضمانات،وإنما كلها دعوة للرفق بالمؤمنين بدون ما يفيد ببطلان الإجراءات او محاسبة من يعتدي على حريات الناس...إذا كان الناس يخطفون الناس ويبيعونهم في الأسواق كعبيد ! .

ولو كان هناك قانون يحمي الحريات،لما أتهم احدكم غيره بالكفر أو الردة،وهو يعرف نفسه بأنه ليس وكيل آدم على ذريته،ولا مكلف من السماء بمطاردة الناس على الأرض والتدخل في عقيدتهم التي لا يعلم بمدى مصداقيتهم سوى خالق هؤلاء الناس.

فكم من قبة تزار وصاحبها في النار....وكم عدد الذين يهددون الناس بالنار وهم ما بين زنديق وسمسار،ومصداقية ما أقول أن (القرآن شريعة المجتمع) مرفوع شعارات على حوائط المدن والقرى في جماهيرية (صباح الخير بالليل) !! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 


 

كانوا أحباب قبل خراب خيبر

 

اليهودية ديانة وليست قومية،وإن كان اليهود قد خلقوا منها قومية بعد طردهم من مدينتهم (خيبر)وإنكارهم من أصولهم العربية،وضياعهم في أرض الله الواسعة(الشتات) .

1-            كل الذي أعرفه أن النبي (إبراهيم) حطم الأصنام،وقد سألوا جحا ما الذي علمك الكذب فقال (الذي اسمعه أقوله)!وكم عدد الكذابين في بلادنا بسبب هذه العادة !! لكنني لا أعرف أن اليهود تحرشوا بكفار مكة أو المدينة،ليدعوهم للدخول في ديانتهم،لأن ديانة اليهود لا تدعو مثل الديانة الإسلامية ولا تبشر مثل الديانة المسيحية،بل ولا تريد أحدا أن يدخل فيها،بأعتبارهم (شعب الله المختار)أي أقدم عنصرية بأسم الله تعرفها الأنسانية !قبل معرفة (هتلر) لتفوق الجنس (الآري)!.

2-            عندما بعث النبي محمد بالرسالة السماوية،وجد فيه اليهود كما وجد فيهم أقلية مثله وحلفاء بأعتبارهم لا يعبدون الأصنام على عكس كفار مكة،بل ويعبدون مثله (رب العالمين)ويوحدوه،لكن الإختلاف أن الديانة الإسلامية كانت تفرض على المسلمين مسؤولية دعوة العالم بالتي هي أحسن أو بالسيف للدخول في ديانتهم وقتل من يخرج منها،بينما عند اليهود كان رب العالمين لشعبه المختار فقط لا غير،ولا يريدون ان يشاركهم أحد في هذه المكانة والأحتكار لأكبر قوة تعرفها الإنسانية،وهذا سر أيضا لكراهية العالم لهم بأعتبارهم أحتكروا رب العالمين !،حيث قديما كان لكل شعب رب يعبده .

3-            من هنا سيصبحون عند النبي محمد (أهل الذمة)الذين لهم دين توحيدي،ولكنهم ليسوا من (خير أمة اخرجت للناس).

4-            كانت المسيحية في وضع ضعيف بل غير موجودة،حيث يعتبر اليهود المسيح وهو يهودي منهم (مرتد) وخارج عن ديانتهم بما قال به من عدم رجم المرأة الزانية ونبذه للعنف الذي كان يميز الكثير من تعليمات الديانة اليهودية،الأمر الذي جعلهم يبلغون ضده عند الحاكم الروماني، كما يتهمهم أتباع المسيح ،بينما حصلوا من القرآن على نص بالبراءة (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) وهذه أيضا بادرة قدرها اليهود في وقتها .

5-            رحب اليهود بالنبي محمد لأن الديانة الإسلامية تشترك مع الديانة اليهودية بل وتؤيدهم في كل قالوا به،إلى درجة أن البعض كاد يعتبر الإسلام فرقة من الفرق اليهودية.

في ماذا تشترك الديانة اليهودية مع الديانة الإسلامية :

1-الأقرار بوحدانية الله 2- ذبح الحيوان 3- تحريم أكل الخنزير 4- ختان الذكور 5- قبلتهم جميعا المسجد الأقصى 6- أنهم من أب واحد (إبراهيم)ولكن هناك الكثير من الكتاب ينكرون أن (أسحاق) له أخ أسمه (أسماعيل)كما يقولون أن أبراهيم أراد ذبح (أسحاق) 7- يعترف الإسلام بالأنبياء اليهود بل ويعتبرهم أنبياء الإسلام 8- لا يأكل اليهود ولا المسلمين قواقع البحر 9- يهزون الرؤوس جميعهم عند قراءة الكتاب المقدس 10- يشتركون في غطاء الرأس للمرأة وحتى للرجل المتدين .

من أين جاءت الكراهية بين المسلمين واليهود ؟ :

1-            أن النبي أخذ في أعتباره الأعتماد عليهم في حربه ضد الكفار بأعتبارهم أقلية مثله يؤمنون بإله واحد،وليسوا من عبدة الأوثان.

2-            أنهم أظهروا له أستعدادهم للوقوف معه في حربه ثم أنقلبوا عليه وانظموا للكفار،والسبب أنهم رجحوا إنتصار الكفار على النبي،وخافوا من إنتقام الأغلبية منهم،وهم الأقلية التي تخشى الجميع .

3-            كانت المفاجأة في إنتصار النبي على كفار مكة بدون حرب(ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا) من خلال التحالف مع أبو سفيان(من دخل دار أبو سفيان فهو آمن)،ولهذا كانت ردة فعل النبي في الهجوم عليهم وتدمير مدينتهم (خيبر) وطردهم عن بكرة أبيهم من الأراضي المقدسة وتحريمها عليهم حتى اليوم،بالإضافة إلى تغيير وجهة قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام،ولا يخفي علينا أنه بعد إنتصار النبي على الكفار لم يعد في حاجة إليهم،ولم يعد هناك مبرر لوجودهم لأنهم يشكلون خطرا على الديانة الإسلامية بأعتبارهم ديانة توحد بالله وترفض عبادة الأصنام حيث تشكل منافس للديانة الإسلامية.

4-            لهذا كان العداء الشديد بين حلفاء الأمس،وكراهية اليهود للنبي محمد وأتباعه دون سواه من الأنبياء،وكراهية النبي محمد لليهود مع الأعتراف بجميع الأنبياء،وهذه مصدرها أيضا أن جميع أنبياء الديانة اليهودية يشكلون قاعدة جميع الأديان اللاحقة لليهودية،ولم يكن من الممكن عدم الأعتراف بهم او التشكيك في نبؤتهم،فاللاحق يحتاج دائما لإعتراف السابق عليه،لكن السابق ليس في حاجة للإعتراف بمن جاء بعده .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 


 

حرم الخمر والربا وأحل العبودية والتسول

" أنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم "قرآن

 

يتحدثون عن دولة الخلافة الإسلامية،دولة الرخاء والعدل..ويجهلون أو يتجاهلون أنه في دولة رمز العدالة الإسلامية عمر بن الخطاب وصل الحال بالمسلمين إلى حد المجاعة،حتى أن عمر أوقف حد من حود الله وهو حد قطع يد السارق،فتفاخروا بذلك أيضا !! .

لو صدر هذا الأمر عن مسلم عادي ولو حتى بالقول وليس بالفعل،لأتهموه بالكفر والردة والخروج على شرع الله وأصدروا فتوى بقتله ! .

كما تجاهلوا وهم الذين يتفاخرون بتحريم الإسلام للربا،بأن الإسلام لم يحرم أخطر جريمة في حق الإنسان ما زالت تمارس في غالبية بلاد الجامعة العربية والإسلامية،وهي جريمة العبودية.

ما ملكت أيمانكم تعني الحق في شراء وبيع الإنسان الذي عجز في الدفاع عن نفسه إما بهزيمته في المعركة لأنه كذب بآياتنا أو في عجزه عن الوفاء بالدين او لأنه ولد لأب عبد رقيق،فهل الوضع في ليبيا يختلف اليوم كثيرا،حيث نزعت ممتلكات الليبيين منهم بالقوة مع الكذب عليهم بتوزيع الثروة والسلطة والسلاح،فحتى قديما كانوا يعطون الوعود للعبيد بدخول الجنة إذا صبروا على ما هم فيه من هوان وضياع حقوق،وفي الموت تكمن الحرية سواء بالتحرير او بالرحيل عن دنيا تصبح فيها حياة الإنسان دون حياة الحيوان او مثلها في أحسن الأحوال "راجع الكتيب الأزور"من تحزب خان يونس!.

حرم الإسلام الخمر والربا ولم يحرم التسول،حيث يجلس إنسان أمام المسجد ليعلن ويقدم الدليل على إفلاس الدولة أخلاقيا في عدم احترام حقوقه كمواطن صاحب الدولة والوطن،وهذه الدولة يسرح ويمرح فيها ابناء جلادها وسيد العبيد بمليارات الدولارات في جمعيات خيريات كذابات بدون فائدات وفي خطابات دفنقيات وإصلاحات لا يصدقها إلا منافقات وخائنات ونهابات...معذرة تغلبت عندي اللغة التركية على العربية من كثرة المظلمات وأمان يا ربي أمان...يا رمضان ! .

حيث يخرج اللصوص الذين سرقوا دولته ليمنوا عليه ببعض النقود وهم منتفخون مثل الديوك الرومية،وإذا سرق قطعوا يده ،وكانوا هم الأولى بقطع ايديهم التي سرقت وأودعت بجواري 7 مليار دولار،وفوق انهم سرقوا مسكني وحسابي بمصرف الوحدة فرع المختار وثلاث عمارات لوالدي وذبحوا  الملازم حامد القندوز أبن خالتي وهشموا رأس أحمد اسماعيل مخلوف أبن خالي طالب كلية الحقوق،ودفنوا شقيقي رشيد 21 سنة في السجن بدون حكم وكان عمره 20 عاما ودفنوا شقيقه 11 سنة في السجن لأنه علم ولم يبلغ !! وكان عمره عند دخوله السجن 16 عاما أي قاصر،واليوم يتفاخرون علينا من سالم بن عمار إلى معمر القذافي إلى اليهودية السويسرية شنتال عمار واليهودية السويسرية كميليا ماسون وسالم بن ترار وأبو ضياع.

كلهم يتفاخرون علينا ويعيروننا بفقرنا وبأننا نعيش على أموال التسول من الحكومة السويسرية،بينما أموالنا المنهوبة في المصارف السويسرية تنام بجوارنا،والتي وصلت إلى 1000 مليار دولار وليس 7 مليار دولار كما يكذب معمر النصابي .

هذه الأموال ثروة البترول الليبي والممتلكات الخاصة التي سرقها القذافي من الليبيين ودماء الضحايا من الشهداء، ولا تنسي 1200 شهيد في سجن ابو سليم وضيف الغزال ما زال التحيق جاري بواسطة جمعية القذافي الخيرية،حفظه الله وحفظ ولي عهده المحبوب !! .

قالك يريد توزيع الثروة على الشعب !!أنت أولا رجع أموال الليبيين التي أغتصبتها منهم بجريمة "البيت لساكنه" ثم تعالى ليصدقك الليبيين وتحدثنا على أغنية توزيع الثروة والسلطة والسلاح (أغنية قديمة جدا لا يحب الأستماع إليها حتى الأطفال)! .

أما بالنسبة لي فحقوقي في مواجهة اللص القذافي:

1-            أسترداد ما سرق مني ومن والدي ومن قتل من أقاربي وسجن وما أرتكب في حقي بالتعذيب والمنفى الأضطراري 28 عاما .

2-            حقوقي في مواجهة السويسريين :التعويض عن العمل بالسخرة في قطع الرخام والحديد وتنظيف المراحيض والعمل في الغرف الثلاجة وفي الشوارع بالحفر،والعمل بالسخرة فوق أنه جريمة دولية يستوجب التعويض .

3-            حقي في الألف مليار المسروقة من ثروة ليبيا والتي تنام بجواري في مصارف سويسرا،وليس للسويسريين ما يفخرون به علي،فالذي يحفظ أموال مسروقة يعتبر شريك في جريمة السرقة.  

4-            كل ليبي يريد المشاركة معي في القيام بمظاهرات لأسترداد أموالنا في سويسرا يمكنه أن يكتب على عنواني ولا تخافوا إذا طردونا نفضحهم  وننام في المطار إلى ان نجد بلد يقبلنا،وقد سبق لهم ترحيل الشاب الليبي مرعي العريبي الذي خاطبني من سجن بوا مرميت وانكروا ذلك !!وباقي القصة عند محمد الجراري الذي أفلت بالهروب إلى السويد وعثمان بالزواج من سويسرية ،وما خفي كان أبشع،وعصابة القذافي مسيطرة في لوزان..لمن يريد المشاركة يكاتبني على عنواني الآتي :

F.ORFIA

C.P 7068

1002LAUSANNE

ومن يريد إنتظار نصيبه من تقسيم الثروة في ليبيا أو من الإصلاح،فلا يحصد إلا المماطلة وأكاذيب جديدة لسيف القذافي قد تختلف بعض الشئ عن والده،ولكنها كلها تصب في دولة ليس فيها لأبناء ليبيا نصيب إلا في الفقر والسجون والقهر والتخويف،بدون لا أعذر ولا أنذر.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunrise.ch

 

 


 

الشريعة عقوبات بدون إجراءات

 

الشريعة الإسلامية وفي قانون العقوبات الخاص بها،لا يوجد قانون إجراءات فيه ضمان الحريات عند تطبيق العقوبات،بل إن العقوبات في الشريعة الإسلامية محدودة،وكلها تتعلق بالقطع من الجسد أوالتعذيب البدني،وفي خلاصة للعقوبات التي تعرفها الشريعة الإسلامية هي  الآتي :

1-   قطع الرقبة 2- قطع اليد أو القدم أو القدم واليد من خلاف 3- الرجم 4- الجلد .

--  لا يوجد في الشريعة الإسلامية الكثير من العقوبات التي يعرفها القانون الوضعي مثل 1- الحبس 2- السجن 3- الغرامة 4- وقف تنفيذ العقوبة 5- الإفراج بكفالة مالية أو شخصية إلى يوم النظر في الدعوي وهو من الإجراءات .

الشريعة الإسلامية لا تعرف الإجراءات التي تضمن حرية المتهم مثل :

1-   متى يعتبر الإنسان متهم ؟ ومتي يجوز القبض عليه من البوليس ؟(إذا ضبط متلبسا بالجريمة)(أو لم يكن له محل ثابت ومعروف) أو بأمر من النيابة العامة بناءا على تهمة أدلتها قوية...وإلا يستدعى بأستدعاء عادي يبين فيه الموضوع .

2-   متى يجوز تفتيش منزل المتهم ؟وفي أي ساعة من ساعات اليوم ؟(من ظهور الشمس وحتى غروبها)

3-   كم أقصى مدة لا يجوز وجود المتهم فيها في التوقيف عند البوليس(48 ساعة)في البلاد العربية وفي أوربا (أربعة وعشرين ساعة)ويحال على النيابة أو يفرج عنه فورا .

4-   كم مدة التوقيف لدي النيابة العامة او ما يسمى بالحبس الأحتياطي ويعتبر المتهم فيه برئ ؟(ستة أيام) وتفرج عنه النيابة أو تطلب تمديد الحبس بما لا يزيد عن ثلاث مرات وبمدة مجموعها لا يزيد عن 45 يوما،ومن حق غرفة الإتهام ان توافق على التمديد او ترفض وتفرج عن المتهم .

من هذا الملخص لا نجد في الشريعة الإسلامية اي شئ يذكر من ضمانات الحريات هذه،كما ان قوانين كثيرة تعتبر غير معروفة في زمان الشريعة الإسلامية، مثل قانون المرور بما فيه من مخالفات وتعويض مادي... وقانون التأمين ضد الأضرار التي يتعرض لها الإنسان أو أسرته او ممتلكاته مثل سيارته أو التأمين ضد الحريق .

لهذا لا نحتاج إلى أجتهاد الشيوخ،لأن الأجتهاد هو عدم أعتراف بفارق الزمان والمكان الذي ظهرت فيه الشريعة الإسلامية،ولكننا نحتاج إلى الأعتراف بأن الشريعة الإسلامية عقيدة بين الإنسان وخالقه،ولا علاقة لها بتنظيم الحياة على الصعيد السياسي والقانوني،ومن لا يعترف بتطور الزمان لا يعترف بخلق الله،فحتى المخلوقات تتطور ويتغير شكلها بمرور الزمن،فالهيئة البدنية للإنسان القديم، ليست مثل هيئة الإنسان الحديث ولا طباعه ،ومن يجادل عليه ان يقدم لنا قانون الأجراءات وحماية الحريات في الشريعة الإسلامية....... بدون ما يشفط ويلهف !! من القوانين الوضعية ويقول أنه اجتهد !!!! فالإجتهاد لا بد ان يسبقه الأعتراف بالقصور،وليس الأصرار على الغرور، للقول بأن عهد الشريعة كان يعرف قانون المرور،وكانت هناك علامات لوقوف الجمال والخيل والحمير وإشارات خضراء وسوداء وحمراء !! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com  

 

 

 


 

الإتهام الكاذب وسيلة للسيطرة

" أضربه نسيه حقه " مثل شعبي ليبي

 

يتخذ الظالم من الإتهام الكاذب لضحاياه وسيلة فعالة للسيطرة عليهم وشل حركتهم،ووضعهم في وضع المدافع الباحث عن مجرد مخرج أمام التهمة الكاذبة،مثل الإتهام بالكفر والردة والزندقة عند جماعات التكفير، والإتهام بالإرهاب عند الأمريكان،والثورة المضادة في قواميس القذافي.

يعرف الظالم والباغي انهم ضحايا أبرياء وهم يعرفون ذلك،لكن المسألة أنهم في وضع الضعيف،ولو لم يكونوا كذلك لما أستطاع الظالم أن يوجه لهم أي تهمة سواء بحق أو بالكذب،ودائما خارج نطاق القضاء المستقل،ولكم في سجون كونتنامو وأبو سليم خير دليل،والذين تقطع رؤسهم واطرافهم ويجلدون في السعودية .

المثل الشعبي الليبي صادق ويعطي نفس المعنى(أضربه نسيه حقه) فكثيرا ما ياخذ الظالم في مطاردة الضحايا من خلال الضرب والعدوان المستمر،بحيث يجعل هؤلاء الضحايا لا يفكرون في حقوقهم التي سلبها منهم هذا الظالم(حق الترشيح والأنتخاب والتداول على السلطة والممتلكات العقارية المنهوبة وثروة البترول......والقائمة طويلة) بقدر ما يفكرون في مجرد كيفية الهروب للوقاية من الضرب المستمر(خطف/تعذيب/أغتيال في الداخل والخارج/سب وتشهير كلاب ضالة/سجن بدون حكم وبدون معرفة مدة أو حتى مكان الأحتجاز.....) عاش الشعب الليبي منذ 1 سبتمبر 1969 الأغبر،حياة دامية قاسية مجللة بالخوف والإرهاب والذل والإهانة،حتى أصبح ضحية ليس للقذافي وحده،ولكن لكل من هب ودب من عرب وأجانب،ليتقاطروا على ليبيا ينهبون من خيراتها(بلير وآخرين....) ويباركوا ويشجعوا الظالم على مواصلة ظلمه وعدوانه مثل الفنان المنافق دريد لحام آكل لحوم الليبيين !وقبله الفنان محمود صبحي الذي ذهب إلى صدام حسين يهنئ ويفتح فمه ضاحكا في بلاهة بدون أهتمام بحالة أبناء العراق،وهو صاحب المسرحيات التي تسخر من الظلم،وكل هؤلاء لا يعدون عن كونهم إلا مضحكين في بلاط السلاطين والمسطولين،كما كان عليه العهد في الدولة الإسلامية .

عاش الشعب الليبي على الإتهامات الكاذبة ومنها على سبيل المثال التهديد بفتح الملفات !كما قال عاشور نصر الورفلي،ولا اعتقد أن عاشور يمثل اي نصر،وكما هو الحال في إتهام الدكتور أدريس بوفايد ورفاقه الأحرار بأنه ضبط في حيازتهم مسدسات،وكما هو الحال أيضا في إتهام القاضي (ونيس)بأنه ضبط في المطار وبحيازته مسدس،وقبلهم بسنوات تم إتهام الضباط الحواز وموسي احمد وآخرين بأنهم كانوا يعدون لإنقلاب والشهيد عمر دبوب بتهمة الشيوعية،مع أن الثابت هو أن القذافي الذي يتهم الليبيين زورا وبهتانا،هو المجرم الحقيقي والذي يقتلهم ويخطفهم ويسجنهم ويطاردهم في الداخل والخارج وينهب ثروتهم بدون حسيب ولا رقيب،ويحكمهم بدون رضاهم وبدون شرعية منذ عام 1969 حتى هذه الساعة،بل ويعد اولاده ليستمروا في الركوب على الليبيين بمسيرات من المرتزقة يسيرها من ثروة الشعب الليبي .أضربه نسيه حقه !!...أليس مثال في الصميم وخير تعبير عن واقع الشعب الليبي المشين .

ترى هل ينسى الشعب الليبي حقه،وهل ينسى الذين يستخدمهم القذافي في ضربه وتلفيق التهم له أنفسهم...أو ينساهم الشعب الليبي ؟..يستحيل ذلك .

قال الشاعر:سود مواقعنا،خضر مرابعنا، حمر مواضينا،لا يظهر العجز منا دون نيل المنى،ولو رأينا المنايا في أمانينا.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunerise.ch

 

 

 


 

أسماء عربية أم إسلامية ؟

 

يخلط البعض في القول عن قصد أو عن غير قصد بان الأسماء محمد وعبد الله وعمر وعلي وعثمان وخديجة وما على شاكلتها،هي أسماء إسلامية،ويحرضون المسلمين على تسمية أولادهم بها،لكن الحقيقة أنها كلها اسماء عربية،فلقد كان اسم والد النبي (عبد الله)وعندما ولد النبي وقبل نزول الوحي عليه أسماه والده (محمد)وكذلك الأمر بالنسبة لأبي بكر وعمر وعلى وعثمان وخديجة ،فلقد ولدوا جميعا قبل نزول الوحي على النبي وكان بعضهم يعبد الأصنام ويشرب الخمر مثل عمر بن الخطاب .

لكن الفاتحين العرب،جعلوا من تغيير أسم الذين آمنوا بالسيف أو بالكلمة الطيبة شرط لدخول الإسلام،وربما هم أعتمدوا على النص المقدس (إن أنزلناه قرآنا عربيا) لتصبح أسماء المسلمين وهويتهم عربية أيضا.

وربما أيضا أعتمادا على أن قادة جيوش الفتح بأسم الإسلام هم العرب،وهم الذين نصروا الدعوة والنبي بواسطة أبو سفيان عند فتح مكة،لتصبح دار أبو سفيان الملاذ الآمن لمن يدخلها مثل المسجد،فأصبح من الواجب على الآخرين أستبدال هوياتهم لتصبح عربية ولتحمل أسماء المنتصر،ومن باب العلم أيضا فإن اليهود في الجزيرة العربية كانوا يحملون أسماء عربية مثل عمر وأمير وحتى هذا اليوم،مع تحريف بسيط (عامير)فاليهود من ضمن القبائل العربية،كما أن الذين يعتقدون بان أرتداء الجلباب والجبة والقفطان! والعمامة وإطلاق اللحى،هى مظهر ديني إسلامي،يقعون في نفس الخطأ،فجميع سكان الجزيرة العربية في الجاهلية كانوا يرتدون نفس الملابس ونفس الهندام قبل الإسلام،فلكل زمان مظهر وهندام،ولكن أبناء الأمة الإسلامية تعطلت بنسبة منهم عجلة الزمان والمكان عند الجزيرة العربية وعند ظهور الأسلام،وهناك من يدعو الذين تقدموا خطوة بالعودة إلى الوراء،ليلحقوا بالماضى فيستخدمون الإبل في التنقل ويطلقون اللحي ويحفون الشوارب،ويضعون الكحل في العيون.....العيون الكواحل خذوني..آه..آه..يا رفاقي ساعدوني .راجل وأمكحل عيونه..صباح الخير في الليل .

من المآسي الذي عرفتها أنهم كان يطلقون على من يدخل الإسلام ويغيرون أسمه (عبد الله المسلماني) ! وانا أعتبر تغيير أسم الإنسان الذي يسلم بأسم عربي عدوان على هويته،فالدين عقيدة وليس هوية عربية،ولهذا قال النبي (لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى)فيجب أن يبقى الفارسي والأوربي على أسمه حتى لو غير دينه،وليس هناك ما يدعو لنصبح كلنا تابعين للجزيرة العربية،ونتلقى الفتوى عن شيخها بن عثيمين،فبن عثيمين لم ينزل عليه الوحي،والإسلام للناس كافةعرب وغير عرب.

فلماذا هذه العنصرية وطمس الهوية بأسم الله ؟! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunrise.h

 

 

 

 


 

 

النار هل تحرق النار ؟

 

أثار أنتباهي سؤال أبو جناح بخصوص تمرد الشيطان وعدم طاعته لأوامر الله بالسجود لآدم بحجة ان الشيطان مخلوق من نار والإنسان مخلوق من طين،وابو جناح يعتمد على مصادر موثوق بها فيما يقدم وبأختصار شديد،لكن لابد ان يشير إلى رقم الصفحة في المرجع الذي يستند عليه .

لكن بالمنطق الواقعي وليس العقائدي،يمكن لنا الأستفسار مع ابو جناح عن كيفية عذاب الشيطان في نار جهنم التي سيعذب فيها كل الخارجين على سلطة الله والشيطان في المقدمة،فهو الذي يفسد تصرفات الإنسان،إذا كان هذا الشيطان قد خلق من النار،فهل يمكن تصور ان تحرق النار نفسها أو تحدث فيها عذاب،مثل الذي يحدثنا عن غرق السمكة في مياه البحر ! .

 

 


 

عقدة الشيعة..من اين جاءت ؟

 

قبل الدخول في صلب الموضوع أضع أمامك عزيزي القارئ هاذين المصطلحين،وهما: 1-العجم  2- الموالي .

كان العرب يطلقون على كل من ليس عربي (أعجمي)كما يطلقون على الحيوانات (العجماوات)على أساس ان كل من ليس عربي،مهما أجاد اللغة العربية فلن يتحدثها مثلما يتحدث العربي الأصيل،كما كانت اللغة العربية هي مفخرة العرب،حتى أن القرآن يقول(إن انزلناه قرآنا عربيا) ونعرف جميعا أغنية(الأرض بتتكلم عربي)على اساس ان لغة المنتصر دائما لها قيمة،كما هو حال اللغة الإنجليزية اليوم .

أما الموالي فهي التسمية التي تطلق على العبيد،كما تطلق على غير العرب بأعتبارهم دخلوا في الإسلام بحكم الإنتصار عليهم في الحروب الإسلامية تحت القيادة العربية،التي حملت رآية الإسلام كطليعة للأنتصار .

يقول المؤرخون أن هناك فريق من العرب الذين غضبوا من أن تكون سلطة الدولة الإسلامية في غير أهل البيت،وعلى رأس هؤلاء علي بن أبي طالب أبن عم رسول الله وأحد الذين فدوه بحياتهم عندما نام في الغار يوم كانت قريش تريد قتل النبي،ولهذا فهم تشيعوا لأهل البيت ووقفوا معهم في حروبهم ضد الفريق العربي الذي يفخر بكونه القيادة التي حققت الأنتصارات للديانة الإسلامية .

أما الفريق الثاني من الذين تشيعوا لأهل البيت،فهم الموالي والعجم من غير العرب،سواء الذين أسلموا تحت ظلال السيوف ولم تكن نفوسهم قد آمنت بالدين الجديد،ولكنهم تظاهروا خوفا من أخذهم رقيق،والذين اخذوا رقيق ثم حررهم سادتهم وأسلموا .

كل هؤلاء ورغم ان الإسلام قدم لهم قاعدة في المساواة مع العرب في قوله(لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)إلا أن نفوسهم التي لم تصفوا،أعلنت أنحيازها لأهل البيت نكاية في أبطال الجيوش العربية الذين هزموهم في الحروب وتفاخروا عليهم بلغتهم،وليقولوا لهم بأنهم أسلموا حبا في الدعوة والنبي ولم يسلموا خوفا وهزيمة أمام فرسان العرب الذين سحقوا الأمبراطورية الفارسية والرومانية .

هذه الجماعات هي التي ستكون مع بعضها قاعدة المعارضة الإسلامية الشيعية،في مواجهة السلطة العربية الظالمة قديما وحديثا،والتي تستخدم السيف والدين(فتوى الكفر والردة)وتجريم العمل السياسي،وحرمان الشعوب من حقها في الترشيح والإنتخاب،تستخدم كل ذلك في سيطرتها على الشعوب حتى هذه الساعة،ليصبح المذهب السني هو سند الحكام العرب اليوم مع أحكام الرقابة على الكتب والمعلومات حتى لا يصل إلى الشعوب المغلوبة على امرها بسيطرة الجاهلية الأعرابية إلا ما أراد لها بقايا سلطة ابو سفيان،ودولة عثمان التي يرفض فيها التنازل عن الحكم بأعتباره ميراث من الله له،رغم حصار الشعوب له ومطالبتها له بالتخلى عن الحكم،وما اقرب الليلة بالبارحة وعلى مدى 14 قرنا لم تصل فيها هذه الشعوب إلى حقها في حكم نفسها بمن تختار ودائما عبودية باسم الله وكل معارض للسلطة العربية كافر ومرتد وزنديق كما هو الحال في (جماهيرية علي بابا ولجانه الثورية) !!.

 


 

تصدع وحدة أبو سفيان والنبي

 

لعل مظهر أول وحدة بين الدين والقومية تعرفها جزيرة العرب بعد وقوف أبو سفيان قائد جيش الكفار العربي إلى جوار النبي محمد،ليعلن النبي بأن دار أبي سفيان قائد جيش الكفار أصبحت معادلة للمسجد وأن من دخلها يصبح آمنا مثل من يدخل للمسجد سواء بسواء .

هذا المظهر الوحدوي الذي ما زلنا نرى بعض مظاهره في التحالف القومي العربي والديني الإسلامي بين الأحزاب في بلادنا،بل وتحالف هذه الأحزاب حتى مع قادة الإنقلابات الفاشية الذين يعدون بإقامة الدولة الإسلامية أو العربية(عبد الناصر والأخوان والترابي والبشير والقذافي والبعثيين والإخوان-المقريف)وخاصة عندما أتخذ هؤلاء الفاشيين شعارات دينية مثل (القرآن شريعة المجتمع)و(أمة واحدة ذات رسالة خالدة)بل ووضعوا شيوخ في جمعية الدعوة الإسلامية ومحكمة الشعب (الشيخ محمود صبحي).

هذه المحكمة التي بطشت بالأبرياء من أبناء ليبيا،في أحكام كان يستبدلها معمر القذافي من السجن إلى الأعدام،وتنفذ في أعقاب الأفراج على أصحابها حيث يأخذون من بين اسرهم لينفذ فيهم حكم الأعدام ومن بين هؤلاء الشهيد(مهذب حفاف).

كان أول مظاهر :

تصدع الوحدة العربية الإسلامية والصراع على السلطة بين العرب وغير العرب، بعد وفاة النبي محمد مباشرة فيما حصل يوم السقيفة،يوم خرج علي بن أبي طالب أبن عم النبي غاضبا من إنفراد أبوبكر الصديق بالحكم وخروج قبائل الجزيرة العربية في ثورة عارمة مطالبة بحقها في المشاركة في حكم نفسها بنفسها واختيار من تراه مناسبا لخدمتها،ولكن ابوبكر إلتف على الموقف بحجة أن هذا الموقف ردة على الدين الإسلامي وجند جيش خالد للقضاء على المرتدين! الذين كان زعيمهم مالك بن نويره يرفع الآذان وجيش خالد على مشارف بلاده،ولم ينفعه الآذان امام شهوة ابوبكر للسلطة والتفرد بها،لتفقد هذه الأمة حقها في الأختيار حتى هذه الساعة،حيث يتهم كل من يريد المشاركة بالخيانة لله،واليوم يتهم بالخيانة لثورة الفاتح أو للرئيس الخالد أو القائد او أي تسمية هزلية.

المظهر الثاني :

تجسد ذلك في موقعة الجمل عندما أنظمت عائشة زوجة النبي محمد إلى جيش معاوية،على اساس العصبية العربية في مواجهة جيش على بن أبي طالب صاحب العصبية الدينية وهو من أهل البيت .

المظهر الثالث :

في التصدع...عندما أجتمعت شعوب مختلفة الأعراق والهويات، لا يجمع بينها سوى الإسلام على خلع عثمان صهر النبي وأحد المبشرين بالجنة من الرابطة العربية على خط أبو سفيان بن حرب،والحديث يقول"لا تجتمع أمتي على ظلالة"ولكن عثمان المبشر بالجنة خرج على إجماع الأمة التي كانت تحاصره في المسجد وترجوه دون فائدة،فقد تغلبت شهوة السلطان على قوة الأيمان،كما حدث ذلك مع أبوبكر،فضحى بالأبرياء الذين كانوا يؤذنون للصلاة ،وتم أغتيال عثمان على يد المسلمين،ولو عرفوا الديمقراطية في ذلك الزمان لما اغتيل عثمان .لكن الأخطر من ذلك تلك المغالطة في تسمية الثورة لأجل المشاركة في الحكم أسموها فتنة،كما سمى أبوبكر ثورة شعب الجزيرة لأجل المشاركة في الحكم،أسماها ردة وخروج عن شرع الله،وكذلك أطلق القذافي على كل من يطالب بحقه في المشاركة في الحكم وأختيار من يخدمه في بلاده ،أسماه زنديق !! .وبنفس المعني الذين أسموا هزيمة يونيو"نكسة"!!

المظهر الرابع :

وهو الأكثر وضوحا ودلالة وتمثل في خروج حفيد رسول الله (الحسين بن علي) على(يزيد) حفيد(سفيان بن حرب)حليف النبي يوم فتح مكة،ذلك الحلف العربي الإسلامي...الذي شهد نهايته في حرب الحفيدين،لتنفرد العصبية العربية بالحكم وحتى قيام الدولة العباسية،التي ستقوم من أجل الإنتصار للعصبية الدينية،ويستمر الحال على هذا المنوال من التشتت والتكفير والتشرذم والأقتتال حتى هذا اليوم ولكن بأشكال مختلفة وكما يقال ودائما النار تحت الرماد،والصراع في حقيقته هو صراع للإنفراد بالسلطة وحرمان الشعوب من حقها في حكم نفسها،ودائما من وراء التنكر خلف السلف الصالح وحكم الشرع والإسلام (وما إلى هنالك كما يقول أحدهم أو كما يقول ليبرالي...نسبة المصوتين 99و9% بنعم)على رأي فيصل القاسم !!.

هذا الصراع أفرز لنا الحكم العربي صاحب المذهب السني المحتكر للسلطة دائما والجماعة الرافضة لهذه السيطرة وغالبيتهم من غير العرب أو ما يطلقون عليهم الموالي،وهم متشيعون لأهل البيت ويرون انهم أولى بالخلافة،وقد اطلقوا عليهم الشيعة والمذهب الشيعي،ومعهم عدد من العرب الذين يضمرون العداء لمعاوية والعصبية العربية،ويطالبون بحقهم في المشاركة ويتخذون من مبدأ"لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى"أساس لحق الجميع في المشاركة في الحكم،بينما جماعة أبو سفيان يتخذون من الآية"إن انزلناه قرآنا عربيا"قاعد للتفضيل،ليستمر الصراع الغير حضاري بين جماعات قبلية كثيرا ما تحتكم إلى القوة ليخضع بعضها البعض بالقوة خارج دائرة التعايش السلمي على اساس المواطنة وحقوقها،فذلك الزمان لا يعرف هذه المعاني،ولا يغيب عنا ان النبي محمد سبب هجرته هو للنجاة بنفسه من القتل على يد الذين سيعبدوه فيما بعد، عندما أنتصر عليهم في فتح مكة،حتى ان القرآن قال لهم معزرا(قالت الأعراب آمنا،قل اسلمنا ولم تؤمنوا...) .

ما زال الصراع القومي الديني مستمرا حتى اليوم بما ترتب عليه من تغييب للتطور الحضاري وبناء دولة المواطنة التي تكفي الشعب التشرذم إلى أقليات مذهبية وعرقية كما نري اليوم في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا،ولولا ذلك لتم بناء دولة القانون والمجتمع المدني،وكفي الله المتحضرين شر القتال،فالدين لله والوطن للجميع،ولا احد اختار ديانته ولا أصله ولا مكان ولادته،ولا تدري نفس بأي أرض تولد ولا بأي ارض تموت.

وصل الصراع المؤسف حتى أن الشيعة أقاموا المزارات والمقامات لينافسوا العرب في زيارة الأضرحة المقدسة ويكسبوا من وراء ذلك،بما في ذلك تلك العادات القبيحة في تقطيع الوجوه وشق الجيوب حيث تسيل الدماء في مظهر معادي للإنسانية،رغم توافر الفقهاء والعلماء عند هذا المذهب ،مما يؤكد خوف هؤلاء العلماء على مراكزهم،وإلا لكانوا قدموا الفتوى بتحريم هذا السلوك المتوحش،وهل حرم المسلمون تجارة الرقيق التي وجدها الإسلام أمامه ؟! كل يخاف ويدافع عن مصالحه ليبقى الضعيف والمغلوب على أمره هو الكافر وعدو الله،رغم ان الله هو الخالق وليس له أصدقاء ولا اعداء(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفءا أحد).

 


 

أول مافيا عرفتها الإنسانية

 

حتى يشاركنا القارئ،وخاصة الذين يتمتعون بالقدرة على الإستنتاج والخلق والإبداع،والذين لهم القدر على معرفة عدد أسنان الكلب وهو ينبح !،فسيكون مقالنا هذا في شكل أسئلة واستفسارات،ولكي يكون المجال واسع ومفتوح لطرح جميع الأفكار والأستنتاجات فتعم الفائدة ويستفيد الجميع،وليس هناك مفكر حقيقي يفرض افكاره على الناس بالقوة.....إلا إذا كان يعرف أنها غير صحيحة- من الكتاب الأخضر ! .

1-    من هي أول مافيا عرفتها الإنسانية منذ ظهور الإنسان على الأرض وبعد مافيا السحرة ؟ .

2-    هل أعتمدت هذه المافيا على السلاح والقوة أم على شئ آخر آخر أقوى من السلاح ؟ .

3-    أين كانت بداية هذه المافيا ؟ وأين أنتشرت ؟ واين تمركزت ؟ .

4-    هل كان سبب إنتشارها عفويا أم أضطراريا بحكم ظروف دفعتها لذلك ؟ .

5-    هل هناك أنماط من المافيا أخذت عنها ونسبت نفسها لها،وتحالفت معها وسارات على خطاها وأخري تحالفت ثم أنشقت عنها وناصبتها العداء ؟.

6-    هل أستخدمت هذه المافيا أساليب غير مادية للسيطرة على ضحاياها ؟ .

7-    ما هو سر تفوق هذه المافيا حتى اليوم ؟ .

8-    هل تستخدم هذه المافيا قانون الصمت والحرب النفسية على نطاق واسع؟.

9-    ما دور الجهل المحصن بالخرافة في قوة هذه المافيا ؟ .

10-                  كيف يمكن التغلب عليها ،وهل لها عملاء في قلب بلادنا يعملون بقصد او بدون قصد للحيلولة دون أبعاد سيطرتها على شعوبنا وجعلنا في وضع الضعيف(راجع كلمة السر للفاتح:القدس، وزيارة:كرايسكي وسركوزي) ؟.

11-                  ما هي حجم الأضرار التي لحقت بالشعوب والأفراد من جراء سيطرتها على العالم .

12-                  هل يستخدم الناس في العالم مصطلحات مختلفة للإشارة إليها دون ذكر أصولها على وجه التحديد ولماذا ؟ .

13-                  أين يتمركز ضحاياها الأكثر تضررا في العالم ؟ وهل هم شعوب أم أفراد؟.

14-                  هل يخشاها حكام العالم عند إتخاذ قراراتهم ؟ .

15-                  هل يخشاها حكام الدول العربية والإسلامية،وما مدى أنصياعهم لأوامرها الغير مقرؤة ؟ .

16-                  ما هو قناع هذه المافيا الذي تتنكر خلفه حتى تبتز العالم بشكل ظاهر وخفي ؟ وما هو ذراعها الذي تضرب به (الجنس المال السلاح )؟.

17-                  هل تتظاهر هذه المافيا بأي علاقات دينية أو غيبية ؟ .

 

من يخطئ في الإجابة يحصل على جائزة عبارة عن رحلة إلى بلاد قائد ثورة تعويضات (لوكيربي) ذهاب إلى (جماهيرية شاهر روحه) بدون عودة،وسيكون في أستقباله ممثل عن مركز الكتاب الأشقر .

 

 


 

حــرب المصطلحات (2)

 

عندما أكملت كتابة الحلقة الأولى في هذا الموضوع أطلعت على الصحيفة اليومية التي أمامي كالعادة،فوجدت بها خبر مفاده ان سويسرية من أصل مجري ألماني،تم القبض عليها في سويسرا وينتظر ترحيلها إلى فرنسا بأعتبارها مطلوبة في جريمة ممارسة (القواده) .

يقول الخبر وهو الجديد في الأمر،وما وصلت إليه سويسرا: أنها لا تعاقب على (القواده)! في السابق كانت مثل فرنسا تضع عقوبة للقوادة ولا تعاقب على الدعارة .

الدعارة هي حرية المرأة في أن تبيع جسدها لمن تريد،أما القواده،فهي حصول رجل أو إمراة (القواد) على مال او منفعة من خلال تسهيل او عمل علاقة بين من تمارس الدعارة والزبون .

يضيف الخبر ان هذه المراة (القواده) كانت تقوم بممارسة عملها في سويسرا التي لا تجرم الفعل من خلال تجنيد عاهرات في فرنسا،وانها متهمة بممارسة العنف على عدد من اللاتي تجندهن في فرنسا بتهديدهن بان رفيقها سيعتدي عليهن إذا لم يدفعن 40% مما يحصلن عليه نتيجة لوساطتها،وان هذه القوادة كانت تعمل في شبكة دعارة وعمرها 17 عاما عن طريق قواده اخرى،سرعان ما اخذت منها حرفتها وحتى موقعها على الأنترنت،ويقول الخبر ايضا...ورغم انها كانت تظلل من تقوم بتجنيدهن من خلال أشارتها في الإعلان التي تنشره،إلى عدم ممارسة الدعارة،لكن البوليس الفرنسي لم تنطلي عليه الحيلة بحسب قول الصحيفة السويسرية اليومية التي كنت أطالعها .

المفاجأة بالنسبة لي أن سويسرا التي تضع في قانون عقوباتها مادة تعاقب على تعدد الزوجات المعروف عند المسلمين،وهو نادر الحدوث اليوم او في سبيله للإنقراض نتيجة لصعوبة الحياة حتى لشخص بمفرده،وتطور العقلية المسلمة نحو الإستقلالية،فإن قانون سويسراوعلى عكس فرنسا ،يتدخل في حياة الأسرة المسلمة إذا تقدمت الزوجة إلى المحكمة بطلب الطلاق،حتى لو كان الزواج جرى في بلد مسلم وبين مسلمين،فهي لا تحترم العقد ولا مكان إجراءه ،على عكس عندما يكون عقد بيع عقار فإن القانون يجعل الأختصاص للقاضي الذي يوجد العقار محل البيع به لأنه يكون قريب من الشئ موضوع النزاع،فما بالك بالقاضي الذي أجري العقد،فهو يكون أعلم بتقاليد ودين من يريدون الطلاق،بل ويتدخل القضاء السويسري حتى في حالات قد تم فيها الطلاق بين المسلمين في بلادهم ليلقى بحكم الطلاق جانبا وكأنه لم يكن،وينظر في طلبات الزوجة ليحكم بالإنفصال الجسدي وهو من التقاليد المسيحية في إهدار كامل لحقوق الإنسان من حيث عدم أحترام ديانته وتقاليده ! ،ودائما بحجة حماية حرية الإنسان .

لكنهم وهذه هي المفارقة في حرب المصطلحات والشعارات،يعتبرون من الحرية ان تبيع المرأة جسدها،لنكتشف أيضا في حرب المغالطات هذه أيضا ان يصل الأمر ودائما تحت غطاء الحرية !!أنهم لا يحرمون حتى القواده وهي النمط الباقي والدليل الأكيد على تجارة الرقيق،حيث يتعيش شخص على بيع جسد إنسان آخر،سواء للمتعة أو للعمل أو للحرب(المرتزقة في أفغانستان..بعضهم باع نفسه لله في الجهاد والأمريكان يقبضون من بن لادن والسعودية،اليوم يصفون هذه الأمة بالإرهابية والوهابية)! .

نتيجة لغياب حرية الفكر والمفكرين في بلادنا ومحاربتهم من الفئات الجاهلة،لا نجد من يرد على هذه المغالطات وحروب المصطلحات لتتهم شعوبنا بالإرهاب وبأغتصاب النساء،بينما أصحاب تجارة الكذب يتاجرون في كل شئ،في صفحات مقرؤة وعلى الأنترنت،صدور الفتيات مكشوفة والعمر من 18 إلى 25 عاما وعلى عينك يا تاجر،فلا احد يجرم تجار الرقيق او يصفهم بما يوصف به ابناء شعوب الشرق الأوسط، الذين يضيعون في محرقة الجهل والديكتاتورية المحلية والدولية .

حاول ان تفكر في أقدم مهنة عرفتها الإنسانية،وقالوا لك إنها (الدعارة)لكن في حروب المصطلحات أغفلوا أيضا أن أقدم مهنة هي تجارة الرقيق،وهي مشروعة في الأديان السماوية الثلاثة وقد تفاخر الغرب بتحريمه(الأنجليز والفرنسيين) والأمريكان أصدروا اوامرهم إلى الملك فيصل قبل وفاته بمنع تجارة الرقيق في السعودية لكنهم أيضا قسموا هذا الرقيق إلى (رقيق أبيض)للمتعة و(رقيق اسود) للحرب والعمل....قال الشيخ التلفزيوني خالد الجندي أن احد المسلمين سأله إذا كان له معرفة بمسلمة ليتزوج منها،فقال له الشيخ،لدينا اخت صومالية،فقال المسلم طالب الزواج:ألا تعرف أخت من البوسنه ؟! .

لهذا قال المسيح في حرب المزايدات الدينية :من لم يفعل مثلها فليرجمها بحجر.

سألوا مفكر حتى يحرجوه:هل تعرف الله ؟ فرد عليهم بموضوعية كاملة حيث قال لهم :أنا لا أعرف الكثير عن الله،ولكنني أعرف الكثير عن شقاء الإنسان .

أما بالنسبة لي فإنني اعرف الكثير عن سلطة الشعب في جماهيرة الكذب،هذا الشعب الذي خرب كل شئ !! رغم توجيه وترشيد (أبو لمعة الليبي) له !.

أبو لمعة هو الفكاهي المصري محمد أحمد المصري الذي كان يقوم بدور الكذاب في برنامج (ساعة لقلبك)من إذاعة القاهرة، في دور الكذب الذي لا يصدقه أحد،حتى انه في أحدى المرات تحدث على أنه في زيارته لأمريكا أستقبله الرئيس الأمريكي (إيزنهاور) وكان يقف إلى جانبه في سيارة مكشوفة،وبخروجهما من المطار كانت الجماهير تهتف وتقول (هذا أبو لمعة نحن نعرفه،لكن يا ترى من الذي يقف إلى جانبه) !!! فيقول له آخر ربما هو (سلطة الشعب)!الذي لا سلطة لسواه (عيني عينك) وامام العالم كله، أنها حالة مرضية مكشوفه،وهناك مرض للكذب يسمي(ميتو مان)حيث يصدق الكذاب نفسه وما يقول،رغم أن العالم كله لا يصدقه وليس الشعب الليبي وحده !!ومن لا يعرفه فليرجم هذا المقال أيضا بدولار.(من الكتاب الأخضر)!.

 

 

 


 

 

فقــه الحــريات (64)

 

خـداع المصطلحات (1)

 

" الضعفاء والمهزومين في الحروب كفار وغنائم للمنتصرين ،وما النصر إلا من عند الله"

 

خداع المصطلحات ويمكنك أيضا ان تطلق عليها حرب المصطلحات والكلمات...تاريخها بعيد وطويل،ويحسم الأمر بسؤال بسيط أو طلب تعريف :

من هو الكافر؟ .هل هو إنسان لا يؤمن بالله أم هو إنسان لا يؤمن بدين ؟ .

-         عندنا إله واحد وعندنا ثلاثة أديان وداخل كل دين مذاهب .

-         ربما الإجابة أن الكافر هو إنسان هزم في معركة،ولو كان حتى من أهل الذمة،فعندما هزم الأسبان المسيحيين دخلوا في دين الله أفواجا وغيروا الأسماء،بما في ذلك أسم الدولة لتصبح الأندلس ، مثل فلسطين التي أصبح اسمها (إسرائيل)وليبيا التي أصبح أسمها بعد سرقة الشعب(الجماهيرية)!.

-         عندما هزم المسلمون على يد الأسبان بعد 500 سنة أستعادوا أسم الدولة واقاموا للمسلمين محاكم تفتيش،لأجل معرفة الأسماء الحقيقية والعقيدة السابقة للمؤمن وأستعادتها بالقوة أيضا،سواء كان الأيمان بالرضاء أم بالقوة .

-         قبل ذلك بكثير كان هناك مصطلح (حروب الردة) ترى هل هي حروب الردة أم حروب الأستيلاء على السلطة وبدون رضاء المؤمنين،وهي نفس المصطلح عندما أنفرد أبوبكر بالسلطة ليعطي لنفسه لقب (خليفة رسول الله)رغم ان (النبوة)لا تورث لأنها من عند الله،كما أن (السلطة)لا تورث لأنها من الشعب لواحد منه ينتخبه من بين عدد من المرشحين ليخدمه،فالشعب ليس (قطيع من الغنم)والحاكم ليس (راعي) ليتوارثه شخص واولاده وينهبوه،بل هو خادم وموظف عند هذا الشعب،لكن أصحاب المصالح يصنعون المصطلحات على مقاس مصالحهم .

-         كما عرفنا مصطلح (المبشرين بالجنة) كما عرفنا حديثا مصطلح(الضباط الأحرار)!في أعقاب الأنقلابات العسكرية،وأستبدلوا مصطلح (الشرعية الدينية)بالشرعية الثورية !!والفضل يرجع لنصاب إنقلاب يوليو جمال عبد الناصر الأمريكي .

-         الذين رفضوا سلطة علي بن أبي طالب،الذي كان يطالب بالحكم على أساس أنه من أهل البيت،كما رفضوا سلطة معاوية بن ابي سفيان المطالب بالحكم ،لأن دار والده زعيم الكفار في فتح مكة ،أصبحت في مستوى المسجد (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن)هؤلاء الرافضين للسلطة الدينية(علي بن أبي طالب)والقومية(معاوية ابن أبي سفيان)عرفنا انهم أدينوا بمصطلح (الخوارج)وما زال كل الرافضين لسلطة القبيلة والدين حتى هذه الساعة يوصفون بالخوارج او بالذين خانوا سلطة النصب الذي لا سلطة لسواه ! .

-         عندما ثارت الشعوب الإسلامية على حكم (عثمان)بما يعني في أعقاب مقتل المبشر بالجنة (عثمان)نهاية السلطة الدينية والحكم (باسم الله)وكانت ثورة حقيقية بكل ما تعني الكلمة مثل الثورة الفرنسية،ولولا الإلتفاف عليها لعرفت شعوب المنطقة أول دولة قانون ومجتمع مدني قبل ان تعرفها فرنسا بفضل الثورة الفرنسية ،إلا أن أصحاب خداع المصطلحات قاموا على الفور بأستبدال (مصطلح الثورة الكبرى)ليصبح (الفتنة الكبرى)!وهل عندما يطالب الإنسان بحقوقه في تصريف حياته باختيار من يخدمه،تعتبر فتنة ؟! .

-         كذلك كان الحال عندما هزم عبد الناصر امام اسرائيل في عام 1967 نتيجة لديكتاتوريته وغياب شرعيته وظلم الشعب المصري وإلغاء الأحزاب والدستور،كان محمد حسنين هيكل بالمرصاد وعلى الفور أستبدل كلمة (هزيمة)وكانت هزيمة وفضيحة واضحة على كل صعيد،ليحل محلها مصطلح (النكسة)!والفارق كبير،فالهزيمة مسؤول عنها شخص أو أشخاص،يجب محاسبتهم أما النكسة فهي حالة طارئة تزول بزوال السبب،الذي قد يكون بسبب غير شخصي (النكسة مصطلح واسع وعائم) .

-         اليوم من الذي يستخدم مصطلح (إرهابي)و(إرهابيين)؟!...هم لصوص السلطة من حكام انقلابات عسكرية وشيوخ قبائل ليست لهم شرعية،ومن يدعمونهم من أعضاء مجلس الأمن،وعلى رأسهم الأمريكان والأنجليز والفرنسيين والروس والصينيين،وقاعدتهم العريضة أو راس حربتهم في بلادنا الشركات متعددة الجنسيات الصهيونية،حيث تقوم على مصادرة الثروة في بلادنا بواسطة المصارف ومصانع السلاح وحاملات الطائرات،حيث يتم التفتيش في الأرض والسماء،للعثور على كافر او مرتد أو إرهابي،ولكل زمان مصطلحاته وكفاره،لكن الحقيقة المطلقة ستبقى ثابته وبدون تغيير،وهي أن الكافر إنسان عجز في الدفاع عن نفسه،ولهذا كان الأغبياء غنيمة للأذكياء،كما ان الضعفاء غنيمة للأقوياء.....وإذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا،وكانوا قبل ذلك يتهمون النبي بعدم أحترام ديانتهم،فأصبحوا منذ (الفتح) لا يذكرون النبي حتى يقولون صلى الله عليه وسلم،رغم ان القرآن قال لهم (قولوا أسلمنا ولم تؤمنوا)تأكيدا لمعرفة القرآن لحقيقة الأيمان الفوري لهؤلاء الذين أسلموا ولم يؤمنوا،ودائما فتش عن المصطلحات والتلاعب بالكلمات والشعارات...هل آمنوا أم أسلموا في يوم واحد ؟ .

 


 

فقــه الحــريات (63)

 

ضحـايا العار شهداء بيننا يرزقون

" التعــذيب النفسـي "

 

إغراق الإنسان في العار والتشنيع به،هو نوع من أعدام الإنسان حيا،لأنه يهان ويقبر داخل نفسه،حيث يعجز في رد الأعتبار لذاته كإنسان كرمه الله بهذه الإنسانية قبل أن يكرمه بدين او عقيدة،وما يميزه عن الحيوان سوى هذه الإنسانية .

عندما يعجز الإنسان امام سلطة ظالمة أكبر منه متمثلة في دولة تحولت إلى عصابة بلجانها الثورية وهتافاتها الإجرامية(دوس على الخائن والرجعي واللي ما عنده مبادئ) وهم ليس عندهم إنسانية ولا حتى دستور يؤمن الناس على شرفهم وكرامتهم ويبعد يد العبث بشرف الإنسان من قبل هذه العصابات،ينتكس الإنسان ويصاب بالكآبة والأمراض النفسية ويفقد القدرة على العمل والإنتاج والتمتع بالحياة ،ويصبح مجرد جثة تسير على قدمين،وقد عرف هذا النوع من التعذيب النفسي بالعار والإهانة الإنسان في العصور الوسطي،وما زالت دول تتحدث عن الديمقراطية تستخدمه ضد المهاجرين واللاجئين من البلاد العربية والأفريقية والإسلامية بواسطة جماعات من أعداء السامية،يسخرون آخر مبتكرات علم النفس في قهر هؤلاء البشر من المغلوبين على أمرهم بسبب غياب دولتهم التي تقدم للمواطن الحماية في الداخل والخارج ،وقد غابت هذه الحماية عن أبناء بلادنا داخل بلادهم فكيف لا تغيب عنهم خارجها ؟! .

قديما في وجود الدولة الدينية والقومية،كان الذي ليس من قومية الدولة او ديانتها قد يستباح دمه وعرضه،ويمكن لأي أحد ان يقتله أو يعذبه او يبيعه في السوق .

لقد عرفت الإنسانية وحتى قبل العصور الوسطي أول وسائل التعذيب عندما أبتكر إنسان ظالم وسيلة أغلاق باب على إنسان مثله ليحرمه من حريته ولتبدأ معرفة الناس بالحبس كأول ابتكارات الشرور بعد القتل (قابيل وهابيل)ثم توالت أبتكارات الشر مثل أبتكارات الخير والأختراقات لكل منها بواسطة منظات المجتمع المدني التي قد يتخفى داخلها عدد من جهابذة الشر ليتجسسوا عليها ويعدموا مصداقيتها،مثل الجماعات الإشتراكية،التي أندست اليوم داخل الجماعات التى تجمعت لمحاربة تجارة الرقيق النسائي،وهؤلاء الأشتراكيون اول من أباح الدعارة وأعتبرها من الأعمال الحرة وقاعدة لتحرير المراة وأستقلالها،وما عليها سوى دفع الضرائب للدولة راجع  www.traitedesfemmes2008.ch ستجد في هذا الإتحاد الجديد قد أنظم إليه عدد من المنظمات التي دعت وحرضت على دعارة المرأة من الإشتراكيين والشوعيين الذين يتنكرون خلف الحركات العمالية وحركات الخضر !!،وبعضهم يحصل على مساعدات من معمر القذافي بأعتباره من جماعات الإشتراكية الدولية،التي ربطت زعيمها كرايسكي علاقة وطيدة بالقذافي وكان اول من دعاه وحل عقدته مثل سركوزي في عام 2008 والأشتراكية الدولية هي التي شيدت أسرائيل بواسطة بناء الكيبوتسات واستقبال المهاجرين في النمسا ثم ترحيلهم إلى أسرائيل،والأشتراكيين هم الأدعياء بمساعدة اللاجئين والمهاجرين والمدافعين ضد العنصرية !!(عندما يتنكر الذئب في جلد حمل)! .

عرف الإنسان المغلوب على أمره أشكال من العدوان،فمن أستباحة وإهدار دمه بسبب الكفر او الخروج عن القبيلة او أرتكاب ما يعيرها (نظرية العقاب الجماعي عند القذافي)إلى الطواف به بين الناس وهو ممزق الثياب ووضع القاذورات على رأسه ووجهه وسط العدوان الجماعي بالضرب والبصق عليه،كما حدث معي في سجن المخابرات القذافيه عندما كانوا يربطون يدي ويأخذون في صفعي على وجهي حتي ينتفخ ويبصقون عليه في الساعة السادسة صباحا ،مع إبلاغي بان هذه أوامر لديهم ينفذونها .

عرفت السلطات الظالمة  عمليات الأغتصاب في السجون والمعتقلات في بلاد بدون دستور مثل ليبيا أو محتلة مثل فلسطين،كما تحدث بكل شجاعة أمام محطة الجزيرة الشيخ مصطفى الديراني،الذي أختطفته اسرائيل من جنوب لبنان وعذبته،وشرح كيف قام ضابط من الجيش الأسرائيلي بأغتصابه ،كما تحدث معتقل من الشباب الليبي في سجن أبو سليم،كيف أخذوا يتحسسون جسده كوسيلة للتلويح بأغتصابه والطبيب الفلسطيني،ولم يتحدث الكثير من المعتقلين في سجون القذافي عما حدث لهم،لكنني أتذكر ذلك الإنسان الليبي الشجاع،الذي عند مروره بمدينة لوزان، حدثني عن عملية اغتصاب زوجته من أحد ضباط القذافي حين هجوم عصابة القذافي على مدينة درنة مع بداية الثمانينات للبحث عن بعض الشخاص الذي شاركوا في الهجوم على معسكر القذافي،ولا يغيب عنا الحكم الصادر من احدى محاكم القاهرة بتطليق زوجة المفكر الدكتور حامد نصر أبو زيد بأعتباره كافر ولا يجوز أن تبقي مسلمة مع كافر،ولكنه تمكن من مغادرة القاهرة معها وطلب اللجؤ السياسي في هولنده،ولا تطليق زوجات معارضين ليبيين أتهموا في ليبيا وهم خارجها أو في السجن،وتزويجهن لآخرين،ويعرف هذه الأحداث الشعب الليبي في غالبيته .

يبقى القول ان وسائل أعدام الإنسان حيا بالعار ما زالت معمول بها في الدول الغربية وبشكل سري من قبل مجموعات لها روابط وعلاقات مع معمر القذافي،كما لها حسابات قديمة تصفيها مع كل من يحمل هوية عربية إسلامية أو أفريقية،وقد طال هذا العدوان حتى الفقراء والغجر في تلك البلاد في العهود القديمة ،ويقوم على عمليات من القهر النفسي يعجز الوصف عنها،ونحن نعد لتجميع كل هذه الأنماط التي تحميها الدول بل وتدور تحت علمها وأشرافها وبواسطة موظفيها،ولا احد يتحدث عنها بما في ذلك الصحافة،لأن الصحافة كذلك تكون شريك في مثل هذه الأعمال،كما أن الذين يتم اغتيالهم بالعار،لا يستطيعون الحديث إلى من يعرفونهم،مفضلين الموت في داخل أنفسهم على الموت بين الناس وسط الفضيحة والعار الجماعي وكما يقول المثل الليبي (الهم الذي لا يسمعه الناس نصف هم)وكذلك العار الذي لا يسمعه الناس نصف عار،رغم أن هؤلاء الناس شهداء واحياء بيننا يرزقون ويستحقون كل المساندة والدعم وجبر الخاطر،فلم يكن لهم في مأساتهم أي دور سوى كونهم من رواد الحرية والمدافعين عن حقوق الناس قبل حقوقهم .

حدثني صديق فلسطيني منذ مدة فقال،إذا اغتصبت فتاة عذراء من قبل الجيش الإسرائيلي تتزوج قبل غيرها،حتى نرد كيد العدو إلى نحره،ولا يتمكن من قتلنا بالعار أحياء،وكان ذلك عين المنطق وفهم معني الشرف الحقيقي،ورد كيد الظالم والحيوان الكاسر إلى نحره .

 

 


 

 

الفارق بين الإنسان والحيوان

 

إن الحيوان مثل الإنسان في كثير من الغرائز والطباع،ولكن ما يميز الإنسان عن الحيوان وبشكل قاطع هو الإنسانية،وهي تتمثل عند الإنسان في أحترام حقوق كل إنسان ولو كان عاجز عن حمايتها .

 

الحيوان يقتل وينهش لحم غيره سواء كان إنسان أو حيوان،بينما الإنسان كامل الإنسانية لا يقتل ولا يسجن ولا يعذب غيره ولا ينهب إنسان مثله ولا يفخر بخوف إنسان منه أو من إنسان آخر(ويا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه) شاعر ثورة الفادح (النويري) .

 

ومن نقصت إنسانيته أو تراجعت نتيجة لمرض أو غياب وعي،زادت حيوانيته،حتى يصل نقص الإنسانية عند البعض إلى أن يصبح مجرد حيوان في قطيع من الذئاب أو الخنازير أو قائد لهذا القطيع بحكم قدرته على قتلهم وقتل غيرهم .

 

إذن الحيوان يقتل ويأكل وينهب غيره،ويمارس غرائزه البهيمية .

 

الحيوانات لا تضع قوانين ولا تخضع لقوانين .أما الإنسان فلا يعيش كإنسان إلا في ظل قوانين يضعها مع غيره ويخضع لها حتى لو كان القائم على تنفيذها،لأنه يحترم نفسه كإنسان في إحترام ما وضع من قوانين مع جميع من يمثلون الإنسانية في أخلاقه وطباعه .

 

الإنسانية عقيدة الإنسان الحقيقية لمن كان إنسان،ومصدر العدالة الذاتية،أما الحيوانات فعقيدتها خوفها وضعفها وغرائزها .لهذا لا تعتقد في حيوان له صورة إنسان سيفهم حقوق غيره في وطن واحد على نفس الدرجة من المساواة والأحترام المتبادل .

 

كثيرا ما يقدم لك عدد كبير من الناس الدليل على حيوانيتهم عندما يعلقون إنسان منهم في مشنقة أو يغلقون عليه باب سجن عشرات السنين بدون تحقيق او محاكمة،أو يأخذونه من مطار ليرهبوه ويعذبوه،وهم يهتفون (الله أكبر) بل وكثيرا ما يفخرون ببطولتهم واصالة قبيلتهم !! ،وهذا مما يؤكد لك أن هناك خلاف كبير ما بين الإنسانية والعقائد الدينية والنعرات القومية .

لاحظ جيدا ان غالبية الذين يطاردون الناس ويقتلونهم ويسجنونهم ،يصلون ويصومون ويحجون ويفخرون بحسبهم ونسبهم...إلا شئ واحد لا يمكنهم ان يفخروا به ،وهي إنسانيتهم لأنهم لا يدركون معناها ولا توجد بهم .

 

الإنسانية أرقي صفة في الإنسان،وقد تتواجد به بالفطرة ،وقد تربى فيه في وقت متقدم في طفولته بواسطة مجتمع متحضر،تراجعت فيه الثقافة القبلية لصالح الثقافة الوطنية الليبرالية.

 

كل شعب مختار وكل أرض مقدسة،والإنسان لا تلحق به نجاسة،إلا نجاسة الحيوانية في العدوان على غيره .  

 

النبلاء في كل زمان ومكان ،كانوا رجالا ونساءا،تمتعوا بأكبر قدر من الإنسانية،فدافعوا عن غيرهم ضد إنسان هو في حقيقته حيوان متوحش،حتى أستشهدوا في سبيل إنسايتهم،بدون ان ينتظروا من أحد تقدير،ولا يهتمون بما يلاقون من مصير،ولا يكتبون كتب في الحرية والتزوير،لا تصدق بما جاء بها حتى الحمير..... (من تحزب خان) !!(التمثيل تدجيل) !!لأن الحيوان أصلا لا يدرك ما يفعل وما يقول إلا من خلال الخوف .

من يفاوض شخص معدوم الإنسانية او يحاول إقناعه  بخطأ ما يفعل،كمن يحاول إقناع تمساح بعدم أحقيته في نهش قدم إنسان يسبح بجوار الشاطئ !.

أبحث عن القوة دائما قبل التوجه نحو حيوان مفترس أو إنسان لا إنسانية عند لإقناعه،حتى لا تضيع وقتك ويضيع الكثير من الأبرياء ويستمر نزيف الدماء 38 عاما ! .

 

 


 

المستبد العادل والشرعية الثورية !

 

من السهل أستغفال الشعوب البسيطة التي ليس في تراثها قيم لحقوق الإنسان كإنسان،فالذين أعجبوا بمصطلح (المستبد العادل)!وتداولوه بالحديث عنه والإعجاب به،وهل مع الأستبداد عدل ؟!(يشكرون دار الحبس)! .

هم الذين أكلوا السم في الدسم،عندما سمعوا عبد الناصر يستند في ظلمه على ما أسماه (الشرعية الثورية)وكذلك فعل الملازم معمر النتافي، بل واخذ في ترديد مصطلح العنف الثوري،وكأنه يتحدث عن شئ مقدس في الجور وظلم المواطنين بدون جريمة وخارج القانون،أما الدستور فقد ألغي منذ ذلك الصباح الأسود،كما الغيت دساتير كثيرة على يد الإنقلابيين في المنطقة،وألغيت أحزاب وقبض على رجال قانون أو طردوا(عبد الناصر طرد 170 قاضي) من المحاكم بحجة أنهم من الرجعية العميلة للأستعمار الأمريكي !!مع أن أحد منهم لم يقابل مسؤول أمريكي في حياته .

لم تثير أنتباه هؤلاء الناس المغالطة في (المستبد العادل)ولا في (الشرعية الثورية)و(العنف الثوري)لأنهم لم يعرفوا ثقافة الوطن والمواطنة التي تقول وتؤكد على أن لا عدل فيه مستبد ولا شرعية في الوطن غير شرعية المواطن الذي يختار من يخدمه من بين عدد من الذين يرشحون انفسهم ليخدموه لمدة محددة وضمن دستور يضعه جميع المواطنين بمن يمثلونهم،وليس لمن يسرق السلطة أي شرعية حتى لو طبق الكتاب المقدس وليس الشرعية الثورية الكاذبة والظالمة،فاي شرعية لمن لم يختاره ابناء الوطن،وماذا يعني العنف والأستبداد سواء كان باسم الدين او باسم الثورة أو المعزة ! .

ما بني على باطل فهو باطل والساقط لا يعود،والأستبداد والعنف جريمة يعاقب مرتكبها على الأرض ويحاسب في السماء.

هي نفس المغالطة التي وقع فيها الناس الذين أشادوا بعدل العمرين،في خصوص حكم الدولة الإسلامية،واعتبروا أن عدم قطع يد السارق في عام المجاعة خلال حكم عمر بن الخطاب تأكيد لهذا العدل ،لعدم معرفة الشعوب الإسلامية بأن وظيفة من وظائف الدولة الأساسية الواجب عليها توفيرها للمواطنين واحد منها وأهمها العدل،فهو ليس فضل ولا منة من الحاكم يتصدق به على الناس فيشكرونه ويشيدون به ويتغنون بما عمل،وكأنه بدعة،وهو بدعة لأنهم عاشوا على ظلم بعضهم البعض،حتى كفروا الإنسان وأستباحوا عرضه وماله بحجة أنه كفر بالله وجعلوه في مستوى الحيوانات !.

العدل وظيفة ومسؤولية الحاكم فإذا عجز عن توفيره وجب عليه تحت ضغط الشعب التخلي عن السلطة لأنه فاشل،وهذا على مستوى الوظيفة السياسية للدولة،أما على مستوى الوظيفة الأقتصادية،فعندما تصل الدولة والمواطن إلى حالة المجاعة،فهذا فشل أقتصادي وإفلاس وعدم قدرة على خدمة الناس،فلا يشكر الحاكم على أنه أعفى الناس من قطع اليد في عام المجاعة،بل يطلب منه الناس أن يستقيل او يقدم للمحاكمة على هذا الإهمال الذي أوصل الدولة إلى الإفلاس ،ولكن تاريخ شعوبنا دائما (رضينا بالهم ولكن الهم ما أرضيش)يقبلون باي شئ ولا يحصلون على أي شئ،ليضعوا اللوم على الشيطان أو يضعوه في قائمة الصبر على المكروه والقضاء والقدر،والله غالب....مع ان الله لا ينتصر لظالم ولا يغلب إنسان على أمره لصالح عنف ثوري أو بلطجة شرعية أو ثورية أو أستباحة لصوصية وضرب من الغنيمة لشعب غلب على أمره لعدم معرفته بحقوقه .

لهذا في عام المجاعة كان على سيدنا عمر تقديم أستقالته وليس العفو عن السارق،ويمكن لمن يحل محله من غير المبشرين بالجنة أن يصلح الأقتصاد،فيفك الأزمة الأقتصادية وتنتهي مشكلة الناس،ولا حاجة لشكر حاكم على واجب .

عندما تغيب الثقافة السياسية والقانونية في حياة الناس بحكم سيطرة شيوخ الدين لصالح السلطة القائمة،يتم تغييبهم عن الحقيقة وحقوقهم فيسهل خداعهم بالمستبد العادل ! والشرعية الثورية والعنف الثوري وسلطة الشعب الذي يحكم نفسه بنفسه ولا يستقبل الحكام(بلير وسركوزي وملك أسبانيا)كلهم أستقبلهم الشعب الليبي،ولا يعلن الحرب...كل الحروب على تشاد ومصر والسودان وأوغنده وجزيرة واق الواق والتصفية الجسدية لأبناء ليبيا،كانت بقرار من الشعب السيد !!! بومدين !رحمه الله مطرب ليبي طيب جدا.

لقد خدعت شعوب المنطقة جهارا نهار باشرعية الثورية على يد أكبر نصاب وهو الرئيس الخامل جمال عبد الناصر،ليرث هذه الشرعية الكاذبة باقي لصوص الإنقلابات العسكرية،حتى دخلت المنطقة تحت السيطرة السافرة لأمريكا وأوربا،وأصبحت الرشوة تحمل في شكل صفقات سلاح وطائرات،ليس في حاجة لها الشعب السيد !!فالحرب اليوم معلنة عليه،ومن يذبح ويقبر في السجون هم أبناء هذا الشعب ،والمستفيد الوحيد هو صاحب مصطلح الشرعية الثورية،وهي في حقيقتها شرعية أستباحة المواطنين في أعراضهم واموالهم،ولكم في الجواري الحارسات من بنات الليبيين والليبيات خير دليل على حكم الأعرابي العميل والذليل الذي سلم السلاح وفوق البيعة (المقرحي)ولا تسأل عن الذي ذهب يخدم الأمريكان ليفض المنازعات في تايلند بين المسلمين والمسحيين،ونحن من أسامة في أفغانستان لخدمة الأمريكان حتى سيف القذافي والواسطة لتخفيف الضغوط والتوتر على صاحبة الزمان والمكان،ونحن في إنتظار زيارة كونداليس للأوطان .

المشكلة كانت وستبقي في جهل وجاهلية الإنسان،فحتى الفقراء أخذوا لقمة عيشهم ليدفعوها لتجار السعودية،فيعودون من الحج كما ولدتهم أمهاتهم من ذنب (العادل المستبد)و(الشرعية الثورية) فهم رجموا الشيطان هناك عند النبي وهو باقي بينهم يستبيحهم في الليل والنهار،فلا يترك لهم سوى قطعة قماش بيضاء وقطنة في مؤخرتهم يضعونها لهم بعد موتهم جزاء على جهلهم،بينما الظالم واسرته يتمتعون بخيرات الدنيا من بترول وجواري،والله لا يهدي القوم المغفلين الذين إذا أصابتهم مصيبة أشادوا بعدل المستبد العادل،وتغنوا بنشيد الشرعية الثورية التي أوصلت راعي معيز وملازم أول لم يدخل في حياته معركة،إلى أن يصبح نبي نزل عليه الوحي في كتاب أخضر لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه ولا من امامه،يفضح شعب بخيمته وخيبته ليجعله مضحكة في العالمين .

 

 


 

 

مفتي يقول : ختان البنات لا حلال ولا حرام !!

 

في برنامج بالتلفزيون المصري أسمه (البيت بيتك)وفي حضور مذيع يدعى محمود سعد وضيف يقدمه للمشاهدين بأعتباره شيخ ومفتي ومن المعجبين بالشيخ المودرن ايضا عمرو خالد ،حيث قال عنه "هو أكبر مني وأنا مولود قبله" كتأكيد للإعجاب والقدرة على زلاقة اللسان أو القدرة على التلاعب بالألفاظ والقدرة على الضحك والإضحاك إلى درجة أن قال في حلقة لاحقة (إن الله يضحك) ! وهي لا يمكن أن تحل محل القدرة الحقيقية على فهم أحكام الشريعة والقانون ،التي لم يفهمها شيخنا المودرن ،حيث وقع في أبشع خطأ لا يقع فيه إنسان متوسط الثقافة حين سأله الأستاذ مفيد فوزي:

ما قولك يا شيخ خالد في ختان البنات..هل هو حلال أم حرام ؟ فرد عليه بقوله وبأختصار شديد :" ختان البنات لا هو حلال ولا هو حرام " .والأبشع من هذا أن هذه الفتوى الغريبة والتي توقع الكثيرين من البسطاء في الخطأ أنه لا أحد من الحاضرين رد على هذا المفتي بالجهل بهذه الفتوى الغريبة على التشريع السماوي والأرضي،ولكن الأستاذ مفيد فوزي استوضح من هذا الشيخ بقوله : كيف ؟ وضح .

فقال له الشيخ خالد الجندي صاحب فتوى (إن الله يضحك)!وشر البلية أيضا ما يضحك،وربما إن الله يضحك على فتوى الشيخ...فقال له الشيخ :الختان لا حلال ولا حرام إلا إذا منعه ولي الأمر أي الحاكم،وهنا يصبح حرام على أساس الحديث الشريف الذي يقول :اطيعوا الله والرسول واطيعوا أولي الأمر منكم،لأن طاعة الحاكم واجبة .

ردنا على فتوى الشيخ غريبة الأطوار والمعنى في بلد الأزهر وجامعة القاهرة بعد ان جار الزمان في بلادنا على الإنسان:

1-            القاعدة العامة : أن الأصل في الأشياء الإباحة ،وكل شئ في هذه الدنيا مباح أي حلال ،إلى ان يوجد نص يحرمه،سواء كان هذا النص من السماء أو من الأرض .

2-            أن التحريم هو أستثاء من القاعدة وهي الحلال :وهذا الأستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ويجب النص عليه .

3-            أن حياة الإنسان وسلامة جسده : حق لا يجوز المساس به ،إلا في حالة الضرورة "والضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها"مثل حالة بتر عضو من الجسد لمنع أنتشار السرطان في كامل الجسد،أو القطع لعمل عملية جراحية للعلاج،ولا يجب باي حال من الأحوال قطع جزء من جسد الإنسان بحجة التخفيف من الرغبة الجنسية حفاظا على شرف المرأة !فممارسة الجنس حق من حقوق الإنسان والحيوان أيضا بل وتقوم عليه الحياة ،فكيف يمكن انكاره أو إنقاصه في إنسان .

4-            إذا فإن ختان المرأة أي الطهارة حرام ،لأن فيها اعتداء على سلامة جسد المرأة،وختان المرأة غير معروف إلا في بعض البلاد الأفريقية ومصر ولا يوجد في بلاد عربية وإسلامية كثيرة مثل ليبيا وتونس والسعودية،وهو تقليد او عادة همجية لا يوجد فيها نص في الشريعة،إلا بعض الشبهات هنا وهناك التي يتداولها العوام أمثال صاحب فتوى لا حلال ولا حرام،وإن الله يضحك !! .

وبما ان الفتوى صدرت عن تلفزيون القاهرة فارجو من صحيفة روز اليوسف ورئيس تحريرها دام ظله،أن يتفضل بالنشر وحتى بالتصحيح إذا كان هناك من خطأ في تصحيحنا لخطأ الشيخ خالد الجندي .

 ملاحظة : لم نخرج بعد من أسماء الله الحسنى والمبشرين بالجنة والمعصوم والشفاعة ،حتى وقعنا في فتوى إن الله يضحك ! .

 

 


 

العطر الإسلامي الحلال

 

عندما بدأ صاحبنا في كتابة موضوع إنشاء بعدة صفحات عن "مزبلة الليبراليين الجدد"كما سماها !!وهو ذو باع في ألفاظ تعبر عن حالة إفلاس في مواجهة الزمان والمكان ،والمفلس يبحث عن أي سبب ليهاجم الناس ،حتى وصل صاحبنا في موضوع الإنشاء عن هؤلاء الليبراليين الجدد إلى أنهم لا يحبون البخور !!فرأينا وأخذا بالأغنية المصرية لنادية مصطفى ( ما نفعش فيه الشكلاطه..راح جابها لي على بلاطه)أن نضع له الحقيقة على بلاطه ،خاصه وانه جاء بها لنفسه بنفسه ، وفيما يتعلق بموضوع البخور وإليكم هذه القصة الضاحكة التي تكشف أسلوب النصابين باسم الدين وبكافة الطرق ،ونحن لا نقول أن الليبراليين أو الديمقراطية ليس بينهم أو فيها نصاب ،لكن ليس فيها أو بينهم عصمة ولا معتصم او مغتصب يفرض نفسه بأعتباره مبشر بالجنة أو بالثورية أو النسب الشريف .

دخلت إلى مسجد وأثناء حديثي مع الواقفين شاهدت احد الشباب بيده زجاجة صغيرة يسوقها للناس فسألته عما بها ،فقال لي إنه (عطر إسلامي) !فزاد عجبي وتعجبي وسألته:وماذا يختلف عن العطر الغير إسلامي ،فرد على بقوله إنه عطر ليس به كحل،على أساس أن الخمر محرم لأن به كحل في تقديره ،وليس كل مسكر حرام بما في ذلك المخدرات رغم انه ليس بها كحل ،وأن الإنسان إذا نثر على جسمه خمر فلا يعتبر انه قد تعاطى الخمر حتى لو كان به كحل،ولا علاقة للكحل في ذاته بتحريم الخمر....أو كما قال حسنين هيكل "لعمرك ما ضاقت أرض بأهلها ،ولكن احلام الرجال تضيق"......(وخلاص) .

في إنتظار أبتكار أول سيارة إسلامية تزال فيها المقاعد وتفرش بالسجاد الإيراني أو الأفغاني الحلال ،وتعلق في زواياها المسابح السعودية الكهرمان .

لقد وصلتنا آخر المعلومات بمعرفة العالم اليوم لأول دار أزياء إسلامية أعتقد في ألمانيا وإصدار سندات إسلامية في مصارف بريطانية ،ولله الفضل والمنة ..طال عمرك !.

يقول الحديث الشريف : دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض .

ويا بخت من نفع واستنفع ورزق النصابين على المغفلين ،لكن المشكلة تبقى في الدين ،حيث يحشي بكل انماط الخرافة والدجل لتصبح من تقاليده التي يدافع عنها صاحب مقال الإنشاء بمساحة عدة صفحات يكفيك منه قرأءة السطر الأول والسطر الثاني ولن تأسف على ضياع اي معلومات ،لأن المفلس ليس لديه رأس مال سوى الشعور بالحقد والمرارة ومهاجمة الذين لديهم مال أو أفكار أو تهمهم معرفة الحقيقة ،لأن معرفة الحقيقة هي معرفة الله الحقيقية ،ولكن بدون عطر إسلامي ! والمشكلة الخطيرة أيضا " نقولوا له ثور يقول .....كفار" .لأنه لا يعرف غيرها .

 


 

الشرعية الدينية مثل الشرعية الثورية

 

لا ترشيح ولا تعددية ولا تداول على السلطة ..14 قرنا عروبة وإسلام ،ربنا كما خلقتنا : إنك ميت وإنهم ميتون ..لا شريك لك وحدك لك البترول والثروة والسلطة،ونحن لنا جنات تجري من تحتها الأنهار (اللهم عجل لنا الختام بجاه سيد الأنام) .

عندنا نبي للصبر أسمه أيوب ... صبر على كل شئ ،بما في ذلك قوانين تجريم الحزبية وحماية الثورة واللجان الثورية ،بدون التفكير في الثورة ،لأن الثورة فتنة .

نحن في إنتظار سيدنا المهدي الذي سيأتي في آخر الزمان وليس بعد 38 عاما لينشر العدل بين الصابرين ،وبشر الصابرين ،ومن ينتظر أفضل ممن يتمنى .

14 قرنا من دولة (أبي سفيان أبن حرب) وداره الشهيرة التي من دخلها أصبح آمن إلى أبنه معاوية وحتى دار (أبي منيار شراب الدم) ولجانه الثورية ومن دخل معسكره أصبح آمن، إذا كان من جماعة شكري غانم أو قط أحمر يقطر من دماء المظلومين الليبيين .

مثل أبناء العرب الذي يسرق منهم السلطة يقول للناس ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟!ّ ثم يأخذ الدولة إلى مرابع قبيلته في سرت الظالمة .وهم كعادتهم من عبادة الأصنام إلى عبادة الإنسان (المعصوم) لا شريك لك إما سادة أو عبيد .

-      من سرق إنسان يقطعون يده ،ومن سرق شعب باسم الشرعية الثورية فهي (غنيمة)ولا تقطع يده !بل هو يقطع رقاب الذين سرق دولتهم ويصبح من النسب الشريف والمخيف يعود للدولة الفاطمية وكان سابقا عبد من عبيد الدولة المملوكية .

-      من ضبط مع إمرأة يمارس الجنس خارج عقد الزواح لأنها فاحشة يرجم حتى الموت، ومن سرق إمرأة في الغزو ومارس معها الجنس بدون اي عقد حلال لأنها ملك اليمين ....لماذا ؟! لأن الرقيق ليس إنسان ولكن حيوان يجوز التمتع به وبيعه في الأسواق وقتله .

-      حدثوننا عن حقوق الإنسان في القرآن ،وهل الكافر والعبد ليس إنسان،وهل لهما اي حقوق ؟! .

-      حدثوننا عن الحرية في الدين ،فهل أعطى الدين للحرية الأولوية ؟عندما قال الحديث الشريف "يخرج العبد للجهاد دفاعا عن الدين بدون إذا سيده"أما كان الأولى أن يخرج العبد على سيده ليحرر نفسه أولا ،حتى يعبد ربه بفضل ما يتمتع به من حرية ،وما جدوى عبادة العبد لربه ،هل ليشكره على كونه عبد؟! .

-      هل شعوبنا وعلى مدى 14 قرنا لا تعيش هذه العبودية وتجرد من جميع حقوق الإنسان،حيث اصبحت فضيحة بين العالمين ،حيث يتم قطع رؤوس المواطنين وشنقهم في الميادين وسط تراتيل القرآن(وما ظلمناهم ..) محاكمة كما يحصل في ليبيا،ومع فتوى الشيوخ بديمقراطية الإسلام في الشورى مثل شورى سيدنا أبوبكر في "السقيفة"حيث عين نفسه "خليفة لرسول الله"رغم ان النبي لم يعين احد خليفة له ،كما عين أبوبكر سيدنا عمر نائبا له،وعندما ثارت الشعوب العربية على هذا الأستيلاء على السلطة أتهم هؤلاء الناس بأنهم أرتدوا عن دين الله وجرد لهم جيش خالد ليسفك دمهم وهم يرفعون الآذان بما يعني أنهم لم يرتدوا عن الإسلام ولكنهم يطالبون بحقهم في الشورى والمشاركة في الحكم، ويرفضون تعيين ابوبكر لنفسه خليفة لرسول الله وتعييين صديقه نائبا له،وإذا كانت بالسبق للإسلام والقرابة للنبي ،فعلي أبن أبي طالب لم يسجد لصنم قط وأبن عم النبي وأول المصدقين به ومن قدم حياته دفاعا عن النبي حيث نام في مكانه .

-      أليس الحاكم العربي اليوم هو أستمرار لسلب الشعوب المسلمة حقوقها وأصدق صورة لذلك المبشر بالجنة عثمان ،الذي رفض التخلى عن السلطة حتى مع إجماع الشعوب الإسلامية على رفض حكمه ووجوده،فقال لهم إن هذه السلطة أعطاني الله اياها ولن أتخلى عنها، حتى قتلوه،هذا لمن يقولون "دين وديمقراطية"ولو كانت هناك ديمقراطية في الدين لما عرفنا مصطلح زندقة وزنديق .

-      شعوب الشرق الأوسط وافريقيا وكل شعب تحت حكم عربي أو إسلامي عاش محروما وسيبقى محروما من حقوق الإنسان في الحرية والمشاركة في الحكم ،لأن العصبية القومية والدينية وخلط الأوراق تساعد كل الذين يتسلطون على هذه الشعوب المسكينة على حكمها حكما مطلقا من خلال إرهابها بسلطة الله وغضب الله وتهديدها بالكفر والردة وقتلها كأنها عبيد ،بأعتبار الإنسان في هذه الثقافة هو عبد لله وعبد للحاكم وعبد للسادة الأقوياء من شيوخ القبائل وشيوخ الفتاوى الذين يخدمون السيد الأعلى الحاكم المطلق بأسم الله ،والله براء من جميع تجار العبيد الذين يأخذون من الله قناع لهم ليس إلا ،وهم ألد أعداء الله لأنهم يبيحون بيع وشراء الإنسان وهتك عرضه والتمتع بزوجته وبناته والسطو على ممتلكاته بأعتبارها غنيمة "من أين لك هذا"عبد الناصر المهزوم في 67 " و"البيت لساكنه" القذافي المهزوم في جميع الحروب . والأعراب دائما غزو الأطيان ونهب وتهجير السكان والغنيمة وأعتبار الإنسان الضعيف مجرد بهيمة وكافر وعدو الله ،ولولا هذا لما أصبحت دار الرجل القوى الكافر (أبو سفيان)قائد جيش الكفار ،من دخلها أصبح آمن ،بينما أصبح الذين احتجوا على إنفراد أبوبكر بالسلطة مرتدين حتى وهم يرفعون الآذان .

 


 

ما يميز الإنسان عن الحيوان

" الحياء والضمير "

 

من الصعوبة أن تجد فاصل حاسم فيما يميز الإنسان عن الحيوان ،فالكاتب المصري أحمد بهاء الدين قال بأن الإنسان حيوان له تاريخ ،ونسى ان الحيوان يمكن أن يكون له تاريخ ،وقلت شخصيا "إن الإنسان حيوان عنده حاضر ويعمل لمستقبل أفضل من حاضره .

أخيرا توصلت إلى ما يميز الإنسان عن الحيوان بشكل قاطع في نظري ،ولا اعتقد أنه يتواجد ما هو أفضل منه كقيمة عليا،ولله الفضل والمنة طال عمرك !!.

أقول وقول الله سبق قولي أن ما يميز الإنسان عن الحيوان هما أمران :

 1- الحياء

2- الضمير

فلا يمكنك ان تعثر على حيوان عنده عاطفة الحياء ،كما لا يمكنك أن تعثر على حيوان عنده ضمير .

هناك الكثير من التشابه بين القرد والإنسان في الشكل،فكثيرا ما تجد قرد كبير السن اسود اللون كبير التقاطيع ،يجلس ينظر نحو الآخرين كأنه رجل عجوز ،وقرد أبيض اللون دقيق التقاطيع كأنه إمراة او طفل .

بقدر ما ينقص الضمير أو الحياء او كليهما بقدر ما تنقص إنسانية الإنسان أو تنعدم تماما ،حتى تجد امامك في نهاية المطاف مجرد حيوان بكامل غرائزه الحيوانية ،ولكن في شكل إنسان يتكلم ويعبر عما يريد من خلال غرائزه ،بلغة متداولة بين اقرانه من الحيوانات الذين لهم وجوه الإنسان فقط !!،وكذلك الأمر في غالبية الذين يشرفون على مراكز التعذيب ومطاردة الشعوب في ليبيا والعالم ،وعند الذين تحكمهم ثقافة الجاهلية في تكفير وتحقير وتنجيس الإنسان ورفض اليد الممدودة للمصافحة وعمل الخير بحجة انهم اعداء للشيطان والخوف من مصافحة المرأة !!،حيث لا إنسانية ولا وطنية في الجاهلية ولا حياء او ضمير في القتل والعدوان على الضعيف والمغلوب على أمره وأحتقاره،حتى أن البعض من شدة إنعدام الضمير لديه والحضارة ايضا يسألك بتعجب :هل الكافر إنسان في نظرك ؟! .

هنا تعرف أن هناك علاقة كبيرة أيضا ما بين الحضارة والثقافة كقاعدة في بناء الإنسانية والضمير أيضا ،أما الحياء فهو تعبير عفوي وفوري من داخل الضمير أمام الناس عن موقف يصطدم بالأخلاق الحميدة المتداولة في المجتمع ،فهل كل ما هو متداول من تقاليد يعبر عن أخلاق حميدة ؟ .

لا أعرف (ما أعرفش أنا)أم كلثوم ! ومن قال لا أعرف فقد أفتى .

قاعدة جميلة تسمح بها الثقافة الديمقراطية ،حيث " الإنسان ليس معصوم من الخطأ والأعتذار عن الخطأ شرف،وإنكار الحقيقة رغم الإجماع من صفات الحمقى " من الكتاب الذهبي .(آني مفكر عالمي)!! .

 

 


 

الذين باعوا الإنسان باسم الله

 

جاءت الأديان والإنسان حر ،فبعد ان هزم بعض الناس في معارك الأديان فقدوا حريتهم وباعوهم في الأسواق أو قتلوهم جزاء لهم على كفرهم .

لكن نفس هذا الدين الذي أستعبدهم سمح لهم بالخروج بدون أذن سيدهم دفاعا عنه ،فأعطوا بذلك للدين أولوية على الحرية .

ثم جاء أصحاب النظرية القومية ،فجعلوا الحرية في الدرجة الثالثة بعد الدين والقومية لأجل الوحدة العربية وطرد الأستعمار وخراب الديار ! .

وبهذا تم تغييب الحرية والمواطنة والوطن ،خلف الدين والقبلية والقومية ،فتمزقت الأوطان على أساس ديني شيع وطوائف ما بين كفار وأهل ذمة ،وما بين سنة وشيعة وأمازيغ وأقباط وعرب وغير عرب .

الحل هو : (الحرية والوطن) وحقوق المواطنة كاملة لكل مواطن يحمل جنسية الوطن ،فالوطن ليس لدين او قبيلة أو طائفة أو زعيم أو قائد أو مولانا .

الوطن لجميع المواطنين يختارون هم من يخدمهم ويرعى مصالحهم ويحاسبوه وقد يطردوه إذا اساء في خدمتهم ورعاية مصالحهم .

على هذا الأساس تقوم اليوم جميع دول العالم المتحضر ،لا تميز بين المواطنين ولا يركع فيها احد على أقدام احد مهما أرتفع شأنه ،ولكن الأحترام المتبادل واجب للكبير وللصغير..للمرأة والرجل .( كلكم لآدم وآدم من تراب)بدون تكفير ولا تزوير وتحقير .

إنها نهاية أمبراطورية الكراهية وتنجيس الإنسان الذي قال عنه الله(ولقد كرمنا بني آدم) كيف يكرمه الله وتنجسه أنت  ؟! .

المواطن هو صاحب الدولة،لأنها دولة القانون والمجتمع المدني وليست دولة القومية أو الدين أو مولانا ،فلا قيمة عليا تتقدم على قيمة الحرية وحقوق الإنسان التي خلقه الله بها .

 

 


 

 

فقــه الحــريات (55)

 

ما الذي عرقل ظهور الدولة الوطنية ؟

 

كلنا أو غالبيتنا يعرف بانه لا يمكن أن تقوم دولة قانون ومجتمع مدني،بدون ظهور ثقافة الدولة الوطنية ،حيث يحب الناس بعضهم البعض كمواطنين ويدافعون عن مصالحهم ومصالح وطنهم بدون مشاركة اي عنصر آخر أو الولاء إلي قيمة أخرى ،حيث لا قيمة ولا إنتماء فوق الأنتماء للوطن ولا حب فوق قيمة حب المواطن والوطن والدفاع عنهما ،حيث تصبح ليبيا بالجميع وللجميع وفوق الجميع.بالفعل وليس مجرد شعار لخداع الشعب،كما خدعنا النصاب بغناوة سلطة الشعب ! .

لم تعرف شعوب الشرق الوسط وافريقيا ثقافة الدولة الوطنية منذ أن وقف (أبو سفيان)زعيم العرب والنبي محمد الذي سيصبح فيما بعد زعيم المسلمين ،في حلف مع ابو سفيان الذي كان العدو والكافر اللدود،حيث بقيت هذه الشعوب مثل حيوان برأسين ،كل رأس يشدها إلى جهة معينة ،بل ولعب هاذين الرأسين الدور الأكبر في إنكار الوطن والوطنية وفي أحسن الأحوال جعلها تأتي من حيث الولاء في الدرجة الثالثة بعد الدين والقبلية أي القومية .، والتحريض على بعضهما البعض، وحتى على الوطن ومن يتمسك بوطنيته ولا ينكرها لصالح ديانته او قوميته حسب المواسم والقوى المسيطرة في سوق السلطة التي لم تكن في يوم من الأيام من الناس وللناس ،

حتى في عهد ابي بكر تم إتهام الذين رفضوا سلطته الغير شرعية بالردة وفرض عليهم الأيمان بشرعيته بالقوة المسلحة التي يقودها خالد بن الوليد ،ودعكم من هذيان الصلابي،الذي عندما يكتب مقال تجدك أمام كتاب ،وتخاف على نفسك من الموت إذا استمريت في القراءة والعذاب،ولكل أجل كتاب!ولا تسأل عن الصورة والإبتسامة السامة!وخير وسيلة قراءة سطر في الأول وسطر في الاخر وكفى الله العقلاء شر الكاتب والكتاب والعذاب !.

بل هناك من أعتبر الوطنية كفر ولم يعتبر القبلية كذلك ،وهناك من أعتبر القومية كفر أيضا وعصبية نهى عنها الإسلام ،رغم ان الدولة الإسلامية أرتكزت عليها منذ قيامها (إن أنزلناه قرآنا عربيا)وكل الخلفاء كانوا من العرب ،ومن ليسوا عرب يطلقون عليهم العجم ،والأعجمي أيضا تعني الحيوان .بل والعجيب انهم لم يعتبروا السحر والشعوذة والخرافة كفر ولم يحرموا التسول ولكنهم حرموا الفوائد ! .

اليوم الوضع حرج جدا حيث تقف الشعوب التي قامت ثقافتها ودولتها على جسد برأسين (القومية والدين) شبه مشلولة في منتصف الطريق وفي نفق مظلم غير قادرة على الخروج منه ،وخير شاهد العراق وليبيا وغالبية بل وكل دول الجامعة العربية ،على أحتلاف شعاراتها(شعبية /إصلاحية/دفنقيه/خيرية/وراثية....) وخيالاتها في محاولة لتضليل الشعوب لعلها تنجح في ركوبها مرة أخرى !.في شبه استحالة أن تصل هذه الشعوب لإقامة دولة القانون والمجتمع المدني ،التي قامت عليها جميع الأنظمة السياسية في العالم كله ،فلم يعد هناك اليوم دولة واحدة ترفع فوق علمها أو في تسميتها أي شعار قومي أو ديني،لأن كل أنماط التمييز الديني والقومي هي ضرب من التمييز العنصري الذي يمزق الوطن ويبتعد بالمواطن عن الولاء له أو الأكتراث به أو العمل في خدمته .

دولة القانون والمجتمع المدني،هي دولة وطنية بطبيعتها ،لأنها دولة جميع المواطنين بجنسيتهم وليس بديانتهم او قوميتهم،لهم فيها حقوق متساوية في الحرية والحقوق الأساسية والمشاركة في الحكم ،بواسطة نائب عنهم أو بأنفسهم مباشرة إذا كان اي مواطن مؤهل لحكم الدولة من خلال الفوز بتوكيل الشعب له.

القومية رابطة الدم بين إنسان وأسرته الصغيرة أو الكبيرة،والدين رابطة شخصية بين المؤمن وخالقه،أما رابطة الوطن فهي فوق كل الروابط وقبلها ،لأن الوطن هو بيت جميع المواطنين وفخرهم وثروتهم وعزتهم ومن يحميهم كلهم بدون تمييز،ويمكنهم من ممارسة كل حقوقهم على وجه المساواة من عبادة الله حتى التمتع بتعدد الثقافات فيه بدون عنصرية ولا إنحياز،مثل العرب والمسلمين في وطنهم بريطانيا لا يميز بين الكاثوليكي والمسلم والأنجلو سكسوني والكردي او العربي فكلهم انجليز في وطن واحد بريطانيا ،يحميهم في الداخل والخارج القانون الذي وضعوه وليس الدين الذي تؤمن به غالبيتهم .

الله لا يحكم بين الناس على الأرض ،لأن الذين نطقوا بأسم الله من الأنبياء قد توفاهم الله،فلا نيابة عن الناس ولا وصاية في حكم الدولة الحديثة ،ولكن النيابة بين الناس على بعضهم البعض بمقتضى توكيل قانوني هو صوت المواطن في صندوق الإنتخابات،الذي يختار به المواطن وكيله في حكم البلاد أو محاسبة الحاكم وتصريف شؤون العباد بدون قتال ولا جهاد .

 


 

فقــه الحــريات ( 54 )

 

خداع المصطلحات ..الشاذ والمثلي !!

" الأستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ،ويجب النص عليه " قاعدة فقهية قانونية

 

يحاول أنصار الشذوذ الجنسي الخداع والمغالطة بإستبدال عبارة شاذ جنسيا بعبارة "مثلي"! ومن باب المغالطة أيضا الدفع بالشذوذ الجنسي ليصبح حق من حقوق الإنسان ،حتى الوصول به إلى إجراء عقد شرعي للزواج بين الشواذ ،وكل هذه الأمور كانت بسبب قوة "لوبي"الشواذ جنسيا في العالم ،وهم مثل "لوبي"تجارة السلاح .

ما هو الشاذ بصفة عامة ؟

هو كل ما يخرج عن القاعدة العامة ،والقاعدة العامة في العلاقة الجنسية هي بين مؤنث ومذكر..بين سالب وموجب وعلى كل صعيد من الإنسان حتى الحيوان والنبات ،وكل خروج عن هذه القاعدة العامة هو شذوذ فكيف يقال مثلي ؟!.

إن عملية الدعوة والتحريض على الشذوذ لا ينتج عنها سوى العدم وتراجع الإنجاب ،فإذا وجد الشواذ ضالتهم في تبني أطفال من العالم الثالث ،فقد رجعنا إلى الحلقة المفرغة في إستغلال هذا العالم وتدميره على كل صعيد من البيئة والنبات حتى الإنسان والثروات الطبيعية على يد سادة الإستغلال والإنحراف ،ليتبنوا أطفال العالم الثالث ،ويصبح لدينا أطفال يعيشون بين رجلين او بين أمرأتين في بيئة معادية لهم لأختلافهم في اللون ،كما يحدث اليوم في مأساة اللاجئين والمهاجرين من أبناء العالم الثالث المنكوب بلصوص السلطة .

الشذوذ الجنسي ليس حق من حقوق الإنسان كما يحاولون ان يزوروا ،ليدخلوه في منظومة الحقوق الأساسية للإنسان ،فالله والطبيعة لم تخلق غالبية البشر شواذ ،ولكن خلقت أقلية منهم عندها شذوذ فليس من العدل فرض وتعميم هذا الشذوذ على شعوب العالم كقيمة عليا من قيم حقوق الإنسان ! التي قد تتدخل الهيئات الدولية لتطالب بتشريعه في عقد زواج ،ولكنه حق خاص وأستثناء يحق لمن وجد نفسه قد خلق به مثل كل صاحب عاهة ،ان يمارسه في الخفاء بدون ان يدعو إليه الآخرين او يحرض عليه أو يطالب بجعله قاعدة عامة ،لأن الشذوذ أستثناء من قانون الطبيعة لمن لا يؤمن بقانون الله في تزايد البشر والحيوان والنبات ،من خلال علاقة بين المؤنث والمذكر تنتج وتضيف وتزيد وتفيد ،أما الشذوذ فلا ينتج ولا يضيف ولا يفيد لأنه عدم ،والعلاقة العدمية التي لا تنتج فحتى لو تسامح معها المجتمع كحالة أستثنائية وتقديرا لظروف صاحبها ،فلا يجب أن يتوسع فيها بأعتبارها من حقوق الإنسان مثل حق الزواج الذي يرتب حقوق لأطرافه .

 


 

فقــه الحــريات (53)

 

دعاة وحدانية وتجار عبيد !

 

في وقت كان دعاة الوحدانية والله الواحد يدعون إلى ديانة خاتمة لجميع الأديان وهي الإسلام،لأن اليهود لم يدعون أحد لديانتهم، والمسيحيين بشروا ولم يفرضوا على احد الدخول بالقوة ولا عاقبوا من خرج من ديانتهم .

كان الأرقاء والعبيد يجرجرون اغلالهم وقيودهم بسبب هزيمتهم في الحروب الدينية ،فيباعون في الأسواق مثل الحيوانات ويسطوا الغزاة على أموالهم غنيمة جزاء لهم على كفرهم او كما قال ،حتى لو كانوا من أهل الذمة كما حدث في الأندلس ،ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى اليهود حيث حرموا أستعباد اليهودي لليهودي،فما حرمت الأديان عبودية الإنسان ،وتزوج الأنبياء الرقيق (هاجر)تزوجها إبراهيم و(ماريا القبطية)تزوجها النبي محمد .

تنتقل وحدانية الله الذي لا شريك له عند تجار العبيد والسادة إلى وحدانية الحاكم المسلم ،من خلال وعظ الفقهاء وأعتبار أن الحاكم المسلم راعي ووصي على رعيته(كلكم راعي وكل راعي مسؤول عن رعيته) وواجب طاعته( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واطيعوا أولي الأمر منكم)حيث كانت كل الحقوق لله الذي يمثله ظله على الأرض ،ولم يعرف العباد أي حقوق في مواجهة مولانا الذي غضبه من غضب الله ورضاه من رضاء الله ،ومن يشك او يشكو في مولانا وهو أعدل الناس !!وفيه الخصام وهو الخصم والحكم ،وقد يترتب على معارضته تهمة خطيرة وهي الكفر والزندقة أو الردة (مالك بن نويره)في عهد ابوبكر الصديق .

لم تخرج الرعية في بلادنا من سطوة هذا الظلم الذي كان مغلف بأسم الله فأصبح بأسم الثورة وسلطة الشعب ومكافحة الأستعمار وأي كذب ،حيث لم تعرف هذه المنطقة من عالمنا أي فصل بين سلطة الحاكم وسلطة الله وسلطة القضاء المدني وسلطة القضاء والقدر !!،ليصبح الحاكم الذي تأتي به الصدفة وليس إرادة الشعب هو واولاده وحاشيته يتصرفون في حقوق أمة كانها ممتلكاتهم الخاصة يبيعون ويشترون ويسجنون ويقتلون ،والناس لا تفعل شئ إلا الدعاء في الخفاء على الظالم أو الرقص والغناء في حضرته،وممارسة الحصول على حقوقها عند الله من أمام الجوامع يدبج فيها المتسول لحقوق الله عند المؤمنين القصائد في الدعاء بان يدخلهم الله الجنة ويغنيهم ولا يتجرأ على الخروج للقتال والثورة على الظالم لأسترداد دولته وحقوقه لأن ثقافته ليس فيها حقوق المواطنة ولا حقوق الإنسان ولا حق مشاركة المواطنين في إدارة دولتهم والتمتع بخيراتها مثلهم مثل الحاكم .

كل هذه المعاني مغيبة ويحل محلها تطويع وتعويد المؤمن على التواضع والخضوع والقبول بأي شئ وتقبيل يد الحاكم،وعدم التصدي لمولانا لأن ذلك يعني الفتنة !،حتى وصل الحال بنا ان نرى أبن الجلاد السارق للسلطة فاقد الشرعية ،يقول بان وجود والده خط أحمر ،ليحتكر هو واسرته البلاد والعباد ولتصبح كلمته دستور !!.

لهذا نحن نقول بأنه وحتي يمكننا بناء دولة القانون والحقوق والواجبات ،فلابد من فصل الدين عن الدولة ،لأن الأديان التي لم تحرم استعباد الإنسان لا علاقة لها بفقه الحريات الذي يقوم عليه الصراع السياسي لحماية الحقوق الأساسية والتي تقوم عليها الدساتير الحديثة ،فحتى لو أراد البعض أن يقول بان القرآن والسنة هما شريعة الدولة ،فلا نجد فيها ما يحرم أستعباد الإنسان او الأستيلاء على اموال الكافر ،في زمان لم يعد هناك فيه علاقة بين قانون الجنسية والدولة الدينية ،والنظام الدولي يقوم على الأغلبية ،كما وجد الإسلام نظام العبودية هو السائد في زمانه فلم يحرمه ،وكذلك الأمر في قيام الدول على قانون الجنسية وليس على نظام المؤمن والكافر واهل الذمة، فجميع المواطنين على قدم المساواة أيا كان ديانتهم ومعتقدهم وجنسهم رجال ام نساء ،ومن يقول بغير ذلك عليه أن يقيم نظام دولي خاص به،ولا يمكن لمسلم ان يحرم ما احل الله في الدولة الاسلامية ،فإذا حضر شخص مسلم قد أشترى عدد من البنات من الفلبين او تايلند ليربيها او إمرأة ليتمتع بها ،لا يمكن للدولة الإسلامية ان تمنعه من ذلك ،وهذا ما يعتبره النظام الدولي جريمة ضد حقوق الإنسان قد تعرض الدولة الإسلامية للعقوبات الدولية من المجتمع الدولي فتجارة الرقيق مثل تجارة المخدرات .

 


 

فقــه الحــريات (52)

 

ثوابت الدين وثوابت القانون

 

1- عندما ألقى النبي إبراهيم بإبنه أسماعيل مع زوجته الرقيق (هاجر) في الصحراء ليتركهما للموت عطشا ،كان هذا العمل من ثوابت العقيدة الذي لا يجوز التعرض له بالإدانة أو المناقشة .

في القانون الوضعي نفس هذا العمل ،أي ألقاء إنسان في الصحراء وتركه ليموت عطشا أو عدم تقديم المساعدة لإنسان يغرق مع القدرة عليها ،يعتبر من قبيل جريمة القتل العمد وما يطلق عليه في لغة القانون (الإرتكاب بالإمتناع) .

من هنا يعتبر في حكم العبث دمج الدين بالدولة.

أنا لا أقول في هذا المقال أكثر من أن دولة الله في السماء ودولة الناس على الأرض .

2- كذلك الأمر عندما حضر النبي إبراهيم ليقول لأبنه بانه يريد ذبحه ،بحكم انه تلقى الأمر من الله بهذه المهمة .في العقيدة الدينية ،فإن هذا الأمر غير قابل للمناقشة مثل الأوامر العسكرية ،أما في الثوابت القانونية ،فإن كل ما يتعلق بالحق في الحياة مقدس عند الله والعباد ،ولا يجوز المساس به ،ولا يجوز التخلى عن حماية إنسان أو الدفع به للموت ،كما لا يجوز الأمر بقتل إنسان ولو تنفيذا لأمر لله ،لأن الله في المنطق الإنساني القانوني ليس جلاد ،ولا يأمر بقتل إنسان ولا بالتخلي عنه ليموت بالجوع والعطش في الصحراء .

3- من هنا نجد أن الثوابت الدينية تتعارض مع الثوابت القانونية ،وبنفس المعنى عندما يمنع عمر بن الخطاب إقامة الحد في عام المجاعة بقطع يد السارق ،فيقف أصحاب الثوابت عند أعتبار هذه الخطوة تمثل قمة العدالة ،بينما يعتبرها أصحاب الثوابت القانونية ،إخفاء لإخفاق حاكم وصلت حالة الناس في وجوده إلى حد المجاعة الجماعية ،فلا ينفع في ذلك العفو عن قطع أيديهم ،ولكن العدل الحقيقي أن يتخلى الحاكم عن السلطة لمن هو أفضل منه في توفير أحتياجات الناس والأعتذار والأستعداد لحساب الشعب عن هذا الخطأ الجسيم (مجاعة الأمة) .

4- بنفس المعنى عندما يجتمع جماعة من الناس ليصدر عن واحد منهم فتوى بقتل إنسان ،باعتباره مرتد ،فقد يجد لها البعض سندا من الدين ،أما ثوابت القانون تقول كل من يهدد بالقتل إنسان ،وكل من يرتكب جريمة قتل إنسان أو يحرض عليها أو يشارك فيها يعاقب بغض النظر عن شخصية المتهم ودوافعه ،وعن شخصية المجنى عليه مسلم أو كافر أو مرتد . حياة الإنسان قيمة عليا من قيم الحق ،لا يجوز المساس بها او العدوان عليها (من قتل نفسا بدون حق،فكأنما قتل الناس جميعا) ما هو هذا الحق ؟ إنه حق الدفاع المشروع عن حياة الإنسان او شرفه او عرضه في مواجهة معتدي عليه .أو فسادا في الأرض...ما هو هذا الفساد ؟هو عدوان الشخص على حرية وحياة واموال الأبرياء ،مثل الحاكم بدون شرعية (تعليق القوانين والقضاء على المرضى)مقولة القذافي في ليبيا ،وهي عدوان سافر على الأبرياء من أبناء الشعب الليبي .

ليس من بين ذلك الفساد الأيمان بدين أو الخروج منه أو الكفر به ،فلولا أن كانت هناك حرية لإنسان في الخروج من ديانته لما دخل لديانة اخرى ،ووجود إنسان غير مؤمن وغير منافق ،أفضل من وجود إنسان مؤمن بالخوف والنفاق.

5- الأعراف الدينية اليهودية والإسلامية تسمح بقطع جزء من جسد الإنسان (الطهارة)رغم انه لا يوجد نصد في التشريع الإسلامي ،بينما القواعد القانونية الوضعية تعتبر جسد الإنسان مقدس ،ولا يحق لأحد المساس به بالضرب أو الجرح أو قطع جزء منه .

 


فقــه الحــريات (51)

مقولات العالم الجديد القرن 21

" إفلاس عصر وكيل الله على الأرض "

 

1- كل شعب مختار وكل أرض مقدسة والله للناس كافة ،وليس عند الله (حمد وأحميده) ولا يوزع في الأراضي والأقطاعيات والدول على شعبه المختار ويحدد له ما هو مقدس من أراضيه .لكنها شرعية الذي لا شرعية له .

2- الله ليس سلطة سياسية ،ولا يعطى شرعية لأحد ولا توكيل ليحكم البشر البشر،ولا ليستعبد إنسان إنسانا آخر أو يستولى على أراضيه وممتلكاته ويبيعه في الأسواق لأنه كفر بالله ،فالله عزيز حكيم وغني عن العالمين .

3-كل إنسان له الحق في المشاركة في حكم بلاده .

4- لا مواطن فوق المواطنين بأي حجة من الحجج ، ولا دونهم مهما جار عليه الزمان .

5- القائد في الجيش ،والمفكر لا يفرض أفكاره على الناس بالقوة ،ومن لديه ما يفيد الناس في كتاب ، يبيع هذا الكتاب في السوق ليعرف عدد المشترين والمعجبين !،ولا يطبعه على حساب المقهورين في ليبيا.

6- شرعية الحاكم في هذا الزمان بترشيح نفسه مع عدد من المرشحين واختيار الشعب له،فلا شرعية اليوم بالنسب الشريف ولا بسواد عيون المرشح ، ولكن بما له من إمكانيات لخدمة الناس وليس للعفو عليهم من قطع اليد، وعندما تصل حالة الناس إلى المجاعة،فقبل ان يجوع الشعب كله،يجب على الحاكم أن يستقيل لأنه غير صالح للحكم ،فما بالك بمن يموت الأطفال في عهده بالمئات من مرض الأيدز والشباب داخل المعتقلات والرجال شنقا في الساحات،وتسقط الطائرات بالمواطنين بدون سبب معروف !.

7-من تحزب صان مصلحته ومصلحة شعبه ،والوطن للجميع وليس لسيد يعبده الناس كما كان ذلك قديما .والمواطن يشارك بواسطة حزبه في حكم بلاده وبصوته في صندوق الإنتخابات في أختيار رئيس دولته .أنها نهاية دولة حكم الله وحكم شيخ القبيلة والمبشر بالجنة .أنتقل جميع الأنبياء إلى رحمة الله ،والملائكة لا تنزل على الأرض لتحكم بين الناس بالعدل .

8-الحرية الشخصية حق مقدس ،ولا يحق لأحد ان يتدخل في الأمور الشخصية لأحد،إلا إذا كان الأمر يتعلق بمواطن يشارك في إدارة شؤون المواطنين (المصلحة العامة) .

9-نهاية دولة طلع البدر علينا ،وعلى دربك طوالي والغزل في صاحب السلطة والشوباش (كان أدعج العينين ،عريض المنكبين،كث اللحية)...لا بدر فوق بدر الحرية ،ولا درب غير درب الكرامة والإنسانية ،من شاء فليؤمن ومن شاء فليذهب إلى الجحيم ،لا أحد يشارك أحد في مصيره عند الحساب ،وكل شاة مع عرقوبها تعلق ،هل هذا ما نردده ؟! أم هي مجرد شعارات مثل الشعارات الثورية عن الحرية ؟! .إنها نهاية زمان عبادة الأنبياء والحكام .

10- ونهاية دولة (الراعي والأغنام-الرعية)ويقظة المواطنين من الكابوس أو الأحلام ،والمواطن كامل الأهلية سيد قراره مثل والده والحاكم ،والرضاء أساس جميع الإتفاقات والعقود والتوكيلات ،بما في ذلك أختيار الحاكم ،فمن فرض على الناس نفسه بدون رضاهم (أني خذيتها بذراعي)كما قال الترار !!،وجب عليهم قتاله حتى يستردوا حريتهم ودولتهم ،وكل شعب يعيش تحت سلطة لم يختارها ،هو شعب من العبيد إلى أن يسقط هذه السلطة الغاصبة بكل الوسائل،ويسترد حريته ودولته .الله ليس حاكم ولا قائد ولا ضابط بوليس ،وليس له علاقات خاصة بأحد حسب آخر المعلومات ، بدون تخويف للبسطاء والمغلوبين على أمرهم و.....(صلي وأرفع صباطك) وكل إنسان عنده من الرأي ما يعمر به بيته أو يخربه وهو حر.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 


 

فقــه الحــريات (50)

 

أقدم عنصرية في التاريخ

رب العالمين..هل أختار له شعب ؟!

 

بعد ان تحدث اليهود عن إله للعالمين خاطبه نبيهم موسي خطابا مباشرا،لم يقبلوا بأن يكونوا شعب من ضمن شعوب الله مثلهم مثل غيرهم ،لأن الله هو رب العالمين وللناس كافة،ولكنهم أصبحوا شعب هذا الإله الواحد الأحد الذين اختارهم من دون جميع شعوب الأرض !،وهذه من العنصرية وإنعدام الإنسانية والحمق أيضا .

لكن من حق كل مؤمن بدين أن يرى ما يعبد على مقاس نظرته نحو العالم أي رؤية خاصة به،فقد يميل إلى أحتكار المصالح والفوائد بما في ذلك حتى رب العالمين ،ليصبح هو شعبه المختار دون سواه ،لكن هذا لا يعني أنه الحقيقة التي يلتزم بها جميع المؤمنين وإلا يصبحوا في حكم الكفار والغير مؤمنين باول ديانة تحتكر السماء والأرض ،مثل الذي يفرض عليك الإيمان بان جدتك رقيق ألقي بها في الصحراء مع طفلها ،لتهرول بحثا عن الماء مثل حالة الفلسطينيين اليوم ،ولتذهب أنت تهرول في مكانها شاكرا لله ما فعل إبراهيم ،الذي حافظ على زوجته الأميرة سارة وطفله أسحاق المدلل .

ليس هناك بحث عن الحقيقة في القصص الدينية ،إما مؤمن أو كافر ونحن نقص عليك أجمل القصص .

إذا كان رب اليهود قد اعطاهم الحق في أن يكونوا شعبه المختار دون سواهم ،فسيكون لشعوب الأرض إله لا يميز بين الناس وليس عنده شعب مختار ولا (حمد واحميده)! وهذا منطقيا وعمليا واخلاقيا هو رب العالمين والإنسانية قاطبة ( بتقولوا أمريكا وحشه..طيب أمريكا وحشه وبعدين- سيد القمني)! ولا علاقة له برب اليهود ،وكما حصل الإختلاف في الأديان ووصلنا إلى حل منطقي (لكم دينكم ولي دين) فكذلك الأمر بالنسبة لرب العالمين ،فلليهود إله وهم شعبه المختار وهذا حقهم حسب حرية العقيدة وحرية تصور كل إنسان لما يعبد من الآلهة،ولباقي شعوب الأرض وللإنسانية قاطبة إله لا يميز بين شعوبه ،ولا يخصص لشعب أرض موعودة ومقدسة دون سواها ،وهذا هو فقه الإنسانية الجديد ،الذي يرفض كل أنماط الإحتكار ،من أحتكار الثروات إلى احتكار الأديان والأنبياء والإله ،وذلك هو النصر المبين ،كما أن الطريق إلى الوحدة الإنسانية لن تقف في وجهه عنصرية العهود القديمة ،التي أستباحت حرية وعرض الإنسان بحجة انه كفر بإله قد أختص شعب دون آخر أو كلف شعب بهداية شعوب الأرض إلى ديانته بالقوة المسلحة بأعتبارها هي الحق ! .

 ملاحظة : يقول البعض إن المسلمين لم يؤلهوا النبي محمد..إذن ماذا تعني تسميتهم لأولادهم عبد النبي وعبد الرسول ؟!وهل هناك عبودية لغير الله،ولا تسأل عن عصمة النبي (واللي يقول الحق راسه ينشق)! لقد كان أتباع المسيح أكثر وضوحا وصراحة عندما اعتبروه إله .

 


 

فقــه الحــريات (49)

 

الأديان تعزي العبيد ولا تحرم العبودية

 

الأديان تعطي الوعود للعبيد بدخول الجنة إذا صبروا على ما هم فيه ،والإسلام يدعوا الناس إلى عتق الرقاب ،لكن لا يوجد دين حرض العبيد على الثورة أو وقف معهم شيوخ هذا الدين على مر التاريخ .

بل لقد أعتبروا الثورة فتنة ،بما في ذلك ثورة الشعوب على جلادنا المنصور بالله ،بل هو المنصور بالباطل ،كما هي منصورة أمريكا وإسرئيل وأوربا اليوم علينا جميعا .

 

الغالبية العظمي من رجال الدين كانوا وسيبقون بطانة للحاكم وأهل للشورى ،ولهذا لن يخسر المظلوم والمغلوب على أمره من ابناء شعوبنا في الشرق الأوسط وأفريقيا بفصل الدين عن الدولة ،إلا بفصل ما يدعم أغلال الحاكم وإعطائه شرعية خارجة عن رضاء واختيار الشعب له ،وهل أختارت الشعوب الإسلامية حاكم لها منذ عهد أبوبكر حتى عهد أبو خازوق القذافي ؟! .

السماء لا تختار حاكم للناس ولا تضع لهم قوانين إلا إذا قامت الملائكة والأنبياء بتطبيق هذه القوانين ،أما قوانين الناس التي تنظم أعمالهم وتحدد حقوقهم وواجباتهم فوق الأرض ،فلابد ان تكون من صنع من يختاروه ممثلا لهم وبرضاهم دائما من الناس أنفسهم .

كل الذين يرفضون فصل الدين عن الدولة ،لا يقبلون بمناقشة التعارض ما بين العصر الحديث وتحريم الربا وإباحة الرقيق !!،في حضارتنا اليوم الذي تقوم بالعكس،حيث تحرم وتجرم الرقيق وتعاقب عليه ،ولا تبيع المدين إذا عجز عن أداء دينه ،كما كان يحدث في عهود الدولة الدينية .

 

إذا كان لابد من تطبيق التشريع الديني حرفيا ،فيصبح من الضروري فصله عن قوانين الدولة الحديثة ،لأن قوانين الدولة المدنية الحديثة متغيرة بحسب الزمان والمكان ،وقد كانت حتى القوانين الإسلامية في حياة النبي ،ولكن عندما مات توقف نزول الوحي ،ولم تعد القوانين الموجودة والصادرة في الوحي على النبي  منذ 1400 عاما قابلة للتطبيق او تغطي كل ما يستجد من احداث ومشاكل في هذا الزمان الجديد ،بما في ذلك زراعة الأعضاء والتجارة فيها ،ولا يجب أستغفال المسلمين بالقول أننا نجتهد ونجدد (رفعت الأقلام وجفت الصحف)ولا أجتهاد في معرض نصوص تقول ان لا علاقة لها بالزمان الذي نعيش فيه ،على الأقل في أمور الطب والعلم وجراحة المخ والأعصاب ،ففي الزمان القديم ،إذا أخذ الإنسان في الصراخ والقيام بأعمال غير طبيعية يقال ان الجان قد أصابه ،أما اليوم فيؤخذ لعلاجه من مرض نفسي أو عصبي فيعود إلى رشده ،ولم يعد الجن متهم بما يحدث للناس في العهد الجديد إلا عند النصابين ! الذين يكتبون للمغفلين أحجبة المحبة والقبول ! .

في الزمان القديم عندما حرم الربا ،لم يعرف العالم القديم النظام المصرفي ،وكان الأقراض يتم بين الأشخاص ،ومن يعجز عن الوفاء يباع في الأسواق ،وكان الإقراض محتكر على اليهود ،فجاء تحريم الإسلام للربا خوفا من بيع اليهود للمسلمين العاجزين عن الوفاء بديونهم ،علما بانه في الديانة اليهودية لا يستعبد اليهودي يهودي آخر .

أما بالنسبة لتجارة العبيد ،فلم يجرمها الإسلام ،لأن المسلمين كانوا في أوج قوتهم ،يغزون ويستعبدون المهزوم أمامهم في الحرب ويبيعونه في الأسواق حسب قوانين الحرب في ذلك الزمان أو يحصلون على فديته،فلم يكونوا في حاجة للتجارة في المال (الأقراض) ولا يعملون فيها مثل اليهود.

تقول دعابة حديثة : المشكلة في عالمنا اليوم ،أن اليهود وهم الأثراياء لا ينفقون المال ،والمسلمين ليس عندهم أموال حتى ينفقون .

كيف لنا تطبيق تشريع لا يوجد فيه نص يحرم بيع الإنسان في السوق والتكسب من وراء أستعباده ،وتحريم أقراض المال بفائدة ،لأن هناك نص يحرم الربا ،ومعاملات المصارف في هذا الزمان لا علاقة لها بالربا المعروف في التشريع الإسلامي،لأن المعسر لا يباع من قبل الدائن ،وهذه هي علة التحريم ،والعلة تدور مع المعلول وجودا وعدما ،أما في أباحة العبودية ،فلا يوجد أي معني لعدم تحريم الإسلام لهذا العدوان على حرية الإنسان المهزوم ،ولا ينفع القول بأن الإسلام حرض الناس على تحرير العبيد ،وطلب من الناس ،وسهل للناس تحرير العبيد ،فطالما أن الحروب بين البشر والنزاع على المصالح موجود حتى يأخذ الله الأرض ومن عليها ،فلن ينضب معين العبودية إلا بنص واضح وصريح يحرم العبودية ،وهو ما لم ولن يقع ،لأن جميع الأنبياء قد توفاهم الله ولم يعد تصور نزول الوحي،ولا يمكن تصور قانون يطبق البعض من نصوصه ولا يطبق بعضها،لأن من حق الناس التمسك بتطبيق جميع النصوص ،حتى لو لم يستخدم بعضها لمئات السنين،فإذا جاء من أشترى ثلاث فتيات من الفلبين في دولة دينية إسلامية وطالب الدولة بأن تسمح لهن بالإقامة لديه باعتبارهن من ملك اليمين فلا يستطيع الحاكم الإسلامي أن يمنعه من ذلك،بأعتباره متمسك بالنص المقدس الذي يبيح له (ما ملكت ايمانكم) .

 

 

 


 

فقــه الحــريات (48)

 

الأديان السماوية ضد الإنسانية

 

منذ أعتناق الإنسان للأديان السماوية تحول أمامه أبناء الإنسانية إلى مؤمنين من ديانته وكفار أعداء له ولله وليس لهم إنسانية لأنهم لا يؤمنون بديانته أو ليس لديهم اي ديانة .

إذا كانت بعض الأديان السماوية مثل المسيحية إما إنها تبشر فتفسح المجال للراغبين في دخولها وللخارجين منها في حرية بدون تهديد بالقتل للكفار والمرتدين .

 

فالديانة الإسلامية تدعو الناس لدخولها ،لكنها تجعل إنسانية من الدرجة الثانية لمن كانوا من أديان سماوية كاليهودية والمسيحية،بل وتفرض عليهم دفع الجزية وتحرمهم من تقلد مناصب معينة في الدولة (القضاء وقيادة الجيش)بل وتعاقب بالقتل الإنسان الذي يرفض الدعوة لدخول الإسلام أو يخرج منه من غير الأديان السماوية او الذين لا دين لهم .

 

الديانة اليهودية هي الأكثر كراهية وعداء وتمييز ضد بني الإنسان ،بل هي تجعل الدين اليهودي قاصر على أصحاب الدماء الزرقاء أي من كان ينحدر من أب وأم يهود،بمعنى رابطة الدم ،وما عدى هؤلاء هم في نظر هذه الديانة في مستوى الحيوانات ولا إنسانية لهم.

 

من هنا نرى أن الديانات السماوية تميز ضد الإنسانية حتى في قدسية الأرض وطهارة جسد الإنسان ،فمن ليس من أتباعها فهو نجس ،ولا يجوز أن يدفن في مقابرها لأنه ينجس أرضها الطاهرة ،كما يصر كل من هو من ديانة معينة على دفنه في مقابر اهل ديانته خوفا من النجاسة التي تلحق بالأرض التي يدفن فيها إنسان ليس من ديانته ،وهذا مما يؤكد نفي إنسانية الإنسان في نظر الأديان وفي نظر أتباعها ،وهذه أقسي مظاهر الفاشية والكراهية للإنسان الذي خلقه الله مثلما خلق غيره من اهل الديانات الأخري أو الذين لا ديانة لهم .

 

لك أن تتصور تنجيس الأنسان الذي خلقه الله مثلما خلق غيره ،لمجرد أنه يؤمن أو لا يؤمن بدين ،وتلك هي اخطر انواع الكراهية ونشر العداوة بين الناس بدون سبب معقول ،بل وباسم الله الرحمن الرحيم (صدق او تكفر)! .

 

كيف يكون هناك إنسان نجس وإنسان طاهر ،وشعب مختار عند الله وشعب لم يختاره الله،وشعب فضله الله على العالمين وشعب لم يفضله على أحد....وفي نفس الوقت نقرا النص المقدس(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء احد)(وفضلناهم على العالمين)حتى يكون له شعب مختار أو يفضله على العالمين ! .تعارض النصوص واضح في غفلة أو خوف عند المؤمنين .

 

هل يمكنك أيضا ان تتصور ان الله مهندس معماري وحدد لمن يعبدوه من الناس شكل معين للمسجد او الكنيسة او المعبد كأن يكون للمسجد (منارة)ترتفع مئات الأمتار،فلا اعتقد أن الفن المعماري في عهد الرسول وصل إلى إقامة منارة للأذان ترتفع لعشرات الأمتار وتزينها مئات المصابيح الكهربائية ،وكأنها خيمة القذافي المملؤة بالصالونات الإيطالية ومكيفات الهواء وأحيانا كراسي البلاستك البيضاء كأنها غرفة في مستوصف !! .

خليط من الغباء والنفاق والخوف والتفكير في إتجاه واحد , تحت سطوة عصابات المافيا القومية والدينية والثورية ! .

فوزي عبد الحميد / المحامي


 

فقــه الحــريات (47)

 

القرآن من المسلمات وليس للمناقشة

 

هذا الذي يملأ مقالاته بآيات القرآن ،وكأنه يريد القول بانه الوحيد الذي يحفظ القرآن او الذي لديه مصحف...أو ربما لأجل أن يملأ صفحة مقاله .

السؤال : من الذي يستطيع مناقشة القرآن ؟وإذا كان كلام القرآم مسلمات ،فما جدوى الأستدلال به ،مثل الذي يقول لك " لقد ثبت ايها القارئ أن الماء ضروري للحياة "ما هو الجديد في المسلمات الذي يثير النقاش للتأكيد او الخلاف ؟! .

القرآن من المسلمات " ليس للنقاش " ولا داعي لإدخاله في الحوارات الفلسفية والفكرية ،لأن طبيعة الحوار الفكري ،الحق للمتحاورين في مناقشة ومعارضة كل ما يطرح او بعضه...أما القرآن فينظر إلى من يعارضه او يخالفه بانه كافر وفاقد لعقله ،فلا معنى لطرح ما هو غير قابل للإختلاف بحكم الأمر الواقع في مقال للحوار .

 

ما تتفق فيه الديانة اليهودية والإسلامية

 

تتفق الديانة اليهودية والديانة الإسلامية في الأمور الاتية :

1.    وحدانية الله

2.    طهارة الذكور

3.    ذبح الحيوان مع ذكر الله

4.    عدم اكل الخنزير

5.    التوجه نحو المسجد الأقصى في الصلاة ،ولكن تم العدول عن ذلك بعد معركة النبي ضد اليهود في خيبر،لأنهم تحالفوا مع الكفار ضده .لا أعرف أين يتوجه اليهود عند صلاتهم من باب الأمانة .

6.    عدم أكل قواقع البحر،وربما ذلك من ضمن العادات .

 

 


 

فقــه الحــريات (46)

 

الدعاء وسيلة العجزة والكسالى

 

العاجز والكسلان ليس أمامه من وسيلة لتغيير واقعه سوى ان يبقى في مكانه وان يتوجه بطلباته إلى قوة عليا لا يعرف مكانها على وجه التحديد أوهي في كل مكان ولا مكان،في عملية أقرب إلى (ما يطلبه المسلمون)بدل ما يطلبه المستمعون !ليحدد في دعاءه الأماني بدل الأغاني .

(يتم اطفالهم ورمل نساؤهم وأنصرنا عليهم يا ارحم الراحمين)...واليوم وصل التقدم بهذا النموذج من الثقافة المتخلفة جدا حتى إلى الكتابة بأسماء مستعارة للتشنيع بالخصوم بدون أي عمل أو تقديم أفكار ترد بمنطق ومعنى أو أستعداد لتحمل مسؤولية عما يكتبون ويقولون ويتهمون مثال حالة شخص يكتب في صفحة (ليبيا وطننا) تحت أسم مستعار (الراصد) وهو في الحقيقة (شيخ وبوليس سري)وإلا فما الذي يدعوه لإخفاء شخصيته إذا كان على حق وفي سبيل الله ودفاعا عن دين ؟! .

صورة قاتمة لبقايا المجتمع القديم المملؤ بالكسالى والعجزة والعاجزين عن تحمل مسؤولية ما يكتبون وما يقولون (مرض النميمة في المجتمعات الدينية نتيجة لحالة الفراغ الفكري)وهم من عاشوا على ثقافة الشعر في مدح السلاطين والمسطولين كما ينظمون الدعاء والأستجداء في طلب السادة الغنياء،في مجتمعات لم يكن فيها للمواطن اي حقوق لأن الحقوق كلها كذبوا عليهم وظللوهم وقالوا انها لله،والمال يسرقه مولانا السلطان ويقول لهم إنه في بيت مال المسلمين !!(في الزرع) و(في المجنب)..لا حسيب ولا رقيب !وهم يمارسون الأحتجاج بالدعاء والنميمة ليس إلا ! .

لم يأتوا بأي شئ من عندهم ،بل هم في كسلهم وهوانهم وعجزهم عن القيام بالثورة التي حرمها مولانا معتمدا على النص المقدس (واطيعوا أولى الأمر منكم) أعتمدوا ايضا على النص المقدس في الهروب من مسؤوليتهم كعادتهم مستندين على النص المقدس (أدعوني فإني مجيب ،أجيب دعوة الداعي إذا دعاني)هذا من جانب،ومن جانب آخر فإن خير وسيلة لأصحاب الحلول السريعة للذهاب في رحلة إلى الجنة لا عودة بعدها إلى جحيم دول جامعة عربية غبية وإسلامية،لا حقوق فيها للإنسان،هي تعبئة هذا الجسد الفاني بما تيسر من العبوات الناسفة والتوجه إلى تجمع من ابناء الوطن اليتامى والفقراء وإعلان الجهاد ،فيذهب الداعي والمدعي إلى جنات عرضها السموات والأرض ! .

لا فارق في الكسل والغباء بين الذي جلس يدعو الله بان ييتم أبناء الكفار ،وبين الذي تكفل بقتل نفسه مع أبناء المسلمين لأجل قتل كافر واحد بينهم .

ربما السبب الرئيسي لهذا العجز والكسل هو (تكفير أستخدام العقل لتسود ديانة النقل)!كما يريد النمام الذي يكتب بأسم مستعار(الراصد)ومملؤ بالخسة والنميمة والعار(أيحب أحدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه) يقولون ما لا يفعلون (لعنة الله على تاريخكم الدموي المشين) فقه تكفير وتنجيس الإنسان الذي خلقه الله وتنجيس حتى التراب الذي دفن به (الفاشية الدينية) !أشد بشاعة من الفاشية السياسية لأنها باسم الله والله منها براء .

هؤلاء الكسالى ومن يمارسون الدعاء والتحريض على إراقة الدماء ،لا يستطيعون ان يشاركوا في البحث والتفكير للخروج من حصار عالم الشركات متعدد الجنسيات الذي تصبح فيه الدول اليوم مثل شركات تابعة للنظام العالمي الأحتكاري الجديد،ويديرها عسكري سارق للسلطة او شيخ قبيلة سرق جميع القبائل والوطن،يرعى وينفذ تعليمات تصله عبر مجلس الأمن الدولى وعصا البند السابع لهذا المجلس،ولكم في محكمة قتل الحريري ومشكلة دار فور خير شاهد.

يا من تفضلون الدعاء والأنتحار بالعبوات والكتابة بدون افكار سوى سباب(الراصد الفاسد)الذي لا يتحمل حتى مسؤولية ما يقول من نميمة ،وهو من فقهاء التحريض على القتل والغنيمة،وطمس هوية الإنسان الكافر الذي أصبح كافر بالقوة والتهديد،ليتم تبديل اسمه ومنعه حتى من اللقاء مع اسرته وحرمان والديه من ميراثه ،وعدم دفنه مع الكفار لأن الأرض تصبح نجسة !!.....والأرض بتتكلم عربي والقرآن (إن أنزلناه قرآنا عربيا)....لكن ما عاشه ويعيشه الإنسان في هذه المنطقة من العالم لم نعرف منه كفكر وتفكير وإبداع إلا أسلوب السباب والنميمة على طريقة الجبان (الراصد)وإذا وصل هؤلاء للسطلة ذبحوا وسجنوا الإنسان إما باسم الله وإما باسم سلطة الشعب ،وإذا عربت خربت ولكم في الأعرابي الذي جوع الشعب الليبي وذهب ليقيم الولايات المتحدة الأفريقية أبشع دليل على حكم اعرابي ذليل وذيل،عادى الحرية والشرفاء،وفتحها (تكية)لكل من هب ودب من اللقطاء وقطاع الطرق،وهل كان تاريخ الأمة الأسلامية أفضل مما هي عليه الان وإلا لما تفاخروا بعدل عمر وقد أفلست الأمبراطورية في عهده،وكان هذا العدل الذي تغنوا به لا يخرج عن العفو عن السارق لأنه جائع والأمبراطورية مفلسة،فهذا عدل لا ينفع معه الدعاء ولكن تنفع معه الثورة التي عرفتها الشعوب في نهاية المطاف حتى قتلت عثمان الذي رفض التخلي عن سلطة أعطاها الله له كما قال لهم،ولم يفهم ان السلطة للشعب ،لأن الله لا يعطي سلطة ولا يعين حكومة ولا يشارك الناس في أختيار من يرونه مناسب لخدمتهم ،ولكن الذين استغفلوا الناس وأستعبدوهم وأستغلوهم جعلوا لهم سلطة في السماء واخرى  طبق الأصل على الأرض ،لا تعطيهم حقوق....ولهذا حددوا لهم ايضا وسيلة للحصول على حقوقهم عند الله بالدعاء،فأصبح الدعاء عند العاجزين والمغيبين عن واقعهم والأيمان بأن الثورة هي الحل ،والسماء لا علاقة لها بالصراع على الأرض ما بين الشعوب واللصوص حتى لو تنكروا خلف (الراصد) .

 

 


 

فقــه الحــريات (45)

 

العبيد عبادتهم وجهادهم باطل

( يخرج العبد للجهاد بدون أذن سيده وتخرج المرأة بدون إذن زوجها ) حديث صحيح

 يقول فقهاء الشريعة الإسلامية في هذا الخصوص " ويجوز قتل العبد الآبق "..والآبق بمعنى الهارب من العبودية ! .

الدين الإسلامي حسب الحديث الشريف يعطي رخصة للعبد بأن يخرج مدافعا عن الدين الإسلامي بدون إذن سيده ولا يتعرض للقتل بأعتباره هارب أو خارج على أوامر سيده .

هنا التناقض في أعتبار أن الأولوية ليست لحرية هذا العبد وإنما لبقاء هذا الدين الذي لم يحرض العبد ليخرج على سيده لتعود له حريته المسلوبة،وعلى أعتبار أن الحرية هي أساس في الرضاء وصحة العبادة والعقيدة،فالمغلوب على أمره إلى درجة العبودية يعتبر غير مكلف مثله مثل الحيوان،لأنه فاقد للقدرة على تسيير أمور نفسه،فكيف نصدق عقيدته وعبادته ؟ .

على فقهاء الشريعة الإسلامية الخروج من هذا التناقض الذي يجعل الأولوية لحماية الدين على حماية حرية الإنسان...وما جدوى عبادة وعقيدة وأعتقاد إنسان تحت سيطرة فتوى الخوف والتخويف بحد الردة والقتل إذا كان له رأي مخالف لرأي (أهل السنة والجماعة)؟ .

بالإضافة إلى وعد بثواب العبيد على صبرهم وقبولهم بالعبودية بدخولهم للجنة ! .

هذه مغالطة كبيرة وخطيرة ومشابهة لمغالطات الأنظمة البعثية والثورية العربية التي تضع شعار (الوحدة العربية) قبل شعار الحرية وثورة الفاتح قبل حق الشعب في أختيار شكل الدولة ومن يمثله ويسهر على خدمته .

لهذا كانت الدولة الدينية مثل الدولة القومية،دولة بوليسية تحرم الإنسان من حقه الأساسي في الحرية ،والدليل هذه المجموعات من الدهماء التي تهدد الناس بالكفر والردة لمن لم يدخل الإسلام ويخرج منه،وهي تمارس فعل ينطبق عليه نص قانون العقوبات في التحريض على أرتكاب جناية قتل إنسان برئ يريد ممارسة حريته سواء في الأعتقاد في دين ودخوله بحريته أو بالخروج منه،تطبيقا لما جاء في هذا الدين بحسب نص القرآن (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .

اليوم واجب الشعوب قبل الدفاع عن الدين والعبادة أن تحرر أنفسها من حكام الجامعة العربية البوليسية والجامعة الإسلامية والجامعة الأفريقية والعصابات الجاهلية،وكلها منظمات عبودية ومافيات تابعة للأستعمار،ومتحالفة ضد حرية شعوب الشرق الأوسط وافريقيا ...وحرية الإنسان قبل عقيدته وعبادته وبدون مغالطة وتجهيل،فما قيمة عبادة العبيد وصلاتهم وحجهم ،وهل يقبل الله عبادة الحيوانات وشكرها له...أما الإنسان فعندما يشكر الله فيشكره على أفضل نعمة وهي الحرية التي تعني الكرامة والعزة ،وذلك هو الفارق بينه وبين البهائم...وبين عصر الحرية اليوم وعصر العبودية في قديم الزمان،ولكن أغلب المشعوذون يكابرون ويستغفلون ! .

 من أساليب الخداع :

1-   عندما جعلوا الدفاع عن الدين يتقدم على حق الإنسان في استرداد حريته .

2-   عندما جعلوا شعار الوحدة العربية يتقدم على شعار الحرية كما هو في حزب البعث والناصرية والشرعية الثورية والشعبية فيما بعد والأعراب سادة الكذب والنصب .

3-   عندما جعلوا الإصلاح الأقتصادي قبل حرية الشعوب ! .

4-   عندما رفعوا شعار الإسلام هو الحل،مع ان الحرية هي الحل،وقد سار الإنسان فوق الأرض أول مرة بدون دين،وعرف خالقه بدون واسطة،كما ان الأديان نشرت العداء والكراهية بين الناس ودفعتهم إلى قتل بعضهم البعض بأسم خالقهم،وجعلت من البعض أحباب لله والبعض أعداء له مع انه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء أحد .

5-   هم الذين استغفلوا العبيد ليموتوا دفاعا عن الدين ولا يموتوا في تحرير انفسهم ،فما مصلحة إنسان في دين لا يدفعه للتحرر من العبودية ؟!.

6-   هم الذين يرهبون الشعوب ليركبوها من جديد ودائما باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المغفلين والمغلوبين،مع ان الذي يصدر فتوى بالكفر او الردة ويأمر بقتل إنسان هو المعتدي الحقيقي على حياة برئ ،فالله قادر على الحساب والعقاب في الدنيا والآخرة ولم يعين أحد ممثل له فوق الأرض ليطارد الناس ويدخلهم في دين أو يعاقبهم على الخروج منه،وكل دين يقبل بمن يريد اعتناقه بنفس مبدا الحرية يجب عليه ان يسمح لمن يريد الخروج منه أن يتمتع بنفس الحرية،ولولا ان بعض الناس سمحت لهم ديانتهم بحرية الخروج منها، ما دخلوا الديانة الإسلامية،فكيف ترفض للآخر ما سمحت به لنفسك وديانتك ؟! .


 

فقــه الحــريات (44)

 

البيعــة .. على السمع والطاعــة !!

 

الذين يريدون إقامة دولة الخلافة ،يعرفون قبل غيرهم ان هذه الدولة لا تعرف الفصل بين السلطات ولا حساب مولانا على إفلاس الأمبراطورية الإسلامية ،حتى وصل الشعب المسلم إلى المجاعة في عهد سيدنا (عمر)الذي أمر مشكورا بعدم تطبيق حد السرقة نتيجة لإفلاس الدولة على كل صعيد ،لكن المهم قبل هذا وذاك أن هذه الدولة تقوم على شرعية (البيعة)حيث يقول المسلمون للحاكم (بايعناك على السمع والطاعة) فماذا تنتظر من حاكم يتمتع بمثل هذه الشرعية المطلقة التي تحول شعب باكمله إلى مجرد بشر يسمعون ويطيعون مثل الشرعية الثورية !وكأننا في جيش تحت قيادة في معركة ،تصدر الأوامر فينفذها الجنود بدون مناقشة..هل يتصور في مثل دولة (السمع والطاعة) أن يحلم الناس بالمعارضة والأحزاب والتداول على السلطة ؟ وهل يمكن لمن يستمع إليه الناس ويطيعون ،والطاعة تعني التنفيذ دون قيد او شرط..هل يتصور أن مثل هذا الحاكم ستكون له مدة محددة للحكم أو أنه سيتنازل عن الحكم عندما يخطئ او يجبره الشعب على التنازل،وهل نجح الشعب المسلم رغم إجماعه على أقناع (عثمان) بالتخلي عن السلطة ؟!!وهل ذهب حاكم عربي أو مسلم من تلقاء نفسه منذ عهد أبوبكر حتى عهد أبو سفيان وابو خالد وأبو منيار؟! .

لقد سمعنا الأرض تغني (الأرض بتتكلم عربي)!بعد ان شطب عبد الناصر دستور الشعب المصري وأخذ جيشه إلى رمال سيناء ليذبحه في 5 يونيو بحراب اليهود،ويقبر هذا الشعب وسط أغاني عبد الحليم(يا جمال يا حبيب الملايين)و(راجعين بقوة السلاح)! وعلى نفس الدرب(قائد ثورة الدم والدفنقي)الذي قبر شباب ورجال ليبيا في رمال تشاد وأوغنده...وعلى دربك طوالي في السمع والطاعة ،حتى أصبحت رايتنا منصوبة بالعار والدمار والخرا في العالي،والشاهد ثلاثة مليار دولار وأبناء هذه الأمة تحت الشرعية الثورية والشعبية ما بين السجون والهروب والمذابح العلنية والتصفية الجسدية (فبراير 1980 ) .

ولهذا نحن نقول أنه بعد اليوم لا بيعة ولا شراء في الحكم ،ولكن دولة قانون وحقوق مواطنة ،فالوطن والمواطن ليس بضاعة ولا سلعة تباع لمن تأتي به الصدفة وأول الداخلين من بوابة المدينة في إنقلاب عسكري ليعين نفسه عقيد ومفكر وقائد ورب الليبيين والعالمين!ولكن الوطن لجميع المواطنين على أختلاف دياناتهم ومعتقداتهم ،ومن ينتخبه الناس ويحصل على أغلبية الأصوات يمارس خدمة الدولة والمواطنين لمدة محددة ويخضع للمراقبة والمحاسبة من جميع المواطنين،فليس هناك سمع وطاعة وكأن الناس بهائم !والدليل أن جمهورية الهند ذات الأغلبية الهندوسية المتقدمة حضاريا يحكمها (عبد الكلام)المسلم ،وجمهورية الباكستان المتخلفة يحكمها عسكري إنقلابي وجنرال في خدمة أمريكا إسمه (برويز مشرف) كان هدفه مثل باقي حكامنا مطاردة رئيس المحكمة العليا ،وكذلك فعل عبد الناصر ضد الفقيه السنهوري الذي أخرج له مظاهرة تهتف وتقول عاشت الثورة وتسقط العدالة ،والعهدة على أبناء الشعب المصري .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي


 

فقــه الحــريات (43)

 

ما هي الحرية الشخصية وما هي حدودها ؟

 

الحرية الشخصية :

 هي كل ما يتعلق بحياة الإنسان الخاصة من الناحية الداخلية (الحميمة) أسرته..شرفه..ما يقدسه في السر والعلن..طريقة حياته ومعيشته..ما يحب وما يكره..ممتلكاته الخاصة..الأصدقاء والرفاق والأقارب ،وإلى كل ما تتصور ان يكون متعلق بالإنسان ولا علاقة له بالحياة العامة أو المصلحة العامة ،وأنت سيد العارفين بحسب ما تربيت عليه من أحترام لحرية الآخرين وإنسانيتهم ...فمن لا إنسانية فيه لن يعترف بها لغيره ،ولا بارك الله فيه .

ما هي الحياة العامة ؟:

هي الوظيفة العامة..والمصلحة العامة ..النظام العام والآداب..وكل ما يمس حياة المواطنين في الوطن ،كليا او جزئيا ،ويؤثر على مصالحهم أو على الحياء العام والآداب العامة .

تنص جميع الدساتير على أحترام الحرية الشخصية ،وأنه لا يحق لأحد ان يتدخل في الحرية الشخصية لأي إنسان كان يسأله عن ديانته أو عما إذا كان يصلي او لا يصلي وممن هو متزوج...و(إلى ما هنالك من هذا الكلام !) (على رأي فيصل القاسم..يا زلمه !)طالما ان الأمر لا علاقة له بالصالح العام او الآداب العامة .

لكل إنسان الحق في الحماية من التدخل في حياته الخاصة وحريته الشخصية بواسطة دستور الدولة،طالما انه لم يسبب أي ضرر للمصلحة العامة والنظام العام والآداب .

تطبيقات وامثلة :

1-   شخص يذهب ليحضر زجاجة من الخمر ،ويدخل إلى منزله او اي مكان خاص ،ليتناول الخمر مع نفسه او أصحابه ،ولا يسبب أي ضوضاء أو اضرار ،ليس من حق احد التجسس عليه والكشف عن أسراره ،لأنه يمارس حريته الشخصية .

2-   شخص عنده اموال من تجارته الخاصة ،ويقيم الحفلات ويبذر الأموال ،ليس من حق أحد الحديث عنه بشكل علني أو سري ،فهذه حياته الخاصة وأمواله الخاصة .

3-   إمرأة تسير عارية الرأس بدون حجاب ،ليس من حق أحد الحديث عنها ،مثلها مثل إمرأة ترتدي الحجاب .

4-   رجل او أمراة يرتدي او ترتدي الملابس الفخمة ويضع العطور ،لا يحق لأحد من الناس الحديث عنهما مثل رجل وأمراة يهملان في ملابسهما ،فهذه الحرية الشخصية .

5-   لكن من حقك متابعة والتعرف على مصدر ثروة موظف راتبه معروف ومحدود ،عندما تراه يركب افخم السيارات ويبني افخم القصور ،لأنك من خلال السؤال والبحث إنما انت تدافع عن المصلحة العامة للمواطنين والوطن ومن واجبك إبلاغ الصحافة والمسؤولين،فالأموال التي يحوز عليها هذا الموظف ،هي ربما ناتجة عن الرشوة والفساد أو سرقة المال العام ،وهذا من حق جميع المواطنين حمايته ومعرفة الذين يحصلون عليه بدون وجه حق .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

 

فقــه الحــريات (42)

 

مخاطر الدولة البوليسية

ما هي الدولة البوليسية ؟ :

هي دولة يحكمها شخص يجمع في يده السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ،ويعطي لنفسه صفة غير قانونية تحدد سلطاته وصلاحياته في مواجهة المواطنين ،مثال خليفة او سلطان او قائد أو مرشد أو زعيم ،الأمر الذي يعطيه شرعية هلامية وفضفاضة لا تخضع لأي حساب عما يصدر عنه من أقوال وأعمال ،بحيث تصبح السلطة التنفيذية التي تحت تصرفه هي صاحبة الشأن في تنفيذ كل ما يصدر عنه بدون مراجعة وفي جميع امور الدولة بما في ذلك ما يصدر عن القضاء وما يتخذ في حق المواطنين من أوامر القبض والتحقيق والحبس والأعدام  .

 

ولما كانت الدولة البوليسية هي على نقيض دولة القانون،التي هي دولة المواطنين الذين يتنخبون الحاكم ويخضع لهم في جميع تصرفاته بمقتضي دستور يحدد الحقوق والواجبات ،يتم وضعه بواسطة من يمثل هؤلاء المواطنين ،فإن الأخطار التي يمكن ان تحل بهذه الدولة البوليسية ومواطنيها هي على سبيل المثال وليس الحصر تتمثل في الاتي :

1-   في غياب ولاء المواطن لهذه الدولة الذي لا يربطه بها اي رابط ،والكثير من المظالم التي يتعرض لها الناس في غياب القانون ،قد تدفع الشعب إلى التشرذم (سنة وشيعة..عرب وأمازيغ..مسيحيين ومسلمين..عرب وفرس.....)والتحول إلى نزعة الأقليات والرغبة في الإنفصال (جنوب السودان ودار فور) لتكوين دولة تكفل لكل أقلية رعاية مصالحها .

2-   البحث عن ولاء بديل في دين أو قومية أو وطن آخر قائم (يهود الدول العربية والهجرة إلى إسرائيل)وطلب الجنسية من جميع أبناء الدول العربية اللاجئين والمهاجرين .

3-   في ميزان العلاقات السياسية والأقتصادية غياب القيمة والثقة عند التعامل مع الدولة البوليسية في الداخل والخارج .

4-   نزيف مستمر وفساد مستمر في موارد هذه الدولة من قبل المواطنين والمغامرين في غياب الرقابة الشرعية والقانونية على ما يدور في هذه الدولة من تعاملات ،فيدب الفزع في الناس ،ليصبح الوضع اقرب إلى حالات الحروب والكوارث كل يبحث للنجاة بماله وحياته(هروب الأموال والأشخاص) دون أي أهتمام بالمصالح العليا للدولة والمواطن والوطن والأستقرار وبناء المستقبل .

5-   تحين أي فرصة من قبل الدول الطامعة في أستغلال وضع الدولة البوليسية ،الفاقدة لولاء المواطنين ،ليتم ابتزاز هذه الدولة من خلال الحصار أو التعويضات (لوكيربي)أو السوق السوداء أو غزوها تحت مبررات كثيرة مثل أضطهاد الأقليات او ممارسة الإرهاب ،وإلى ما هنالك من هذا الكلام !!...لأن هذا النمط هو معزول في نظر الجميع ،وليس له من يحميه او يدافع عنه في الحالات العصيبة،بل ان الكثيرين قد ينضموا إلى المحتل مرحبين بزوال هذا النمط من الحكم الدموي ،الذي لا يكف عن مطاردة المواطنين(التصفية الجسدية) والعبث بحرياتهم ومصالحهم(الثورة الشعبية) في غياب القانون الذي يحمي الجميع ويحدد لكل إنسان ما له وما عليه بما في ذلك رئيس الدولة،الذي لابد ان تكون له صفة معروفة ومدة محددة ،وليس مجرد إنسان يغني له الناس ويتغزلون في عيونه ،لينهب حريتهم وحياتهم وسعادتهم له ولذريته وأسرته وحاشيته .

6-   لهذا كانت كل الدول في القرون الوسطي هي من نموذج الدولة الشخصية اي البوليسية ،التي يتحكم فيها شخص في مصير الناس (يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شئ قدير)(لا شريك له..لبيك)أي خليفة الله على الأرض. اليوم لم يعد هناك دول بوليسية سوى دول (الجامعة العربية) وكوريا الشمالية وكوبا والصين وميرمار وبعض دول آسيا ذات الثقافة الأسلامية(الباكستان)وبعض من دول اوربا الشرقية (كفشينكه)ودولة صاحبها صنع كتاب معصوم ومقدس وتماثيل لنفسه ومات على نمط صاحب الكتاب الأزور !! .

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

 

فقــه الحــريات (41)

 

هل ينكر الإسلام إنسانية الكافر ؟!

 

( وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا )

 

هنا نص القرآن لا ينكر العلاقة الإنسانية بين الأصول والفروع ،حتى في حالة الكفر ،بينما نجد شيوخ الدين يرفضون أن يرث الكافر المؤمن والعكس ،غير ان هناك فتوى تمثل إنعدام الإنسانية والإنتهازية أيضا ،حيث عدل الشيخ القرضاوي فتوى تحريم التوارث بين المؤمن والكافر بصفة عامة ،ليجعلها صالحة من طرف الأبن المسلم أن يرث والده الكافر ،بينما لا يرث الأب الكافر أبنه المسلم ! ،رغم وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا .

هي أبشع صورة في نفي إنسانية الإنسان ،وتحويل العلاقة إلى مجرد كسب مادي من قبل الأبن لثروة والده بأعتباره كافر،على عكس النص المقدس الذي يدعو إلى مصاحبة الوالدين بالمعروف .

على كل الأحوال أدعو القارئ ان يأخذ الأحتياط في كون فتوى شيوخ الدين مجرد رأي غير ملزم إلا لصاحبه ،وان الحرية وإنسانية الإنسان قيمة عليا من قيم السماء والأرض ،كل من يخالفها أو يدعو إلى خلافها ،لا يمثل دين سماوي ولا عدل ،ولكنه يمثل طائفة تدعو إلى كراهية الناس بعضهم لبعض ودائما باسم الله،وتحقير أشرف واسمى ما خلق الله وميزه على باقي مخلوقاته بالحرية والعقل ،وأمثال هذه الفتوى لا علاقة لها بالله ،وهو الداعي إلى التراحم بين الأصول والفروع ولو كان بعضهم من ديانة غير الإسلام .

يتناسى من يقولون إن الكفار ملة واحدة ..أن الفاشية والعنصرية وتكفير الإنسانية ملة واحدة ،فالذين يكفرون الآخر في الديانة الإسلامية ،يتواجد مثلهم في الديانات الأخري ممن يكفرون المسلمين أيضا ويقولون أن المسلمين نسخوا الديانة اليهودية وعملوا ديانتهم صورة طبق الأصل منها رغم أنهم جاؤوا بعدها .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

فقــه الحــريات (40)

 

الخطوط الحمراء عند صحابة النبي

 

لم يلتزم الصحابة بما يطلق عليه البعض اليوم بالخطوط الحمراء ،كما سنقدم مما يعرفه الجميع في الدين والتاريخ :

عمر بن  الخطاب :

1-   ألغى زواج المتعة وكان معمول به .

2-   كما ألغي ايضا فريضة الصدقة للمؤلفة قلوبهم .

3-   وألغي حد السرقة بقطع يد السارق في عام المجاعة

4-   وضرب الناس في الشوارع بهراوته (جمع في يده السلطة التنفيذية والقضائية)

أبوبكر بن قحافة (الصديق) :

1-   لم يشاور الأمة عندما تولى الخلافة وأعطى لنفسه لقب خليفة رسول الله ،رغم ان النبي لم يعين خليفة (راجع الأسلام وأصول الحكم للشيخ الدكتور على عبد الرازق).

2-   قام بتعيين عمر بن الخطاب خليفة له بدون أخذ رأي الأمة ومع أنه لا وراثة في الإسلام.

على بن ابي طالب :

1-   خرج على أبن أبي طالب من مجلس ابوبكر الصديق وهو يتشاور مع فريق من المسلمين (أوليكارشيه) لأختيار الخليفة عندما أختار نفسه .

2-   تقاتل مع معاوية رغم ان القاتل والمقتول في النار .

عائشة أم المؤمنين :

1-   تتقدم المعركة على جمل رغم يا نساء النبي فيطمع الذي في نفسه مرض .

معاويـة :

1-  يكسب الخلافة بخدعة رفع المصاحف على أسنة الرماح والتحكيم (أبو موسي الأشعري)

عثمان :

1-   يخرج على إجماع الشعوب الإسلامية التي حاصرته في المسجد وهي مجمعة على عدم رغبتها في أستمراره خليفة ،ورغم معرفته (لا تجتمع أمتي على ظلالة) .

الحسين بن علي :

1-   يخرج على يزيد رغم أن (القاتل والمقتول في النار) .

لو قام بهذه التصرفات مسلم من العامة لأعتبروه كافر أو مرتد ونفذوا فيه الحد وقتلوه ! .

النبي يقول : إذا سرق فيكم القوي تركتوه وإذا سرق فيكم الضعيف أقمتم عليه الحد .

والقرآن يقول (قولوا اسلمنا ولم تؤمنوا) والخطوط الحمراء عند الأقوياء والفقهاء ليست خطوط حمراء كما هو الحال عند البسطاء والضعفاء ،ولكنها قابلة للتفسير والأجتهاد او كما قال (الضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

فقــه الحـريات (39)

 

أنا أريد وأنت تريد في دولـة القانون

 

1-   أنا أريد وأنت تريد ،وبالرضاء نتفق على قانون يحدد ما نريد ، وحقوق كلنا منا وواجباته في مواجهة بعضنا البعض والآخرين .

2-   لكل منا إرادة حرة ومستقلة يصنع بها حاضره ومستقبله ،إذا أكمل 18 عاما ولم يكن به أي قصور عقلي .

3-   كل إنسان كامل الأهلية 18 عاما وفي بعض الدول 21 عاما وليس به قصور عقلي ترتفع عنه كل أشكال الوصاية (دينية ومدنية) ليصبح مواطن له حقوق وعليه واجبات مثله مثل والده والحاكم ،وببطاقته في صندوق الأنتخابات ،يشارك في حكم بلاده سواء كان ناخبا أو مرشحا .

4-   لا يحق لأي إنسان كائنا من كان ،أن يفرض رأيه سواء في شكل كتاب أو حديث موجه أو في تعليمات ،على إنسان آخر أو جماعة أو شعب بالقوة (اللجان الثورية) أو بأي شكل من أشكال الضغوط (زيادة الرواتب أو حجزها أوالبعثات الدراسية أو الأعفاء من الرسوم) ولو كان ذلك ليس رأيه ،ولكنه كلام منزل من السماء(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)(حد الكفر والردة) ! لأن الإنسان الحر سيد قراره ،يختار ما يشاء ويرفض ما يشاء ومن يشاء،من عقائد وأفكار وأشخاص،ولا يخضع لغير القوانين التي وضعها ويضعها بواسطة من يمثله في دولته ،التي تحكم حكما شرعيا ،ولا يعتبر فيها التمثيل تدجيل ! لينفرد بحكم الشعب نصاب عميل ،لأن التمثيل حق أصيل ،يعطيه شخص لمن يمثله في خدمة مصالحه ،ويعزله متي أراد كما في حالة إعطاء الناخب صوته لمرشح آخر غير الذي أنتخبه في المرة السابقة وعزل المحامي من قبل موكله لأنه لم يؤدي عمله على الوجه المطلوب ،فليس كل الشعب يعرف السياسة أو يعرف القانون أو لديه الوقت ،ليجلس لمحاسبة الحاكم أو يقف في المحاكم ليدافع عن مصالحه ،ولهذا كان التمثيل حق معترف به في العالم كله ،ومن يعتبره تدجيل هو الذي يدجل على الناس ليسرق حقوقهم جهارا نهارا ،كما تعتبر جميع تصرفاته باطلة بطلانا مطلقا ،لأنه يمارس سلطاته بدون أن يحصل على شرعية تمثيل هؤلاء الناس ،بل ويعتبر مجرما يستحق العقاب من مجتمعه ومن المجتمع الدولي ،ويمكن لكل من له مصلحة الإحتجاج بأن ما صدر عنه ويصدر عنه لا يعتد به ،لأنه باطل بطلانا مطلقا ،لأن من يشتري من سارق لا يمكنه أن يحتج بملكية ما أشترى ، فما بنى على باطل فهو باطل ،والعدوان على حقوق الإنسان من الجرائم الغير قابلة للتقادم أبدا .

 


 

 

فقــه الحــريات (38)

 

ما المقصود بفصل الدين عن الدولـة ؟

 

ليس المقصود فصل الدين عن الله أو فصل الله عن العباد أو فصل العباد عن حقهم في العبادة ،ولكن المقصود هو فصل سلطة الله في ضمير المؤمنين عن سلطة الحاكم بأعتباره مجرد بشر في خدمة هؤلاء الناس على أختلاف أديانهم ومعتقداتهم لأنهم شركاء في وطن واحد ،ولابد أن هذا الحاكم يصبح قابل للمحاسبة والمراقبة لا تحيط به قدسية في السماء ولا على الأرض ،ولا يبشره احد بالجنة ولا يعفيه من حساب ،ولا يركع الناس على يديه وقدميه لأنه ظل الله على الأرض ،كما كان عليه الحال في غابر الزمان .

فإذا لم نفصل الدين عن الدولة وعن الحاكم والسياسة ،يختلط الأمر على الناس وقد يخلطه الذين لهم مصلحة في ذلك ،وخاصة اللصوص منا ، ليقع في الخدعة البسطاء والأغبياء ،لعدم فهم غالبية الناس ،فيجعلون من ظلم الحاكم قضاء وقدر لا يجوز الثورة عليه ،كما يحيطون هذا الحاكم بكل مظاهر القدسية التي لله وللأنبياء ،كما احاط الفقهاء أنفسهم بمظاهر القدسية ،حتى اعطوا لأنفسهم صفة الأنبياء حين قالوا وبدون وجه حق (الفقهاء ورثة الأنبياء)ولم يكذبهم أو يجادلهم احد كما هو الحال في كل ما حشوا ويحشوا ويزوروا على مدى قرون ،ولا يملك الناس سوى قول (آمين) البعض جهلا والبعض خوفا على حياته من أتهامه بالكفر أو الردة !!وكأن الله قد اعطاهم تفويض بأصدار أوامر القتل والعدوان ،في وضع لا يختلف عن تحريض أى قاتل وشريك في جريمة لا تغفرها السماء ولا الأرض .

لهذا أستوجب فصل حقوق الناس وواجباتهم في مواجهة السلطة وبعضهم البعض عن كل مظاهر التقديس الواجبة لله وللأنبياء ،حتى لا يحصل خلط لصالح السلطان ،وحتى لا يتم أستغفالهم من حاشيته ومن قبل بعضهم البعض ،كما حدث ويحدث بواسطة السحر وبركة (أولاد الشيخ)!وما يكسب الدجالون من أموال ونفوذ وسيطرة على الناس بدون وجه حق .

لهذا نجد اليوم عالمنا العربي والإسلامي الذي لم يفصل فيه الدين عن الدولة دون غيره من بلاد الله الواسعة،ما زال يعيش تحت سياط الحاكم ظل الله على الأرض وحاشيته من جمعيات إسلامية ومجالس فقهية ،يبشرون الأقوياء بالجنة والمغلوبين على أمرهم بالأجر إذا صبروا على القهر والظلم والقتل والسجون ،ويحذرونهم من الثورة بأعتبارها فتنة ..وكيف يغير الناس واقعهم إذا لم يكن بالثورة والقتال ؟! وبشر المغفلين بجنات في السماء لكي يتنازلوا عن حقوقهم وجناتهم فوق الأرض لظله على الأرض !! .

 


 

فقـه الحـريات (37)

 

الإسلام ... 14 قرنا من إحتكار السلطة والكلمة

(( إن انزلناه قرآنا عربيا)) قرآن

 

من دار أبو سفيان زعيم الكفار العربي الذي ستصبح داره الملاذ الآمن لمن دخل في دين الله أفواجا في فتح مكة ،إلى سقيفة بني ساعدة ،وسيطر أبي بكر بن قحافة (الصديق) على السلطة وأحتكرها لنفسه بدون وجه حق ، بأعتباره خليفة رسول الله ،رغم ان النبي مات ولم يعين خليفة له (راجع كتاب الإسلام وأصول الحكم للدكتور الشيخ على عبد الرازق)...وبأعتبار أبوبكر عربي له الحق في السلطة دون غيره من المسلمين حسب قوله ،إلى توريثه في نفس المجلس لصديقه عمر بن الخطاب ،ليكون خليفة في حالة وفاة أبي بكر .

على مدى 14 قرنا وحتى ساعة كتابه هذه السطور لم يمارس أتباع الديانة الإسلامية حقهم في أختيار من يخدمهم ويرعى مصالحهم بأعتبارهم بشر وليسوا قطيع غنم (رعية)يسوقها راعي أمامه بعصا !و(كلكم راعي وكلكم مسئول عن رعيته)يمكنك عمل مقارنة ما بين دولة إسلامية ودولة غير إسلامية على حدودها مثل (الهند والباكستان)و(المغرب وأسبانيا)و(كل حكام الجامعة العربية والإسلامية وحكام الإتحاد الأوربي) .

حتى أولئك الذين أحتجوا على سلطة أبوبكر وخرجوا للمطالبة بحقهم في أختيار من يحكمهم بعد وفاة النبي مثل الشهيد (مالك بن نويره) الذي لفق له أبوبكر تهمة (الردة) وهي تهمة مشابهة لتهمة الزندقة التي يستخدمها القذافي اليوم ضد الشباب الليبي الإسلامي ،الذي يرفض أحتكاره للسلطة والكلمة على مدى 37 عاما بأعتباره (القائد) ! .

جند أبوبكر جيش بقيادة خالد بن الوليد ليقوم بذبح مالك بن نويره وهو يعلن الشهادة ،ليتزوج زوجته في نفس ليلة ذبحه كتأكيد لإحترام خالد لمشاعر المسلمين من قبل قائد جيش المسلمين (آمين) .

لم يكن أحتكار الإسلام للسلطة بمعزل عن أحتكاره لحرية الكلمة ،التي تمثلت في أحتكار السلطان وحاشيته وعلى مدى 14 قرنا لحق الفتوى و(الفته)والفيتو...والفتوى في حقيقتها لا تعدو عن كونها سوى رأي مصبوغ بالدين وبجهل الناس وخوفهم في جميع مجالات الحياة ،ولم يجد الناس في البلاد الإسلامية من رأي آخر سوى كلمة واحدة ووحيدة وهي (آمين) وفي أصعب المواقف أيضا الآية (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وهذه مغالطة أخرى ،فالله لا يغلب الناس على أمرهم ليخضعوا للظلم ويستكينوا ويمتنعوا عن المقاومة من أجل حياة أفضل في حرية وهو يقول(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) .

كان الفقيه هو الوحيد الذي يفسر ويتكلم ويفتي ،والمؤمنين ليس من حقهم سوى أستخدام كلمة (آمين) وهي لا تعني سوى الموافقة بدون أي أعتراض و(اللهم لا أعتراض)!ومن لا يقل (آمين)فهو من القوم الكافرين والخاسرين والمرتدين ،وإلى أن تلعب الظروف المحيطة بالسلطة دورها ،فتصدر فتوى أخرى على مقاس حاكم الدولة الإسلامية ،إما بالتضييق أو بالتوسيع (وإلى ما هنالك من هذا الكلام) .

إذا كان الأعرابي أبو سفيان وهو مثل أبو منيار وأبو عامود ،وأبو سفيان هو زعيم وقائد جيش الكفار قد وصل إلى أعلى درجات الإحترام ،حيث تصبح داره في مستوى المسجد من حيث الطهارة والأمان ،ويصبح الذي يحتج على السلطة الغير شرعية والوراثية لأبي بكر ،يصبح مرتد تقطع رقبته ،فقد سار الحال على هذا المنوال ودائما في حماية ترسانة طويلة من فقهاء الطرق والمذاهب الذين أنتشروا في أرجاء الدولة الإسلامية ،وكثيرا ما كانوا في مقدمة الصفوف إلى جانب العسس والغفر والمخبرين ولصوص السلطة يتظاهرون بالتقوى لكسب لقمة عيشهم مغموسة في دماء المغلوبين على أمرهم ،فلم يعرف تاريخ الدولة الإسلامية أن شارك شيوخ الدين في ثورة على حاكم ظالم وما أكثرهم إذا لم يكونوا كلهم .

لقد كان من ثوابت الدولة الإسلامية وجود جمعية للدعوة الإسلامية ،يعشش فيها الدعاة لتخويف الناس من فتنة وهم يقصدون ثورة ، وتخوين من يخرج على الحاكم .

كانت عقلية أحتكار السلطة وإفساد الناس ومطاردة الأحرار ،قد تمثلت في موقف عثمان وأصراره على عدم التخلي عن الحكم ،رغم إجماع الشعوب الإسلامية على خلعه ،وحصارها منزله حتى قتلته في المسجد وهو مصمم على عدم طاعة إجماع الأمة ...ولا تجتمع امتي على ظلالة حديث شريف .وموقف معاوية من المناضل والمعارض للظلم في الدولة الإسلامية (أبو ذر الغفاري) فبعد أن نفاه عثمان إلى منطقة (الرمده) ،بعث له أبو سفيان بمبلغ كبير من المال لرشوته وإفسا ذمته ،ثم بعث له يطلب أسترجاع هذا المال ،فتبين له أن أبو ذر قد وزع هذا المال على الفقراء .

لقد كشف النبي عن مصير أبو ذر الغفاري وما سيأول إليه حاله ،لأنه كان يعرف أنه شريف وغير منافق ،فقال عنه (يمشي وحده ويموت وحده)لكن لم يقل عنه ويسجن وحده ،لأن الحبس الإنفرادي لم يكن معروف ،وكان قطع رقبة المرتد والزنديق هو الذي سيطرت به الدولة الإسلامية على الرعية ، بأعتبار الخروج على الحاكم الظالم هو خروج على الله !بدون إحترام للحرية والإنسانية وحق الشعوب في أختيار من يحكمها والمشاركة في الحكم،وحقها في المعارضة بدون (آمين)...لأن (آمين)كانت وستبقى هي مفتاح الشفرة لديكتاتورية (لا شريك لك) على مدى 14 قرنا تحت التهديد والوعد والوعيد .

ليستمر الحال على هذا المنوال في الدولة الإسلامية ،ولكن بأشكال مختلفة وتحت مسميات مختلفة (عربية ..إسلامية...ثورية)والقاسم المشترك في هذه الدولة هو تغييب الناس وإهدار حقوقهم تحت شعارات لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ،ولا صوت يعلو فوق صوت (آمين)وأنصرنا على القوم الكافرين والمشركين والمستعمرين ! .

 

 


 

 

فقــه الحـريات (36)

 

الأديان في نجاسة ونبذ الإنسان

 

العصور الوسطى تعتبر هي المفصل فيما قام من ثقافة عرفها الإنسان وتطورت عبر الأزمان ،فما قبل العصور الوسطى لم يكن بالشئ الكثير ،لأن الإنسان كان منهمك في البحث عن وسائل الحياة وحماية نفسه من قوى الطبيعة ،بما في ذلك الصواعق والحرائق والحيوانات المتوحشة ،بل كان يحاول فهم أمور كثيرة ليعرف أسبابها مثل البراكين والزلازل والطوفان والأوبئة والأمراض .

إذن كان الخوف المسيطر على حياة وحب البقاء للإنسان هو الدافع لكي يبتكر له بعض من أبتكروا السحر كقوة خفية مهيمنة التفسير والتخدير ،حتى يتمكنوا في العصور الوسطى بل ربما ما قبلها بأول وسائل السيطرة من إنسان على إنسان بوسائل غير مادية .

هذا الإنسان الخائف والباحث دائما عن مستقبل أفضل .

ثم كانت المبارزة المشهورة بين الساحر والنبي (ألقي ما في يدك يا موسى تلقف ما صنعوا،إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى)لينتصر الدين بأنتصار موسى على الساحر ،رغم انه لم يكن هناك اي فارق في وسائل الساحر والنبي سوى النصر (عصا موسى وحبال السحرة)والنصر هو دائما معجزة الجميع ،فلم يعرف نبي آمن الناس به رغم الهزيمة سوى (المسيح)وكان ذلك بعد موته ولصالح البعض ممن شاركوا في أضطهاده مثل (بولس)الذي سيصبح نبي وعنده كتاب يدعى أنجيل (بولس).

أنتصر الدين على السحر وأعترف كل منهما بالآخر وحل الدين في الشرعية محل السحر في إيمان الناس ،لكن هناك أديان أخرى غير سماوية عرفتها الهند ،كانت تعليماتها تجعل قائمة للمؤمنين (طبقات)وجعلنا بعضكم فوق بعض طبقات أى (أشراف) وهم طبقة رجال الدين وتطلق عليهم الديانة الهندوسية (براهما) وأنجاس ويطلق عليهم (المنبوذين) حسب الديانة الهندوسية .

لو فتشت في أديان أخرى تجد أن هذا الإنسان قد واجه هذا النمط من الطبقية والتمييز العنصري بصبر وبوعد بدخول الجنة للعبيد ...وهذا التمييز العنصري من طبقة الأشراف (البراهما) وشعب الله المختار إلى طبقة (المنبوذين) والسوقة والجماهير !،لكن ثقافة الدولة المدنية ،تعرف وتعترف اليوم بثقافة المواطن والمواطنة ،فلا منبوذين ولا جماهير ولا أشراف ،فالجميع سادة وأشراف وشركاء في وطن واحد وفي قراره بأصواتهم في صندوق الإنتخابات ،معترف به في العالم كله إلا في البلاد الديكتاتورية والدموية .

ومن نجاسة ممارسة الجنس وهو حق طبيعي قامت عليه الخليقة بشرط عدم الأعتداء على حقوق الآخرين أي أن يكون بالزواج ،لكنهم نجسوه وأوجبوا أن يعقبه الأستحمام ،حتى يتخلص الإنسان من نجاسة ممارسة حق طبيعي بأعتباره أصبح خطيئة تقوم عليها الخليقة منذ خروج آدم من الجنة ،لكن اتباع المسيح جعلوا المسيح يدفع الثمن بالتضحية به وتنتهي عندهم مشكلة خطيئة الإنسان .

لكن الأمر لا يقف عد هذا الحد في النجاسة ،ولكن ليلحق وليصل إلى أعتبار الآخر الذي ليس من ديانتنا نجس هو الآخر مثل الحيوان ،لأنه كافر !...فلا نقبل أن يدفن في مقابرنا ولا ندفن في مقابره ،ولا يرثنا ولا نرثه ،لأنه في مستوى الكلاب والخنازير ...والأديان خاصة اليهودية والإسلام يعامل أتباعهما بعضهما البعض على هذا الأساس في تنجيس الإنسان الذي لا يؤمن بها ،غير أن المسلمين يقبلوا بطعام أهل الكتاب والمحصنات .

إن مأساة طبقة المنبوذين في الهند الذين يفرض عليهم العمل في أعمال لا يعمل بها الآخرين ،ومع ذلك هم يصدقون بدونيتهم ونبذهم حتى يصدقوا بديانتهم ،مثلهم مثل أولئك العبيد في العصور الوسطى الذين قبلوا بعبوديتهم لسادتهم ،وخرجوا للجهاد في سبيل الله بدون إذن سادتهم ،لأجل أنتصار هؤلاء السادة ،لأن الله ليس عنده جيش من العبيد ! .

لا اعتقد أن الله الذي خلق الإنسان يقبل له ان يوصف بالنجاسة او الدونية ،لأنه ليس من ديانة الذين نجسوه واهانوه واستعبدوه ...ولا تسأل عن أولئك الذين اقاموا محاكمة لممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أستمرت حتى اليوم ما يزيد عن ثماني سنوات لمجرد التحقيقات والتأجيلات !!!..أليس ذلك ظلم وقتل وتنجيس وتعذيب للإنسان ،ولا تسأل عن الذين أعدموا احياء في عهد جماهيرية الرياء ،ودائما هناك حراس على الظلم هم من بين أهل وأصول هؤلاء العبيد ومن أتهموا بالنجاسة من أجل الدفاع عن شرع الله .

الله لا يصدق المنافقين حتى على البالتوك الذين يكذبون على الإنسان ، لأن الله ليس عنده عبيد ولكن عنده إنسان كرمه بحريته وكامل حقوقه ! .

نفس هؤلاء أعداء الإنسان الذين ينتسبون لدموية وكراهية وثقافة العصور الوسطى ، ما زالوا يحرصون على ثقافة الكراهية ويطاردون الإنسان في شرفه وعرضه وحريته وماله ويشنعون به ويذكرون الله عند رفعه على صليب أو مشنقة أو فلقة ،ولا تنسى تهمة الكفر والردة ،مثلهم مثل الذين سرقوا حرية الشعوب ليتهموها بالعمالة للأمبريالية والمريكان ! .  

 


 

فقــه الحــريات (35)

 

لماذا يفرض المنتصر على المهزوم نظرية ؟!

 

ما هي الجدوى من وراء نظرية أو مذهب أو دين يفرضه المنتصر مع الإنتصار والسيطرة المادية المباشرة بالقوة على الناس ؟! .

الناس ينقسمون في العالم إلى ثلاث فئات :

1-   فئة منافقة تسعى وراء المادة ،وهي على أستعداد للتأييد الأعمى رغم عدم الأقتناع بالنظرية أو المذهب او الدين ،وهذه تكشف عن نفسها للمنتصر صاحب النظرية من خلال التأييد والحماس المبالغ فيه أيضا في الدقيقة الأولى،فيستخدمها في تعزيز قوته وأستمراره وهو يعرف نفاقها.

2-   والفئة الثانية غير قابلة للهزيمة ولا للنظرية ،ولكنها قد تضطر للتظاهر بقبول الهزيمة والنظرية ، لأنها تعرف ان عدم إضهار القبول والرضاء قد يكلفها حياتها ،فهي ستشعر بالإندحار الداخلي في قرارة النفس أي الموت المعنوي وهو أشد من الموت المادي ،وهذا فيه الكفاية لشلل هؤلاء النبلاء وإخراجهم من الحياة العامة لأنهم في وضع اقرب إلى الشلل أو الإنتحار بدون قتل من المنتصر لتعيش حياة أقرب إلى الموت أو تضطر للهروب إذا سنحت لها الفرصة .

3-   والفئة الثالثة هي التي ليس لها رأي ،وهي في الغالب ما تنحاز إلى المنافقين والمؤيدين.

من هنا حرص الكثير من الطغاة والبغاة والفاتحين على خلق نظرية أو دين لأستمرار وجودهم وأعطاء شرعية لإحتلالهم مثل حجة تحضير الشعوب !،لأن فائدة النظرية فوق أنها تخلق شرعية مؤقتة للمنتصر ،فهي أيضا تكشف القوى المعارضة للعدوان وسلب الحقوق بالقوة ،وبعد مرور فترة من الزمان يترسخ الوهم والكذب بمقتضى الخوف والأمر الواقع ،ويصبح للنظرية الوهمية أنصار ومريدين ومحللين ومؤيدين يتعيشون من خلالها وعليها ويسيطرون على الناس بقدر ما يكذبون ويزورون ،مستفيدين من حالة القمع والخوف والتهديد بتهم مثل الكفر والردة والثورة المضادة وآخر موديلات الإتهام (الأرهاب) والله لا يهدي القوم الكافرين،غير ان عنصر الزمان ودرجة وعي الناس اليوم ،قد لعبت دورا كبيرا في إسقاط نظريات كثيرة وكبيرة ومعتقدات ،مثل الشيوعية والقومية ،وكل ما يقوم على تخويف الناس بتهم الكفر والردة ...وإلى ما هالك مثل تهمة الزندقة عند الزنديق صاحب نظرية (في السرقة تكمن الحرية) و(البيت لسارقه) و(من له رأي غير رأيه خائن)!.

اليوم ونتيجة لتوحد العالم فقد أصبحت كل نظريات القهر لا مكان لها في العالم ،بحكم المقارنة والتحليل ،في عالم لم يعد تفصله أي مسافات لا زمانية ولا مكانية ولا فكرية ،حيث أصبح المعيار الوحيد في كشف صلاحية النظريات هو فقه حريات الشعوب .

إذا أردت معرفة أفضل نظام لحياة الإنسان يمكنك مراقبة ومعرفة من أين يهرب الناس وإلى أين يهربون ليعيشون ؟! .

في البلاد التي ليس بها جلاد والتى تقوم فيها الحياة على دستور يكفل حقوق المواطنة في وطن حر كريم سعيد ،لن تجد هناك لاجئ سياسي ولا أقتصادي منها في أي بلد من العالم ،مثلما كانت ليبيا قبل وصول نصاب الفاتح إلى اعناق أبناء ليبيا التعساء في الفادح 1969.

نظرية الحرية ليس فيها تزوير ولا أغاني وأناشيد ولا تهديد ولا عبيد ولا قائد ولا مفكر ولا نبي ولا شقي ،ولكن فيها مواطن ووطن وحقوق وواجبات وقضاء مستقل وضمان للحريات.

لا حكم في دولة الحرية باسم الله وباسم الشعب وباسم الثورة ...الله لا علاقة له بالسلطة التنفيذية ومراكز البوليس والقبض والتفتيش ،فالذي يحكم بين الناس ويقبض على الناس هم الناس الذين يطبقون القانون الذي يضعه الناس ويراقب تنفيذه الناس بواسطة البرلمان والصحافة ويقتصون من المخالف بواسطة السلطة القضائية المستقلة .وما لم يضع الناس دستورهم وقوانينهم بأنفسهم ،فسيخذ الظالم من الله مجرد قناع ومن الثورة أو البقرة ! ذريعة ومن القومية أغنية شعبية ومن الدين مخدر ووسيلة لصبر المغلوبين على أمرهم (والله لا يرحم المغفلين والمغيبين)ومن رأي منكم بوليس بعث به الله للقبض على مواطن فليرجم هذا الكلام بحجر .   

 


 

فقـه الحـريات (34)

 

الأعرابي دولة الوحدانية (لا شريك له) !

والأزلية (ويبقي وجهه ذو الجلال والإكرام) !

 

الأعرابي كان على صلة مباشرة بالفرعون (يوسف مستشاره المالي) وعن هذا الفرعون أخذ الوحدانية (لا شريك له) والأزلية (أن فرعون سيبعث)..ولهذا كان الفراعنة يضعون معهم في المقابر كل حاجياتهم ،ولم تكن تعرف مملكة فرعون سوى العبيد ،ولهذا خلط الأعرابي في الحكم أيضا بين (لا شريك له) في شخصه (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) في شخصه وذريته من بعده ..أما العبيد أو الرعية والحيوانات ، فقد كانوا كل الذين ساقهم حظهم العاثر ليتواجدوا في هذه المنطقة المنكوبة من العالم بعقلية الفرعون أول رائد في حضارة الوحدانية والأزلية ومن أصبح تابع لهذه الحضارة.

من هذا المنطق وعلى هذا المنطق والمنطلق ، قامت وتأسست الثقافة الدينية في العصور الوسطى بما عرفت من ممالك ونظم حكم وإمارات وفيما بعد جمهوريات وجماهيريات وبارات وخمارات إنقلابية وقومية وثورية وإشتراكية ،,و(إلى ما هنالك كما قال أحدهم)! (بالله يا زلمه ما عاد عندي وقت)على رأي الدكتور (فيصل الزلمة) ونتيجة التصويت 98% بنعم ! .

فجعلوا من الوحدانية والأزلية المترسخة في ثقافة البسطاء والدهماء أساس الحكم المعمول به بدون حياء من شعوبهم والعالم ،الذي وصل في الديمقراطية حتى إعطاء الحق للأجانب للمشاركة في أختيار السلطة ،وأصبح التصويت ليس بالإقتراع المباشر ،ولكن بالإنترنت المباشر حتى خارج الوطن ..إلا في دولة الأعرابي صاحب الوحدانية والأزلية ،فحتى الأنترنت رغم أن له ملكة جمال في جماهيرية سجن أبو سليم ،لكنه ممنوع على بلابلة الدوح ومراقب في سلطة الأيدز والمخرات والمخابرات ..ويقال أن المريكان سيأتون في آخر الزمان مع المهدي المنتظر ،وفي قول آخر مع المسيح الدجال ليعاد تلطيخ التاريخ بالأوحال ،ليبقي الحال مثل جماهيريات الموز في أمريكا اللاتينية ، والبركة في (مارادونا ومراد الله وكونتنامو وكونتامانو ! وكونتا لا تنامو !) وستسمى (قاعدة معيتيقة)بقاعدة (ضحايا سجن أبو سليم)وتبدأ الشركات الأمريكية بأعمال الحفر والتهريب والتخريب وسط زغاريد (صفية)..وفاتح النصب والغصب مستمر (لا شريك له)وما فضحوه في (لوكيربي)ولكن شبه لهم ! .

لهذا وعلى هذا لا يمكن فصل الوحدانية والأزلية من ذهن العربي الحاكم ،إلا بفصل الدين نفسه عن الدولة ،لأن عثمان المبشر بالجنة ..أي الحاصل على نتيجة الإمتحانات من الكنترول قبل ظهور النتيجة ، رفض مبدأ سيادة الأمة ، عندما طالبته الشعوب الإسلامية بالتخلي عن السلطة ،فقال لهم (لن أتنازل عن سلطة أعطاني الله إياها)وهذا تأكيد لمعنى (ربط الدين بالدولة بالله) بأعتبار الحاكم الوحيد ممثل لله في وحدانيته وديمومته .

إنها ديكتاتورية مقدسة ومقنعة في وجود الله ...وذلك هو الظلم والكذب المبين...فلا نيابة عن الله ...والمواطن بصوته في الأنتخاب هو سيد قراره وصاحب الدولة والوطن وصاحب الحق بالمشاركة في الحكم .كل الناس في دولة القانون والمجتمع المدني نسبهم شريف ومن ضجرة شريفة وليس هناك طبقة من أصحاب الدماء الزرقاء في الوطن ،ولكن هناك إحترام متبادل بين جميع الناس على أساس الإنسانية وثقافة المواطنة .

إنها الصحوة الحقيقية بعد طول تخريف وتخويف وتفنيص !(أنتهي الكذب يا شقي) .

 


 

فقــه الحــريات (33)

 

ثقافــة الأعرابي ..غزو الأطيان وطرد السكان

 

الأعرابي قديما عندما يجهز على حياة إنسان (يذكر الله ويذبح) وعنده الحجة والسند المبين (لأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا يسخرون) والخصم الذي تتعارض مصلحته مع مصلحتك في الحرية والوطن ،حتما هو من الساخرين ،حتى لو لم يكن كذلك ،ومن لا يقول للظالم الذي بيده السيف (آمين) يرى الويل والعدوان المبين ..ولا يغيب عنك أن شيوخ الدين كانوا يدعون لمولانا على المنابر بالنصر المبين (فوق البيعة) ! .

تعاقبت القرون والأزمان وظهر فقه القومية والأشتراكية والثورات الإنقلابية وما زالت بهية تتعرض للسبي والإغتصاب تحت كل سلطة نصاب ،ويا ليل طول شوية على حكام الجامعة العربية والإسلامية ..لكن معبوص الكلب وضعوه في قصبايه 14 قرنا ونفص ! فظهر أعوج ،وعادت حليمة لعادتها القديمة و(كيف أولاد الشيخ اللي ينوض منهم يقطع التبيعة)! فأعلن الرئيس الخامل (جمال عبد الناصر)الذي حصلت في عهده إسرائيل على ما لم تكن تحلم به في المنام ،وخسرت به الشعوب العربية آخر ما تركته لها الدولة الليبرالية في مصر من حرية تكوين الأحزاب وأستقلالية القضاء ،ليجهز عليها عبد الناصر بتجريم الحزبية وطرد 127 قاضي فيما اطلق عليه (مذبحة القضاء)وعبد الناصر أعرابي قادم من قرية (بني مره)في الصعيد ،لكنه عاش في الأسكندرية ووالده ساعي بريد وليس باشا .لهذا أيضا وأخذا بثقافة الأعراب في نظرية (غزو الأطيان وطرد السكان) ولكن في إخراج جديد بعنوان قانون وليس كمنجة ! بعنوان (من أين لك هذا) بدون لا حكم قضائي ولا أمل ولا شفاء من ثقافة الغزو والغنيمة ،لأن الأصل في ثقافة الأعراب أن الضعيف سارق حتى يسلبوه كل ثروته ،وكان علينا نصر السارقين !!.

سلب عبد الناصر المواطنين في مصر شركاتهم وعقاراتهم ،وحق عليهم القول ،فهرب من هرب وخرب بيت من خرب، ليتحول أبناء الشعب المصري إلى عمال عند أعراب الخليج ،وبشر الصابرين .

تتطور نظرية الأعرابي في غزو الأطيان وطرد السكان وهدم كرامة الإنسان ( الكافر والرجعي والثورة المضادة) ليس إنسان !على يد المهيب (صدام حسين التكريتي) ليتم الأستيلاء على أراضي أكراد وشيعة ،وليوضع بها مخابرات صدام من السنة ،وكان علينا نصر المخبرين..وإذا اردنا أن نهلك قرية حلبجة بالكيماويات أمرنا أعرابيها ففسقوا فيها ..ولا تسال عن مناحة قرية (قرداحة)في سوريا ويوم موت أعرابي العلويين (حافظ نعجة الجولان)مناحة ،وتعيين إبنه صاحب رقبة الزرافة عيد وسط تهليل كل زنديق ومنافق بليد .

تتشرف منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ببقايا ثقافة الأعرابي ،بما عرف عن النميري من عطف على كبار السن ،فيشنق الكهل المعارض صاحب ال 75 ربيعا حتى الموت ،لأنه كذب بآياتنا وكانوا يسخرون ،ثم يأتي الفتح المبين على يد تحالف الإنقلابي البشير وتاجر العبيد الترابي العنيد ،ليبدأ الجهاد في كفار الجنوب ولتسير مواكب الشهداء من الشمال في طريقها إلى جنات عرضها جرائم البشير والترابي ، وفاشية عظمى مثل جماهيرية المليشيات الثورية ،ولكن باسم السماء ووسط الدعاء بالنصر المبين على كفار الجنوب لأنهم مسيحيين ! ،والسودان من المسلمين فقط..فهم الشرفاء واصحاب الدماء الزرقاء .

ينتصر أهل الجنوب ولا يقبلوا بما دون نصيبهم في وطن لم يعد لهم مثل غيرهم ،ولكن اصبح لقاطع الطريق البشير والترابي راعي الحمير .

لا تقف العصبية الجاهلية عند أضطهاد أهل الديانة المسيحية ،ولكنها تصل إلى غزو اطيان أهالي دارفور وهم من المسلمين وعرب أيضا فوق البيعة ،وليتم طردهم ومطاردتهم وذبحهم باسم الله الرحمن الرحيم .

قال مسيح اللجان الثورية المبشر بشقاء الكتاب الأخضر ،من رأي منكم اعرابي لم يغز الأطيان ويطرد السكان ،فليكذب بكتابنا الذي لا يأتيه الباطل من بين مشنقة ولا سجن أبو سليم .

كلنا سمعنا بمقولته الخالدة و(الهبال ما أيدسش روحه)...(البيت لسارقه وفي قول آخر (البيت لخانبه)وهي خلاصة لثقافة الأعراب في فقه الخراب وغزو الأطيان وطرد وخنبة السكان..أما التصفية الجسدية كآخر مقولة في الصراع على (خنبة) سلطة الشعب ،فهي تأكيد للمقولة الأعرابية (يذكر الله ويذبح) حيث لا يوجد اليوم في جزيرة العرب كافر واحد ولكن يوجد ملايين المنافقين ،وبشر المغيبين والمغفلين .

تعاقبت القرون وظهر فقه القومية والإشتراكية والثورات المزورة والإنقلابية ..ويا ليل طول شوية ،لكن (معبوص الأعرابي وضعوه في قصبايه فظهر فيصل القاسم وعبد الباري عطوان)وعادت حليمة إلى عادتها القديمة ،ليعلن الرئيس الخامل (جمال عبد الناصر) نظرية غزو الأطيان وطرد السكان في ثوب جديد بعنوان (من اين لك هذا)بدون لا حكم قضاء ولا امل ولا شفاء وصاحب المال سارق حتى يثبت انه سيصبح من ضمن لصوص ثورات الشعارات حسب ثقافة الغزو والغنيمة وصاحب القوة يتسلط على الناس حتى لو كان بهيمة ،والله غالب على أمره وسيدنا ايوب كانت هوايته المعتقلات والفقر وصلاة العصر .

 

 


 

 

فقـه الحــريات (32)

 

من أسقط المجتمع المدني نهائيا في الشرق الأوسط وافريقيا ؟

 

كان في الجزيرة العربية خلال العصور الوسطى شعب من الجاهلية وقطاع الطرق يؤمن بالسحر والخرافة ويعيش على السلب والنهب فيما يطلق عليه الغنيمة .

أنتقل هذا الشعب في قطاع منه وبالتدريج إلى مجتمع مدني في (مكة والمدينة) لطبقة من التجار تعيش على الأستيراد والتصدير في (رحلة الشتاء والصيف) لكن وبالمعارك التي دارت بين النبي محمد والبرجوازية القرشية وقطع الطريق التجاري عليهم ،ثم الوصول إلى شبه أتفاق بين النبي وابو سفيان قائد الكفار حتى أصبحت داره الملاذ الآمن (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) وفتحت مكة بدون قتال (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا) كان ذلك بمثابة تسليم المجتمع التجاري المدني برسالة النبي محمد ، ليصبح هذا المجتمع المدني مجتمع ديني ،يلتزم بكل ما جاء في القرآن إلى جانب كل أقوال النبي واعماله .

هذا المجتمع الديني المحفوظ في قالبه المقدس بتقاليده ونمط حياته ،نقلته جيوش الغزو الإسلامي إلى جميع أنحاء الأرض لتفرضه بقوة السلاح وبعقيدة الذين اخذوا كل ما جاء مع جيوش المسلمين حرفيا ومظهريا وحتى بدون مراجعة أو أعتراض ،على أساس أن كل ما جاء مع المسلمين هي أوامر الله بما في ذلك المظهر ،حيث كان من يقف في وجه هذه الجيوش يقتل او يستعبد ،ومن يدخل في الدين وتظهر عليه شبهة عدم الأقتناع يقتل بتهمة الردة .

كان أكبر دليل على حفظ المجتمع الجاهلي العربي القبلي بالنص الديني المقدس بغالبية تقاليده وملابسه كقالب توضع بداخله الشعوب التي آمنت بشكل او آخر ،أرتداء الناس (العمامة والقفطان)وحتى إطلاق (اللحية)وحف الشارب.. إلى يومنا هذا ،حيث تصور البعض عن جهل أو عن قصد وكضرب من المزايدة على البسطاء ..أعتبروها لباس أو ملابس التقوى ،مثلما أعتبر الذين سرقوا سلطة الشعوب ان ملابس الكاكي هي ملابس الشجاعة رغم أنهم لم ينتصروا في معركة واحدة راجع(تسليم مهزوم ليبيا لسلاحه وتوصيله الى واشنطن بالبريد المستعجل)!رغم انه يرتدي الكاكي مثله مثل المخرف كاسترو ،وجنود امريكا يقبعون في قاعدة (كونتنامو) يلقون بزجاجات الكوكا على ميلشيات كاسترو ،التي تبدى شجاعتها على الشعب الكوبي دون غيره !.

لهذا وعلى هذا فرغم إنتقال شعوب الشرق الأوسط وأفريقيا اليوم  إلى زمان (المجتمع المدني) إلا أن الذين لهم مصلحة في التمسك بقدسية ماء زمزم وقدسية البقيع وشعب الله المختار(وفضلناهم على العالمين) تمسكوا ايضا بالملابس والدعاء والبكاء وتسول الحقوق من السلطان واحترام شيخ القبيلة والأكبر سنا ولو جار وطغى وسلب الناس حقوقهم  ! .

إذا اردت التأكد من صحة ما اقول ، فستجد أن كل الشعوب التي هزمت الجيش الإسلامي واستعادت بلادها مثل أسبانيا (الأندلس) تطورت وانتقلت إلى المجتمع المدني وفصل السلطات ، مثلها مثل باقي دول العالم ،وعرفت الديمقراطية وحقوق الإنسان ،وأرتدى أهلها ملابس هذا الزمان ،ولم يرتدوا ملابس مثل القرضاوي والشيخ حمد والملك عبد الله السعودي وهلم جرا وجرجر و(مكانك سر)! وما بقى من الشعوب تحت الحكم الإسلامي (المملكة المغربية)ومن على شاكلتها فما زال الناس يرتدون الجلابيب ويطلقون اللحى ويأكلون بالأيدي ويقبلون رؤوس التيوس ،ويدعون للظالم على المنابر ويدعون عليه في الخفاء أخذا بثقافة التقية والبغاء ،ويجلسون امام المساجد يمدون ايديهم لأجل الصدقة ،والإسلام يحرم الربا ولا يحرم التسول ،وكذلك هذه الحالة السائدة في باقي أفريقيا والشرق الأوسط ،حيث يسود قالب المجتمع الديني الموروث والمحفوظ بإرهاب شيوخ الفتوى و(الفته)!والفته أحر من الجمر ! .

القوالب الدينية والقومية حفظت ثقافة العصور الوسطى ،ومنعت تطور المجتمعات في الشرق الأوسط لتاخذ مسيرتها نحو دولة القانون والمجتمع المدني .

دولة القانون وقفوا ضدها بالمطالبة بتطبيق النص الديني الموضوع لشعب الجزيرة العربية في القرون الوسطي.

والمجتمع المدني قطعوا الطريق إليه بعقال وعمامة وبجلابيب ولحى وحجاب للمرأة ليس وارد في سورة النور ما يشير إليه ،فلا يوجد كلمة رأس ولا كلمة شعر ولا كلمة حرام ولا عقوبة ،ولكنه يتحدث عن (جيوبهن) والجيب هو فتحة صدر المرأة وليس رأسها او شعرها .

وقطعوا الطريق على تطور المجتمع المدني ودولة القانون بإنقلابات عسكرية وإثارة عصبيات القومية العربية باسم الوحدة !!،كما اثاروا الفرق والطوائف داخل الديانة الواحدة ،فلم يحرقوا المجتمع المدني وإنما وصلوا إلى إحراق ثقافة الوطن والمواطنة في ضمير الناس .

لم يعد يهتم المواطن المغلوب على أمره بتهديده بحد الردة والشرك وبالخيانة ، بوطن مملوك للفقهاء واللجان الثورية وأمن الدولة .

لهذا ترى الشعوب اليوم سكارى وما هم بسكارى ،حيث يسودها اللصوص والمشعوذين وقطاع الطرق ومن يحفظون القرآن ويطاردون الناس لأستجوابهم في مدى معرفتهم بالكتاب الأخضر ومدى حفظهم للقرآن وأداء فريضة الحج .

أما الحل فهو صمود الناس في وجه المليشيات الدينية والقومية والثورية ، ورد الخوف إلى صدور هؤلاء المستفيدين ، حتى يمكننا أسترداد الأوطان من يد كل جبان وبناء دولة القانون والمجتمع المدني ،لتنتهي خدعة تحنيط زمان الجاهلية في قالب النصوص الدينية ، ليفرض علينا العودة إلى عهد (السواك) ومداواة العيون بالكحل واعتبار القمل وباء ولعنة من السماء ! والعدل فضل ومنة من سيدنا عمر بن الخطاب وليس وظيفة من وظائف الدولة ،لأن الدولة بدون عدل هي عصابة مسلحة ،ومن يتصدق على الناس بالعدل ويشيدون بفضله ، ليس رئيس دولة قانون ولكنه رئيس عصابة ...والله يعلم وأنتم تعلمون وإلا فعقولكم لا تستحقون ولا تستخدمون ! .

 


 

فقــه الحـريات (31)

 

من يكتب للماضي..ومن يكتب للمستقبل ؟

 

من يكتب للماضي او يدعو بالعودة إليه لا يخرج عن واحد من أثنين ،إما مؤرخ أو قارئ على الأموات ،أما الذي يكتب أو ينطق للمستقبل ..فإذا كان معصوما فهو نبي رغم أن العصمة لله ،فالأنبياء تكلموا بلغة الدين عندما كان السائد في زمانهم لغة السحر ،وإذا لم يكن الكاتب نبي وما عرفت الإنسانية كلها نبي كتب سطر أو كلمة واحدة ،وإلا لأحتفظ بها رجال الدين في صدارة المتاحف ولذهبت إليها الوفود تتمعن في خط النبي إبراهيم لا قدر الله،فلابد ان يكون الكاتب إنسان شاء زمانه أن تتقدم أفكاره حاضر الناس لتبشر بمستقبل يشارف على أن يصبح حاضر الناس إذا وصلوا إليه رغم مقاومة رواد العصر الحجري له وأستعمالهم لكل الوسائل ولو بفتوى يأمر الله فيها بقتل عدوه وعدوكم ،رغم ان الله ليس له علاقات شخصية مع البشر (ولم يكن له كفء أحد) فكيف يصبح تارة له شعب مختار دون غيره (وفضلناهم على العالمين) وتارة أخرى يصدر اوامره بقتل اتباع ديانة أخرى أو من خرجوا من ديانة بعينها ،ولا تسأل عن أستخدام ألفاظ مشينة ضد فريق من الناس والذين سبق وصفهم بانهم شعبه المختار ،ليصبحوا ابناء القردة والخنازير .

العقيدة لا علاقة لها بالعقل والمنطق وغير قابلة للمناقشة ، فكيف يتم الزج بها في صراع الناس السياسي وديمقراطيتهم التي لا يجوز فيها تحريم الحوار على أحد ،ولهذا فإن تبشير الكاتب بالمستقبل يتفوق على ما عداه لأنه لا يمانع في مناقشة جميع أفكاره ،فكلما ناقش الناس فكرة خرج منها ما يدعمها ويدعم الزمان الذي يبشر به الكاتب لأن المستقبل هو معجزة الشعوب الوحيدة،ولهذا يخاف أعداء الحرية من كاتب المستقبل أكثر مما يخافون من الساحر ورجل الدين .

 


 

فقــه الحــريات (30)

أسباب قوة اليهود

 

1-هم أول من أعطوا لأنفسهم صفة (شعب الله المختار)بفرمان من الله وعزز قولهم القرآن في قوله (وفضلناهم على العالمين) والحق ما شهد به الأعداء والأصدقاء سابقا .

2- صاحب الديانة السماوية الثانية المسيح (عيسى)منهم والديانة المسيحية لا يصدق المؤمن بها إلا بالإعتراف بنصفها الأول الديانة اليهودية أو (العهد القديم) .

3- كل الأنبياء منهم إلا النبي محمد .

4- أمجاد (سليمان) في مخاطبة ليس الإنسان فحسب ولكن جميع الدواب والنمل أيضا ،ومعجزة نقل عرش بلقيس قبل ظهور طائرات (هيركوليس)التي لا يمكنها ان تنقل قصر بكامله في دقائق او قبل ان يرتد إليه رمش عينه (دستور يا سيادي)... وأول قصة حب مصرح بالحديث عنها دينيا دون ان يصفك احد بالفسق والفجور أو الإباحية ،ولا تنسى ثراء (سليمان) وطول عمره الذي يعد بالمئات وجواريه كذلك .

5- قوة (داوود) وإنتصاراته ..ولا أعرف هل داوود أثنين واو ام واو واحدة ....واو ؟! .

6- أبن النبي أبراهيم إسحاق والدته أميرة (سارة) ولم يلقي به والده في الصحراء مع والدته(هاجر)وهي رقيق وزوجة النبي ليموتا عطشا ،ولم يعرض عليه ما رأي في الحلم وليس الكابوس أنه رأي أنه يذبحه ،فيجده من الصابرين ،وما زال أحفاده من الصابرين على الذبح والمطاردة والإعتقال في ظل النظام الجديد المتصالح مع كل أعداء أسماعيل الجديد ...ويهرولون في نفس المكان الذي جرت فيه أول عملية شروع في القتل بالعطش.

7- النبي محمد أعترف بديانتهم (كتبهم ورسلهم) حيث تعتبر البداية أسلام والختام كذلك ،ولكنه شكك فيما قاموا به من تزوير في كتبهم ،وربما تم ذلك في أعقاب تخريب خيبر وطردهم من الأراضي المقدسة جماعيا (كما حرمت مكة على اليهود) وتم فيما بعد تحريم فلسطين على أهلها من الشعب الفلسطيني (المسلم والمسيحى وحتى جورج حبش الشيوعي).

8-أول رائد في سوق البورصة وخبير عند فرعون وقبل المستشارين في قصور سلاطين المسلمين في الأندلس في ايام التسامح المالي الذي يطلق عليه اليوم (سرية الحسابات وقبل(أزولاي) عند الحسن الثاني وأبنه محمد بقرون،كان (يوسف) وهو منهم يقدم أول قاعدة في أستطلاع الأحوال الأقتصادية(سبع بقرات عجاف وسبع سمان) .

9- أول ملوك الجمال أيضا هو (يوسف)وقصص الحب في السينما (زوجة العزيز)وتقطيع أصابع المعجبات من القصص المصرح للجميع بمطالعتها بل وبحفظها عن ظهر قلب ،والممثلين منهم اليوم وشركات الإنتاج ايضا (مترو كولدوين ماير)وحتى المقهى الذي كنت أجلس به في لوزان إنتقلت ملكيته إلى شخص أسمه (ماير) فلم اعد أرتاده حتى لا أتهم أنني من شعب الله المختار وأنا ضد العنصرية حتى لو كانت باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المعتدين ....وحيثما تولون وجوهكم ستجدون صاحب المصرف والمصنع وشركة السلاح وعضو الكونجرس أسمه (مان)و(ماير)و(مائير)مثلما تجد عدد كبير من العاطلين عن العمل في الداخل والخارج والمعتقلين في بلادهم وفي (كونتنامو) يحملون اسم حمد وعلى وصالح والمنسي والمهاجر.. وبن عمار ومعمر في حالة المكلفين بحركة اللجان الثورية وتوزيع الفقر على أبناء الشرق الأوسط وافريقيا بما في ذلك خطبة المولد والوحدة الأفريقية ونظرية (سيسود السود العالم)حتى يقيم لهم النصاب معسكرات على الحدود .

10- ما تراه اليوم من ثراء هو أثر من آثار عبادة العجل الذهبي كقوة تدعم دعمت وتدعم أول ديانة يخاطب الله فيها نبيهم (موسى)مباشرة وبدون وسيط (موسى كليم الله)وبتصديق لا يرقى إليه شك من العالم كله مثل المحرقة و(عين تضحك وعين تبكي) ! .

11- يبقى الحال على ما هو عليه في السيطرة الدينية والمالية والإستعمارية على البسطاء إلى أن يدرك الناس بأن الله لا يمارس العنصرية ولا ينحاز لأحد ،فليس عنده (شعب مختار)دون غيره ولا (خير امة)في حالة بطالة و(ضارب ومضروب)!....لأن الله (لم يلد ولم يولد)ولم يكن له كفئ احد ولا صديق وحبيب أحد ،كما ان الله لم يكلف أي خليفة او وكيل بالنيابة عنه ليمارس دور البوليس والحاكم على الناس فوق الأرض أو كما يقول العامة (الله موش ماسك عصا لأحد)...ولكن الذين لهم مصلحة في إستعباد الإنسان أقاموا فرع لمملكة السماء على الأرض ،ونصبوا أنفسهم أصحاب الفيتو في القرارات (السماوية) مثل أصحاب الفيتو في مجلس الأمن عندما يصوتون بوجوب إلتزام الشعب الفلسطيني بخارطة الكذب والشرعية الدولية ،رغم أن هذا الشعب قضى 60 عاما ملقي خارج بلاده في العراء والذين سرقوا ارضه يتهمونه بممارسة الإرهاب !!،ومن يكذب شعب الله المختار وضحايا المحرقة ،فالتجويع مصيره كما كان مصير الشعب الفلسطيني عندما انتخب حماس والفضل في عبادة العجل التي لا نعرف فائدتها في قوة الشعوب !! .

هل من حقنا نحن ان نكون شعب الله المختار ولو مرة واحدة بدخول عصر تبرعوا لبناء مصنع في أوربا لحفظ كرامة أبناء خير امة اخرجت للنوم ،فلو عملت أحصائية لوجدت أن عدد مساجدنا اكبر من عدد مصانعنا في الداخل والخارج و(كيف أولاد الشيخ اللي ينوض منا يقطع التبيعه ويتبرع لجامع أو يشيد جامع)! وهذه هي المشكلة الكبرى وليس لأننا صدقنا باليهودية كأول دين،والفاصل دائما بين طليعة الأمم والناس هو القوة والذكاء ...وكذلك بين السادة والعبيد ،والله لا يهدي القوم المغفلين ..لا تكن عبدا في السماء حتى لا تصبح عبدا على الأرض .

 


 

فقـه الحـريات (29)

شيوخ الإسلام سرقوا من القانون المدني(الذمة المالية)

حرم الرباء ولم يحرم العبودية

 

كلنا سمعنا ما يردده البعض عن رجال الدين المسيحي وما قاموا به من حشو وتزوير في كتبهم..ويردد هذا الكلام المسلمون علنا في مجالسهم،ولا يغضب منهم أتباع الديانة المسيحية أو يقترحون رفع دعوى عليهم أو اتهامهم بالكفر،لأنهم أصحاب الديانة التي جاءت بعدهم .

لكننا اليوم ونحن نتطرق إلى قيام فقهاء الإسلام بالسطو على القانون المدني والكثير من قواعده وإضافتها إلى الشريعة الإسلامية..وحتى دون الإشارة إلى ذلك من باب الأمانة العلمية،وهم بإضافتها إلى الشريعة الإسلامية وهي غير التشريع (الكتاب والسنة) يوهمون من يطالع هذه الشريعة الخليط من كلامهم وكلام الله أنها كلها أحكام الله واجبة الطاعة والتنفيذ(كله على كله لما تشوفو قله )! .

كثير من هذه الأحكام والمبادئ مأخوذة من (فقه الحريات) القانون المدني الوضعي،ولم يكن لها علاقة بالعصور الوسطي حيث لم تعرف تلك الأزمان جراحة المخ والأعصاب،فكل ما يطرأ من خلل على عقل الإنسان كان ينسب إلى ذلك المخلوق الغريب الذي يسمونه الجان،وهو يرانا ولا نراه(دستور) مع أن الجماهيرية لا يوجد بها أي دستور ولا حقوق إنسان ولا حيوان،وتحكم بواسطة الجان ولجان الجبان صاحب إسطبل (كحلون)وليس (ديفيد)وهذا موضوع(الأهلية)قد نتعرض له في مقال قادم .

الذمـة الماليـة

لم تعرف العصور الوسطي عندما ظهرت الأديان السماوية نظرية (الذمة المالية) من بعيد أو قريب..ولو عرفت هذه النظرية،لما كان من الممكن بيع إنسان في السوق أو استخدامه لدي الدائن إذا عجز عن الوفاء بدينه لهذا الدائن ..(جميل)؟! .

كان الدين قديما مرتبط بشخص المدين بحيث إذا عجز بيع كرقيق في السوق،فجاء فقهاء القوانين الوضعية بأفتراض أن لكل إنسان(شخص طبيعي) ذمة مالية تشكل مجموع ممتلكاته كدائن ومدين،حيث لا يلحق الدين بشخصه على الإطلاق،ويسأل في حدود أصوله التي يمكن الحجز عليها ويستثني من ذلك ما هو مخصص لحاجته الضرورية مثل أثاث بيته ومعدات الطبخ بحسب قوانين كل دولة وما تراه ضرورة ملحة لحياة الإنسان لا يجوز عليها الحجز ولا يستوفي الدائن منها حقوقه .

فإذا أعلن المدين إفلاسه ولم يجد الدائن ما يستوفي به حقه ،أمتنع عليه ملاحقة المدين في شخصه أو في الحد الأدنى لما هو مسموح به لحياته .

ولما كان نزول القرآن والإسلام في أوج مجده وتقدمه وانتصاراته ،الأمر الذي لم يجعل هناك خوف على جنوده وفرسانه من الهزيمة والوقوع في الأسر والاستعباد،لأن المنتصر في الحروب لا يخاف من السبي والسلب،فهو سيد ساحات المعارك..وما في يده ليس في يد الآخرين للتبادل .

لكن نقطة ضعف المسلمين والخوف عليهم كانت تتعلق بالوقوع في يد اليهود الذين لم يكونوا محاربين ولكنهم كانوا يمارسون تجارة المال والإقراض بالفائدة (الرباء)..وكان الدائن لا يحتاج لضمانات قبل الإقراض أو يسأل عن قدرة المدين عن التسديد قبل إقراضه مثل ما يدور في أيامنا هذه،ولكنه كان يضمن تحصيل دينه ببيع المدين بشخصه أو استخدامه عنده كأي دابة عند المشرك !!.فلا فقه حريات ولا حقوق إنسان ولا حقوق حيوان في تلك الأيام (إن أكرمكم عند الله اتقاكم)والذي ليس تقي أي مؤمن بدين المنتصر فليس أمامه غير(الجزية أو الاستعباد أو القتل) .

لو عرفت العصور الوسطي نظرية (الذمة المالية) التي جاء بها فقهاء القانون الوضعي وأستولي عليها فقهاء الشريعة الإسلامية بدون الاعتراف بحق الملكية الأدبية،بل ادخلوها في الشريعة الإسلامية كأن القرآن جاء بها في صمت بدون أن يتهمهم احد بأنهم حشو أو زوروا في كتبهم كما اتهموا هم الغير !!لو عرف الدين الإسلامي هذه النظرية لما كان هناك معني لتحريم الربا،لأن المدين لا خوف عليه حيث يسأل في حدود ذمته المالية ولا يسترق ويباع في الأسواق أو تكون هناك خشية عليه من الوقوع في يد المشركين الذين يمارسون تجارة سوق المال في ذلك الزمان .

لهذا حرم الإسلام الرباء ولم يحرم العبودية..لأنه كان في مركز القوي عسكريا عند تبادل الأسري .

وهنا نكون قد أجبنا أيضا عن السؤال الذي طرحناه منذ مدة ويقول..لماذا حرم الإسلام الرباء ولم يحرم العبودية ؟! .

كذلك أستولي شيوخ الدين الإسلامي على نظرية الأهلية وعيوب الرضاء من فقهاء القانون المدني،وقد أتعرض لهذا الموضوع في مقال قادم بعون الله تبارك وتعالي(يعطي الحكمة من يشاء) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

مركز دراسات دولة القانون والمجتمع المدني

 

 

________________________

 

فقـه الحـريات (28)

 

لماذا عائشة ليست أم المؤمنين ؟!

(( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول وخاتم النبيين )) قرآن

رغم أن النص واضح وضوح الشمس في إنكار صفة الأب عن النبي محمد في مواجهة المؤمنين به ،فإننا سنزيد في الإيضاح لنقول ..عرف عن العرب حب عبادة السلف والأجداد مثلهم مثل جميع الشعوب في المجتمعات القديمة ،ولهذا كثيرا ما كرموا النبي إلى درجة كادت أو هي في مستوى العبادة..فكان النبي يعبر عن تحفظه بل وإحراجه بأقوال مثل أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد..بما يعني أنني لست ملائكة ولا إله ولكن بشر مثلكم ولكن عندي رسالة لتوصيلها لكم .

في مراحل أخرى عندما يصل التمسح بالنبي إلى اعتباره والدهم ،وهذا ليس بالمستغرب عليهم حتى هذه الساعة ،فهم يعتبرون كل صاحب شأن وسلطة والدهم ويدعون له بطول العمر ويقبلون يديه ويركعون على أقدامه ولا يقبلون بديلا عنه ، وإذا مات لطموا الوجوه وشقوا الجيوب ،وإذا هزم كشفوا جميع عوراته بل وكذبوا عليه ..ولهذا وحتى يقطع النبي الطريق على رواد الشعارات وأن النبي أبانا..خاطبهم القرآن بقوله(ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول وخاتم النبيين )ورغم هذا ومع هذا وأخذا بنظرية (عنزين لو طارن)فقد صمموا على أن عائشة زوجة النبي هي أم المؤمنين وان جميع زوجات النبي أمهات المؤمنين..هل رأيت إلى أي حد العناد والمغالطة والحشو في الدين والعدوان على الناس وتخويفهم حتى يقبلوا بما يلفقه الذين أثقلوا في أقوالهم حتى على النبي،فقال لهم بصريح العبارة أنا لست أبا لأحد من رجالكم..كيف يستقيم الأمر بعد ذلك لتعتبر زوجة من ليس أب لأحد منا (عائشة)بل وجميع زوجاته..هي أم وأمهات لنا جميعا ؟! (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) .

فوزي عبد الحميد / المحامي

مركز دراسات دولة القانون والمجتمع المدني

 

_______________________

فقـه الحـريات(27)

 

البعد الإنساني في الكرامة

 

بدون شك أن الحضارة الحديثة قد لعبت دورا كبيرا في إبراز البعد الإنساني في احترام كرامة الفرد بغض النظر عن ديانته وقوميته وحسبه ونسبه،كما أن الاتفاقيات الدولية قد حرمت كل أنماط العبث بكرامة الإنسان أو الحط منها في حالة هزيمته في حرب أو غياب قدرته في الدفاع عن نفسه ومصالحه لأي سبب كالمرض أو العجز أو حالة كونه أقلية بين أغلبية .

لا يمكنك تصور أن يكون للإنسان كرامة في عهود كان يذبح فيها الإنسان ويسحل ويباع في الأسواق مثل الحيوانات،لمجرد كونه هزم في معركة لأنه ضعيف فأصبح كافرا أو مرتدا،حيث كانت الهزيمة تعني الكفر والردة،مثل مفهوم(الإرهاب)و(معاداة السامية)في مواجهة شعوب الشرق الأوسط وأفريقيا التي غلبت على أمرها بسيطرة داخلية من قبل عملاء أعراب وأغراب وإمبريالية عالمية غربية(أمريكا والإتحاد الأوربي)مسلحة بكل أدوات البطش والغش والعدوان والتضليل الإعلامي حتى النخاع .

إن تلك العهود القديمة التى كانت تعتبر دفن الكافر في مقبرة المؤمن المنتصر نجاسة،مثل استقبال الهاربين من جحيم معمر القذافي،حيث يتم تهجيرهم من سواحل إيطاليا الطاهرة حتى لا يدنسوها بجوعهم إلى الكرامة والحرية،ولكل زمان كفار وأنجاس،لكن الكفر والنجاسة عند الأقوياء واحدة في مواجهة المغلوب على أمره في كل زمان ومكان مع اختلاف المصطلحات والمبررات .

لا أحد يختلف معنا في أن تلك العهود القديمة تميز في الكرامة بين الأنبياء والملوك والأمراء والأغنياء،وبين السوقة والفقراء والجانحين،في غياب كامل للوعي وخضوع كامل باسم طاعة السماء،بعكس ما هو عليه اليوم،حيث برز بقوة مفهوم الكرامة الإنسانية للجميع ايا كان مركزهم القانوني والاجتماعي،حيث لا يمكنك أن تنفرد اليوم بإنسان لتسحق كرامته مهما صدر عنه،ولكم في محاكمة صول الجيش الأمريكي الذي عذب السجناء في سجن أبو سليم وأعتدي عليهم جنسيا ،حيث حكم عليه بالسجن ثماني سنوات مع تخفيض رتبته غلى جندي وطرده من الجيش،بينما الملازم معمر القذافي الذي نكل بالشعب الليبي مع عصابته أمثال الصول خليفة حنيش وشنق الليبيين في الشوارع وطاردهم في الخارج وأغتالهم،ما زال يحكم باسم الشعب ويرفع يافطات تقول(القرآن شريعة المجتمع)بل ويذهب لزيارته في خيمته والتقاط صورة معه الشيخ القرضاوي الذي أستقبله الشعب الليبي بتواشيح (طلع النفاق علينا) !!.

لقد حافظت تلك العهود على ألقاب ودرجات في القدسية والتقديس والنسب الشريف..فالشرف والكرامة كانت حكر واحتكار على فصائل وقوميات وأجناس(شعب الله المختار)(وفضلناهم على العالمين) .

الفكر الحر على الأقل في ضمير الإنسان الحر وليس في مصطلحات السياسي الانتهازي،والمنبطح أمام استمرارية جمعياته الخيرية في سلب الأمة الليبية وباقي الشعوب الشقية وما تعانيه على يد حكام عملاء(مصر..سوريا..لبنان..السعودية..)وكل منظومة عصابة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

يعتمد الفكر الحر نظرية(كلكم لآدم وآدم من تراب)(ولقد كرمنا بني آدم)(الناس سواسية كأسنان المشط)المشط النظيف والصحيح وليس مشط الشرير راعي(سرت)الخائن الكئيب،عميل شارون .

لهذا اليوم لا يعتبر مخاطبة إنسان باسمه مجردا من الألقاب والرتب،عدم احترام له،فهناك سورة في القرآن أسمها(محمد) بدون إضافة،فهل يا ترى هناك نقص في احترام النبي ؟!..فإذا تحدث البعض عن إحدى زوجات النبي باسم (عائشة)بدون إضافة (أم المؤمنين) فلا يعني ذلك عدم احترام لإنسان..ألم يقل النبي للمؤمنين بأنه ليس أب لأحد منكم..أما(أم المؤمنين)فيرجع البعض سبب هذه التسمية لجميع زوجات النبي،حتى يصبح بمثابة تحريم للزواج من أي واحدة منهن على المؤمنين،باعتبارهن بمثابة أمهات للمؤمنين..وأما فيما يتعلق بلقب الصديقة بنت الصديق،فمن حق الذين أعطوا لأنفسهم حق وراثة الأنبياء(العلماء ورثة الأنبياء) !!وأعطوا لأنفسهم لقب (الشيخ الدكتور)!..مع أن (دكتور)وهي درجة علمية لم يعرفها الإسلام على مدى تاريخه،وتعتبر بدعة وكل بدعة ظلالة !..هؤلاء جماعة (أعور منين يبي)!من حقهم ان يؤلفوا ويضيفوا من الألقاب والدرجات والصفات ما يروق لهم،في غفلة من الناس وخوفهم من الاعتراض،ولكن ذلك زمان قد ولى في عصر الحريات ونهاية سطوة فقه صكوك الكفران والردة .

ترى في أي آية من القرآن أو حديث شريف وردت أسماء الله الحسنى ؟!..ومن الذي حصل على أسماء المبشرين بالجنة من الله قبل يوم الحساب ؟!..إنها سطوة شيوخ الدين في عهود الغفلة حيث حشو ما يروق لهم من خرافات،حتى حولوا التشريع المحصور في القرآن والسنة،إلى كتاب بل كتب ليس لها حصر ولا عد ليطلقوا عليها اسم(الشريعة)ويوقعوا الإنسان البسيط في خلط كبير بين الشرع والتشريع،أخذ في الاعتبار أن حتى هذا التشريع وما تيسر حصول الناس منه،لا يتعدى المصحف الذي يوزع مجانا،أما باقي التشريع وهو الحديث النبوي وأعمال النبي فلا يوجد لها كتاب مرفق مع القرآن يوزع مثل القرآن،على عباد الله الضائعين بين فتاوى وأقوال كل من هب ودب !!وكل من وضع على رأسه عمامة أو دشداشة مثل أعراب الخليج الذين أبلوا بلاءا حسنا في تخويف وتضليل وإذلال الشعوب،وتطويعها لقطاع الطرق الأعراب أذناب أمريكا والمصارف الغربية،حتى لا أقول الصهيونية،فيطبق في حقي حد معاداة السامية !!(سامح الله بن لادن الذي فتحها لهم تكية)!!وهو مثل حد الكفر والردة في عهد الدولة السعودية والجماهيرية،لا يطبق إلا على الضعفاء والأجانب من غير أصحاب العيون الزرقاء !!.

كل إنسان كريم بإنسانيته ولا يجوز التشهير به كوصفه بالكلاب الضالة أو الجثث النتنة كما وصف معمر القذافي أبناء ليبيا..كما لا يجوز التمثيل بجثة إنسان بعد قتله كما فعل القذافي عندما ألقي بجثث أبناء ليبيا على قارعة الطريق،لكي يشاهدها الشعب الليبي وعرضها في صحافته..كما لا يجوز انتهاك عرضه كما فعل القذافي ببنات ليبيا عندما جعلهن حارسات له،ووضعهن في قاعة مغلقة ليتحدث إليهن وحده باعتباره الرجل الوحيد إن كان ذلك كذلك !!..وحتى لو كان هذا الإنسان في نظرك من الكفار،فمن أهان إنسان وأذله وحط من قيمته كأنما قبل بذلك لنفسه وللإنسانية كلها .

نحن نبشر بأن كرامة الإنسان هي الحجر الأساس في فقه الحريات،ومخاطبة الإنسان باسمه لا يقلل من كرامته،لأنه يستوي في الكرامة كل أبناء آدم،فلا طبقية في الإنسانية..والشريف بإنسانيته..والنجس من أعتدي على الناس حتى لو كان من أبناء ملتهم وقوميتهم وبلادهم،ولكم في القذافي قدوة مخجلة.

يقول الفقيه الدستوري ووزير العدل الأسبق(روبير بدانتير)...( المقصود بحقوق الإنسان،ليس حقوقنا نحن،ولكن حقوق الآخرين) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

____________________

فقـه الحـريات (26)

مغالطات شيوخ الدين

(1)

قال اقرأ ولم يقل احفظ ..

وقد خالف غالبية المسلمين على مدى قرون هذا الأمر،وحفظوا القرآن(600)صفحة ورددوه آلاف المرات وكأنهم لم يحفظوه ! بدل أن يقرأوا ويفهموا ويشرحوا لأنفسهم ولغيرهم بمفهوم الزمان الذي يعيشون فيه،وليس بمفهوم زمان أعتبر أن القمل وباء من الله،وتكحيل عيون الرجال لأجل علاجها .

(2)

هل يمكن أن يصبح كلام الله للتجارة ؟!

كأن يقوم شخص بتعليم المرأة التي يريد الزواج بها آية كمهر لها،رغم أن امرأة اعترضت على كلام عمر بن الخطاب في هذا الخصوص(أصابت أمرأة واخطأ عمر) .

(3)

لا تقتلوا شيخا ولا تقطعوا شجرة

فما حكم قوانين الحرب في ذلك الزمان التى تبيح الغنيمة،وهي عبارة عن استباحة المنتصر للمهزوم لأنه كافر !بما في ذلك ليس قتل شيخ،ولكن سلب الأموال والطرد من الأرض وبيع انناس في الأسواق(نساء ورجال وأطفال وشيوخ) وهو ضرر يتجاوز قطع الأشجار بكثير .

(4)

يردد الشيوخ ومن والاهم عبارة أن المسلمين انتصروا عندما تمسكوا بدينهم وهزموا عندما تخلوا عنه

فما حكم أمم وشعوب كثيرة في هذا العالم،انتصرت حتى أصبحت إمبراطوريات (أسبانيا والبرتغال)ثم تراجعت قوتها حتى أصبحت مجرد دول متواضعة،وهي لم تتمسك ولم تتخلى عن دينها،بل إن البعض يشكك في مصداقية دينها !!..ترى هل كان (لهولاكو) دين عندما انتصر على المسلمين،وهل تخلى عن دينه عندما هزم أيضا ؟! .

(5)

أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة

فهل كان الغزو بالسيف واستعباد شعوب لا تقع على حدود الدولة الإسلامية ولا تهدد أمنها (الأندلس /أسبانيا)دعوة بالحكمة ؟! أو (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)؟!.

(6)

غالط شيوخ الدين البسطاء من الناس،حين ادعوا بان الدين يحرم الفلسفة،ولا يوجد نص في هذا التحريم

ترى ما هو علم المنطق إذا لم يكن فلسفة فماذا سيكون ؟!..وهل تأويل وشرح النصوص الدينية لا يقوم على فلسفة المعاني،ليصبح لها مدلول ومعني في حياة الناس ؟!.

الحقيقة أنهم حرموا الفلسفة حتى يحرموا الناس ويمنعوا الناس من الأخذ والعطاء وينفردوا هم بمصير هؤلاء الخائفين من تهديداتهم بيوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من رحم ربك و...(سلم تسلم) !.

(7)

ألا يعتبر من المغالطة القول بان الكافر مهما أحسن إليك وفعل الخير فيك،فلا يقبل الله منه ذلك ؟!

بينما المؤمن مهما اعتدى على حقوقك واضر بك،فإذا تاب إلى الله قبل توبته ؟!أليس المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده،وفاعل الخير يثاب عليه،فكيف إذا أنقذ الكافر حياة المؤمن (النجاشي)؟! .

(8)

ما الفرق بين المشرك والذمي والكافر ؟!

أليست كلها مترادفات أو ضرب من اللعب بالألفاظ وتضييع لوقت الناس،فإذا عرفنا أن فقهاء الشريعة قد قسموا العالم إلى دار الشرك ودار الإيمان..فمن أين جاء هذا التقسيم الثلاثي ؟! .

(9)

ماذا لو قسم (النجاشي)العالم بحسب رؤية المسلمين قبل أن يستقبل المسلمين ويعطيهم حق الحماية والرعاية من تهديد الكفار حتى انتصر دينهم ..ألم يكن النجاشي تعبير واضح لنقاء الضمير الليبرالي،على مدى العصور في إدراك حقوق الإنسان بغض النظر عن دينه وعقيدته ؟! .

(10)

هل يجوز الكذب أو رشوة إنسان لتحبيبه في الدين(المؤلفة قلوبهم)أو تخويفه(تهمة الردة)لمنعه من الخروج منه..حتى لو كان دخوله إليه بطريقة(وجدنا آباؤنا لها عاكفين)أي بالوراثة أو بدخول دار أبي سفيان طلبا للأمان أو خوفا من الألمان !! .

(11)

لماذا يحتكر الشيوخ لأنفسهم الحق في أن تكون لهم الكلمة الفصل في المنازعات الدينية،رغم أن العقائد مسألة سرية ؟!

ليس من اختصاص احد أن يحل محل الله في إصدار أحكام الكفر والردة(صكوك الكفران)،لأن من يعطي لنفسه هذا الحق،يكون بالضرورة قادر على أعطاء الناس (صكوك الغفران) لضمان دخول الجنة إذا اتبعوا ما يأمرهم به!!.

(12)

إذا كانت الشريعة قانون،فما علاقة القانون بالتاريخ والمعارك وقصص الأنبياء(يوسف)(لوط)(يونس) وعداء الكفار للنبي وكيدهم له..بالإضافة إلى اجتهاد الشيوخ واختلافهم الذي يعتبر أيضا رحمة للتهرب من الاجتهاد الغير منطقي والمزاجي للبعض منهم !.

هل القوانين التي يضعها البشر تسمح بكل هذا الحشو من كل من هب ودب،وتسمح بتضارب الفتوى خارج نطاق المحاكم وضمن ضمانات محددة،وضمن القدرة على تعديل القانون إذا أضر بمصالح الناس وبواسطة الناس أيضا،وليس بواسطة من تربطهم بالحاكم علاقات(وأطيعوا أولي الأمر منكم)؟!..ومن الذي أخذ الشباب إلى أفغانستان ؟!..أليست فتوى الشيوخ وطائرات الحكام..ومن الذي عدل فتوى الجهاد بعد انقلاب السحر على الساحر لتصبح جهاد النفس ؟!..أليس الشيوخ ؟..ومن الذي تحالف ضدهم مع الأمريكان ورفض استقبالهم بتهمة الإرهاب..أليس الحكام ؟! .

آن الأوان لتنتهي مغالطات الشيوخ الدينية والحكام الأعراب(القومية والثورية)،لأنها كلها تصب في خدمة السلطة الجاهلية والغير شرعية.

 

 فوزي عبد الحميد / المحامي

 

_____________________

فقـه الحـريات (25)

الهزيمة في فقه الغنيمة

 

لو لم يهزم شخص أو جماعة أو قبيلة أو شعب،لما تمكن آخر من استباحة عرضه أو عرضهم(من تحزب خان)!وأموالهم(نهب الشركات) وسلبهم أراضيهم (الأرض ليست ملكا لأحد !) .

المهزوم دائما كافر أو خائن،حتى يتمكن المعتدي والمنتصر من تحقيق أطماعه في نهب ثروة المعتدى عليه .

لو لم يهزم إنسان أو يضعف أو يذل أو يسلم بطلبات معتدي،لما تمكن آخر من وصفه بالكفر أو الردة أو الخيانة(خيانة ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة)!

لم يعرف التاريخ القديم والحديث أنه تم وصف الأقوياء من قبل الضعفاء أو حتى من قبل الناس العاديين بالكفر أو الخيانة..إلا من بعيد وبدون أن يترتب على ذلك جزية أو ضريبة بندقية وضريبة جهاد ونهر صناعي عظيم،فما بالك بالكتاب الأخضر الذي لا يأتيه الباطل من بين 3 مليارات دولار ولا من خلفها..غير (جمعيات خيرية) تجري من تحتها الملايين،وتعز من تشاء وتتجسس على من تشاء،وصاحبها وصاحبتها تشيد لهما الشركات الألمانية القصور،والشعب الليبي في حالة قصور يدرس مقولات كتاب المقبور،في مدارس لم تعد مدارس ولكنها مراكز جور وفجور .

هل يمكنك وصف حاكم عربي بأنه مرتد وواجب قتله مهما فعل ؟! .

لهذا كان أكبر تأكيد على أن (من مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد)ولا تنتظر فتوى من أحد،ولا تحترم صاحب بدلة عسكرية أو بوليسية أو عمامة،فكلها ملابس مهرج في سيرك إذا غاب القانون الذي يضعه المواطن مع باقي المواطنين ليحميه من فقه الغنيمة في حالة الفوضى لا قيمة لها،وإلا عليك بالنزول إلى الشارع ولا تنتظر حتى يحضر إليك أعوان رئيس العصابة ليأخذوك إلى(أمن الدولة) حقا كم مضحكة عبارة أمن الدولة،وهي في حقيقتها(أمن غنيمة الفاتح) .

الشهادة والشهداء دفاعا عن الحرية(عرض الإنسان وماله)حق مطلق في مواجهة الجميع،مهما كانت الدعوات والمبررات لمن يمارسون فقه الغنيمة (من تحزب خان)(الأرض ليست ملكا لأحد)(الفاتح أبدا) !!..وكأن الوطن والمواطن في فقه الغنيمة قد تركهما والد القذافي لأبنه يوم سرق السلطة بكاملها بإعلانه سلطة الكذب والدعارة الثورية بلجانه الإجرامية !! .

الفاتح :ضريبة البندقية وضريبة الجهاد وضريبة النهر الصناعي العقيم وضريبة استباحة النساء الليبيات للاجتماع بهن في قاعة مغلقة معه وحده !حتى يحدثهن عن وضع قنبلة تحت المخدة !! .

ضريبة استعباد الليبيين مع إقامة جمعيات الغنيمة(الخيرية)!من مال الشعب المهزوم بالخوف الغير طبيعي(فوبي الجان والشيطان ولجان الجبان) في أبريل 1977 بسلطة (وغد سرت) .

مستعبدين ومخطوفين ومغيبين ومطاردين،على يد عصابات(الفاتح) من (لجان الغنيمة الثورية)!.

لا تذهب بعيدا،فالتاريخ مهما تعددت الأغاني والأناشيد والتسميات والمواصفات،هو فقه النصر والهزيمة،التى تبرر الاستيلاء على عرض وشرف ومال إنسان،لاحظ ما حصل للمسلمين في أسبانيا عندما اتهمهم المنتصر بالكفر ونصرهم بل وفتش عن عقائدهم في صدورهم،في محاكمات ربما يجري بعضها اليوم في دول تدعي باحترام نفسها،لكنها تنصب الكمائن لتطبيق شريعتها على الضعفاء من المقيمين على أراضيها وبحجة(تطبيق شريعة القاضي) فوق أراضيه وهي من باب حقوق السيادة وليس (من باب الفتوح آه يا عيني على باقي الفتوح)نجاة !.

في فقه الهزيمة والغنيمة يصبح الجمل بما حمل..من حق هادي البشرية والإنسانية،الذي جاء لإرشاد الكافر إلى طريق الحق وإنقاذه من نار جهنم،وجاء لتحرير الشعب الليبي وفلسطين من الاستعمار والعهد المباد !!حتى يسرق المصارف وشركات المواطنين،لتصبح سيارة(سيف)المفضلة هي بي.أم.دبليو كما صرح بذلك!

كان الاستعمار وسيبقى هو آخر ما توصلت إليه الهزيمة في فقه الغنيمة،حيث يسطو جيش على دولة أو يكلف من يسطو عليها باسم (الثورة) .

نحن لا ندعو الليبيين أو غيرهم إلى الكفر أو الأيمان،فتلك مهمة قديمة وعقيمة،ولكننا ندعوهم وندعو أنفسنا إلى الموت في سبيل شرفنا وعرضنا وأموالنا المنهوبة(البترول-تام أويل)وأراضينا وعقاراتنا التى تم الزحف عليها بواسطة لجان الغنيمة والجريمة،لأنه في غياب القانون ودولة المواطن يستباح المواطن والوطن..أيا كانت شعارات الذي يمارس الغنيمة .

في غياب القانون الذي يضعه المواطن بواسطة خبراء في تقسيم الحقوق والواجبات وحفظ الحريات وحقوق المعارضة..وهل يتصور وجود هذه المعارضة في الدولة الإسلامية ؟!..وهل يعارض المؤمن سلطة الله ؟!..أو هل يعارض المواطن في الجماهيرية (سلطة الشعب)؟!التي دونها الغنيمة وسرقة الناس جهارا نهارا بمقولات الكتاب الأخضر التي لا تخفي الجريمة(الأرض ليست ملكا لأحد)!.

لاحظ جيدا أن العصور الوسطي لم تكن تعرف فقه(الذمة المالية)..لهذا كان المدين العاجز عن الوفاء بدينه يباع في السوق مثل الحيوان،ولهذا حرم الإسلام الرباء..وما زالت الإجابة عن السبب في عدم تحريمه للعبودية،مع أنها هي البلاء..وهي التى تجعل ضرورة فصل الدين عن الدولة،حتى لا يسال الناس عن أشياء لم يعد من الممكن منعهم من السؤال عنها في عهد الحرية،بدون اشتراكية ولا وحدة أو عزلة،مع حماية حرية الناس في العقيدة والدعاء .

إنها نهاية دولة الهزيمة والغنيمة وسلب المواطن والتنكيل به..لأنها كانت دولة الخليفة ومولانا قديما،فأصبحت اليوم دولة القومية والثورية والعداء للرجعية والبرجوازية..وكل ما عرفنا من شعارات لصوص فقه الغنيمة الحديث .

كل ذلك قد أنتهي بهزائم  48و56 و67 و73 وبانبطاح آخر لص في عصر الفضيحة وسقوط ورقة التوت بفضيحة العمودي وأبو منيار وتوصيل أسلحة الدمار إلى واشنطن .

البقاء لله والحرية والإنسان الشريف أيا كان دينه أو معتقده،فنحن أمام الله سواء وأمام القانون الذي يضعه المواطن في وطنه سواء..ولهذا فلا أسماء في دولة القانون(سيف والساعدي وعيشه وخميس ومحمد)ولكن كل مواطن من حقه أن يرشح نفسه ليصبح هو الخادم للمواطن والوطن إذا اختاره مواطن مثله بصوته في صندوق الانتخابات .

نهاية عصر هزيمة الشعوب وفقه الغنيمة المتنكر في شعارات تبرر النهب وسرقة الأشخاص وأموالهم،وسجن أبو سليم واللجان الثورية خير شاهد..أما الكتاب الأخضر فهو وثيقة الغنيمة المكتوبة بدماء الشعب الليبي،الذي لم يقرر بعد (أن من مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد)لأن الموت بالإيدز والجراد ليس كافيا فيما يبدو لغضب الناس، في ثقافة العبودية والعبيد،لإنهاء جماهيرية الغنيمة وجبان (لوكيربي)الرعديد .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي   

 

 

___________________

فقـه الحـريات (24)

 

قديما كان الناس على دين ملوكهم

قديما كان الناس على دين ملوكهم..ومن يحاسب ظل الله على الأرض ؟!وهو المبشر بالجنة والشجرة الشريفة والحسب والنسب والدماء الزرقاء..وهو العين السهرانه اللي تحميك(على الله توكلنا يا فاتح ما نخاف عليك)!.

أما اليوم فالشعوب على دين مصالحها في الوطن الواحد..والحساب بين الشركاء في الشركة الواحدة (الوطن)وهذا الحساب والمحاسبة من حق الجميع(المواطنين)فالدولة ليست مملوكة لسيف ولا لوالده حتى يقيموا الجمعيات الخيرية ويدفعوا التعويضات لجرائم ارتكبوها من مال هذا الشعب .

في دولة القانون لا ظل إلا ظل المواطن،الذي ينتخب من بين المرشحين واحد منهم لمدة واحدة أو مدتين لا ثالث لهما وليس لأبد الآبدين وصندوق الأنتخابات سيد الجميع.

مهمة رئيس الدولة خدمة المواطن والوطن وليس أن يركع الناس على أقدامه كما كان الحال في العهد القديم،فرئيس الدولة هو مجرد موظف كبير أو هو أعلى درجة موظف في الدولة..فلا أنصاف آلهة في دولة القانون،ولا أنصاف مواطنين في الدولة الحديثة،وهذا العالم أمامنا خير شاهد على عارنا وتخلفنا..من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،ولكل زمان مؤمنين وكفار بقانونه ونمط حياته .

دولة القانون تحمي عقيدة المؤمن كما تحمي حريته،ولا تسمح بتدخل الغير في الحياة الشخصية للإنسان بأي حجة من الحجج،لأن بداية العدوان على الإنسان التدخل في حياته الخاصة ولو بحجة توجيه النصيحة،وعلى الناصح أن يبدأ بنفسه أولا حتى يكون قدوة لغيره .

العدل في دولة القانون ليس فخر للحاكم ولكنه وظيفة من وظائف الدولة،إذا حدث فيه خلل كان ذلك سبب رئيسي لاستقالة رئيس الدولة أو محاسبته،فهو المسئول الأول عما يحدث للمواطن والوطن من أضرار لسبب أو آخر .

دولة القانون ليست دولة شخصية تدار بفضل فلان وعلان وأبناء السلطان وأقاربه،ولا تعرف الأناشيد والتواشيح ومجالس الشكر والحمد لصاحب الطلعة البهية،وليس فيها قضايا كفر وأيمان،لأنها مجرد شركة مساهمة يملك الأسهم فيها جميع المواطنين،ولا يعدو الحاكم فيها مجرد مدير لهذه الشركة لمدة انتخابه،وهذه الشركة تتحرك في إطار رقابة وعمل المؤسسات القانونية،التى يمكنها كشف الأخطاء وكشف المفسدين..دون أن يستطيع كائن من كان إيقاف عجلة هذه المؤسسات أو التأثير في عملها،لأنها تتحرك في إطار القوانين المجردة التي لا تميز بين الحاكم والمحكوم،لأن دولة القانون ليست قومية ولا دينية ولا ثورية ولا شعبية(ديماكوجية) .

لا يوجد فيها إنسان فوق القانون أو يمكنه تخويف مواطن لأي سبب من الأسباب مثل فتوى الكفر والردة أو الفقه الثوري واللجان الثورية أو المزايدة بالحسب والنسب والانتساب لقبيلة (قريش)أو قبيلة(القذاذفة)فالناس في هذه الدولة سواسية كأسنان المشط..ليس بالتقوى ولكن بحصولهم على حقوقهم كاملة وأداء وآجباتهم على الوجه الأكمل .

في دولة القانون (كلكم لآدم وآدم من تراب)ومن جاء بالدولة من بيت والدته فليرجم هذا المقال بحجر،ومن يقول أن الله خلقنا بدولة فليكفر هذا الكاتب .

الدولة من ابتكار البشر وفي خدمة البشر بدون فضل ولا منة من أحد على أحد..لأن الله لا يبعث ملائكة تنوب عنه في إدارة هذه الدولة،ولكنهم بشر مثلهم مثل غيرهم .

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

___________________

فقـه الحـريات (23)

 

بقرة عمر والمجاعة

 

بدون شك أن تعثر بقرة في جنوب العراق،يعتبر من الأمور الذى يهتز لها ضمير كل إنسان يدافع عن العدل وحقوق الحيوان،كما هو الحال عند الغرب الذى تبكي صحافته على نقل الحيوانات دون احترام لحيوانيتها وراحتها،بينما لا تتأثر كثيرا عندما تتناثر أشلاء طفل فلسطيني بصاروخ إسرائيلي أو تشاهد شريط كاسيت فيديو سلمناه لهم عن حفلة جماهيرية عظمى أقامها رئيس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة،لدفعة من الشباب ليس في حفل تخرج،ولكن في عملية شنق علنية ومنقولة تلفزيونيا،مع تسلق اللصوص في أجساد الضحايا،وترتيل المذيع ناصر عبد السميع للنص الديني(وما ظلمناهم ولكن أنفسهم كانوا يظلمون)ولم تنقص تلك الحفلة سوى الزغاريد على بطولة قائد ثلاث مليارات ونادي التحدي !!.

فما بالك بسيدنا عمر عليه وعلى مستقبلنا السلام،فمن واجبه أن يخاف أن تعثر بقرة في جنوب العراق فيسأله الله عن رصف الشوارع للبقر .أما مجاعة تضرب أمة بطولها وعرضها،حتى تجعل الناس يسرقون بعضهم البعض لسد رمقهم دفاعا عن حياتهم،كما يحدث اليوم في غالبية بلادنا الفاشية..فهذه واقعة يذكرها التاريخ بفخر وشرف لسيدنا عمر بن الخطاب الذى جرت في عهده،وكان له الفضل والمنة في إصدار قراره الشجاع بتعليق القوانين أو تعطيل القوانين أو إعلان حالة الطوارئ،ولا أعرف ماذا يطلقون عليها فقهيا في ذلك الزمان،حيث منع تطبيق حد السرقة على السارق .

أليس ذلك أفضل وأكثر عدلا وواقعية من استقالة سيدنا عمر بن الخطاب،في عهود ضاربة أطنابها في العدل،إلى درجة لم يثبت فيها أي أبي هريرة بأنه حدثت في سنوات المجاعة أو غيرها استقالة لسيدنا عمر أو غيره..أما عثمان فكان عهده كله خير وخمير..وحكاية أبي ذر الغفاري ضرب من المؤامرات الاستعمارية لتشويه سمعة الجماهيرية،في ذلك العهد ويقال إنها من دسائس الكفار والمشركين والمجوس الذين آمنوا بالخوف ! .

الاستقالة والإقالة لعلم الجميع كانت ممنوعة على الجميع..مولانا عليه السلام لا يستقيل،فهو ظل الله(دام ظله)..وهل يستقيل المبشر بالجنة قبل صعوده إلى السماء ووقوفه أمام الله..أخشى ما أخشاه أن يدخل الجنة من قاعة كبار الزوار بما انه قد بشر بالجنة..فأي حساب ؟!كما أن الرعية لا تستقيل،فقد يؤل الأمر بعدم الرضاء والفتنة (والفتنة أشد من القتل)(يا عيني)!وفي قول آخر بان لطالب الاستقالة علاقة باليهود والمجوس قبل حكاية طائرة(لوكيربي)ولا تكذبي !واعتبارهم من أهل الذمة،وقد كانوا كذلك عندما حاربنا معهم في أفغانستان بصواريخ(ستنجر)المباركة،وبعد اتفاقية(كي سنجر)مع السادات..والدتي رحمها الله كان لديها ماكينة خياطة ماركة(سنجر)لأن هناك أسرة منهم (سيدنا إبراهيم) كانت أول من شيد بيت للناس والأخرى أول من عمل مصنع لماكينات الخياطة والمصارف أيضا لأن الربا ليس حرام عندهم .

سيدنا عمر بن الخطاب من حقه تعطيل نص القرآن،هكذا جهارا نهارا..ولا أعرف إن كان قد عطل أي نص آخر غير حد قطع  يد السارق ..المهم عما إذا كان قد كفره أحد أو أتهمه بالردة أو أصدر في حقه فتوى مثل فتوى (الخميني)ضد سلمان رشدي في عهد الضحك على الشعوب أو اتهموه بالعلمانية !..أما اليوم فيريد الذين تظاهروا بالخوف على سلمان رشدي اشتراط أجادة اللغة الإنجليزية على من يريد الإقامة في بلادهم من أعداء سلمان !..ربما التعريف الجديد للسياسة سيكون(السياسة فن الضحك على الأغبياء) .

إذا قلنا أن الاستقالة غير معروفة في عهود المبشرين بالجنة ومن جاء بعدهم إلى يوم الدين..فهل يمكنك بعد ذلك مجرد تصور تقديمهم للمحاكمة بتهمة مجاعة أمة ؟!(حاشى لله).

إن مجرد تصور هذا هو ضرب من الموبقات،ومن أيعاز الشيطان الرجيم والوسواس الذى يوسوس في صدور الناس .

أليس سيدنا عمر بن الخطاب هو صاحب القول الشهير،الذى لم يعرف له ناقل ولا مصدر(لما استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)هل من حقنا ان نضع مكانها(لما جوعتم الناس إذا كنتم غير قادرين على إدارة الدولة)؟!..أو لما لم تستقيلوا بدل تعطيل حد السرقة حتى لا يحاسبكم الله ؟! .

هذا أيضا كلام غير منطقي وغير معقول وضد الدين ..لماذا ؟! لأن الدولة الدينية القديمة،وهي قديمة فالعهد الجديد لا يعرف أي دولة دينية..كانت مملوكة بكاملها للنبي(السماء والأرض)وللخلفاء الراشدين،ولمن جاء بعدهم في النسب الشريف للذكور الأكبر فالأكبر.

لهذا نحن اليوم نرث هذا النظام الديني الأبوي البديع،ومن حقنا أن نطالب بالعودة إليه..ونحن نعيش اليوم على نماذج مزورة منه،على رأسها شخص يملك كل شئ،ولا يعرف الاستقالة ولا يسمح لغيره بالاستقالة(ممنوع الاستقالة في الجماهيرية)وليس في الأمر أي عبودية ولا ديكتاتورية !(ألمسألة ميراث وعقلية)ومن شب على شئ مات عليه .

كان الحاكم في تلك الدولة العظمى هو السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية..كيف تقول السلطة التشريعية والتنفيذية ؟!.

ألم يعطل عمر بن الخطاب حد السرقة ويضرب الناس بهراوته في الشارع ؟!..هل بقى بعد ذلك أي دور للقاضي حتى يقدر ظروف السارق بسبب المجاعة،ويميزه عن السارق بسبب النفوذ والسلطة ؟!

أليست الدولة كلها في حالة مجاعة بسبب غياب القانون الذي لم يحاسب رئيس الدولة،على تعطيله بضرب الناس في الشارع أو شنقهم في الميادين الرياضية والجامعية كامتداد لدولة الراعي والرعية؟.

إذا في حكم أمة النبي أو خليفته أو من جاء باسم النبي،لا مكان للقانون ولا لدولة القانون،لأن كل شئ فى حكم(عالم الغيب والشفاعة)أما المعارضة والمعارض فهم أعداء لله ولرسوله وأولي الأمر منكم،الواجب طاعتهم بالنص .لهذا تصبح المجاعة بجميع صورها شبه حتمية،في دولة لا تعرف استقالة الحاكم أو تقديمه للقضاء..ولا تسألوا عن أشياء إن تبدى لكم تسؤوكم  .

فصل الدين عن الدولـة :

إذا فصلنا الدين عن الدولة لم يعد عمر بن الخطاب وحده سيدنا ولا قائدنا..ولكننا كلنا سادة أنفسنا وقادة بلادنا ..ويصبح من الأمور الضرورية أن يستقيل الحاكم أو يحاسب،ولا يعطل القانون بإرادته الخاصة..كما لا يصبح مفخرة في العدل أن يخاف أن تعثر بقرة في العراق،لأن الأبقار لها راعي يرعاها..أما الأمم فهي ترعى مصالحها بواسطة مجالس وأحزاب تمثلها،بدون فضل ولا منة من أحد..ففي أمور العبادة لله الفضل والمنة،وفي أمور السياسة وفي الوطن الواحد..لا فضل ولا منة لمواطن على مواطن حتى ولو بالتقوى،وحتى لو كان رئيس الدولة،وذلك زمان قد ولى..وهذا زمان نحن نعيشه،ومن سار إلى الوراء فقد كفر بزمانه..وذلك هو الكفر المشين .

ترى هل نجتهد في موضوع السلطة الرابعة،لنسرق حضارة الزمن الجديد باسم الاجتهاد وننسب للدين ما ليس منه ولا فيه،لنسميه فقه المعلومات ؟..أم نجتهد في فقه (الذمة المالية)ليصبح المسلم غير معرض للبيع إذا عجز عن دفع الدين بفصل ذمته المالية عن شخصيته..أليس كل ذلك من فقه الحريات والقوانين الوضعية الحديثة(الذمة المالية والشخصية الطبيعية والشخصية المعنوية في تأسيس الشركات) الذي لم يكن لفقه العبادات به أي علاقة ؟!..أم دعوا الناس في غفلاتهم..لكن الزمان الجديد..لن يسمح بالعودة إلى عهد الراعي والرعية والقديد أبدا،وتلك أيضا حكمة الله .

وما صاحبكم بمجنون..ولكن الأقدار تخط بقلم الكاتب ما يتعارض مع مصلحة السمسار والكاذب (شركاء لا أجراء)(سلطة الشعب)!!!.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

 

 

________________________________

فقـه الحـريات (22)

 

الدين للعبادة وليس للسياسة (22)

 

قواعد الإسلام خمسة 1_ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 2 _الأيمان بالقضاء والقدر 3_ الصلاة 4_ الزكاة 5_ الحج .ليس من بين هذه القواعد الخمسة،قاعدة واحدة توجب على المسلم ممارسة السياسة كفرض ديني ..الزكاة تتعلق برابطة اجتماعية .

-       السياسة كما ذكرت في السابق تقوم على فقه الحريات والمنافسة بين المجتمعات والدول على المصالح المادية،ويمكنك في سبيل الدفاع عن مصلحة دولتك وشعبك أن تلجا إلى كل الأساليب والحيل،ما يراه الدين حلال وما يراه حرام !..فالدولة بحكم ضرورات إعالة المواطن وتوفير أفضل حياة له وليس ( لوحده لا شريك لك)!قد تبيع الخمور لأن لديها كروم ولأنه مصدر من مصادر رزقها،وتشربه أمم أخرى ليس محرم عليها حيث يقول شرعها (قليل من الخمر يفرح النفس)..والدولة تدخل أيضا في المعاملات المالية ضمن النظام المصرفي العالمي بجميع قواعده،فإذا قالت بتحريم الربا في معاملاتها كانت هي الخاسر مثل حالة لو حرم المجتمع الإسلامي التعامل بالرقيق في المجتمع القديم،حيث كان يباع الإنسان ويشترى ويهدى،بما يشكل في ذلك الزمان مصدر اقتصادي يقوم عليه سوق البورصة في ذلك الزمان.

-       من خلال قواعد الإسلام الخمسة،نجد أن الدين يقوم على عبادة الله بين الإنسان وخالقه،حتى لا يستخدم الدين في المزايدة والبهرجة والتظاهر وكسب المصالح(تجارة الحلال) والصداقات وتنظيم الولائم،والبحث في نوايا الناس ومراقبتهم ومطاردتهم والتجسس عليهم والتشهير بهم،وإقامة التحالفات الخفية(أفغانستان والأمريكان قبل هدم المعبد) من وراء ظهر الناس،وإدانة خلق الله بالكفر والردة قبل يوم الحساب،حتى يسري الخوف والمكيدة بين أبناء الثقافة الواحدة والقضية الواحدة(حرية الأوطان من سلطة الأوثان وعملاء الأمريكان..لا أقصد طالبان وجماعتهم..فهم قد اجتهدوا !) لتصبح فيما بعد قواعد الأيمان والعقيدة مجال للكيد والنميمة مثل السياسة !!..التى وضعوا لها مع هذا  ضوابط بما خلاصته ،أنه لا يحق لمن يمارس السياسة أن يتعدى مجال النقد للصالح العام،ليصل إلى مجال الحياة الخاصة بالفرد ليتحدث عن بنت فلان أو زوجته ما لم تكن تمارس نهب أموال الشعب في شكل جمعية للاغتصاب..ولا يمكن في السياسة التعرض لإنسان في شرفه وأمانته،ما لم يكن ذلك بسبب ممارسته ومن خلال منصب سياسي أو منصب عام في الدولة أو الحكومة(شكري كوبون)!ويكون هدف الناقد الدفاع عن المصلحة العامة وليس لغرض في نفس يعقوب !مع احترامي للسيد يعقوب النبي .

-       إذا كان قد أقر جميع شيوخ الدين بان الفروع غير الأصول وقواعد الإسلام الخمسة التي لا مجال فيها للاختلاف،فعلى هذا فإن مجال الاجتهاد والاختلاف المباح هو في الفروع من الدين .

-       وحيث أن الفروع من الدين هي مجال العمل السياسي وحياة الناس اليومية ..فقد أصبح من البديهي أن قواعد وأركان الإسلام،وهي الأصول..تكون للعبادة وليست للسياسة..أما الفروع فهي مجال السياسة ومجال الاختلاف،وتقوم على فقه الحريات الغير معروف أبدا في الدين ولم نسمع سوى بكلمة عمر بن الخطاب(لما استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)وهي على كل حال ليست عن أبي هريرة وليست عن غيره ولا يعرف لها راوي إلا ربما الحاج بوراوي،وبما أنه ليس صحابي فليس عليه لا صلاة ولا تسليم ولا يعول على قوله في الخصوص .

-       السياسة تقوم على فقه الحريات وحقوق الإنسان باعتباره إنسان وبغض النظر عن ديانته،لأن الدولة الحديثة بما يميزها عن الدولة القديمة ويعرف بقانون الجنسية الذي يقوم على حقوق المواطنة وليس على فقه (العبادات والأسرة)..حيث أصبح من حق كل إنسان أن يصبح مواطنا في دولة أخرى،ربما لا يدين بديانة غالبية المواطنين فيها مثل أبناء الديانة الإسلامية في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وجميع بلاد الله الواسعة .

-       على هذا فإن الدين بقواعده الأساسية التى لا تقبل المناقشة يكون للعبادة .أما ما يسميه الشيوخ بالفروع ويقبل الاجتهاد والاختلاف،فهذا ما نسميه بالسياسة،وهو ما ينحصر في خدمة مصالح المواطنين في الدولة والوطن،ويباح فيها استخدام جميع الوسائل في الصراع على المصالح مع الدول الأخرى،فلا أحد يضيع مصلحة بلاده في مواجهة دولة أخرى،لأن ما تم الحصول عليه منها ناتج عن الربا أو القمار،كما لم تحرم الدولة الإسلامية القديمة تجارة بيع وشراء الإنسان وقبوله كهدية للمتعة...مع تحياتي للحاج (هدية)صاحب متجر في بنغازي بشارع عمر بن العاص!! يوجد به كل شئ !!..من الخبز حتى طيور الزينة والأحذية،كما أنه كان ملتزم بغطاء الرأس حتى في الصيف،مع أنه غير واجب عليه شرعا وربما هو سنة..والله اعلم .

ملاحظة :

 سألني أحدهم..ما هي مصلحتي في إخراج إنسان من دين وإدخاله في دين آخر والتصدق عليه،إذا كان غالبية أهل هذا الدين لا يجدوا ما يأكلوا..هل لزيادة عدد الفقراء ؟! .

قلت له الأفضل أن تقيم مشروع تدخل إليه عدد من العاملين،حتى تقلل عدد الفقراء في بلادك والعالم،لأن الفقر هو الكفر الحقيقي (الجوع كافر)أو تخرج القذافي من ليبيا وتدخله في أي دولة وفي أي دين وسترى النتيجة ! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي   

 

 

____________________

فقـه الحـريات(21)

 

شرح للقرآن بأسلوب جديد

 

يأتيكم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة :

ما هي الحقيقة الجديدة والمثيرة التى تخرج عن الحقيقة الطبيعية في موت جميع الكائنات الحية،بسبب الشيخوخة أو الهلاك ،فحتى الجماد يبيد ويبلى(حتى الحديد يبيد يا بال اليدين يا رحى)هذا ما قالته المراة التى تطحن القمح للرحي وهي تشكو لها حالها !.

هذا الموت والهلاك يلحق بالكائن الحي وحتى بالحديد،أيا كان مكان وجوده،سواء في قلاع مشيدة أو في العراء .ترى هل بإمكان فقهاء الدين تقديم شرح،هو غير تأكيد لواقعة طبيعية عرفها الإنسان قبل ظهور الأديان،خاصة ونحن نعرف المبدأ الفقهي فى تنزيه الشارع عن العبث أو إضافة ما هو بديهي مثل..أن الإنسان لابد له أن يشرب الماء حتى يعيش !..رغم التحدي بان يأتوا بمثله أو بسورة منه .

ولا تدري نفس بأي أرض تولد ولا تدري نفس بأي أرض تموت :

حقيقة طبيعية وبديهية أيضا،فالإنسان قبل ولادته هو خارج منطقة الواقع من حيث الزمان والمكان،فما بالك بالإدراك !وبعد موته حتى لو كان في منطقة الواقع من حيث المكان والزمان،فهو خارج الإدراك حتى يعلم..فما هو الجديد الذى يخبرنا به النص الديني ؟مع تكرارنا للقاعدة الفقهية (يتنزه الشارع عن العبث)سواء كان المشرع لقانون وضعي فما بالك بالقانون السماوي،حيث لا يمكن أن يأتي بتعبيرات وكلمات تزيد عن ضرورات إيضاح النص،الذي يحدد حقوق وواجبات أو يحرم ويمنع ويفرض عقوبات .هنا على فقهاء الشريعة الإسلامية تقديم الإيضاح بخصوص الحقيقة الجديدة التى يأتي بها النص الديني بخصوص عدم علم الإنسان الذى لم يولد أصلا بمكان ولادته،والإنسان الذى مات وغاب عن الحياة عن مكان وفاته .

الإنسان قبل أن يولد هو غير موجود،حتى يعلم أو يحاول أن يعلم(حالة استحالة مطلقة)..والإنسان بعد أن يموت حتى لو قلنا بوجوده كجثة،فهو غير موجود من حيث الإدراك،حتى يعلم بأي أرض قد مات.هنا جاء النص الديني بما هو أمر بديهي،يستحيل على المشرع فى القوانين الوضعية أن يضعه فى قانون بشر،فما بالك بقانون سماوي .

يحي ويميت وهو على كل شئ قدير :

إذا كانت واقعة الموت قد شغلت بال الإنسان وأثرت في نفسيته،لأنه شاهدها ويعرفها..كما اخذ الاحتياط منها بالعلاج والسحر وبطلب البعث والحياة بعد الموت مباشرة..أما واقعة الحياة بعد الموت فى الدنيا،فيقال إنها كانت من معجزات المسيح،لكن في وقت لم يعرف فيه الطب (الموت السريري)فى تعطل الدماغ دون تعطل القلب،حيث مكث (هواري بومدين) مدة طويلة(لا مات ولا خلى أهله يتعشوا)!مثلما ترك الجزائر فى حالتها اليوم،السلطة فيها لا ديمقراطية ولا دينية..رغم الانتخابات والفوز الذي يتجاوز مئة بالمئة،مثلما حدث فى عهد صدام قطع الآذان وجذع الأنوف مع تحياتي للمحامي (الخصاونه)ومساعدته بأموال الشعب الليبي..تقول والدتي( تره أسترونا بلوح كشفه)! .

ربما أن هناك الكثير من الناس أخذوا للدفن قبل الحصول لهم على شهادة وفاة من الطبيب الشرعي أو شهادة خلو من السوابق من الملكين قبل الاستجواب،وربما أن الذى أخذ للمسيح كان فى هذه الحالة لم يمت بعد،فعندما عرض عليه قام من كفنه،والطب حتما فى عهد المسيح لم يكن بتلك الدرجة التى عليها اليوم وكذلك إيمان الناس وغفلة البعض منهم .

يمكن الخلاصة والقول اليوم بان أكبر معجزة فى عصرنا الحديث هي اعتماد الإنسان على نفسه بدرجة أكبر،وقدرته على صناعة حاضره ومستقبله،والمساواة مع أقرانه والحاكم في الوطن وفي العالم متى بلغ سن الرشد.

لهذا فقد الحكام ظلهم على الأرض،ولم يعد هنالك ظل إلا ظل المواطن فوق صندوق الانتخابات ..أما (القائد)ففي المعركة..ويخضع للسلطة السياسية وألا أعتبر لصا وتم القبض عليه فورا وتقديمه للمحاكمة بجريمة الخروج على أوامر السلطة السياسية،كما حدث مع أحد قادة ثورة القرنفل فى البرتغال(الفونسو)الذى قبض عليه لسرقة عدد من محلات الذهب وحكم عليه بخمسة عشرة سنة،وهو صديق للذي سرق دولة وشعب بالتمام والكمال والجمعيات الخيرية فى مخالب أولاده خير شاهد .

هذه السلطة السياسية تخضع بدورها لنواب المواطن..لأن المواطن ليس قادر اليوم على أحياء الموتى،ولكنه قادر على طرد الذى يقتل الأحياء أو يسجن مواطن حتى 24 ساعة بدون وجه حق..وحتى لو كان(مولانا).

فلا شريك له..تم فصلها هي الأخرى بفصل الدين عن الدولة..وتأتيكم الحرية ولو كنتم فى سجون الجماهيرية وتحتموا باللجان الثورية..وعلي الشعب اليوم تقديم معمر القذافي ومحمد أحمد الشريف..الأول للمحاكمة  بجريمة النصب،حيث أدعى أنه قائد ولم يدخل في حياته معركة..وبتهمة قتل المواطنين وارتكاب مذابح وسجنهم وسرقة ممتلكاتهم العقارية والمنقولة..والثاني بتهمة (الزندقة)حيث ترأس جمعية للدعوة الإسلامية فى غياب الحرية وشنق الطلاب فى الميادين،عندما كان رئيسا للجامعة الليبية،وكان يقف مع العبيط جلود يهتف ويردد الفاتح فى الجامعة،وفي هذا الوقت كانوا يقتادون طالبين من كلية لحقوق لشنقهما فى ميدان الدعارة الاشتراكية العظمى .

فوزي عبد الحميد / المحامي

_________________________

 

 

فقـه الحـريات (20)

 

ثقافـة المستبد العادل !!

 

من يصدق هذا المنطق !..أصحاب الكتب الصفراء والكذب المدعوم بالسباب وفتوى التكفير والردة..أصحاب الحلقات المغلقة على صغار السن وصغار العقل ،هم الذين قدموا هذا الطعم بل زرعوا هذا اللغم،ليحشوه فى كتبهم وفى حياتنا ،وهم يتحدثون عن شخصية عمر بن الخطاب،ذلك (المستبد العادل)!..ترى كيف يمكن تصور أن يصبح(المستبد عادل) !حتى لو عدل في المرة الأولى وسحق لك خصما أنت تعاني من ظلمه..فلا تفرح..( وغدا تنطلق الفرحة أنهارا وظلا..وغدا ننسى فلا نأسى على ماضي تولى)! .

قد يكون الدور لهذا المستبد العادل اليوم لمصلحتك وغدا على إنسان برئ أو عليك أنت،فمتى كان الاستبداد مباح ومشروع بعقلية الأعراب الجهلة،ولو باسم الدفاع عن شرع الله وإدخال الناس إلى الجنة،فستشاهد وتعيش مثلما يعيش الناس فى بلاد الشرق الأوسط وأفريقيا منذ قرون .

هي نفس نظرية المهدي المنتظر التى صدقها الناس فى إيران،فعندما وصل (الخميني المنتظر)لم يملأ إيران بالعدل،لكنها تحولت إلى أحزان وملابس سوداء وجلابيب بوابين ووعد ووعيد .

كان الناس يدخلون على محكمة صادق خلخالي مع الساعات الأولى للفجر،ليخرجوا بأحكام الإعدام التى تنقلهم إلى الجنة مع أول رحلة (تشارتر)بالمجان ليدخلوها بسلام آمنين !.

قال نجيب محفوظ(لا أعتقد فى الديكتاتورية ولو وعدت بالجنة)وكاد الرجل أن يذهب مجانا إلى الجنة بطعنة سكين من أحد ملائكة الله على الأرض !.

لقد خدعوا العطشان للعدل على مدى قرون مثلما خدعوا المحتاج للقمة العيش..فى خصوص العدل(المهدي المنتظر والمستبد العادل)...وهذا اللي ناقص علينا !..وفي موضوع لقمة العيش(وبشر الصابرين)المهم رفع المسؤولية عن مولانا لسبب أو لآخر !!.

قدموا لنا عمر بن الخطاب فى شخصية المستبد العادل،وهو الذى يسير فى الشارع لينزل بهراوته على الإنسان الذى يراه فى نظره ظالم..هكذا توحدت شخصية الخليفة الحاكم بشخصية النبي للمرة الثالثة بعد أبي بكر،فهو(وما ينطق عن الهوى)ولا يسأل عن أعماله(يملك ويحكم ويضرب)..(ملك ورئيس دولة وقاضي وبوليس)و....(لا شريك له)!حتى وصل الأمر إلى نصوص القرآن الذي لا يملك أحد حتى مجرد الاحتجاج بعدم فهمه أو عدم مجاراة بعض كلماته لظروف العصر وليس آياته،أما عمر بن الخطاب فقد عطل النص بالكامل،لأنه لم يطبق الحد فى أيام المجاعة..أين أموال المسلمين كلها ؟! ليتم توزيعها بينهم أو تقطع يد عمر بن الخطاب أو يغادر الحكم من تلقاء نفسه،لأن عمر هو المسئول عن حالة المجاعة،فعندما يجوع الشعب أو ينزل إلى الفقر،فيعتبر ذلك من أسباب الإدانة الخطيرة للحاكم فى دولة القانون وفقه الحريات،لأن الحاكم هو خادم وليس نصف إله تغني له الرعية (يا ليل طول شوية ع الصحبة الحلوه ديه)!.

لو كنا فى دولة القانون الحديثة لشهرت به الصحافة وأحزاب المعارضة،وطالبته بالاستقالة وليس بتعطيل نص القانون !وكأن القانون مملوك له..وكان كذلك فى جميع عصور المسلمين،من خلال تفسيره بما لا يغضب (أولي الأمر منكم) .

لهذا فى ثقافة طلع البدر علينا ولا شريك لك لبيك..تصبح ثقافة وعقلية(المستبد العادل)هي التى أخرجت خير أمة للسباب والتشنيع بأصحاب الرأي الآخر والمعارضة وفقه الحريات..ومن يعارض الله ومولانا إلا الشيطان الرجيم (يا عيني)! .

ومن لا يحكم بما أنزل الله،فأولئك هم الكافرون..هل المستبد العادل(عمر بن الخطاب)عندما عطل نص القرآن فى عام المجاعة ونصيب(المؤلفة قلوبهم) وألغى زواج المتعة،كان وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى..وكان يحكم بما أنزل الله ليجوع الناس فى عهده،لأنه (مستبد عادل) ؟!.

تهديد المؤمنين بفتوى الكفر والردة كفيل بمنعهم عن السؤال عن أشياء إن تبدى لهم تسؤهم (والله يعلم وأنتم لا تعلمون)لكن هذا الزمان كفيل بتنوير العقول قبل القلوب...إلا فى الحب وهو الأمر الوحيد الذى لا علاقة له بالمنطق والمصلحة العامة .

اللهم أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين فقط(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

كاتبه فوزي عبد الحميد / المحامي

 

____________________

فقـه الحـريات (19 )

 

الراعي والرعية..لا شريك لك !

 

لا أعتقد أن مصطلح (الراعي الإنسان)يسمح لهذه (الرعية الحيوانات)بإقالة هذا الراعي أو استقالته،لأنها فى حالة إقالتها له قد تتعرض للذبح،وفى حالة استقالته قد تتعرض للجوع بغياب المرعى..وهو أيضا فى حالة أخرى (والدنا)و(سيدنا)و(ولي الأمر فينا)ماذا يعني ذلك ؟!..أننا قصر ودائما فى حاجة لرعايته وعطفه وحتى معاقبته لنا،لأنه يعرف مصلحتنا فيرشدنا(القائد)...(ملازم لا يساوي ثلاث دينارات)! إلى ما فيه خيرنا(والله يعلم وأنتم لا تعلمون) .

(المفتي) يعلم أيضا وأنتم لا تعلمون..والشيخ عبد السلام الأسمر عنده قدرات بدون حدود،و(الذي عنده العقيدة ربحه فى أيده) !..أي عقيدة..المهم أن تكون مغفل ولا تسال عن أشياء أنت لست فى مستواها،ولا يعرفها إلا الراعي والعلماء ورثة الأنبياء !!هكذا نصبوا أنفسهم على قلوب الناس أنبياء !و(اللي أختشوا ماتوا).

هذا ما رسخوه فى وجدان الناس البسطاء،حتى يتم السيطرة على الإنسان من خلال عقله الباطن مع إدراكه بواسطة التخويف بالتكفير والردة والكلام القبيح،بحجة دفاعهم عن الله،وكأن الناس أصبحوا فى أيديهم عبيد لمجرد أنهم من المسلمين...(بلاش)لكم دينكم ولنا دين...(بلاش)...من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر...(بلاش)الجنة التى تريدون أن تدخلونا لها بالتهديد وبأوامر أقرب إلى الوصاية..أدخلوها وحدكم واتركونا لندخل النار وحدنا.

لكن شيئا واحدا وهو حقنا فى المواطنة والوطن فوق الجميع ورغم الجميع،وموطن الإسلام دار النبي(الأراضي المقدسة)..أما ليبيا فلم تنزل بها الرسالة ولكن بلغت لأهلها أو تم غزوها،فدخل الأجداد كما دخل الكفار دار أبي سفيان والمسجد أول مرة فأصبحوا بنعمته إخوانا .

ماذا لو جنح بك الفكر الحر إلى شيخ القبيلة،ذلك الموروث لأمة ما زالت تحتفظ بملابسه،باعتبارها هي ملابس الدين والعقيدة والأيمان !..وحتى من يرتدي منا ملابس العصر عندما يعود لأداء الفرائض،وخاصة فى شهر رمضان..لابد أن يرتدي ملابس التقوى والدين،مثل ما يلبس اليوم شيوخ الدين(القفطان أو الجلباب والطاقية والعمامة).

ترى ما هو الفارق بين شيخ القبيلة والراعي وأولي الأمر منكم ؟..الذين وجب علينا طاعتهم بالنص الديني..ولا أعرف لماذا ؟!خليها فى سرك حتى لا يقولوا أنك كفرت بسؤالك هذا أو انك تغمز وتلمز(ويل لكل همزة لمزة)...ثم ماذا عن ذلك النشيد الديني الذى يردده الحجاج(وحدك لا شريك لك..لبيك اللهم لبيك..إن النعمة والملك والوطن !..لك وحدك..لا شريك لك)هل هناك نص عليه ؟..وهل يمكن تصور ديمقراطية أو تعددية أو إقالة أو استقالة لشخصية الحاكم والخليفة،التى أختلط فيها علم الغيب مع ما يجهل الناس وما رسخوه فى نفوسهم،ما بين سلطة السماء وسلطة الأرض فى (عجينة)ومزيج يصعب عليك أن تفصل فيه بين عبودية الإنسان لمولانا وعبوديته لله !.

لقد غابت منذ زمان بعيد ثقافة الأخذ والعطاء والمساواة بين الناس(الديمقراطية وحقوق الإنسان) فى هذا النمط من أنماط الدولة القديمة باعتبار غالبية أوامر الدولة الدينية هي أوامر الله الغير قابلة للمناقشة مثل الأوامر العسكرية،إلا فى حالات نادرة تمكن فيها أحد المبشرين بالجنة(عمر بن الخطاب) من إلغاء حق (المؤلفة قلوبهم)بمقتضى نص القرآن(إنما الصدقات للفقراء والمساكين....)وإلغاء عقوبة قطع يد السارق..وإلغاء زواج المتعة(حل محله اليوم زواج المسيار فى السعودية وهناك يتصرفون على حسابهم ويفسرون حتى الأحلام فى التلفزيون !)ولم يتجرأ أي مسلم بقول كلمة فى حقه إلا الشيعة .

الواجب علينا اليوم الدخول فى مناقشات لوضع الكثير من المغالطات فى سلة المهملات،ليصبح لدينا إسلام التخويف والجاهلية،وإسلام التسامح والثقافة والفهم ...(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)وألا فابحثوا عمن يصدر فتوى بتعطيل الحرية فى عبارة (من شاء)لتجعلوها(تبي ولا ما تبيش من غير الإسلام ما فيش) !!عند ذلك لن تختلف الديكتاتورية العسكرية عن الديكتاتورية الدينية،ليصبح دفاع كل إنسان عن حريته أمام وصاية كل من هب ودب،واجب إنساني ووطني وتحرري..حتى نخرج من إرهاب شيخ القومية وشيخ الدين.

فلا ديمقراطية فى وجود التهديد والوعيد حتى ولو باسم الدفاع عن شرع الله..إلا إذا تقدم أحدهم ليقدم لي عقد وكالة بأنه مفوض من السماء باعتباره(راعي.. إنسان)وأنني من ضمن(رعيته وقطيعه.. حيوان !)..(وعلى فص خاتمه)وأنه سيضمن لي الجنة إذا أتبعت ما ينصحني به !!! .

وهذا هو فصل الخطاب فى فضح كل نصاب .

اللهم أغفر لي ولوالدي

شحات عبد التواب شحات

فقيه سابقا وقائد ثورة ومفكر فوق البيعة

 

 

__________________

 

فقـه الحـريات (18)

أنماط السيطرة على الإنسان(1)

عبر العصور والأزمان

بدأت سيطرة الإنسان على الإنسان بابتكاراتها وإبداعاتها الجهنمية،منذ سيطرة الإنسان على موارد الطبيعة الغير عاقلة من أرض ونبات وحيوان .

كان أخطر ابتكارات الإنسان وأبغضها إلى قلب كل إنسان شريف فى هذه الدنيا،هو سيطرته على إنسان آخر مثله،حتى يصل الأمر إلى وضعه فى قفص مثل حيوان وبيعه فى الأسواق،للاستعانة بالرجال فى العمل والتمتع بالنساء،وتربية الأطفال بحسب تخصص المستعبد لهؤلاء المغلوبين على أمرهم بسبب أو بآخر،مثل الهزيمة فى حرب لم يؤمنوا فيها بإله المنتصر أو عدم القدرة على دفع دين مرابي أو ميراث من أب عن أبيه وجده وعدم جدوى الاحتفاظ بهم لكبر السن وغياب القوة أو غياب الجمال والفتنة .

لكن قلة قليلة من الناس ربما أدركت وتدرك الأساليب الغير مادية،التى استخدمت فى هذا الخصوص،وعلى رأسها الأديان والنظريات المطلقة(الفاشية)كالقومية العربية والشيوعية والنازية .

قلة قليلة تدرك ما سيق من مبررات وأكاذيب،وصلت إلى حد أن يصدق العبيد أن لهم مصلحة فى استعبادهم !!،لتصدر فيما بعد فرمانات دينية وشعبية وأخلاقية ! تبرر هذا العدوان السافر والسافل على الإنسان .

فى بعض الأحيان وصدق أو لا تصدق باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المعتدين،مثل فتوى قتل المرتد،الذى خرج من دين أصلا لم يدخله لأنه ورثه عن والديه،لا أكثر ولا أقل،بينما يسمح لغيره بدخول الدين الحق وهو دين صاحب الفتوى،حتى لو خرج من دينه الذى دخله باقتناع،لأنه فى نظرية العبودية لا يستخدم العبد عقله لا فى الأيمان ولا فى الاحتجاج على ما يقع عليه من عدوان من قبل سيده،فكلها بحكم الفقه المطلق مشيئة الله وإرادته(والله غالب على أمره،ولكن أكثر الناس لا يعلمون)..عقولنا ناقصة بنص القرآن ونبينا لا يقرأ(ما أنا بقارئ)ألا تعتبر الأمية عند البعض منا سنة مؤكدة ؟!وهى على كل حال فى صالح الراعي !.

سذاجة الإنسان القديم وسيطرة دولة سادة العبيد على مصير شعوب أعطيت صفة (الرعية)أي البهائم،كما أعطي للحكام وهم سادة العبيد صفة (الراعي)و(سيدنا)!!!جعلت من يدرك فى وضع الرهينة تحت سيطرة التخويف بفتوى(المافيا الدينية) للشيخ،الذى ينحصر دوره فى تدبيج دعوى بقتل معارض أو ثائر على دولة العبيد،الذى تحايل عليها شيخنا مع النصوص، ليجعلها عبودية لله،رغم أن ضحية (الراعي)المغلوب على أمره ليس أمامه من حل سوى الطاعة والتسليم لبيعه،حتى ينصرف إلى خدمة سيده أو يلتحق بجيش الدولة المنطلق للدعوة إلى دين الحق ومن لا يصدق ويسلم فى أرضه وماله(جزية)يتهم بالكفر كما هو السائد اليوم فى التهمة الجديدة(الإرهاب) .

اليوم حيث ما زال يقبع ميراث سلطة العبودية الغير مادية،المتوارثة فى الأيمان المغطى بالدين والقومية وكتب الخوف والتخويف التى يحفظها الناس عن ظهر قلب ليعالجوا بها فقرهم وخوفهم أو بالأحرى ليدمنوها،حيث يمكن لمولانا وشيخ الدين أن يجرجر خلفه طوابير المتوجهين للجهاد فى أفغانستان والموت لحساب الأمريكان وفى سبيل الله بدون مقابل !ودائما بفتوى تبدأ باسم الله الرحمن الرحيم..إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم(ما بين عبد بالسيف وعبد بالاعتقاد) !!.

المهم هو نمط من أنماط سيطرة إنسان على إنسان حتى يصبح مجرد تابع وآلة فى خدمة السيد والشيخ والراعي .

لهذا وعلى هذا فدائما كانت تعتبر الحرية والحق فى ممارسة السلطة السياسية،عند السيد وعند شيخ الدين وتاجر العبيد،من الأمور التى لا يجب التطرق إليها بين الناس لأنها فسق وفجور !! وعلى الخصوص البسطاء وضعاف الشخصية،والذين يسهل الكذب عليهم بحكم حالتهم العقلية والنفسية .

اليوم تعتبر ممارسة الحقوق السياسية فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من الأمور المجرمة عند الحكام العرب،ومن الأمور المحرمة عند الفقهاء والجماعات الدينية وأصحاب فقه التقية و(الإسلام هو الحل) فكلهم تجار عبيد،ولكن كل على طريقته الخاصة...

ترى ما هي علاقتنا بشيخ الدين وشيخ القبيلة ولص الانقلاب العسكري ؟!لا شئ..سوى أننا تحت نمط من أنماط السيطرة على الإنسان عبر الزمان،ومن لا يقاتل دون حريته وحرية شعبه،ليستقل كل إنسان بقراره فى صوته فى وطنه فى صندوق الانتخابات،فلن تنتهي بنا هذه المأساة أبدا،فالذين أخذوا الشباب بالأمس إلى أفغانستان متحالفين مع شيوخ الدين،هم أنفسهم الذين يسلمونهم إلى الأمريكان اليوم وعلى مرأى ومسمع من نفس شيوخ الدين...لكن أخطر سؤال..لماذا نحن ندفع فاتورة تجارة العبيد دائما ونتهم بها ؟!الإجابة لأننا لم نقرر بعد النزول والمواجهة بأننا أصحاب نصيب فى الوطن مثلنا مثل أي تاجر عبيد أو راعي أغنام،لأن دولة العصور الوسطي(لا شريك لك لبيك) قد هزمت فى العالم كله وبشهادة زيارة القرضاوى لخيمة العار لأبي منيار والقبض على أبو عامود وفى يده حقيبة مملؤة برواتب الموظفين المسروقة فى ليبيا،وإقامة جمعيات(حقوق الإنسان) لأجل فقه التقية،ومحاولة دمج وعجن الإسلام والديمقراطية،رغم أن العملية غير صالحة وغبية،فالإسلام لا يتعامل بالمساواة ولا يعترف بها .

اليوم (ولله الحمد والمنة)مطلع شعار سعودي،نعلن هزيمة أول نمط من أنماط السيطرة على الإنسان،حيث أصبحت دولة القانون والمجتمع المدني تسود العالم(هي الأغلبية) كما سادت العالم القديم دولة الدين والسادة والعبيد...وليدخلوا العالم الجديد كما دخلوه أول مرة،عند خروجهم من الكهف وتحطيمهم الأصنام،وليسلموا تسليما .

حتى المصطلحات التى كانوا يستخدمونها فى العالم القديم،لم يعد يفهمها اليوم أحد ...وألا لما لبسوا قناع جمعيات حقوق الإنسان،رغم أنهم لا يعترفون بأي حقوق لغير المؤمنين بما يؤمنوا !!وشكرا (لأبي جناح)وأنت بكل تأكيد أشرف من أبي منيار وأبي عامود...والمستقبل لكل إنسان مات فى سبيل حريته فى حربنا على تجار العبودية،ومرتزقة الأمريكان فى أفغانستان وفتوى(المافيا الدينية) .

بلبل ليبيا / المحامي

 

____________________________________________________

 

 

فقـه الحـريات(17)

أهلية الجنس وأهلية العقل

( الأهلية الدينية والأهلية القانونية)

لعل تعريف الأهلية،هي قدرة الإنسان على ممارسة الحقوق والالتزام بالواجبات القانونية دون وصاية من أحد أو الرجوع إليه .

كما أن انعدام أو نقص الأهلية حسب التعريف القانوني المدني،يرجع إلى صغر السن أو حدوث عارض من عوارضها مثل الجنون أو السفه أو العته أو الغفلة..غير طبعا العجز الحكمي،كإدانة الإنسان فى جريمة ووجوده فى السجن .

تعريف الشريعة الإسلامية للأهلية بأنها (البلوغ)بظهور شعر العانة عند الرجال والحيض عند النساء،بينما فى القوانين الوضعية يكون كمال الأهلية بوصول الرجال والنساء سن 21 سنة فى الأهلية المدنية و18 سنة فى الأهلية العقابية..وهذا عكس غالبية القوانين الأوربية،التى تجعل الأهلية المدنية 18 سنة والأهلية العقابية 16 سنة .

هنا نجد أن مفهوم الأهلية فى الشريعة الإسلامية يقوم على بلوغ الغريزة الجنسية(شعر العانة عند الرجال والحيض عند النساء)بينما فى القوانين الوضعية المدنية تقوم على كمال العقل ببلوغ الرجال والنساء سن معينة(21 -18 ) وعدم تعرضهم لأي عائق كالجنون أو العته أو الغفلة أو السفه .هناك ارتباط ما بين السن وسلامة العقل أيضا،ولا يكفي مجرد علامات البلوغ .

فى القوانين الوضعية يخضع المتهم بارتكاب جريمة خطيرة لفحص طبيب الأمراض العقلية،بينما فى الشريعة الإسلامية،لا يخضع لأي فحص عقلي لأن طب الأمراض العصبية والنفسية لم يكن معروفا فى عالم الجان والشيطان خلال ظهور الأديان فى العصور الوسطي،فكم من مجنون ومعتوه أقيم عليه الحد وقطع رأسه بالسيف أو قطعت يده،وهو يجاهر بمعصيته بين الناس !بينما لو عرض على طبيب الأمراض العقلية اليوم فى دولة القانون،لأعفي من المسئولية أو خفف منها،لانعدام أهليته أو نقصها .

من هنا أصبح فصل الدين عن الدولة من طبيعة هذا العصر،وليس من طلبات الليبراليون الجدد أو العلمانيون،رغم محاولة شيوخ الدين السطو على فقه الحريات الحديث بحجة الاجتهاد،رغم قولهم أن الكتاب كامل و(ما فرطنا فى الكتاب)ولهذا يصبح اجتهادهم عدوان على التشريع الإسلامي وعلى تشريع البشر،حيث يأخذون من هنا ليحشوا هناك دون حتى الإشارة أو الاعتراف بأنهم يعتدون على حق الملكية العلمية والأدبية،رغم أنهم أيضا يتهمون أهل الديانات الأخرى بأنهم زوروا فى كتبهم،وهم ربما اجتهدوا مثلما اجتهدوا !.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

 

_______________________

فقـه الحـريات (16)

 

الخوف والعبودية..مصطلحات العهد القديم

هو الله

لعل المصطلح الذى يميز زمان ظهور الأديان عن هذا الزمان(الأقمار الصناعية والكمبيوتر والانترنت ومشاهدة الجنين فى بطن أمه واكتشاف أمراض المخ والأعصاب بدل الجان)..هي المصطلحات التى كانت سائدة مثل(الخوف.....من الله)ثم مصطلح (العبودية.......لله)تحت ذلك السلطان والجبروت لذلك الحاكم المطلق باسم السماء وظل الله على الأرض،حيث يصعب على الإنسان البسيط الفصل ولو فى عقله الباطن بين (الخوف من الله)و(الخوف من الحاكم)وبين(العبودية لله)وبين (العبودية للحاكم).

عندما تعيش فى عصر ملكوت النبي سليمان وداوود على مستوى السيطرة فى السماء والأرض،فإن مصطلح الخوف والعبودية يختلط فى ذهن البسطاء بين الله والنبي والحاكم..وقد كان الأنبياء أيضا حكاما،فورثهم خلفاء وورث الخلفاء أمراء للمؤمنين وقادة وسلاطين،حتى وصلنا إلى صدام حسين والقائد اللعين فى يومنا هذا..ولا تنسى ما فعل معاوية وأبنه الوليد والحجاج،فأضطر المؤمن أن يلوذ بالسرية والتقية ويمارس الزندقة،أي يظهر ما لا يبطن.

قال المثل الليبي الشعبي تأكيدا لوصفة ناجعة فى توقي عدوان ظل الله(بات نعاجي وقوم دجاجي وحط صبعك فى عين سعاد الحجاجي)!

منذ متى لم تكن فتوى القتل والعدوان على الإنسان،باسم الدين وباسم الله الرحمن الرحيم والعاقبة للمتقين من الأمور العادية فى ضمير وثقافة المؤمن رغم الآية(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)؟!.

بدون شك أن أن تلك القوة المطلقة لحاكم العصور الوسطي الذى يستطيع أن يقطع رأس إنسان ويحنطه،ليضعه على بوابة المدينة،حتى يرهب به عدو الله وعدوكم..(ودائما عدو الله هو عدوكم وعدو مولانا أيضا)!،تتفق تماما مع مصطلحات ذلك العصر فى (الخوف والعبودية)..وذلك الحاكم الذى يستطيع أن يحول حياة إنسان إلى جنة فوق الأرض تجري من تحتها الأنهار،من بيت مال المسلمين الذين لا يملكون منه شيئا إلا أسمه،لأن ديوان المحاسبة لا يعمل فى ذلك الوقت(دولة التجنيب)!..وهل هناك من يحق له أن يحاسب مولانا على أفعاله أو ما يأخذ وما يعطي،وهل هي دولة قانون أم دولة ظل الله (هو الله)!العزيز ..الحكيم..الباسط..الرافع..الخافض..المهيمن..الجبار..الرحيم..المنتقم .

هنا يختلط الأمر من حيث الخوف والعبودية فى ذهن المؤمن بين الله ومولانا الحاكم،بما عرف عنه من حسب ونسب شريف ومخيف،حتى يصل فى تصوره إلى أن غضبه من غضب الله ورضاه من رضاء الله...وأنه يحي ويميت،كيف لا وهو القادر على وضع إنسان فوق خازوق دون أن ينقذه منقذ أو يحصل على اعتذار من سماحة رامسفيلد (دام ظله)أو على تعويض..وهل يعوض مولانا العباد والعبيد ؟!وهل هو يخطئ حتى يعوض؟! .

إننا نتحدى من يأتي بما يفيد أن أي معصوم من أمراء المؤمنين قد أخطأ أو أعتذر أو دفع تعويض على مدي وجود الدولة الإسلامية والعربية فوق البيعة  !! .

إن العهد القديم بمصطلحاته فى (الخوف والعبودية)كان يعني أن الحاكم لا ظل إلا ظله،ويوم يغضب ترى الناس سكارى وما هم بسكارى...لهذا كان أول أسماء الله الحسني(هو .....الله)ففهم بعض الناس أن الله هو مولانا على الأقل فى حدود الجنة والنار على الأرض،فأحاط به العلماء يستطلعون رأيه ورغباته،فيما تكون عليه الفتوى وما ينفعه حتى ينفع الناس!!،وما زال حتى هذه الساعة يحيط به القرضاوى وكان يقوم بهذا الدور الشعراوى الذى قال عن حسني طوارئ(وأعطيناه الملك)أمام التلفزيون!! .

أليس من حق الناس فى دولة العهد القديم أن يعتقدوا كذلك،فى دولة ليس فيها فصل للسلطات،حيث يستطيع الحاكم أن يفعل بهم ما يريد،ونحن ما زلنا نجرجر بقايا هذه الدولة(الفضيحة)بفضل جاهلية البعض منا ومصلحة البعض الآخر ممن يعيشون على وظيفة مفتى فى دار الإفتاء التابعة لوزارة أوقاف مولانا..التابعة لمصلحة الرقابة على المطبوعات والنشر والمصنفات الفنية !! .

لم يحصل الإنسان فى أوربا على حريته إلا بعد الثورة الفرنسية وبفضل مبدأ الفصل بين السلطات وخضوع الحاكم لسلطة القضاء،وخضوع القضاء لسلطان المواطن وضمير القضاة،ونهاية سلطة من لا شريك له .

هنا أنتهي لدى هذه الشعوب المصطلحات القديمة(الخوف والعبودية)ليحل محلها(الحب والحرية)وتنتهي صورة الله الذى يخافه المؤمن ويبكي من خشيته،وهو فى الحقيقة يتم تدجينه وإعداده للخوف من الحاكم الذى يمثل ظل الله على الأرض...ولا تخضع أحكامه للطعن،ولا شريك له..ولا يخضع للتداول على السلطة،ولا يموت لأنه وفى كل الأحوال سيرثه أحد أولاده .

من نافلة القول أن النبي والأمبراطور سليمان كان يسيطر على العالم كله بأخطر جهاز سري يتجاوز قوة CIA أسمه الجان،ولولا أن النمل نخر فى عكازه من أسفل فسقط،لما تحرر الإنسان ولا الجان من سلطانه حتى هذه الساعة .

العالم الجديد اليوم له مصطلحات جديدة عرفها بحكم قانون الزمان،حيث ترك لمن يريد إقامة الدولة على فقه(الخناس الوسواس)الحق فى التفكير،بشرط أن لا يفرض رأيه بالخوف على أحد،فحتى دولة إسرائيل التى تقوم على معبد سليمان ذاته..لا يسيطر فيها رجال الدين على أحد بفتوى التكفير أو الردة،ولكنهم يدخلون فى أحزاب تنافس بعضها على أساس دولة القانون والمجتمع المدني،والمواطن سيد الوطن وليس سيد الجمعيات الخيرية واللجان الثورية،وتلفيق الجرائم لكل من هب ودب..ورغم أن إسحاق رابين وأريل شارون حققا أكثر من انتصار على عصابة الجامعة العربية والإسلامية،لكن لم يتقدم أي منهما ليدعى بأنه القائد والفاتح ومحرر الشعوب..وأن له الحق فى حكم الشعب الإسرائيلي،كما أدعي فاتح (عكا) القذافي ليلحق بالشعب الليبي أكبر فضيحة فى التاريخ المعاصر .

 لكل زمان مصطلحاته..ولهذا عندما يقول لك إنسان أنك جاهل اليوم،فذلك يعني أيضا أنك كافر بزمانه الجديد،التى تريد العودة به إلى عصر إحضار النبي سليمان لعرش بلقيس،بواسطة الجان قبل أن يرتد إليه طرف عينه،ولا تسأل عن عمره الذى ناهز الأربعمائة عام!!ولا عن عدد زوجاته الذى تجاوز ربما سنوات عمره .

لقد كانت دولة الخوف والعبودية لله فى الزمن القديم،لكن الشواهد تقطع بأن الإنسان كان يرى فى الحاكم أيضا أنه .. (هو الله) !أو هكذا أعدت(طبخة)الدولة الدينية(وحده لا شريك له لبيك..إن الحمد والشكر وتام أويل لك،وحدك لا شريك لك..لبيك!) وذلك زمان قد ولى وإلى غير رجعة..لأن الدولة الحديثة هي دولة المواطن والحاكم مجرد مواطن أختاره الناس من بينهم (لا خوف منه ولا عبودية له)وله مدة محددة،ثم يذهب إلى حاله لينتخب الناس غيره بدون(ديمو كراسي)وكان الكرسي ورثه عن بنت نيران حمالة الحطب.

أنا لا أكتب بقلمي أيها السادة فقط،ولكنني أكتب بقانون الزمان الذى يملي شروطه على بقايا عصور بيع وشراء الإنسان فى الأسواق...إذا هزم فى معركة أتهم فيها بالكفر..وإذا عجز عن الوفاء بدينه..لكنه اليوم لا يستعبد لأنه يختلف فى عقيدته عن القوى..ولا يباع فى الأسواق لأنه لم يدفع ما هو مدين به لغيره.

ذلك ما جاء فى القوانين الحديثة،لكن شيوخ الدين وباسم الاجتهاد ذهبوا ليسرقوا مصطلحات الزمان الجديد ويضيفوها إلى الشريعة الإسلامية،دون حتى أن يشيروا إلى مصادرهم فى عملية سطوعلى حقوق الملكية فى فقه الحريات.....وعلى سبيل المثال فى ما نسميه (الذمة المالية) للإنسان.

ترى هل عرفت مصطلحات الأديان شئ اسمه (الذمة المالية) أو (الشخصية المعنوية) التى تقوم عليها الشركات،حتى لا يستعبد الإنسان بفضل المصطلحات الحديثة ؟!.

هذا تحدي بدون صراخ وتكفير،وأذهبوا إلى شيوخكم لعلهم يجيبون...وفوق هذا وذاك فليس هناك ما يشير فى القرآن أو السنة إلى حقهم فى الاجتهاد،فكيف يسمح القرآن أو النبي بالاجتهاد فى حياته..ومن قال بذلك بعد وفاته،والإجتهاد غير ملزم إلا لصاحبه،كما يجب وضع الحديث الشريف مع القرآن فى كتاب واحد،بدل أن تفتح الأبواب لكل كذاب ليدعى بأن ما يقوله حديث شريف !!والناس لا تستطيع تكذيبه حتى لا يكفرها،لنصبح رهائن لكل من هب ودب فى توافر كتاب القرآن وغياب الحديث النبوي،رغم أن الجميع يتمسك بأن الحديث فى نفس درجة القرآن،فكيف لا يكون معه فى نفس الكتاب،وتوزعه السعودية كما توزع القرآن الذى خصصت مطبعة لطباعته وتوزيعه مجانا ولله الفضل والمنة.

لهذا وعلى هذا فيجب عدم وضع الاجتهاد ضمن كتاب الشريعة الإسلامية بل يجب وضع الحديث الشريف مع المصحف،وحتى لا يختلط الأمر على الإنسان البسيط فيعتقد أن الاجتهاد ملزم له،خاصة إذا تم بالتعاون بين شيوخ الدين وأمراء المؤمنين(المجلس الإسلامي الأوربي لدولة قطر)الذين زوروا التاريخ ويزورون الدين،وبشر الثائرين بنصر الزمان على كل أعداء المواطنين،أصحاب الحق فى استخدام عقولهم واختيار من يخدمهم بدون لا من يغنون فى حضرته طلع البدر علينا،

في فقه الحريات البدر الوحيد هو المواطن سيد الجميع بصوته فى صندوق الانتخابات ولا قائد أو خليفة أو أمير مؤمنين،فالأمير في بيت أبوه..وصلي وأرفع صباطك ؟! .

ملاحظة :تروج هذه الأيام محطة الجزيرة للمنافق الكبير عديم الضمير نيلسون مندلا بتقديم قصة حياته وكفاحه،لأنه كرس حياته فى خدمة جلاد الشعب الليبي،فدفع النصاب لمحطة الجزيرة مبلغا من المال لتقديم برنامج عن المنافق الكبير كإعلان مدفوع ببضعة آلاف من الدولارات،وهذه المحطة سبق لها أن قدمت الدعوة لأكبر عنصري يكره اللاجئين(يورك هيدر)وصديق سيف الإعدام القذافي،صاحب اللعبة الشهيرة مع والده وأسمها(واحد يسجن وواحد يفرج)حتى يوزع السجن والقتل على جميع أبناء الشعب الليبي،إلا من شارك فى اللعبة مع عائلة اللصوص(الجمعيات الخيرية وجمعية واغتصبوا وتخصيص المليارات لكأس العالم وشراء أسهم الأندية لمهندس النهب،وزيادة عدد الخطوط التليفونية لمكالمات العمولات)  

بلبل ليبيا / المحامي-أسم غير حقيقي خوفا من معمر القذافي !!

 

 

_________________________________

فقـه الحـريات (15)

 

والده كافر..وطعام أهل الكتاب !

 

(عبد الحميد)يدعو إلى الإسلام فى دولة القانون المسيحية

أعرف عبد الحميد وهو شاب سويسري عندما التقيت به منذ 20 عاما،حيث كان أسمه شارل،فمن الله عليه بالإسلام ولله الفضل والمنة .

كان عبد الحميد يحب الحديث معي كلما التقيت به ويضحك كثيرا مما أقول له..حدثني عن حالته قبل دخوله للإسلام،فقال أنه أرتكب الكثير من المعاصي فتاب الله عليه،وأذكر أنه ضحك كثيرا عندما قلت له..بكل تأكيد كنت (أرتيست)وفهم المقصود !.

من الأمور التى أثارت انتباهي انه أخبرني فى أحد الأيام بأنه لا يتحدث مع والده،لأن والده كافر ولا يجب أن تكون له علاقة معه! .

نهاية المطاف عندما التقيت به علمت أنه يعمل سائق فى السفارة الإيرانية كما أخبرني هو،لكنني لم أعد أراه بعد ذلك .

جاء عبد الحميد وما حصل معه من إنكار لوالده،وأنا أسمع عن عدم جواز وراثة المؤمن للكافر ولو كان والده..وقفزت إلى ذهني فى نفس الوقت(وطعام أهل الكتاب والمحصنات حل لكم..) !فشعرت بذلك التناقض والتصادم فى العقلية والثقافة الدينية!!فبينما تصل الكراهية إلى حد منع التوارث بين الابن وأبيه،ودفن الإنسان الميت فى مقابر من يختلف عنه فى الاعتقاد،يسمح للإنسان المؤمن من المسلمين بان يأكل من طعام أهل الكتاب ويتزوج من بناتهم،ولا يتزوجوا من بناته !!فى تمييز صارخ وتشريع بعدم المساواة والمعاملة بالمثل،الأمر الذى يتنافى ومبادئ العدالة والأنصاف المتعارف عليها فى العالم كله منذ الأزل،بل ويصدم المنطق والعقل،ولهذا قال الفقهاء بتحريم استخدام العقل إلا فى حدود معينة،حتى يسمحوا لقانون اللامنطق بتخطي المنطق،وفرض الجزية على المهزوم فى وطنه نتيجة عدم تصديقه لما جاء بالحق.

من يحدد ما هو الحق ؟! المنتصر فى غياب دولة القانون والمجتمع المدني،وكذلك ما نحن عليه اليوم،تحت سلطات تستمد شرعيتها من خطيب الجمعة واللجان الثورية،وفرق المطوع التى تجوب الأسواق بحثا عن الذين هم عن صلاتهم ساهون ويمنعون الماعون..أربعة عشرة قرنا ونصف تحت ثقافة الخوف ومصادرة العقل والمنطق،ودائما باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين،وعندما تقدمنا خطوة إلى الأمام،أصبحت باسم الشعب وباسم الشرعية الثورية،ومن لا تعجبه الشرعية الجديدة يستخدم ضده فقه الكفر والردة والزندقة،وحتى الإرهاب والتطرف،فكل شئ جائز حسب الاجتهاد..وفى غياب دولة القانون التى تحمي الفرد والأقلية فى مواجهة الأغلبية،يؤمن الإنسان بالخوف ويدفع الجزية فى الوطن(ضريبة البندقية)ويخرجه جلاد ليهتف له أو يغنى له نشيد طلع البدر علينا،أما فى دولة القانون فلا يمكن أن يحدث شئ من ذلك،لأن دولة القانون ليست دولة شخصية يملكها خليفة أو قائد ثورة أو رئيس عصابة،ولهذا يتعذر اليوم أن تجد دولة قانون يحمل رئيسها سيجارة ليعبث بحقوق الناس وسط جلسة رسمية أو يبقى لمدة تزيد عن المحدد بالدستور أو بعدم رضاء المواطنين،أما فى دولة القضاء والقدر والنصيب..التى ورثناها عن السلف الصالح لتفرخ جماهيرية (الكرخانة)كلمة تركية تعني (سلطة الشعب) !فكل شئ جائز وممكن،لأن استعمال العقل غير جائز وغير متعارف عليه،إلا فى حدود ما يسمح به مولانا وأهل السل والعقد،حيث تجدهم يحيطون بمولانا مثل الذباب على العسل..وطبيخة أهل الكتاب حل لكم والمحصنات !.

أما عبد الحميد الذى كان أسمه (شارل)سابقا،فقد حرموه حتى من لقاء والده ومن استخدام أسمه،إذا أراد أن يدخل الجنة من أوسع أبوابها..لا أعرف لماذا هذه الجنة عنصرية إلى هذه الدرجة،وهى التى قتلت فرج فوده،وتهدد دائما بقتل من تصدر فى حقه عصابة المافيا فتوى باسم الله،مع أن الله كما يقولون يأمر بالإحسان..ومن شاء فيؤمن ومن شاء فليكفر،لكنها الشرعية الدينية،وهى مشابهة للشرعية الثورية،لا يحكمها العقل،وإنما تحكمها القوة،فلم يعرف تاريخ المسلمين أنهم أصدروا فتوى بتكفير صاحب سلطة ونفذوا الحد فيه،لكنهم ودائما ضد الحرية والضعفاء يجدون ألف فتوى،وعندكم معمر القذافي أصبح كعبة للدكتور محمد عماره الملقب(شطاره)والقرضاوي..وطوبي للإمام الغائب (موسىالصدر)فلو لم يذهب إلى القذافي لما غاب عن عيون مريديه .بل حتى الشيخ أمين الجميل العربي والغير مسلم،يتغزل فى عيون العقيد من خلال برنامج(فى أمان الله)،يبدو أنه فى حاجة للمال !!ولن يهزم الجلاد حتى يهزم المرابي وبائع ثقافة الخرافة،فكلهم يعتمدون على غياب أرادة الإنسان بفعل الخوف أو الغفلة،والعاقبة للصادقين الثائرين،الذين أسموهم فى عهدهم خوارج !! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

________________________________________________

عندما عيرهم القرآن

" قالت الأعراب آمنا،قل أسلمتم ولم تؤمنوا "

مساكين هؤلاء الناس،كانوا على فطرتهم عندما دخلوا دار أبو سفيان ودخلوا فى النفاق تحت سيوف الأقوياء،فاتخذوا من النفاق عقيدة ولم تكن هناك اتفاقية لجنيف تضمن"لكم دينكم ولي دين"ولا .."من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".

هل لدى المغلوب على أمره سوى الأيمان بما يفرضه عليه الغالب أيا كان المصدر"سلم تسلم" السماء أو الأرض..والذين رفضوا كان مصيرهم القتل وساء المصير وغضب الله .

فرخت مأساة المغلوب على أمره حيلة أسمها(التقية)لا تفرضها الديمقراطية أبدا،لأن الديمقراطية لا تعرف تهمة زندقة المواطن أبدا،وذلك زمان وهذا زمان.

ماذا يمكنهم أن يفعلوا وهم فى مواجهة الضد وضده،وعليهم أن يؤمنوا بكل ذلك وألا كانت تهمة الردة مصيرهم !الدليل (من شاء أن يؤمن ومن شاء أن يكفر)لكن لا يملك أحدهم أن يعلن عدم رغبته فى الأيمان بالدين الحق ولا ينال الجزاء،والسيف فوق رأسه دائما .

هل ستقول لي أنهم لم يفهموا عقيدتهم على الوجه الصحيح ؟!،أم سأقول لك أنهم ضحايا طغيان غياب الحرية بسطوة المجتمعات الجاهلية للعصور الوسطي .

ستقول لي إنهم يمارسون اليوم دور الجلاد !..سأقول لك نعم،ومنذ متى لم تصبح الضحية هي جلاد المستقبل،حتى لو استخدموا نفس أسلوب الخوف والتخويف الذى أصبح قاعدة التعامل فى مجتمعاتنا.

من يقول لك أنه لا يخاف الله ؟!(الخوف عقيدة)رغم أنه فى الحقيقة يخاف منك وأنت تخاف منه !.

ماذا تفعل الكرة بين أقدام اللاعبين،ولمن تشكو ركلاتهم ؟!.كلنا ضحايا مجتمعاتنا يا عزيزي،ما لم نكن فى حماية دولة القانون،التى تحمي حرية اعتقادنا ورأينا وحقنا فى تقرير مصيرنا .

لم يكن أمام تلك الضحية فى ذلك التاريخ القديم..تاريخ ظهور الأديان سوى أن تثور،فتلقى حتفها أو تفقد مصلحتها وتخضع للموت المدني،فلا احد يبيع لها ولا يشتري منها ولا يصاهر ولا يخاطب الكافر،رغم أن القرآن يقول(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).كل الثوار فى عهود الأديان اتهموا بالكفر والردة،وذهبوا إلى حال سبيلهم ليدخلوا جهنم من أوسع أبوابها .

لهذا عرف المؤمن فى ذلك الزمان أن خير ما يحفظ عقيدة الإنسان الحقيقية فى صدره،ويحفظ حياته ومصلحته،هو أن يقول ما لا يفعل ويتظاهر بما لا يؤمن حتى لو أستدعى الأمر أن يرسم له (زبيبة)الصلاة،رغم أنها لا تظهر فى وجوه النساء !قالوا أنها تظهر أسفل ركبتهن !!.

ألم يدخل المؤمنون فى دين الله أفواجا فى أعقاب هزيمتهم واستسلامهم فى فتح مكة ؟!،لتصبح الهزيمة عقيدة.

لم يكن هناك من وسيلة سوى أن تقول بأنك غير مؤمن لتلقى حتفك،لهذا ورث المؤمن عقيدة الطاعة والتسليم بدون مناقشة مثل الأوامر العسكرية،فلا منطق فى العقيدة حتى تستخدم عقلك .

لهذا عيرهم القرآن بتلك الحقيقة "قالت الأعراب آمنا،قل أسلمتم ولم تؤمنوا" .ولهذا أيضا كان رد فعل الضحية التى تشعر بالإهانة فى أعماقها،التنكيل بكل تعيس حظ يقع فى يديها،حتى لو كانت تداعب حبات السبحة وتمارس الركوع والسجود،فهي تعاني من عقدة الهزيمة والقهر والإهانة القديمة"قالت الأعراب آمنا.."!.

المزايدة دائما بالذي يدعي أنه الأكثر تقوى وأنه الأكثر خوفا..وأنه الأكثر عداوة للإنسان الكافر عدو الله،وباسم الله الرحمن الرحيم !.

صدق أن لله أعداء لابد أن تكرههم وتقتلهم،والله لا يحب المعتدين !.

ترى هل فى هذا الشقاء تناقض،أم فى هذا التناقض والنفاق الشقاء ؟!

سألوا فيلسوف:هل تعرف الله ؟فقال لهم أنا لا أعرف الكثير عن الله،ولكنني أعرف الكثير عن شقاء الإنسان .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

 

________________________________________________________

فقـه الحـريات (13)

 

 

عقيدة الخوف والانتظار

·       كل ديانة تأخذ لنفسها شعار.. فالديانة الإسلامية تعتبر ديانة التوحيد،لكنها دائما تهدد وتتوعد وتأمر بالخوف من الله وخشيته،حتى أنها تقول تعبد الله وتخشاه(كأنه يراك ولا تراه)حتى توقع فى النفوس ضرب من الخلط مع الأجهزة السرية والعسس والخفر لمولانا،التى تطارد المؤمن على مدى حياته بسبب أو بآخر وبدون شرعية دائما..وهى توعز له أيضا بأنها تراه ولا يراها !..بل وتقدم له ما يفيد استحالة مقاومتها ومحاسبتها فى عبارة قرآنية صميمة تقول (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)حيث تعتبر من ضمن هذه الغلبة،غلبة السلطان الجائر الواجب طاعته،والذي يملك تجريد جيش للقضاء على المرتدين ضد خلافته الغير شرعية،التى دارت خلف ظهورهم فى سقيفة بني ساعدة ولله الحمد والمنة..هل عندك أي شك وغالبية المدافعين عن الدولة الإسلامية يقولون بعدم الفصل بين الدين والدولة واستمرار السلطان الجائر ودائما باسم الله والصبر على المكروه(والله غالب على أمره)أي تقنين القبول بالظلم بأوامر السماء !.

·       أهل الديانة المسيحية يقولون نحن عقيدة الحب،لأن المسيح قال حبوا أعداءكم أو أحبوا...أما شادية فقالت فى أغنيتها القديمة أيام الأفراح (حبينا بعضنا)ووردة قالت(حبوا حبوا..وغنوا غنوا..غنوا معايا يا ناس..خليك يا جرح بعيد..دا العقيد دائما بليد)...وخلفي أغاني المصريين بمناسبة المولد فى التلفزيون بدرجة تبعث على الضحك،فالمسألة عندهم فلكلور أكثر منها أي شئ آخر،حتى أن المذيعة مهتمة بالسؤال عن عروس المولد ،وأهل العقول فى راحة !!..الحقيقة أن مصر مؤهلة بثقافتها لقيادة الأمة العربية نحو التقدم إلى الوراء ! بل ربما هي سبب الخراب من عهد عبد الناصر حتى وصول الأعرابي العقيد .ترى هل يحق لأتباع الديانة الإسلامية تسميتها ديانة التوحيد والخوف ؟!..فهل يستطيع مسلم أن يقول أنا لا أخاف الله ولكنني أحبه ؟!..وأنتم تعرفون أن لا مكان لكلمة الحب والحرية فى مجتمعاتنا ولا التعددية والمعارضة،فالله واحد والحاكم واحد..ومذهب الجماعة واحد،والرأي الآخر شرك وفتنة ! .

·       عرفت غالبية الأديان المهدي المنتظر،الذي ينتظره كل المظلومين والمغلوبين على أمرهم والمغفلين،لأنه عند عودته حسب تفكيرهم ومعتقدهم سينشر العدل وتعيد إسرائيل الأراضي الفلسطينية إلى أهلها،ويعيد قاطع الطريق فى ليبيا حقوق الناس ليرجع إلى معسكر(قاريونس) ليعيش ضمن حدود رتبته ملازم أول،ليعتذر لضحايا سجن أبو سليم ولكل المهجرين ويقدم الملايين كتعويضات الأمريكان والإنجليز والفرنسيين والألمان من بيت والدته (بنت نيران)..بل سيدخل الانتخابات فى منافسة لإثبات حب المواطنين له ويفوز بنسبة خمسة وخمسين !!والعاقبة للمتقين !لأنه فى نفس هذا التوقيت يكون المسيح القذافي قد أنتهي دوره فى الجماهيرية وأعترف للأمريكان والاتحاد الأوربي،بما تقدم من ذنبه وما تأخر،فيحصل على صك البراءة من بنت الرايس ومن (برودي) الذى أرتكب هو الآخر جريمة استقبال مجرم،ثابت فى حقه إصدار الأوامر باغتيال الليبيين فى الخارج..وبيننا المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان فى (سترازبورج)لإلغاء كل عقود برودي مع جلاد الفاتح،لأن الجماهيرية ليست دولة ولكنها عصابة مسلحة تسيطر على رهائن .

·       عندما تشاهد وجوه بعض المؤمنين من المسلمين الصادقين،وعلامات الصبر والانتظار على الوجوه يحيط بها العنكبوت،حتى تحولت إلى ملامح للغباء والموت وكأنك تنظر إلى مومياء فى متحف مصري،تعرف دور ثقافة الخوف والصبر والانتظار،فى إعداد الشعوب لقتلها أحياء .تلك فنون أجادها الأعراب،الذين غزو الشعوب بالسيف والخرافة والصبر والكتاب الذى يقدم الوعد والوعيد فى السماء،حتى يقبل المؤمن بما يقع على رأسه فوق الأرض،من قبل أولي الأمر منكم الواجب طاعتهم بحديث النبي(صلعم)وبشر المغفلين..والأعراب هم أصحاب الدهاء وهم الذين استعبدوا الإنسان باسم الله وباسم السماء،ولم يقبلوا بفصل الدين على السلطة والمال والجاه،لأن الله كما قالوا أمرهم بهذا !صدق أو لا تصدق أن الله هو الذي سيدير الدولة بجنود من عنده بعد أن صنع التشريعات للبشر ! .

·       لقد أعطوا للإصلاح مدة معقولة !،فعلى رأس كل مائة عام يأتي لهذه الأمة مصلح،وعندكم الاختيار بين الذين رأيناهم من عبد الناصر حتى عبد بلجيكا!وقد تم التجديد فعلا،فبعد نجمة وهلال وتاج اليوم علقنا مشنقة جماهيرية العجاج ..رغم أن شعوب الحب لا تنتظر لمائة عام ولكنها صباح كل أثنين تجتمع لتراجع وتغير وتبتكر ولا تنظر فتوى مولانا المشوشة بألف غرض وهدف .أما أمة الخوف والانتظار الصابرة،فيكفيها حمار ليحكمها على مدى 14 قرنا ونصف،تجلس على قارعة الطريق فى الانتظار..هل رأيتم من ثار وخرج على قائد العار،سليل الغباء مع عصابة الأشرار ؟!.

·       حقا كم هذه الأمة موغلة فى ثقافة أخطر من القنبلة الذرية،ولكنها ليست على الأرض،ولكنها فى القلوب التى فى الصدور،لأنها لا تعمى الأبصار !..ففى كل مائة عام يظهر مصلح !!..ويوم عند ربك بألف سنة مما تعدون ...أمة تعيش بحكم عقيدتها من وراء الزمان،وعلى أحسن تقدير فقد تعطلت ساعة الزمان فى صالون الخلفاء،أنظر إلى ملابس وهندام الشيخ !وحتى تتحرك عقارب الزمان إلى الأمام لتلاحق أو تمسك بتلابيب القطار المنطلق بسرعة 300 كيلومتر فى الساعة،وبمراجعة كل يوم أثنين لعمل أسبوع مضى..فلابد من فتوى من فضيلة الشيخ وتصريح من قائد اللجان الثورية العطيب معمر بومعبوص،تعطي الحق للبعض فى استثمار أمواله فى النظام المصرفي الذى يسير بالفوائد الربوية،لأن كل المال قد أصبح من حق برودي ونصاب الجماهيرية..باعتباره قد حصل على حق الوكالة بالعمولة للشركات متعددة الجنسيات فى سرقة البترول الليبي،ومعهد حقوق الدعارة فى جنيف (شمال جنوب) .

 

فوزي عبد الحرية !

www.liberalor.com

 

 

________________________________________________

فقـه الحـريات (12)

 

 

أسباب الخوف السياسي..وسؤال

من أسباب الخوف السياسي:

-      الجهل بحقوق الإنسان وواجباته..وأخطرها (غياب معنى المواطن والوطن) فتش عن الثقافة الدينية فى تغييب هذا المعنى .

-      الخرافة والتقاليد(الجان والشيطان)هذا غير شماعة الاستعمار .

-      المرض النفسي(فوبي) والخيال المريض (صاحب الكتاب الأخضر وعصر الحمير).

-      غياب المساندة الجماعية..أن ينظم الناس أنفسهم فى أحزاب حتى يدافعوا عن حقوقهم ،التى تنظمها قوانين تمثل مصالحهم التى اتفقوا عليها فيما بينهم فى الوطن الواحد،على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم،فإذا غابت هذه القوانين أو انتقصت هذه الحقوق،نزلوا إلى الشارع للقيام بعصيان جماعي،فإذا أستدعى الأمر قاتلوا حتى يستردوها جماعيا .

-      الدين جعل كل مصالح الناس تتركز فى الدفاع عنه،لدرجة أن أعطى الحق للعبد بالخروج للجهاد بدون أذن سيده للدفاع عن الدين،ولم يعطيه الحق للخروج على سيده لتحرير نفسه !،حيث يقول فقهاء الشريعة"يجوز قتل العبد الآبق"  بمعنى الهارب..هكذا درست فى كلية الحقوق فى كتاب أصول الفقه،ربما لصفي الدين شعبان،لهذا غابت حقوق الناس فى ثقافتهم القديمة..وما نحن إلا عبيد لله..والعاقل يفهم !! .

-      غياب روح المبادرة والإبداع لدى الناس فى ثقافتنا،واستراتيجية الأعداد للمستقبل،لأن المستقبل فى علم الغيب  وبيد الله...ورزق بكره على بكره !،حتى يؤخذ المؤمن مع أذنه للذبح،فيندم على عدم أخذه للاحتياط فى أول سبتمبر والثورة الشعبية،وعدم قيامه بالثورة عندما شاهد غيره يشنق أمامه فى ميدان مدينة بنغازي .لكننا اليوم (وكل زبلحه تعلمك شطاره أو زكاطه) زبلحة بمعنى نصب،وزكاطه بمعنى ذكاء ووعي .

-      سيادة قيم المجتمع القديم،المعادية لحقوق الإنسان فى مثالنا الليبي (اللي ما أيخاف ما أيخوف)! حيث أعطى للخوف والتخويف شرعية،وحتى باسم الله الرحمن الرحيم والعاقبة للمتقين"أحدهم يسألك أنت لا تخاف من الله أو يقول لك خاف من الله" !،والخوف باسم الشعب أيضا،وباسم كل ما هب ودب، الناس مجرد عبيد يخرجون ليبعثوا بالتهاني وباقات الورود،لصاحب عصر الحمير(الزرع زرعه والحصاد حصاده والحكم حكمه والبلاد بلاده)ورثها من أم القواد النويري !،وهو من قبيلة الجلاد (محمد النايلي) تختلف الوظائف ما بين قواد الظالم وجلاده،لكن المنطلق واحد وهو العداء للشعب(يا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه)تأكيدا لقيمة العدوان وقهر الإنسان فى ثقافة الأعراب،من عصابات قطاع الطرق،أعداء الحضارة والإنسانية على مدى قرون،وهم الذين يرفعون إنسان بينهم ليذبحوه أو يشنقوه،وهم يكبرون ويذكرون الله !!!،كما هم يذكرون الله عندما يذبحون حيوان ليأكلوه..(البطن مليانه والسر فارغ) مثال شعبي ليبي!.

 

سـؤال

 

-      لماذا لا يقوم لدينا حزب يسمي نفسه (ضد الخوف السياسي والاقتصادي والاجتماعي)إنها مجرد فكرة لتأسيس حزب جديد،بأفكار جديدة..لقد عرف الغرب أو بالأحرى أبتكر الغرب أحزاب الخضر والمحافظة على البيئة والأحزاب الاشتراكية الديمقراطية، لتنظم لها الأحزاب الشيوعية بعد إفلاسها !!.نحن يجب أن تكون لدينا أحزاب لتأسيس دولة القانون،وأحزاب لمقاومة الفاشية والعنصرية القومية والدينية..ونزعة أو ثقافة الخوف والتخويف(الراجل هو اللي يكسر خشوم الرجاله) ..ويبقى أمام الأمريكان كيف (الهجاله)!..لا ينصرف تفكيركم أننا نقصد أي أحد بشخصه ! والعاقل يفهم !..وأحزاب لمقاومة ثقافة الذل والدونية أو ثقافة الفساد والأضرار بالمجتمع بحجة الذكاء !..وأحزاب للدفاع عن المصلحة العامة كمنتدى يشرح ويدافع عن معنى المصلحة العامة،يمكن أن نسميه (حزب تنوير المواطن)أو (حزب المصلحة العامة)يجتمع حوله كل من يحب الخير لنفسه وللناس فى وطنه والعالم، يكون من أهدافه مكافحة الرشوة وتقديم أصحابها للمحاكمة،بعد تجميع الدليل على أفعالهم،لا علاقة للموضوع باللجان الثورية ولا بعمار لطيف،لأنني أعرفه شخصيا عندما كان يتجسس علينا فى الإذاعة،وكان فى كلية الحقوق..حتى ترقى فوصل إلى منصب (آحم)!يقال أن السياحة مزدهرة فى (جماهيرية باتا للجمعيات الخيرية) .

-      ممكن إقامة أحزاب لمنع تسلط الآخرين على الناس باسم الله..وأفكار كثيرة لأحزاب مختلفة الأهداف والغايات،ولكنها كلها تصب فى مصلحة المواطن والأنسان والوطن،وعلى رأس كل هذه الأحزاب فى نظري (حزب مقاومة الخوف والتخويف)حتى يولد مجتمعنا الحر الآمن،المطمأن على حاضره ومستقبله،لتنتهي أيضا سلطة اللصوص الأعراب من حياتنا وإلى الأبد..لتسقط إمبراطورية الخوف والتخويف على مدى 14 قرنا ونصف فى عين العطيب،ورفاقه من لصوص الجامعة العربية والإسلامية،سواء كانت باسم الله أو باسم الشعب أو باسم أي كذب آخر،فعندما يخاف الإنسان من إنسان آخر،لأي سبب من الأسباب،فقد أهدرت كرامته،ولا ينفع بعد ذلك القول أن تخويفه كان لمصلحته وباسم الله ليدخل الجنة ! أو باسم الشعب أو باسم الكذب حتى يمكن تحرير فلسطين وبناء الوحدة العربية أو الأفريقية !!.فالإنسان الحر الآمن هو نحن جميعا،وهو أعلى هدف لنا جميعا .

-      ما استحق أن يعيش من عاش آمنا وغيره خائف..أو حرا وغيره يقاد إلى المحاكم والسجون والمشانق،وهو يعلق الرتب والنياشين والألقاب ويستقبل ملكات الجمال،أو يتصدق من جمعيات والده ويفتح موائد الرحمن من بيت مال المسلمين !!،بينما هو رمز القبح فى ضمير الإنسانية كلها،حتى لو أدعي بالحكمة وألف كتابا فى سرقة ممتلكات الناس أو حصل على شهادة فى الهندسة من جامعة حيدر فى النمسا أو حصل على دكتوراه من أكاديمية (المهذبي)!..كم أكره مصطلح أكاديمية،وهي كلمة أجنبية فرضها الأعرابي بدل عبارة كلية .

-      إنها لا تعمي الأبصار ولكنها تعمي الضمائر التى لم تتربي تربية حضارية،تقدس الحرية وتحترم حقوق  الإنسان،أما عن الصلاة فأعرف الكثيرين عند الضرورة يصلون من غير وضؤ..أسألوا الأستاذ(شوقي)فى مأدبة عبد الله عابد السنوسي التى رفضت الذهاب إليها،كيف صلي بدون وضؤ قبل تناول الإفطار على مائدة الأمير،حسب ما أخبرني !..مع تحياتي إليه فى طرابلس،بجوار الرجل الطيب حتى لا أقول المعوق عقليا(علي الشاعري)!.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com    

 

 

___________________________________________

 

فقـه الحـريات (11)

 

 

الدين قبل الحـرية وقبل النظافـة !

 

إذا أنت غير مقتنع بذلك أو غير مصدق به،فمصيرك جهنم وبأس المصير !!..كيف يا عبد الله؟!.

أنت بدون أدنى شك تعرف الحديث الشريف الذى يقول ( يخرج العبد للجهاد بدون إذن سيده،وتخرج المرأة للجهاد بدون أذن زوجها) ؟.

هنا ولمعلومات صاحب نظرية الوسطية والدين والديمقراطية..ويا ليل طول شوية على تغييب الحرية،نجد الدين يفرض على الإنسان المستعبد أن يخرج للجهاد بدون إذن سيده للدفاع عن الدين،لكن الدين لا يحرضه للخروج على سيده والثورة عليه لاسترداد حريته !(جميل)؟..جميل وأسمر!.

كما نعرف أن الدين حرم على الحاج قتل الحشرات والهوام أثناء القيام بطقوس الحج،مثل  القمل والبق والبعوض،وحتى الأفاعي ومعمر القذافي

من هنا نجد الدين يجعل أولوية للدفاع عنه قبل أولوية دفاع الإنسان عن حريته،وأولوية لطقوسه على أولوية نظافة جسم الإنسان وملابسه فى الحج.

دائما تحت قاعدة (والله يعلم وأنتم لا تعلمون)وهى قاعدة مقدسة فى تحصين الجهل بكلمة الله العليا،ولو كانت ضد الحرية والنظافة !.

لهذا وعلى هذا،فلا مكان للحرية فى الدولة الدينية..أما النظافة فبعد نهاية مراسم الحج،وإذا كانت على ملابسك قملة تمشي أو حتى بقة من بنقلاديش،كله بحرف القاف وكله قضاء وقدر..وكله على كله !،فإن الله لا يري فيها قذارة للثوب ولا للبدن !

على هذا أيضا سيخرج العقل والمنطق من قواعد الدولة الدينية،إلى جوار الحرية التى تأتي فى الدرجة الثانية،مثل شعار الحرية فى دولة البعث الذى يأتي فى الدرجة الثانية بعد الوحدة،وفى (جماهيرية باتا)تأتي الحرية بعد سلطة الجمعيات الخيرية.

مع تحياتي لجامعة التفسير فى المدرج الأخضر،وكله أعراب وكله خراب ! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

   

 

 

__________________________________________

 

فقـه الحـريات (10)

هل لقدسية النبي محمد حدود ؟!

 

إذا كان الحق وهو (الله) مقدس فى ذاته وليس فى دينه أو مذهبه ،لأن الأديان والمذاهب مختلفة ومتضاربة ،وقد يكذب بعضها البعض الآخر ،فهل يمكن تصور أن لقدسية النبي محمد حدود تقل ولو بعض الشئ عن قدسية الله ؟! .

رغم أن النبي محمد قال (أنا أبن امرأة من قريش تأكل القديد)وعندما اخطأ وقال للناس (لا تؤبروا النخل) ولم ينتج النخل وسألوه الناس عن هذه النصيحة ..قال (أنتم وشؤون دنياكم)بما يعنى أيضا أنه يخطئ ويصيب فى الشؤون الدنيوية العادية .

غير أن كل الوقائع والشواهد التى سمعنا بها ونسمع بها، كلما تبحرنا فى كمية المخطوطات والمطبوعات، التى لا تعد ولا تحصي ولا يمكنك أن تقطع بصحة مصادرها ،تؤكد بما لا يقبل مجالا للشك ،بأن قدسية النبي محمد ليس لها حدود وإلى درجة لا يمكن تصور معها أنه بشر كما أخبرنا عبر الروايات .

 كيف ؟! .

n     هو الذى لا ينطق عن الهوى فى كل ما يقول وما يفعل ،فكلامه وكلام الله واحد .

n      هو أشرف خلق الله ،وإمام جميع الأنبياء حتى من جاء قبله مثل النبي إبراهيم ،والذي ليس نبي فقط بل هو مؤسس الأديان السماوية الثلاثة وباني الكعبة ،ولم تلعب  الأقدمية أي دور، ولا حتى كبر السن حين الإمامة بالأنبياء فى المسجد الأقصى .

n     زوجاته عليهن السلام ،رغم أنه لم ينزل عليهن الوحي ،وتؤخذ أقوالهن بدون مراجعة أو شك وبدرجة عالية من التقدير تختلف عن باقي خلق الله ،أي أن قدسيته قد لحقت بهن  .

n     رفاقه ولا يقال عنهم كذلك ،بل يقال عنهم (الصحابة)حتى أن الكلمة ذاتها احتجزت واحتكرت لهم دون سواهم ،رغم أن (صحابة) و(صاحب)كلمة عربية تعنى أصدقاء وصديق ورفاق ورفيق ،على مذهب ستالين ولينين !! ..لكن لا تذكر هذه الكلمة (صحابة)إلا ويأتي على ذهن المسلم  أبوبكر وعمر وعثمان وعلي ،وكلهم و(لله الحمد)(الكوبليه السعودي)! من المبشرين بالجنة أو حصلوا على نتيجة الامتحان قبل خروجها من لجنة الكنترول ،ولا شئ يختلف فى الواسطة والمحسوبية على الأرض فيما سيحدث فى السماء ربما !!،عندما نقف أمام الله سواسية وعيوننا من أعلى لا فرق بين عيون سوداء أو خضراء،حيث أخبرونا أن الدماء الزرقاء ليس لها أي دور فى الحساب عند الله ،ولكن (تحب تعرف أتدوخ)! نحن نعاني من دوار طويل وصل حتى هذه الساعة إلى حوالي 14 قرنا إسلاميا تحت سطوة المفتى والفتوى وتخويف الجان والشيطان و(الكفر والردة)،ونصف قرن تحت سطوة الشعوذة الثورية والمخابرات العسكرية واللجان الثورية والوحدة البلطجية،من أجل تحرير فلسطين من الإفلاس حتى الطين ،وضياع ليبيا وشعبها الخمسة ملايين مع المليارات ..و(كله فى حبك يهون)!.

n     ختامها مسك .. والذي يؤكد خلط صفة الألوهية بالنبي البشر كما قال لنا،والعهدة على الراوي وربما هو كعادته (أبو هريرة)ولا أحد سواه .ختامها قصة  (الإسراء والمعراج)حيث تمكن النبي من الذهاب من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ،البعض يقول على دابة ولها جناحين !!أطلقوا عليها أسم (البراق النبوي الشريف)!لاحظ أن البراق أو الدابة أصبح شريف مثل الشريف الأمريكي !..لأن النبي امتطاه فى رحلته بدون سيارة ولا طائرة ،لكن أستاذنا فى مادة الدين ونحن أطفال،وجد الحكاية غير منطقية معه ، فحاول أن يكحلها (الحكاية)فعماها،حيث قال لنا ربما أن النبي قد ذهب إلى المسجد الأقصى بالروح وليس بالجسد ..ولا حول ولا قوة إلا بالله،فقد تذكرت أو جاء الشيطان على ذهني بهتاف ثورة الدفنقى العظيمة (بالروح بالدم نفديك يا ثورتنا)!!..النبي حكى بالتفصيل للكفار الذين كذبوه كل ما شاهده فى الطريق وكأنه راكب (هليوكوبتر)ومعه نظارات مكبرة !!يا سبحان الله .هنا سأقول لكم جميعا وأتحداكم مع جميع الشيوخ لأسألكم ..هل هذا فى وسع البشر ؟!..مئات الكيلو مترات من التنقل ورؤية الطريق وحركة المرور فوقها،والصلاة فى المسجد الأقصى والعودة فى نفس الليلة وبدون سيارة وسائق ولا مضيفة ولا طائرة !!هل هذا نبي بشر ؟! .حتى مع تهمة الكفر والردة أو الجنون مع استخدام العقل،ولا مضحكة مؤمن !!(يكذب على نفسه بنفسه) وعلى وزن (يحكم نفسه بنفسه) ومن شب على شئ شاب عليه !!،ولقد وجد كل الخلفاء والحلفاء وحتى قطاع الطرق،طريق ركوب شعوبنا ممهدة بالسمع والطاعة،والقبول بعدم استخدام العقل باعتباره قاصر أمام الخوارق،والشمس فى عز الليل،والخوارق التى تتجاوز (أخورك المحامي)أو كما قال الشيخ الديمقراطي على وزن الشيخ (المعجباني)  ومبروك عليكم (لجان حقوق الإنسان) !!يبدو أن القائد والشيخ (المعجباني)على طريق الزمان الجديد بعد إفلاس مشروع (أفغانستان)وجمعيات العامود والخازوق فى أمريكا..ومبروك عليك يا معجباني يا غالي !.

n     ألم نجد لدينا وعلى مدي تاريخنا الكثيرين ممن تخرجوا من مدارس المضحكة هذه ؟!..ليصبح الطريق لمولانا ممهد وخالي من أي اعتراض (اللهم لا اعتراض)على كل ظالم وظلم وانعدام للمنطق فى التعامل اليومي فى بلادنا...و(اللي عند العقيده ربحه فى أيده)!! وفى كل مئة عام يأتي على رأس أمتي مجدد !..و(أرجاني يا علي بغداك)!!.وكيف أولاد الشيخ عبد السلام الأسمر الفيتوري (لا أدير ما أيديروا ولا تنهاهم عن ما أيديروا)و(حسين الفيتوري)من مخابرات القذافي سرق مسكني الخاص بالمشاركة مع لص الفاتح من سبتمبر العظيم،وهدمت زوجته سور الفيلا،وأقامت متجر صغير تبيع فيه الصابون وتتجسس على طلبة الجامعة والمارة على الطريق الموصل للجامعة .

n     ما هو الحل ؟..الحل هو عودتنا لتلامس أرجلنا الأرض بثقة وشجاعة،وألا أصبحنا فضيحة إن لم نكن كذلك ،حتى أن (نيكولا فردان)رئيس قسم السياسة الخارجية فى بصحيفة 24 ساعة التى تصدر فى لوزان ،والذي كان طفلا عند دخولي لهذه الصحيفة هاربا من التصفية الجسدية فى أثينا عام 1980لأحكى للمحرر ما حدث لي..كتب (نيقولا)ليقول عن الشعوب العربية بأسف..إننا قد خرجنا من هوة الاشتراكية لنقع فى مسألة الدين .وعلى رأى الشيخ (محمد)وهو لاجئ إسلامي وليس سياسي !ومدرس لغة عربية ومن هواة (صار لها أطري لها)!بعث لي برسالة باسم مستعار يقول فيها (خوذ بالك من نفسك ،لقد أصبحت فضيحة بما تقول وما تكتب)!..وأنا كان بودي أن يقرأ الشيخ محمد ما يقوله العالم كله عن حالنا وليس (نيقولا فردان)الذى هو فى عمره تقريبا،ويرأس قسم السياسة الخارجية ،وطفل آخر تعرفت على أسرته عقب وصولي بسنة إلى لوزان أسمه (الكسندر)أصبح عضو فى الحزب الليبرالي ،وذهب الآن للعمل فى قوات حفظ السلام فى (كوسفو)براتب لا بأس به ،وهو أيضا من عمر الشيخ محمد الذى ما زال يدبج الشعر والدعاء فى انتظار المهدي المنتظر،والذي لن يأتي أبدا ولن ينتصر،لأن زمان مخاطبة سليمان للهدهد،لم يعد أحد يصدق به سوى عند الشيخ القرضاوي فى محطة الجزيرة قرب محطة (السيلية)وعند أصحاب الديانة العنصرية (شعب الله المختار) التى أعطت لشعبها السمو على غيرها ،وفوق البيعة أرض بدأت حدودها فى فلسطين،وما زال البحث جاري فى الكتب المقدسة،أين ستقف جيوشها الاقتصادية !..أما جيوشها العسكرية، فهي تملي شروطها فى اتفاقيات سرية !رغم إنكار قائد الجماهيرية وأسرته المشئومة لأي مفاوضات مع (حواتو وخموس وشالوم وميسه ومزاله ورفالي)لأجل تعويضهم تعويضات عادله !..أما نحن أبناء (أسماعيل)والعروبة والإسلام،فسنبقى وحتى إشعار آخر لا نأخذ العوض ،ولا نثور على مولانا الظالم حسب تعاليم ديننا الحنيف ،ونصدق ما يقول النبي لنا من أنه أبن امرأة تأكل القديد ،ونصدق أيضا أنه أسرى به الله ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى..مئات الكيلو مترات بدون أى وسيلة .. هكذا !! ،ومن له أي شك فى الحكاية كما هي،وبدون أي تعديل كما فعل مدرس الدين فى مدرستنا الابتدائية .من لديه مجرد شك فى الحكاية فليكشف عن هويته لأصدر فى حقه فرمان من شيخنا فى محطة (السيلية)بالقرب من محطة الشيخ حمد ..بأنه كافر كافر كافر..مفقود مفقود مفقود !!..على رأى (عبد الحميد حالم) ،حسب رواية (عبد السميع) عن (البدوي) المعجب بأغنية عبد الحليم حافظ ،لكن أختلط نطق الاسم الصحيح عليه ..وما أكثر المغفلين عندنا بالفطرة أو بالقوة..وما أصعب قول الحقيقة فى المجتمعات التى رضعت وورثت الفاشية حتى قدستها وماتت دفاعا عنها ،عندما يخرج العبد بدو إذن سيده للدفاع عن دينه ،وأنسوا هذا العبد بالنصوص : أن الإنسان بدون حرية مجرد دابة فى خدمة (النبي وأولي الأمر منكم)   !.

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

 

 

__________________________________

 فقـه الحـريات ( 9 )

 

تحويل الشعوب إلى أقليات فى أوطانها (1) !!

إن أنزلناه قرآنا عربيا - قران

(( لهذا جعل العرب من الأسماء العربية الجاهلية ما قبل ولادة النبي محمد - ما حمد وعبد - أسماء إسلامية !..حتى يتم تجهيل وتكفير الشعوب الغير عربية،التى تم غزوها بأصولها،وتسلخ من منبتها الإنساني وشكل حضارتها..راجع صفحة الأسماء الغير مسموح بتسجيلها فى سجل الحالة العنصرية،وليس المدنية فى ختام هذا المقال ،فى (الهمجية الأعرابية العنصرية العظمى)،ويستر الله من خلط الديمقراطية وحقوق الإنسان بالإسلام ! كما خلطوها فى جمعيات أمريكية وجمعيات خيرية لأبو منيار وأبوعامود ،ونهب مئات آلاف الدولارات من لقمة عيش الشعب الليبي،المحكوم بالخوف وطاعة الله وأولي الأمر منكم ))

 

رغم أن الكثيرين من أهل الفقه الديني ينكرون أن الدين الإسلامي حمل فى طياته البعد القومي و(أتركوها فإنها نتنة) حديث شريف..غير أن نص القران واضح كل الوضوح فى تأكيد هوية الرسالة الدينية (إن أنزلناه قرانا عربيا)..بل وسلسلة توارث الحكم فى دولة الخلافة العربية الإسلامية،من أبي بكر حتى عثمان وبني أمية ،والفتنة الكبرى خير شاهد،وهى الثورة الكبرى فى حقيقتها،وما ثورة الشعوب الغير عربية على الحاكم العربي المستبد باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الكافرين والظالمين، وهم فى نظره ونظر شيوخه فى التلفزيون ! (خصومه والمعارضين لفجوره)وليتخذ هؤلاء الثوار من أهل البيت ذريعة ودرع لحمايتهم، من تهمة (التكفير والردة)وتجريد الجيوش،الجاهزة مثل (السندوتش)!وهى تهمة مقاربة لما يطلق عليه اليوم (الإرهاب والزندقة) فى جماهيرية زنديق(لوكيربي) ..

كان خروج علي وأبنه الحسين ،وخروج عائشة زوجة النبي لقتاله على جمل !،رغم أن القاتل والمقتول فى النار،ورغم أن المعارك لا تعرف غطاء شعر المراة والحجاب،ولا مخاطبة الرجال من وراء حجاب، حتى لا يطمع الذى فى يده سيف! وأعور من حيث يريد ! كل هذا الجو المشحون بالثورة والسعي إلى الخلاص، يؤكد حالة الظلم والعدوان على هذه الشعوب باسم الله الرحمن الرحيم،والله براء من مزايدة الأعراب بقوة مطلقة عظمى لا راد لقضائها .

ماذا ترتب على جعل الدين الإسلامي (قومية عربية)وأصول عربية !أي هوية للشعوب التى فتحت ،كما يقال وليس استعمرت ! .

لقد تم تحويل هذه الشعوب بقضها وقضيضها أو بكاملها،إلى مجرد أقليات فوق أرضها..فمن آمن بالإسلام فقد أصبح عربيا تلقائيا،وهذا شرف له أيضا أن ينسى أصوله وهويته !..وإذا أحتفظ بهويته مع إسلامه،أصبح أقلية فى بلاده وأصوله وأغلبيته،التى صبغت أو اصطبغت بقومية الدين (قرآنا عربيا) .

كل شعوب المنطقة التى فتحت بجيوش العرب المسلمين ،أصبحت بقومياتها أقليات مغلوبة على أمرها أو تجهل أو تم تجهيلها بقوميتها باسم الأيمان بكتاب نزل مؤكدا للهوية (القومية العربية)باعتبارها لغة الوحي،حيث أصبح عندنا (أكراد - أمازيغ - فرس)وهم ما أطلقوا عليهم (العجم)أى كل من لا يجيد اللغة العربية ،ومعروف أن العجماوات هى الحيوانات ،وما يطلق عليهم الموالي أيضا .

 

 

أقليات أخرى (2)

أهـل الذمــة

حيث أفرزت الديانة الإسلامية الواحدة والموحدة للشعوب المهزومة تحت راية الدين والقومية ،أقليات أخرى لها ديانات معترف بها من المنتصر،ليعطيها جنسية من الدرجة الثانية دون أن يجبرها على الدخول فى الدين الجديد أو الاستعباد جزاء الكفر(عدم الاعتراف بدين المنتصر)هذه الجنسية من الدرجة الثانية أعطيت لأهل الذمة وهما (اليهود والنصارى)بشرط دفع الجزية والالتزام بسلوك معين فى احترام المسلمين أصحاب كل شئ،حيث أصبح الوطن هو الدين،ومن لا دين له لا حقوق له، إلا فى حدود جنسية من الدرجة الثانية .

كانت الفتنة الكبرى،وهى بحق (الثورة الكبرى)بل وأخطر انقسام فى صف الإمبراطورية العربية الإسلامية،بين من كانوا يطلقون عليهم (العجم والموالي)و(العرب)أصحاب الدماء الزرقاء والنسب الشريف ،وخير تأكيد لذلك (إن أنزلناه قرآنا عربيا)مثل الأمريكي الزنجي والأمريكي العربي والأمريكي الأبيض ! تري من له التفوق فى المعاملة ؟! .لهذا أنقسم مذهب الجماعة (السنة الواحد) وليصبح إلى جانبه بل ضده مذهب( الشيعة)ثوار الأمس والخوارج كما أطلقوا عليهم فى حملة التشنيع كعادتهم فى تحقير الثوار على السلطة العربية العنصرية الجاهلية،باستخدام كل ما ينفر الناس منهم ويضعهم فى صفوف الكفار والزنادقة ،وكلها مصطلحات ذلك الزمان تحاول بقايا شيوخ العهود القديمة أحياؤها والتجديد فيها كما هي عادتها فى لطش وسرقة مصطلحات الزمن القديم باسم التجديد والاجتهاد ..وإلى ما هنالك من هذا الكلام !..

لقد تفرعت عن المذهب الشيعي مذاهب مثل المذهب (الأباضى)المعروف فى شمال أفريقيا،لتصبح بعض المذاهب الغير سنية تمثل فى نفس الوقت هوية للشعوب المتمسكة بهويتها الحقيقية التى أراد الغزو العربي سلخها عنها، بداية من الاسم ،ليصبح كل من ليس أسمه محمد ومحمود وعلى وخديجة وعائشة وزينب وفاطمة ليسوا من أبناء ليبيا ولا يجب تسجيلهم فى سجل الحالة المدنية،حسب تعليمات العنصري الأعرابي زعيم عصابة اللجان الثورية الإجرامية،خاطف البشر والطائرات وحارق المكتبات،وصاحب الاغتيالات على الأرض وفى السماء،وتاجر الكيماويات والألماس والذهب والمخدرات (المقدم أبوبكر كنه أغتيل من قبل تجار الذهب فى نيجيريا)وعندما تشاهد قائمة الأسماء الغير مسموح بتسجيل أصحابها فى سجلات الحالة المدنية فى (الهمجية العظمى تجد (فوزي وفتحية وسدينه والتواتي ...وقائمة طويلة)سأضعها بعون الله تعالي فى ختام هذا المقال (إنشاء الله)وكان أعطانا الله والقائد عمر !! .

هكذا أفرز التعصب والنصب العربي أقليات مضطهدة ومطرودة ومطاردة ،داخل أوطانها وخارجها ..وجعلوا من الدين الإسلامي قومية أيضا،تجب ما قبلها وما بعدها ! وستلاحظ هذا لو عرفت أن بعض العرب قبل الإسلام كانوا على الديانة اليهودية وبعد ذلك اعتنقوا المسيحية،وبعضهم كان يعبد الأصنام،واعتنقوا فيما بعد الديانة الإسلامية،ولا يوجد هناك أصول أو قومية يهودية (فالعرب واليهود أبناء عم ووالدهم إبراهيم)وهناك مذيعة فى التلفزيون السويسري،قادمة من سوريا أسمها (أستير معمر باشي)تستطيع مشاهدتها تذيع نشرة أخبار التلفزيون السويسري الفرنسي القناة الأولي،لكن فى أعقاب حروب القبائل باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المعتدين أو على الكافرين،تم تحويل الأديان إلى قوميات وهويات،تتمترس خلف الدفاع عن القوى ! (القادر المهيمن القهار الجبار المتعالي)..وهل إله بكل هذه الأوصاف فى حاجة إلى من يدافع عنه ؟! (ولكن وين وذنك يا جحا)!.

هكذا أفرزت الدولة العربية الإسلامية،فسيفساء من قوميات الشعوب التى تمت السيطرة عليها بالفتح والغزو،وتم توحيدها فى (امة عربية واحدة،ذات رسالة خالدة)ومن يشك فى أيمانه بالحاكم فهو مرتد !،ومن ليس معنا فهو ضدنا،ومن ليس له اسم عربي لا يسجل فى جماهيرية الفاتح،لأنها قديما كانت ميراث للأعراب باسم الله (إن أنزلناه قرآنا عربيا)واليوم هي ميراث من أم القائد باسم الثورة !(عيشه بنت نيران) لأبنها الأكبر الجبان معمر بومنيار،ومن بعده لأبنه صاحب التصريحات والمقابلات اللولبية، باعتبار الشعب السيد مجرد رعية !، حسب حديث مشهور للشيخ (عطية)فى محطة (التقية)بجوار محطة (السيلية)ويا ليل طول شوية ،على السلطة الوسخة ديه..والواطي علينا واطي،ولا عمره يحترم !..وسخين من يومهم والله وقلوبهم ميته!.

تحت سطوة الحاكم العربي الظالم الواجب طاعته بالنص الديني، صدق أو تصبح كافر (وتحب تعرف أدوخ) !أصبحت الأقلية العربية هم أصحاب كل شئ (الثروة والسلطة والسلاح والسجل المدني)! لتحديد من هو أبن الوطن، ومن له الحق فى دخول الجنة أيضا حسب فتوى الشيخ المعجباني !(أحبك يا فضيلة الشيخ)! (أحبك الذى أحببتني من أجله)حب أيه اللى أنت جاي تقول عليه،والشعوب ماشية مضروبة وعريانه يا بيه !!.

أصبحت الشعوب أقلية فى أوطانها،والأغلبية هم مولانا وقبيلته وحاشيته وحريمه وغلمانه من لجان ثورية وأمن دولة وامن جنة ومباحث جهنم، وترسانة من الجان والشيطان، يحصون عليك أنفاسك ويهددونك بالتصفية الجسدية والحساب،أمام سيد العباد الذى أحتكر الدنيا والآخرة والسجل المدني وتري الشعوب سكاري وما هى بسكارى !..وحاكم ظالم ولا فتنة !!حسب مقولات القوادة الحلال .

 نتيجة لهذا رفع ثوار الشعوب شعارهم الشهير (لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق)ونحن على طريقهم نقول لا علاقة للنسب الشريف ولا فقه العبادات بحكم الناس،ومن أراد أن يأخذ مكان النبي فذلك عهد قد ولي ،والناس سواسية فى الوطن الواحد كأسنان المشط النظيف والغير مكسور،وصندوق الانتخابات سيد الجميع ،والشريف بعمله ودفاعه عن مصلحة الجماعة والوطن ،وكافر عادل أفضل من مؤمن ظالم .

خروج على بن أبي طالب على أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، فى سقيفة بني ساعده ومعركة الجمل،وخروج الحسين على حكم القبيلة العربية الأموية،لتأخذ منه كل الشعوب الغير عربية رمزا وسندا فى كفاحها للتحرر من سطوة العنصرية العربية (السجل المدني فى الجماهيرية)و(سدينة) ليست ليبية و(التواتي)لم يعد ليبي !!،ولنصبح جميعا (شيعة) دولة العدل والقانون وحقوق الإنسان،أما حال (شيعة)العراق فى عهد صدام فلا تسأل،ولا تسال عن اضطهادهم من جماعة الفقه الوهابي ،التى كشف عنها النقاب مؤخرا رغم أنها كانت منذ قرون ..وسبحان الله كم هي قدرة الإنسان على الصبر على الشقاء والاضطهاد العنصري،ولا تسال عن حال العبد لله فى سويسرا تحت الاضطهاد القائم على معاداة السامية التى يمارسها ضحاياها السابقون،رغم أنني ضائع عند الجميع مثل حال المسيح فى زمانه .

هذا ملخص لمغالطة الأعراب فى جعل الدين الإسلامي (قومية عربية) ووطن لهم وحدهم ولمن يقوم على خدمتهم أو تقديم الفتوى التى تخدم مصالحهم ،بينما الحقيقة تقول إن الدين عقيدة وليس قومية ..وان العرب هم الأقلية الاستعمارية الواجب عليها الإقرار بحق الأغلبية بدون عنصرية (السجل المدني فى آخر المقال) كإثبات ..أما الدين الإسلامي فالدعوة وصلت وسعيكم مشكور،وما نحن فيه اليوم من ظلم أكيد وتشريد،خير دليل على قومية الدم والدموع،والتي آن الأوان لتعود إلى كهوفها فى جزيرة العرب ..وصلي أيها العربي وأرفع صباطك ،فالدولة فى الوطن الواحد لجميع المواطنين ..وهى ليست دينية ولا قومية ،ولكنها دولة القانون مثلما هي عليه الدولة، لدى غالبية شعوب خلق الله ،التى تعيش فى حرية بدون مشانق وشعارات وغناء ومديح وتواشيح، وفتاوى تتبدل بتبدل سوق البورصة والجمعيات الدينية و(أمعاهم أمعاهم عليهم عليهم)!! والدليل أن غالبية كتاب المعارضة والمخابرات يكتبون بدون أسماء،فى انتظار الساعة السعيدة لقلب القلوب والملابس والشعارات ،وأخذ الجميع بالأحضان إذا استدعت الضرورة (والضرورات تبيح الأسماء النكرات ..وأيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا)..ويا ما أكلتوا من لحوم فى جلساتكم الخاصة،وما ضياع الأوطان إلا بحكم ضياع الضمائر،ويقولون ما لا يفعلون ..والدتي لديها مثال شعبي تقوله فى حالة الغضب (يا من يفتش على أهه يلاقيها غوله)وهى ليست من الكتاب الأخضر!!..والغولة أمامكم فى سجل أعرابي (سرت)العنصري اللعين .

 

 

 

 

____________________________________

فقـه الحـريات (8)

أول ليبرالي فى أول دولة خلافة

علي بن أبي طالب

الليبرالية فطرة سليمة فى الإحساس بالحرية والعدل يشع بها ضمير الإنسان الذى ليس حيوان ،رغم أن البعض كان يعتقد بأنها مذهب خاص بالشعوب الأوربية ،فعلي بن أبي طالب وقبل حتى ظهور الإسلام عافت نفسه الأبية أن يفعل ما يفعله أقرانه وأبناء عشيرته وشعب الجزيرة العربية كلها ،بأن يسجد للأصنام ..وهذا فى شبابه .

وعافت نفسه وهو رجل، موقف أبوبكر الصديق،فى سقيفة بني ساعدة ،عندما أخذ فى تقسيم كعكة السلطة على نفسه وعمر بن الخطاب وباقي رفاق القبيلة العربية (قريش) من وراء ظهر الشعب الذى كان منهمكا فى دفن النبي والحزن عليه .فقد خرج علي كرم الله وجهه بالحق ،من هذا المجلس تاركا أبوبكر يعين ولي عهده عمر بن الخطاب،فى غياب الناس وفى وجود طبقة (أوليكارشية)،وليؤكد على أبن أبي طالب باحتجاجه وخروجه من اجتماع السقيفة ،بأن أول المؤمنين من الشباب ينكر على أول المؤمنين من الرجال أن تكون أول دولة ،هي خلافة غير ديمقراطية..لا يشارك فيها الشعب بإرادته الحرة فى اختيار من يدير شؤون المؤمنين ،ورغم أن النبي لم يحدد هذا النمط من الحكم الروماني .

غير أن أبوبكر قد أقنع جميع المؤمنين فيما بعد بسيوف خالد بن الوليد وتهمة الردة !!، فى أول عملية استيلاء بالقوة على حق المؤمنين فى اختيار من يدير شؤونهم باختيارهم،ليصبح ذلك تقليد وسنة لم يفلح بعد المجتمع العربي والإسلامي فى الخروج منها حتى هذه الساعة .

لو لم تكن واقعة خروج على أبن أبي طالب ثابتة لا تقبل جدل،ولها اكبر دليل فى الثورة الكبرى التى أطلقوا عليها الفتنة الكبرى ،لأن الثورة والمعارضة غير معترف بهما عند شيوخ الإسلام ..ومن يعارض أو يثور على الله ؟!والخليفة هو ظل الله !.

لولا ذلك لأتهم كاتب هذه السطور بالكفر عند سماسرة التفسير والتكفير ،بالجملة والقطاعي والمصلحة والصداقة والعداء !!.

ولولا أن على بن أبي طالب قد عرف هذه النزعة الإنسانية فى الرقي النفسي ونقاء الضمير قبل ظهور الإسلام ،وقبل أن يصبح العالم كله قرية مثل اليوم،لقالوا انه تأثر بالغرب أو الشرق ..لكنهم على كل الأحوال لم يتعرضوا له من قبيل أو بعيد، كعادتهم فى التشنيع بخصومهم ،وكعادتهم أيضا فى الخوف من صاحب المركز والحسب والنسب ..كيف لا وهو أبن عم النبي وزوج أبنته فاطمة .

لكنه لم يسلم من الأذى الذى يصيب الثوار والأحرار فى المجتمعات الجاهلية والصحراوية المنغلقة على نفسها،بضيق الأفق والنفاق،فقد قتلوه وقتلوا أبنه ونكلوا بأسرته ،واستمروا على غيهم فى نمط الحكم الفردي الخارج عن إرادة الأمة ،يستنكرون عبادة الأصنام ويمارسون عبادة السلف الصالح والأقوياء منكم ،ومن شب على شئ شاب عليه ،وإذا عربت خربت ..ولكم فى القذافي وصدام وباقي شلة اللئام ،أكثر من دليل على أوضاع تسلط كل من يدعى الشجاعة الكاذبة على شعبه ،وهو على الأجنبي ذليل فى (لوكيربي) ولا تكذبي (2,7 مليار)دولار .

 

 

______________________________________________

 

فقـه الحـريات (8)

 

عندما كانت الحقوق صدقة !

فى بداية دولة النبي محمد ،كانت حقوق الفقراء من المسلمين تسمي (الصدقة)ثم بعد ذلك تطورت ليصبح أسمها (زكاة)وتحدد أوجه صرفها فى القرآن فى الآتي : (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها،والمؤلفة قلوبهم ،وفى الرقاب والغارمين وأبن السبيل وفى سبيل الله،فريضة من الله ،والله عليم حكيم ).

كان من يريد الحصول على الصدقة ،لابد له من أن يجيد ثقافة الاستجداء فى مواجهة من عنده الحول والطول والقدرة على العطاء (الثروة والسلطة والجنة)بيد مولانا.

لم يكن هناك شئ يسمى الحقوق ،حتى تصبح هذه الحقوق حريات ،والحريات حقوق ..فكل شئ يحدث يسأل فيه النبي ،وقد تكون الإجابة فورية وقد تتعطل حتى يأتي جبريل بالخبر من السماء ،وهكذا حتى مات النبي فغاب جبريل بغياب سيد الحقوق والصدقات ،وانتقل أهل هذه الحضارة  ليعيشوا فى معرفة حقوقهم بسؤال أهل العلم خوفا من سؤال الملكين .

كان أخطر ما فى هذه العملية هو ارتباط المفتى وشيخ الدين بشيخ القبيلة الحاكم باسم الله ،وهل عرف أهل الشرق الأوسط وأفريقيا سلطات لا تحكم أو لا تدعى أنها تحكم باسم الله ،وقد رأينا الشيوخ أول من يهرول لينافس الأحزاب السياسية فى العراق، بتكوين أحزاب توزع الصدقات على المؤمنين والمنافقين والمغيبين ،رغم أنهم لم يفكروا فى أبسط الأمور وهى تحضير أبناء عشيرتهم الذين يهشمون وجوههم حزنا على الحسين فى عاشوراء،والسبب أنهم لا يريدون فقد الأتباع بدفع ثمن قول الحقيقة وتطوير حياة الشعب ودفعه إلى الأمام .

إذا كانت الديمقراطية حرام أو مكروه فى عرف الذين يزايدون بالدين على تقدم الناس، فكيف لا تكون ساحة العسف والجور وأكل حقوق الناس مفتوحة دائما على مصراعيها ،فى انتظار المهدي الذى سيأتي فى آخر الزمان بحقوق الناس معلبة من الجنة، أو فى زجاجات من ماء زمزم ؟!.

لم يكن للناس حقوق محددة لأن الوحي لم ينزل مرة واحدة ،وما زال باب الاجتهاد مفتوح للقرضاوي، فى قناة الجزيرة حسب مصالح الحكام بأمر الله والقضاء والقدر ،حيث لا مظاهرة ولا إضراب ولا اعتصام ..ويكفيك أن تسأل الشيخ القرضاوى عن معنى الجهاد ،فيقدم لك فتوى تتمشي ومصلحة مولانا ،فيوم تحالف مع الأمريكان كان الجهاد هو قتال الكفار الروس وأخذ عمر عبد الرحمن من ساحة المعركة الأصلية ضد الجلاد حسني طوارئ إلى أمريكا حتى يشحذ همم المجاهدين ،ويوم ضرب بن لادن برج التجارة أصبح الجهاد هو جهاد النفس ،وهكذا كان مفهوم الحقوق فى دولة النبي وحتى هذه الساعة ،تحدده الفتوى ومركز المؤمن الذى هو دائما قد خسر الدنيا حتى يكسب الآخرة (وبشر الصابرين) .

إذا كانت الحقوق هي حريات والحريات هي حقوق ،وفى دولة القضاء والقدر يباع العبيد والجواري جهارا نهارا ،فإن تصور وجود حريات للناس أو حقوق فى الدولة الدينية (دولة الصدقة) بالوجه الآخر للكلمة ضرب من الخيال ،فكل الحرية للمؤمنين ولا حرية لأعداء الدين .مثل كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب !،ومن يعطى تفسير للمؤمن والخائن وما فى حكمهما ..أنهم أولئك الذين من حقهم تقديم الفتوى والمشورة (العلماء) حتى وصل الحال بالخليفة عمر بن الخطاب أن أحل وحرم ما جاء فى النص الدستوري (القرآن)دون الرجوع لأحد،وكما قال لويس التاسع عشر أو السابع عشر !(الدولة أناوأنا الدولة)وكذلك كان الخلفاء وخلفاء الخلفاء.

منذ ذلك الحين ونحن لا نعرف لشعوب الشرق الأوسط وأفريقيا، حقوق فى مواجهة الفاتيكان الأعرابي الثوري (ولله الحمد)حسب مصطلح آل سعود الذى يكررونه مثل الأسطوانة المشروخة ،لا نعرف سوى قطع الأيدي والرؤوس بالفؤوس وفسق الحكام التيوس ،وصبر المؤمن الذليل حتى أصبح له معبوص ،ودائما فى انتظار الباقية ومضحيا بالفانية ،وهى لعبة ضحك عليه من خلالها فقه العبادات (أطيعوا وأطيعوا وأطيعوا)ويا ليل طول شويه ع الصحبه الوسخه ديه !!(مخابرات ومباحث وفقهاء للبغاء وأمراء وحريم)ودولة لا تعرف حقوق ولا حريات ولكنها يسيطر عليها كل لئيم وبهيم .

هكذا أعدمت ثقافة الصدقة والزكاة والصبر على المكروه،ثقافة الحقوق والحريات فى ضمير المؤمن الساذج البسيط ،والزمن كفيل بغسيل عقول حتى الأذكياء (1450)عاما من تسول الحقوق !!..إلا حكاية تلك المرأة التى أصابت وأخطأ عمر،وتلك البقرة التى عثرت فى جنوب العراق،ولما استعبدتم الناس ،فى حديث منقول مثل (حديث الساعة) الذى استمعت إليه من شاب لبناني كان يركب الطائرة إلى جواري ،وسأذكره فى سلسلة وكالة الأطلال قريبا .

فقه الصدقة والزكاة والعبادات والجهاد،لم يترك لفقه الحريات والدستور وتكوين الأحزاب واختيار السلطة السياسية أي نصيب، إلا بقدر ما يترك نظام الحزب الواحد(اللجان الثورية أو حزب البعث)والطاعة المطلقة بدون مناقشة ،لأي مواطن جاء به حظه العاثر ليولد فى دولة من دول الوصاية وتوزيع الصدقة والزكاة بواسطة وكيل الله على عباده، من قبل لصوص وقطاع الطرق باسم الثورية والقومية العربية والحرب على الكفار ،ولهذا احتكرت هذه الدولة، حقوق المواطنة للعرب دون الأكراد والبربر،وكل شئ للحاكم وقبيلته ،وحتى عاصمة الدولة ينقلها إلى مضرب خيام أمه (خير امة أخرجت لقهر غيرها،واحتكرت حقوق المواطنة للمسلمين على حساب غير المسلمين فى الوطن الواحد ،واحتكرت حقوق جميع المواطنين (الثروة والسلطة والسلاح)لأبناء صدام والقذافى والأسد وحسنى وآل سعود) باسم الدفاع ضد الصهاينة والخوف على الوطن من الأعداء وباسم الله ..(ولله الحمد)وبأي تسمية (ديماكوجية)تقوم على تخويف المواطن بغيره دون أن تعطيه أي حق فى الوطن ،لأن الوطن ومنذ نزول الرسالات كان لله وإقطاعية خاصة للأعراب ،و(المولي) هو اسم الله وأسم السيد وأسم العبد وأسم (اليانصيب)فى الدولة العربية الإسلامية  .

المؤمن فى عهود سيطرة الأديان لم تكن له حقوق بقدر ما كانت عليه واجبات تتمثل فى طاعة الله والرسول وأولى الأمر منكم ، واعتبار أن الثورة فتنة والمرأة والشيطان كذلك ،أما الحب والحرية فهما فسق وفجور..وهل يمكنك فصل الحب عن الحرية عن الحق ؟! .

صحيح أن المؤمن كان يستطيع الحصول على شئ ،إذا أجاد الطاعة والغزل فى عيون (عظيم الشآن عندك فى النجع نسوان)بواسطة الغناء مع المخصي مطرب القذافي (محمد حسن) الممرض ..وإذا عرف الإشادة بذكاء أبناء أصحاب النسب الشريف ،ونظم الشعر بطريقة قواد اللجان الثورية (أحمد النويري)(ونجيك يا سيد عيشه)و(الحكم حكمه والمراد مراده،جبان خايف من الأمريكان كيف جراده)!! .

على كل حال فإن حرفة الدعاء والرجاء مغروسة فى وجداننا دينيا من خلال (أدعوني فإن مجيب)والمؤمن الذى لا يحتاج أو لا يريد أن يحتاج ،فهو يدعو الله ..لكن من كانت حاجته ماسة ومستعجلة ولا يستطيع الصبر على الجوع فيذهب أمام المسجد ،لأن فقه الدولة الدينية لا يحرم التسول ولا بيع الإنسان الكافر فى السوق أو قطع يد السارق، بعكس قوانين دولة القانون ،التى تحرم التسول وتعطى الحق ضمن دستورها بالخروج فى المظاهرة والإضراب والأعتصام ورفع الدعوى على البوليس والحاكم أيضا،ولا تسمح بالتجارة فى الناس ولا قطع أطرافهم لأي سبب .

كلنا نحفظ ونجيد حرفة الدعاء بحكم التربية الدينية وما عايشناه وشاهدناه ..تجلس أمام المسجد أو حتى أمام معسكر القايد او المثابة الثورية العالمية أو تخرج فى مسيرة ثورية ،وتقول شئ من الدعاء الإسلامي أو الثوري فتحصل على المعلوم ،وقد يتم تعيينك مخبرا أو جاسوسا أو فى حراسة السلطان حسب المواهب والخبرات ،ولا تنسي موائد الرحمن لصاحبتها التركتورة عيشة بنت مولانا ،وما عليك سوى التوجه فى شهر رمضان للأكل والشرب ..هناك شرط بسيط جدا وهو أن يريق المؤمن ماء وجهه ،وهل لهذا المؤمن ماء وجه ؟!،وهو الذى تربي على الذكر و(الشوباش) وله فن معروف فى القاهرة وشركات قطاع عام وخاص ..وطلع البدر علينا ،وكان يبكى من خشية الله فى الحج ،ويبكى من هجر الحبيب ،وينتظر فى العشرة الأواخر للحصول على نصيبه فى اليانصيب الذى تقيمه السماء لمن يفوز بالورقة ،فيتحقق دعاءه بذبح العقيد من الأذن للأذن فى العيد الكبير وبدون أن يموت ليبي واحد فى هذه الأمنية بشجاعته ومحاولته الفردية ،ولا تطلبوا من أمريكا مساعدتنا ،لأننا نستطيع قتل العقيد بأنفسنا ،والدليل هروبنا ونحن شباب وزواجنا ودخولنا فى زمرة الكتاب ،رغم أننا نوقع ببصمة الإصبع (ولله الحمد والمنة وسلوا لى على خديجة بن جنة) !.

عقليات ساذجة وغير مؤهلة لمعرفة حقوقها ولا الموت فى سبيلها ،وبعض من هذه السذاجة تم أعدادها بالوراثة أبا عن جد منذ (فتح مكة) .

تجلس أمام المسجد مثل العبد لله عندما يضرب عن الطعام فى سويسرا ،حيث اجلس أمام مقر الحكومة أو المحكمة التى صدر عنها التعسف ،وقد يسألني بعض الناس عن مطالبي وقد يستفزني البعض الآخر ،فأرد عليهم بالمثل..أما عندنا فينظر إليك أحد أبناء قبيلة قريش أو تكريت أو القذاذفة أو آل سعود ،ويلقى أمامك بدولار أمريكي حلال ،تشترى به صحيفة عبد البارى عطوان فى لندن ،لأنك لا تتمتع بجواز سفر إنجليزي مثله ،أما اهلك فقد هلكوا ..وتبقى على هذا الحال حتى تأتى غزوة لأجنبي فتخرج لها مهللا مكبرا شاكيا شاكيا ..ولا تنسى نصيبك من الشوباش والنشيد القديم الذى تستخدمه بدل الدعاء لكل قادم جديد (طلع البدر علينا)واليد التى لا تقدر على قطعها قبلها(بوسها) و(يا أمه القمر ع الباب ..وإلى ما هنالك من هذا الكلام)!.

هكذا ومنذ عهد الحقوق التى لم نعرف سوى أنها صدقة ،وأصبحت زكاة ودعاء لعبد العاطي ! وشوباش لصدام والعطيب القذافي وحسني طوارئ والوارث (فشار الأسد)والنشيد الديني (طلع البدر علينا)والنشيد الثوري(يا أمه الأمريكان ع الباب 2,7 مليار)وحتى اليوم لم نعرف أن للشعب حقوق منها وأهمها أن يختار من يخدم مصالحه ،ولا يخضع لمن جاء به القضاء والقدر أو خاتم سيدنا سليمان ،الذى يعرف لغة الطير ويفك شفرة المخابرات الأمريكية أيضا !.

عاشت منطقتنا المنكوبة بكل ثقافة الخرافة والطغيان على فقه ليس فيه للحرية والحقوق نصيب ،بل هناك من يقف من بعيد مهددا متوعدا بتهمة  الكفر والردة فى حالة التفكير فى مراجعة ما وصلنا له من خراب ،حيث طرد جميع أهل الوطن من أوطانهم ،على يد أوغاد العروبة من قطاع الطرق ولصوص الصحراء وبألف سبب ..واليوم تجد فى المنفي (ألفلسطيني مسلم ومسيحي ،والليبي الرجعى،والليبي اليهودي ،والليبي الغير قذافي ،والمصري القبطي، والمصري اليهودي والمسيحي ،والمصري الذى ليس من مباحث أمن الدولة،والعربي الذى ليس من أسرة آل سعود (والله الحمد والمنة) .

كل أبناء شعوب الشرق الأوسط تم تشريدهم على يد القومية العربية والعصبية الدينية (إن أنزلناه قرآنا عربيا)واللي موش عاجبه يشرب من البحر الأبيض يشرب من البحر الميت ،وسيدنا جبريل لا يترجم لشعوب أخري ،ومن لا يكون ضمن فقه الجماعة والسنة فليس منا ،وليس هنا ولا هناك عنصرية عربية ولا أعرابية ،ولا (سرت)ولا تكريت ولا حتى (أم القري)..وأقصى ما يطمح له المواطن بعد سرقة الوطن والحرية ودولة القانون ،هو أن يهرب فى سفينة نحو بلاد الكفار ،فإما أن يغرق فى البحر أو يحصل على وظيفة عند أهل الذمة،فيشكرهم خلال ساعات العمل وقبض المساعدة الاجتماعية، ويسبهم فى إذاعة الجزيرة وبالوالدين إحسانا ،وهو يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية ،مع أحبك يا فضيلة الشيخ القرضاوى، صاحب زيارة العار لإسطبل (لوكيربي ولا تكذبي)..

ولا تسال عن وقفة عبد الباري عطوان وشلة صحافة هشام ومحمد على حافظ (الشركة السعودية للأبحاث ولله الحمد)والدكتور مصطفى الفقي فى غياب الدكتور أسامة الكاز ،ومصطفى بكري والدكتور محمد عمارة (قال أحد أصحاب النكتة فى ليبيا عندما أستمع  لأسماء أعضاء الوفد المصري،القادم لأجراء مفاوضات الوحدة مع مصر ،وكانوا كلهم دكتور ..دكتور ،قال نحن قلنا نريد نريد عمل وحدة ولا نريد فتح مستشفي)!وحتى الدكتور المسفر أستاذ العلوم السياسية فى جامعة (فتح مكة)بدشداشة ،وقفوا جميعا وقفة رجل واحد مع سيدنا وعهده الآفل وأسلوبه السافل (التصفية الجسدية كآخر مقولة فى الصراع على السلطة)تصريح للقذافي،الوجه الآخر لصدام سليل اللئام ،وقفوا خائفين على كرامة الأمة التى ذبح منها هذا التيس الآلاف بكل الوسائل،وطارد الشعب الكردي فى الجبال أمام شيوخ الأزهر وفلسطين ،ولم ينطق عربي واحد من أمثال عطوان وعدوان وشلة شركة (الأبحاث السعودية والله الحمد)وكذلك كان الحال عندما شن القذافي ضدنا فى الخارج عمليات الاغتيال عام 1980 وتساقطنا أمام عيون القبائل الأعرابية برصاص القذافي وسكاكينه والسموم الذى دسها فى يد أطفال الهاربين،لم يتحدثوا عن كرامة هذه الأمة كما يتحدثوا اليوم وهم يشاهدون القبض على صاحبهم (صدام أم الكبائر) .لأنهم قبلوا لنا أن نقف على أبواب أهل الكتاب نمد الأيدي،وهم يسرقون حقوقنا كما سرقوا حقوقنا أول مرة ،وليدخلوا الحكم من أوسع أبوابه بدون وجه حق ،وليسلموا تسليما عند بيع ما سرقوا لسويسرا والاتحاد الأوربي،ويفاوضوا على حراسة حدودنا،حتى لا يهرب الناس أمام اغتيالهم للحقوق والحريات باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المنافقين من أمثالهم .

هذه حكاية حقيقية مئة بالمئة، نرويها لأول مرة للتدليل على أن الأعراب ليس لهم دين ولا يعترفون بحقوق للإنسان.

عندما أصبت فى حادث سيارة على الطريق فى سويسرا،ومكثت نائما على ظهري شهرين بالمستشفى وممنوع من الحركة والنوم على الجنب الآخر  ،وأحسست بضعف شديد ،وعدم القدرة للذهاب إلى القاهرة ،نتيجة لأن سويسرا ضيقت على الخناق وطلبت منى مغادرة أراضيها ،فقدمت طلب للملك فهد (ولله الحمد)راجيا الحصول على حق الإقامة فى السعودية حتى إذا مات الإنسان يدفن فى البقيع إلى جوار رسول الله ..فطلب من سفيره فى العاصمة السويسرية (بيرن) سؤالي..هل أنا متزوج أم عازب ؟!وللأسف فمن أين لي الزواج،وأنا كنت راجع إلى بلدي من رحلة عادية ،ولم يتوقف اعتقالي واعتقال أفراد أسرتي على مدي ثلاثة عقود ،وطواف سيارات البوليس السري بمسكن الأسرة،بل ومداهمة المسكن بالمدافع الرشاشة للقبض على شقيقي .

علم الملك فهد بأنني غير متزوج فرفض السماح لي بالإقامة فى مكة خوفا من الفتنة ! .

 لقد بدأت حقوقنا فى مكة مجرد صدقة ،لتصبح فى أحسن الأحوال زكاة فى دولة رسول الله .. فهل نطمح اليوم بان تصبح لنا حقوق هي حريات يلتزم بها المواطن والحاكم الذى يخدم مصالحه ؟!.نعم وبشرط أن يفصل الدين عن الدولة ،لأن الدين لا يحرم العبودية ولا يعترف بحقوق للإنسان ما لم يكون مسلما..لأن أكرمكم عند الله حسب المفهوم الديني ،ليس الإنسان ،ولكنه أتقاكم..أي المؤمن بالقرآن والسنة الورع ،ولهذا فلا مستقبل لأي أقلية فى دولة دينية .

ولو كانت لنا حقوق فى بلادنا ما أصبحنا أذلاء فى بلاد الغير ..وأدعو عبد الباري عطوان بعدم بيع حرية شعوب المنطقة والسمسرة لصالح لصوص الأعراب حتى لا تصبح مذبحة لن نفقد فيها أكثر مما فقد الشعب الفلسطيني ،لأننا اليوم كلنا من اللاجئين ..إلا عبد الباري عطوان والمسفر ،فالأول لديه جواز سفر بريطاني وصحيفة تأتى له بالخير والبركة ،والثانى أستاذ سياسة فى دولة لا تعرف من السياسة إلا الدشداشة ونتف حواجب مذيع الجزيرة الشاب..أما الكحل فهو سنة مؤكدة فى غياب تحريم مكياج النساء ،باعتباره ليس زينة! مع المحافظة على الحجاب لخديجة بن جنة ،كما قال أول زائر لخيمة العار (لوكيربي ولا تكذبي) .

الدولة والوطن ليست ملكية لفرد أو جماعة أو قبيلة أو عصابة ،ولكنها ملكية مشاعة لجميع أبناء الوطن الواحد (الصالح والطالح ..المؤمن وغير المؤمن..من له حسب ومن ليس له)وصندوق الانتخابات سيد الجميع فى جميع الأحوال ..ومن يريد غير ذلك ،فهو بدون شك يريد استمرار سرقة الناس باسم الله الرحمن الرحيم والعاقبة للمتقين،وذلك عصر قد ولى إلى غير رجعة ،لأن الحقوق اليوم لم تعد صدقة ولا زكاة ،وإنما قوانين ثابتة ومحددة ويموت الناس دونها ويخرجوا على السلطة فى مظاهرات وإضرابات وأعتصامات ،لم تكن الدولة الدينية بفقه مولانا تعرف أيا من مصطلحات عهدنا الجديد ..

عهد الحريات حقوق والحقوق حريات ،والحرية ليست فوضي ولا ضوضاء وصراخ ،ولكنها تعنى حقوق وكل حق يقابله واجب ..هذا الواجب هو حدود حقك وحق غيرك ،إذا تقابل الحقان ،وأنت لست فى حاجة لسؤال مولانا ،فالمحاكم تتولى فى حالة الجور ضبط الأمور وإعطاء كل ذي حق حقه ،حتى لو كان سيدنا عمر،ودولة القانون لا تبشر أحد بالجنة ولا تنحاز لأحد ..ولهذا فالعدل فيها مضمون بالحسابات وحرية الصحافة وحقك فى فضح الحاكم والظالم ومقاضاة رجل البوليس باعتباره موظف،وليس ذراع السلطان وكل غاصب جبان . نحن نبشر بعهد جديد وكنا نبشر به منذ عام 1980 عندما أسسنا أول لجنة ليبية لحقوق الإنسان فى سويسرا قبل ظهور أي لجنة أخري،واليوم يمكنك أن تحصي لجان حقوق الإنسان التى تطارد وتفضح الجبان ..ويأتي الدور لتأسيس أول حزب باسم (دولة القانون والمجتمع المدني)رغم قانون عدو الإنسان بعقوبة الإعدام لمن يكون حزب فى ليبيا أو خارجها..والخطوة القادمة وهى الحاسمة ،عندما سنضع أمر مدى شرعية السلطة التى تبيع وتشتري فى ثروتنا (معمر وأسرته وعصابته) مع الذين يتهموننا بالفقر والهجرة السرية ،وهم يتاجرون مع اللصوص فى أموالنا المسروقة ..

اعدوا أنفسكم لهذه الخطوة القادمة،وهى الرد على الاستعمار وأعوانه الذين ينهبون ثروتنا ويتهموننا بأننا نعيش فى بلادهم وعلى حساب الضرائب التى يدفعونها من عملهم ،ولا يتحدثون عما يحققونه على حسابنا من ثروات طائلة ،وما يلحقونه بنا من خسائر فى تحالفهم الغير شريف مع لصوص ينهبون معهم ثروتنا ولكم فى الاتفاقية التى عقدتها (خديجة الفونشة وزير خارجية القذافي)مع وزيرة الخارجية السويسرية ووزير الأقتصاد خير دليل على ما أقول (راجع هذا الموضوع على هذه المحطة).     

 

 

________________________________

فقـه الحـريات (7)

 

 

 

أقبح ما فى الإنسان

 

لعل أقبح ما فى الإنسان هو خوفه على حياته حتى الاستعداد عند البعض للتنازل عن كرامته فى مقابل أن يعيش كبهيمة ،وأجمل ما فى الإنسان استعداده للتضحية بحياته فى سبيل المحافظة على قيمته كانسان ،وهى قيمة لا يقبل البعض بديلا عنها.

فى المساحة الشاسعة بين أقصى الكرامة وأقصى الانحطاط كلام فارغ وخرافات وشعارات وأناشيد ،وبحث فى دور الشيطان فى استغفال الإنسان ..ودور الجامعة العربية فى إنقاذ القضية الفلسطينية ، ومواقف القايد معمر القذافى البطولية!

ترى ماذا سيكون الوضع على الأرض لو قرر الشيطان أو حاكم عربي أن يعلن توبته ويستغفر ربه ..هل سيغفر له ؟! هذا سؤال طرحه العقاد فى مقال .

الإجابة فى نظري ..لو أعلن الشيطان توبته لانتهت مأساة الإنسان على الأرض (فى منطقة الشرق الأوسط على الأقل)وبالتالي تنتهي الخطيئة والثواب والعقاب ،وتصبح الأرض مثل السماء ..جنات تجرى من تحتها الأنهار وبها كل ما يشتهى الإنسان ،بما فى ذلك الخمر الحلال والحوريات ،رغم أنني لا أحب شرب الخمر حتى لو حلالا مثل البيرة بدون كحل ،والجواري بدون حب ..وحتى فى الجنة لا يمكنني الزواج بدون حب ،لأن عقلية الإنسان فى الزمان الجديد ربما تختلف إلى حد كبير عن الإنسان فى العهد القديم حيث كان يعتقد ويؤمن بالخوف ويتزوج بدون حب ،ومصدر الحب والأيمان فى نظري واحد .

من هنا نشاهد ونشعر بأتساع الهوة فى المفاهيم ،بين أجيال الطاعة والتسليم التى ربتها الجاهلية وحكام الجامعة العربية الغير شرعية ،وأجيال اليوم التى تتعامل مع ما تقتنع به بوعي وفهم وبعد دراسة ،لكنها لا تسلم لأحد سواء كان فى مركز الملائكة أو الشيطان ،لأن من خصائص هذا الزمان هو هزيمة إمبراطورية الخوف والوهم القديمة ،التى قامت على استغفال وإستكراد ومطاردة الإنسان بأسماء ومسميات لا علاقة لها بحرية وكرامة هذا الإنسان ..

ترى هل عرف الزمان القديم ما نسميه اليوم ( الحياة الخاصة ) وما نسميه أيضا (الحرية الشخصية) وما نسميه (سلطان الإرادة) وما نسميه (حق الإنسان فى اختيار زوجه والحاكم الذى يرعى مصالحه) أنها دعوة لبعض الرياضة الفكرية ،حتى يدرك البعض أن أشياء كثيرة وكبيرة وخطيرة قد تغيرت فى عالمنا ،ومن الأفضل الاعتراف بذلك من قبل حكام الطوارئ والشرعية الثورية وشيوخ القبائل ،الذين يؤكدون لأمريكا وللعالم أنهم يشاركون فى القضاء على الإرهاب !!..بينما الحقيقة التى يغفلوها، أن وجودهم بعقلية التسلط على الشعوب وبنظرية الطاعة والتسليم القديمة لم يعد لها مكان وهى الإرهاب ذاته ،حتى عند طفل صغير يناقشني اليوم فى الخرافات الإغريقية القديمة التى يدرسها فى الصف الأول قبل أن يدرس الأديان ( العالم تغير أفيقوا يرحمكم الله) .

أنا من المعجبين بخرافات الدكتور عمر عبد الكافي شحاته فى محطة (صدام حسين) عن ذلك الرجل الصالح الذى أطلق عليه حاكم ظالم أسد ،فجاء الأسد عند الرجل الصالح وجلس يهز ذيله -طبعا الرجل الصالح لم يطلب للأسد قهوة- !..وعندما سأل الحاكم الظالم الرجل الصالح ،فيما كان يفكر أثناء تقدم الأسد نحوه ؟ قال له كنت أفكر هل أن لعاب الأسد طاهر أم نجس ؟!!!! ..أما أنا فأفكر هل أن الدكتور عاقل أم بغير عقل ..أمثال هذه القصة يا دكتور لم يعد يصدقها حتى أطفال رياض الأطفال وليس رياض الصالحين ،ولا حول ولا قوة إلا بالله ،كم هذه الشعوب منكوبة على كل صعيد بأمثال الدكتور شحاته والدكتور محمد عمارة الذى عندما يبدأ فى الحديث لا توقفه حتى حاملة طائرات !!ولا تسأل عن الحالة النفسية والعصبية التى تصيبه ويأخذ فى تحسس ساعته ،ولقد كنت من المعجبين به سابقا ،وعندما اكتشفت أنه يعمل بالجملة والقطاعي مع الأنظمة العربية والإسلامية،أخذت جميع مؤلفاته التى أشتريتها ووضعتها عن بكرة أبيها فى كيس قمامة نظيف محترم وأودعتها فى القمامة لأتفرغ للتفكير فى حكاية الأسد الذى ركع عند أقدام الرجل الصالح وأخذ فى البكاء طالبا العفو والمغفرة !!

لكن المواجهة مع أكثر من مريض بداء الكذب (أبولمعة) حاصل على حصانة دينية واجبنا ، ولكم فى قايد ثورة الفاتح دليل آخر على مرض الكذب..فقد ألف أكثر من قصة فى الثورة التى قام بها شخص واحد،وأنتصر فيها على الملك والحكومة والجيش والشعب والقواعد الأمريكية ..وطرد الإنجليز والطليان واليهود والليبيين ،بمفرده وبدون مساعدة من أي قوة إمبريالية ،والدليل انه دفع فدية 2,7 مليار دولار لمن طردهم ..والموت ولا العار يا سمسار .

شكر وتقدير : أتقدم بالشكر والتقدير إلى جميع الأخوة الذين سألوا عنى ،والذين اتصلوا بي أثناء توقفي عن الكتابة لصفحة ليبيا وطننا ..وأشكر الصديق الذى نقل سؤال هؤلاء الأصدقاء ،وأفيدهم بأنني أكتب باستمرار على صفحتي هذه ،كما أنني اتفقت مع الأستاذ إبراهيم أغنيوه بناءا على اقتراحه،بأخذ أي مقال من صفحتي ووضعه فى صفحته ،لأننا نعمل جميعا فى خدمة ليبيا الوطن والمواطن ،وكل شعوب منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأرجو المعذرة من جميع الأخوة الذين أحاول أن أرد على تحياتهم ،ولكن كثيرا ما يقع خطأ فى رسائل البريد إ/ميل ..وبما انني غير بارع فى استخدام هذه الوسيلة الحديثة ،لأنني من الجيل القديم ،فتنقطع بيننا المراسلات ..وأنا قريبا سأبعث لهم بعد أن توصلت إلى المراسلة مع الصديق العزيز محمد بويصير ..وحتى لا تتحول المسألة إلى شكل من أشكال برقيات الشكر والمعايدة التى يتلقاها قايد الفاتح من العالم كله !بما فى ذلك عيسي عبد القيوم رئيس جمهورية جزر القمر والحاجة (مقبولة) المولدة القانونية فى الجماهيرية !،سأتوقف عند هذا الحد من باب التواضع طبعا !! مع أنني متمسك بحديث النبي (أعشني مسكين وأمتني مسكين واحشرني بين القوم المساكين) وهذا أمامكم لكسب رضاكم ،أما فى الحقيقة فإنني لا أحب الأغبياء ،وأريد أن يحشرني الله بين القوم الأذكياء ،والذين لديهم خفة الدم مع جمال الوجه والطباع ،ولا مانع من الغني حتى فى الجنة . ويقال أن النار ستجمع كل أصحاب الثروات وصاحبات الوجوه الجميلة والغير محجبات..وإذا ضمنا مكانا مع هؤلاء فلا أسف على دخول الجحيم !.(من الفصل الأول من الكتاب الأخضر)

 

____________________________________________________

 

فقـه الحـريات (6)


 

لماذا لم تعرف الدولة الإسلامية ثائر ؟!

وما أشبه الليلة بالبارحة ألم يستخدموا ضد الثوار وحتى هذه الساعة تهمة
(الزندقة) فى بعض بلاد الأعراب ؟ ولم نسمع فى مجال الحرية سوى العبارة التى
نسبوها إلى عمر بن الخطاب (لما استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)رغم
أن هذه العبارة يكذبها المنطق والواقع فى نسبتها إلى عمر ،فكيف يقول ذلك إنسان
قاتله عبد هو (أبو لؤلؤة المجوسي)فالذي يستنكر العبودية يستحيل أن يتواجد فى
عهده عبيد ! .

كانوا يشيعون الثوار بالعار،وقد أبتكر لهم طغاة الدولة الإسلامية من الأعراب
ميراث الجاهلية ، أكثر من وسيلة لطمس ذكراهم وجلب كراهية الناس لهم ،من خلال
وصفهم بمن يثيرون الفتنة والفرقة بين المسلمين ..ولقد أعطوا للحرية فى مفهوم
العامة معنى أقرب إلى الفسق والفجور والعلاقة بالشيطان ،وحصروا الذكر الطيب
والأخلاق الحميدة فى طاعة الله والنبي وأولى الأمر منهم ..

أولى الأمر هم الخلفاء والسلاطين الذين لم يكن للمؤمن فى يوم من الأيام أي دور
فى وجودهم وغيابهم من السلطة ،حيث كانت الدولة شأنا خاصا وضيقا جدا لجماعة من
الناس متميزة بالحسب والنسب الشريف والقوة (أوليكارشية) .

ترى من يستطيع الوقوف فى وجه هذه الترسانة الرهيبة من التهديد والتخويف ،وعلى
رأسها أخطر سلاح دعائي أستحدثه الإنسان فى التاريخ القديم ويتمثل فى فتوى (التكفير والردة) ؟!

ولهذا لم نجد ولم يترك لنا تراثنا الإسلامي،ما يشجع على الثورة والخروج على
الحاكم الظالم ،حتى أنهم نسبوا حديث للنبي أشك كثيرا فى صحته يقول : من دعى إلى
نفسه أو إلى أحد وعلى الناس إمام فعليه لعنة الله ،فاقتلوه . إلا إذا اعتبرنا
كل التلفيقات فى حق من أطلقوا عليهم (الخوارج)و(القرامطة)و(الزنادقة) تعتبر من
باب الإشادة بمن حاولوا التصدي للسلطة المطلقة،حتى لحق الاضطهاد بأبي ذر الغفاري !!.

أنظر ماذا فعلوا فى الحسين وأهله ،وكيف استنكروا خروجه وثورته على الظلم
واعتبروها كانت السبب فى فرقة وتشتيت المسلمين !

ولو لم يكن لدينا هذا التراث الذى يحاول البعض التستر عليه دون جدوى ،وفوق ذلك
ثقافة الصبر على المكروه ،لما كانت لنا هذه القدرة على تحمل ما لا تتحمله إلا
الحمير من ضرب يومي وتعليق فوق الخوازيق وحبال (الفلقة)وحبال المشانق وحبال
مليارات الدولارات ، التى يريدون من الشعب الليبي دفعها فدية ، لجرائم جلاده
الذى نقل عمليات شنقه تلفزيونيا ،وعلى الهواء مباشرة قبل أن يصل به الأمر إلى
تفجير الطائرات الأمريكية والفرنسية من أجل الشهرة وكسب النفوذ والمركز على
مستوى العالم ،ليصبح رئيس المثابة العالمية الثورية العظمي! .

بهذا الميراث أيضا.. ما زالت أسرة مثل أسرة آل سعود (ولله الحمد)!(أسطوانتهم اليومية)!

 تمتلك شعب بكامله إلى درجة تسمية الدولة والشعب باسم أسرتها،

وفوق البيعة والشروة سيفان وشهادة لا أله إلا
الله محمد رسول الله ،مع قطع رؤوس الناس بالسيف فى الشوارع دون محاكمة ولا
محامي ولا معرفة من خلال الرأي العام ..اللهم إلا (بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين ولا عدوان إلا على الظالمين)وقد يكون هؤلاء
الظالمين هم ثوار مثل (جهيمان العتيبى)و(القحطانى)الذان لم يشهدا محاكمة ولا
حضر معهما محامي ،وتم حلق رؤوسهم ولحاهم مع رفاقهم قبل ذبحهم ، فى صورة  منقولة
بواسطة مجلة آخر ساعة أو المصور المصرية ،وكأنهم حيوانات يتم أعدادها للذبح !

أرجو من السيد عبد الرحمن الراشد صديق (جماهيرية باتا) وابنها (سيف) أن ينشر
لنا هذا المقال فى صحيفته المؤقرة ،لأن هذه الصفحة على الإنترنت لا تصل إلى
الصين !كما أننا نخاف من مقص الرقيب فى جامعة الدول الأعرابية !

ولن نبخل على الجميع بنشر صورة جز أو حلاقة شعر أبناء شعب الجزيرة الأحرار قبل
ذبحهم باسم الله الرحمن الرحيم ! ويقول أبناء الشعب الليبي فى مثال يعبر عن
واقع حال الزندقة الحقيقية واستغفال الناس باسم الدين .. (( يذكر الله ويذبح ))!
ولقد علما بأن الذين شاركوا فى إخماد ثورة هؤلاء الأبطال كانوا من ضباط فرنسا وعلى
رأسهم (جاك باريل)مستشار (ميتران)لشؤون الإرهاب أو النصب على الشعوب المغلوبة

على أمرها فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا .

الحر بالله


 

__________________________________________________________

 

 فقــه الحــريات (5)

وطنيون أم تقليديون ..أم ليبراليون ؟!

 

البعض من المنادين بان الإسلام هو الحل ،أطلق على أبناء الشعب الليبي ممن لا يشاركونه الرؤية(الوطنيون)..والبعض من المنادين بالعروبة والوحدة العربية هى الحل أسموهم (التقليديون)..ونحن لا نعرف ما هو المقصود من هذا التغييب للتسمية الصحيحة لغالبية أبناء شعبنا الليبي ،الذين يغلب عليهم طابع التسامح والتعايش وعدم كراهية الأجانب ،وحب تبادل المنافع والمصالح ،وروح الاستقلالية ،وغياب كل أشكال الطبقية والعنصرية فى تاريخهم القديم والحديث .

1-كان عبد الله الباروني أحد رفاقنا فى كلية الحقوق ،عندما يريد مداعبتنا يتكلم مع عبد الله فرحات يعلي لغة نحن لا نعرفها ، فنضحك ونحن لا نعرف أنها لغة القومية البربرية ،ولا عبد الله يريد بذلك استفزازنا ،ولا نحن نعتقد بأنه يختلف عنا فى أي شئ .

2-وكان صمويل أو شمويل الزروق اللليبي اليهودي يشاركنا فى المدرسة الإعدادية دروس الدين الإسلامي ،فلا يثير بيننا قلق ولا عجب ،ولا هو يشعر بيننا بأنه يهودي وكافر وعدو لنا كذلك .

3-وكان عدد الشواذ جنسيا الذين يجلسون بعد صلاة العشاء على المصطبة المواجهة للمسجد يتناولون الخمر ،ويتسامرون حتى الصباح ،فلا يثيرون فينا نزعة احتقار ولا كراهية أحد ،لأن كل شاة مع عرقوبها تعلق .

4-وكانت يهوديتان (سيسي ومزاله) تحضران إلى منزلنا يوم السبت أو لدى أحد الجيران لتطهو لهما والدتي القهوة ،لأن ديانتهما لا تسمح بأشعال النار يوم السبت ،فلا يلقيان أي صدود .

5-وكانت بيوت الدعارة لها شارع طويل فى بنغازي اسمه شارع (الشطشاط)تحت إشراف ومراقبة الدولة ،لم يدفع أي فقيه فى مساجدنا الناس للثورة عليه .

لكن ذلك العربي المسلم الذى فرض الوحدة العربية وطرد اليهود وحرم بيع الخمور وأغلق بيوت الدعارة ..وكل الذين أحاطوا به لفترة من الزمن ، سواء تأييدا للخطوات الوحدوية العربية أو للخطوات الإسلامية ،انتهوا جميعا إلى قتل الناس باسم القومية والدين ،وإغلاق كل أبواب الأمل والحرية ،وليس أبواب حانات الخمر والدعارة .فأصبح من الواجب أمام فشل الشعارات التى تغطى العدوان على الناس باسم الله تارة ،وتارة باسم العصبية القبلية وروابط الدم ،تأسيس ثقافة قاعدتها الحرية وحقوق الإنسان ..

ولو رفضوا من البداية المزايدة على حساب المواطن والوطن ،حتى تمكن لص الفادح الكئيب من تمزيق أوصال الناس تحت هتافات جمعية الدعوة الإسلامية ودراويشها الأبرار ،ورواد القومية العربية الدموية وضباطها الأشرار .لو ارتكزنا على قاعدة الحرية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ! .

لهذا علينا اليوم تسمية الذين عاشوا وتعايشوا مع الناس فى حرية ودعوا للحرية ودافعوا عنها ،ليس تسميتهم بالوطنيين والتقليديين ،ولكن تسميتهم بالليبراليين ..وغالبية شعبنا فى ليبيا من الليبراليين بالفطرة ..شاء من شاء وأبى من أبى (ويا جبل ما يهزك القذافي ولجانه الغبية ،ولا الخرافات الغيبية وهى مثل الثورة الشعبية !).

 الشعب الليبي ليبرالي بالفطرة،رغم كل محاولات البعض لتجهيله بحقيقة طبيعته ، وتخويفه بالكفر والنار ،مثل التخويف بثورة الفاتح العديمة !ولن تملكوا لفطرة الله فى الحرية تبديلا . ومن لم يرتكب خطيئة فليرجم هذا الذى يرتاد شارع الدعارة بشعار !فما بالنا اليوم فى غياب الحرية والليبرالية أن أصبحت بلادا بكاملها شارعا للدعارة وتجارة المخدرات،وفى قلب أكبر العواصم الإسلامية والعربية والثورية ..تطرفا وتشددا وكذبا وادعاءا ..وفى الحقيقة والصدق تكمن الحـرية (الليبرالية) .

 

 

---------------------------------------------------------------------

فقـه الحـريات (4)

لو كان لهولاكو دين !!

لو كان لهولاكو دين لآمن به جميع الذين هزموا على يديه فى فتح بغداد أو قتلوا ..أما فتح مكة فقد كان نصر الله وهزيمة الكفار ،الذين تخلى عنهم زعيمهم (أبي سفيان)عندما علم بما يعود عليه من مصلحة، بفتح الطريق لتجارة عرضها السماوات والأرض (من كل فج عميق) وليس مجرد تقديم الخدمة لحجاج عدة أصنام لقبيلة واحدة ،والتاجر بطبيعته يقدس المصلحة أكثر من أي شئ آخر،ولهذا أصبحت دار أبي سفيان هى الملاذ الآمن الوحيد لمن أخذته العزة برفض دخول المسجد،والمسجد لمن ليس له ما يعتز به .تري هل كان أبي سفيان فى عهده يمثل (حصان طروادة) فى جزيرة العرب؟! .

لكن الأمر الذى لا جدال فيه ،أنه ومنذ فتح مكة أصبحت عقيدة الأعراب هي (الطاعة والخوف والتسليم والصبر على الظلم)..والعبودية والعداء للحرية والوطن .

أصبح الخوف ورغم أنه باسم الله ومن الله ،ولكنه عقدة وعقيدة اختلطت بالخضوع لكل منتصر،لأن النصر فى عقيدة الأعراب ومنذ ذلك التاريخ من عند الله ،خاصة إذا كان هذا المنتصر أعرابي وليس أجنبي،غير قابلة سلطته للمقاومة وإعلان الجهاد خوفا من الفتنة ومن باب (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )وقالت لهم المعارضة الإسلامية فى عهدها (لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق)..ولهذا أصبح الدين وراثة من الأجداد الذين هزموا فى معركة (فتح مكة)بالتسليم ليدخلوه أذلاء بدون فهم ولا دراسة ولا رضاء ،(وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليسلموا تسليما)قران ،وهو ما يعنى وبكل وضوح أنه استسلام وليس إسلام ! .

هل كان أمامهم غير الخضوع والتسليم بقضاء الله وقدره ؟!لتصبح حياتهم على مر العصور تسير على هذا المنوال (اللهم لا اعتراض فى القضاء ،وأن تجعل اللطف فيه إذا نزل وغضب الحاكم من غضب الله)ولهذا تعثرت الثورات على الظالم فى حياتنا ووصف الثوار بالخوارج،وعلى مدى قرون حتى قاربت اليوم على الاستحالة ،بفضل أمثال الشعراوى والقرضاوي ومن على شاكلتهما من جماعات الشعوذة المتنعمة فى قصور الحكام،والذين يحاولون تغيير مسارنا من تحرير أنفسنا من الحكام الأعراب الذين ليست لهم أي شرعية،إلى قضية نشر الدين فى أوربا وأمريكا والحجاب الإسلامي، وخديجة بن قنه أو كما قال من باب التزوير (خديجة بن جنه)روح يا شيخ ربنا يحنن عليك شوف لك شغله أخرى تأكل منها عيش غير تضليل الشعوب لصالح الطغاة !!..أنت وأمثالك الذين أخذتم الشباب إلى أفغانستان باسم الجهاد مع أهل الكتاب الأمريكان ضد الكفار الروس،حتى وصلنا جميعا إلى هذا الوضع البائس ،ثم تأتى اليوم لتقلب الفتوى بعد خراب مالطا وانقلاب السحر على الساحر، لتقول إن المقصود بالجهاد هو جهاد النفس !وأن خديجة بن قنه قد أصبحت هى حجر الزاوية فى الأهمية بالنسبة لبرامج قناة الشيخ وبالوالدين أحزانا !ولتقلب دعاء (ولا عدوان إلا على الظالمين)إلى وارحمنا يا أرحم الراحمين ..خوفا من الأمريكان .

وهكذا قبلنا بميراث ظالم واحد لا شريك له لبيك !،يحاول اليوم أن يرتدى ملابس العهد الجديد ،ويراوغ باستخدام فقهاء دفن الأحياء بالأماني والصبر وحكايات ألف ليلة ليلة ،والجان وخاتم سليمان عليه ألف ومائة سلام،خاصة عندما يتحدث إلى النمل والهدهد ،ولدينا فى هذا الزمان من لديهم قدرة على مخاطبة بعض الحيوانات وتقليد أصوات الطيور،ولا تسأل عن سطوة البعض حتى على الأسود والقرود (عبد العاطي)..

الإنسان تمكن حتى من امتلاك إنسان مثله وبيعه فى الأسواق أو إخراجه فى مسيرات تأييد واستنكار،وحرمه حتى من كتابة أسمه ليشكوا للعالم ما لحق به من قتل وسجن وتشريد وسلب لجميع ما يملك (راجع أحوال الشعب الليبي الشجاع)! الأشد بشاعة من حال الشعب الفلسطيني،ولكن تحت حكم الدعارة العربية الحلال، بدليل زيارة الشيخ القرضاوى لخيمة الشيخ (لوكيربي)ولو كانت خيمة شارون لما دخلها ،لأن شارون لم يشنق فلسطيني واحد فى حفلة ساهرة كبري وأمام تلفزيونات العالم ووسط هتافات لجان الدعارة الثورية الحلال ،بما فى ذلك قراءة (وما ظلمناهم ولكن أنفسهم كانوا يظلمون)ألم يذبحوا إنسان بالسيف فى مكة ،عبر محاكمة لم يحضرها محامي واحد ،ولا نظر فيها إلى قانون عقوبات ،ولم تستمر أكثر من ربع ساعة ،ولا يعلم المتهم بالحكم حتى وجد نفسه أمام الجلاد ليقطع رأسه وبأمكانك أن تطلب التقرير من منظمة العفو الدولية،لأوضاع المحاكمات والقضاء فى السعودية وهو لا يختلف عن المحاكم الثورية فى ليبيا إلا من حيث أداة الذبح ،ففي السعودية بالسيف مع ذكر الله ،وفى الجماهيرية بالشنق مع ذكر (الفاتح)وكله نفاق حلال !أو قوادة حلال من قبل جماهير الأعراب الذين اعتادوا على الصلاة جماعيا،حتى يشهدوا على بعضهم البعض بالتقوى،لأن الدين عندهم ليس علاقة خاصة بين الإنسان وخالفه، ولكنه مصلحة خاصة بينهم وبين بعضهم ،حتى يحصل على الشكر والمكانة وما تيسر !! ،ولولا هذا لما تحجبت (خديجة)وكانت قبلها مذيعة فى محطة الجزيرة منذ سنوات محجبة ففقدناها بين عشية وضحاها،عندما كان الجو فى المحطة علماني صرف!.

هنا وقبل أن أختم هذا المقال سأقدم لكم قمة المأساة،وهى ليست من عندي ولكنها فى نص من القران يؤكد حقيقة كانت خلاصة واختصار لكل هذه السطور،ولا احد يستطيع الجدال فيها ..عندما وصف القران هؤلاء الأعراب الذين هزموا بجهلهم أو بخوفهم ،بأنهم أسلموا واستسلموا ولم يؤمنوا (قل أسلمنا ولم تؤمنوا)..وهكذا كان وسيبقي الإنسان الهائم على وجهه فى الصحراء بدون علم ولا ثقافة فى تلك العهود ،كما فى هذه العهود ،مثل الحيوانات قابل للاستعباد إلى درجة بيعه وشراءه إذا هزم فى معركة ، وتسخيره ليذبح واحد من أهله لصالح من يستعبده ،ويبقي على هذه الحال حتى يأتي الدور عليه ليذبحه واحد آخر من رفاقه والسخرية منه فى نهاية المطاف، كما عزرهم القران (قل أسلمنا ولم تؤمنوا)،ولكم فى دولة الفقه الوهابي ودولة الطوارئ والكتاب الأفجر واللجان الثورية فى الجماهيرية والجمهورية الوراثية وإمارة الشيخ القرضاوي ومملكة نصره الله وجمهورية ضابط البوليس ألخ..وأكثر من دليل ودليل ،على ميراث الطاعة والتسليم ،والأيمان بالفتح والهزيمة ،والخوف من واحد قد ينطق بالشرعية الثورية ..والشرعية الثورية تستند على الشرعية الدينية ومثل الشرعية الشيوعية، فى عدم جواز مناقشتها ،لأنها عقيدة قد وضعها جلاد ،عقله فوق عقل العبيد الذين آمنوا بالخوف (قل أسلمنا ولم تؤمنوا)!..وهكذا كانت قناعة هؤلاء الناس بالخوف، تصل إلى حد أن تصبح لدي الإنسان القدرة على الطيران فى السماء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصي الذى باركنا حوله،رغم أنه أبن امرأة تأكل القديد ،ولا يمكن سؤال الشيخ (خديجة بن قنه)هل هذه المسألة ممكنة ..أن يجمع بشر الخوارق مع الاحتفاظ بصفته كإنسان عادي يأكل ويشرب ويصوم ؟!.أم أن مجرد السؤال يكلف صاحبه الاتهام بالكفر ،مثل تهمة ذلك الشاب الليبي الذى سأل :لماذا لا يكون لدينا دستور ولا ديمقراطية مثل باقي خلق الله فى العالم ،فوضعه جبان (لوكيربي)فى السجن ؟!

'''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''

 

فقـه الحــريات(3)

الأسطورة الدينيـة

إن ما يميز الأسطورة الدينية عن غيرها من الأساطير :أنها للاعتقاد وليست للاقتناع ،وإذا كانت فى مسلسل فلا يصدق آخرها حتى يصدق أولها .

لكن صاحب البداية الذى أنهى حلقة بخاتمة سعيدة دائما ولصالحه ،ليس فى حاجة أو لا يريد تصديق من جاء بعده ليبدأ فى حلقة ثانية أو ثالثة ،مثله مثل صاحب آخر حلقة فى المسلسل الذى لم يعد هو الآخر فى حاجة إلى من يأتي بعده ،حتى يحتكر الحلقة له وحده ..وكل صاحب حلقة يريد لنفسه أن يكون البداية والنهاية ،ولا يصدق من جاء قبله إلا بحكم الاضطرار .ولهذا كذبت الديانة اليهودية من جاء بعدها ..واعترفت المسيحية بمن جاء قبلها (اليهودية) ولم تعترف بمن جاء بعدها (الإسلام)..واعترف الإسلام بجميع الأديان التى جاءت قبله لدرجة أنه  أعتبر البداية كانت الإسلام والنهاية كذلك ..وجاء أصحاب الديانة البهائية لكي يقولوا نحن ديانة تعترف بالإسلام ،فلماذا تضطهدوننا كما تعرضتم للاضطهاد والإنكار من الديانات السابقة عليكما ؟! .

جاء نص القرآن فى هذا الخصوص ليقول (إذ تتلى عليهم آياتنا قالوا أساطير الأولين)وقال شيوخ الدين الإسلامي بتحريم الفلسفة حتى يقطعوا الطريق ،على جماعة الأيمان بالاقتناع ،لأن الأديان للاعتقاد وليست للاقتناع (وخوذ وإلا سيب) ! هذا إذا لم تدان بالكفر أو الردة ..ولهذا فإن آخر ما يمكن أن تدافع عنه الأديان ، هي حريات الناس . وهذه مقدمة للحلقة القادمة (النبي إبراهيم ومواقف غامضة) ..يتبع

 

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

فقـه الحـريات (2)

عندما يحتمي مجنون بقوة عليا

 

ليس كل الجنون أو العته مكشوف للناس ،وحتى لو كان مكشوف فى تصرفات تحمل كل العدوان والمبالغة ،ولكنه متستر أو متمترس خلف قوة عليا ..مثل ذلك المجنون الذى عرف الله بطريقة لا عقلانية ،وبالغ فى عبادته إلى درجة أن أعطى لنفسه الحق فى مطاردة جميع خلق الله فى بلاده والعالم ،بحجة أنه مكلف بهداية الإنسانية ودينه هو الحق ،ومكلف أيضا بالقتال ضد أولئك الذين فى نظره لا يؤمنون بالله ،وقرر مع عقله المريض ان يناصب العداء لهؤلاء الناس وشن الحرب عليهم بدون حدود ولا نهاية ،وهو يعتقد انه كلما أساء لهؤلاء الكفار فى نظره أقترب من الجنة ومن معرفة الله !! .

هل يمكن لإنسان آخر أن يطعن فى سلوكه فى مناطق متخلفة من العالم على وجه الخصوص وموبؤة بثقافة مزايدة ، موروثة فى مجالس الذكر فى سيرة الحب !! .هل يمكن لإنسان آخر ان يطعن فى سلوك هذا الإنسان المؤمن الزاهد الناسك الذى لا يعرف غير قال الله وقال النبي ؟!..ذلك الإنسان الذى يربط الليل بالنهار فى ذكر الله بدون توقف فى خيط يحمل خرزات (سبحة)يداعبها ليل نهار وفى قراءة كتاب وحيد مئات المرات بدون توقف ،رغم أنه حفظه عن ظهر قلب وعدد صفحاته ربما يزيد عن 600 صفحة .

وماذا عن ذلك المعتوه الذى ألبسته أسرته جلبابا أخضر أو أصفر وأطلقته فى الشوارع ولعابه يسيل من فمه ،ولا يستطيع أن يجمع بضع كلمات مع بعضها مثل خطاب القايد !،لحالة العته الظاهرة عليه ،والناس تضع فى جيبه النقود لاعتقادها بأنه ولى وقريب من الله وكما يقول أهل مصر (بركاوى)! .

هل ينكر الناس على ذلك الساذج الذى كلما استيقظ من نومه حكى لأقرانه ما شاهد من أحلام أو ما اكتشف من كرامات فى غدوه ورواحه ،مثل ذلك الذى كان فى حالة عسر فعثر على عشرة جنيهات ،فأعتبرها معجزة .لقد أطلقت الصحافة الغربية على هؤلاء الناس (مجانين الله)! .

ماذا عن عن ذلك المجنون السادى أو المعتوه فى ليبيا ،الذى فتحت عليه المصادفة التعيسة على شعب ووطن، أن يقع نظام الدولة بكامله فى يد مجنون ومعتوه مثله (القذافي)لتفتح أمامه أبواب جنة العبث والعدوان على الناس(المثابة الثورية) بحسب خياله وعقله المريض ،فيخرج فى مسيرات المجانين من كل شكل ولون ..يهتفون ويقتلون ويطاردون وينهبون ويهتكون أعراض الناس باسم النقاء الثوري والوحدة العربية ،والكفاح ضد الإمبريالية وحتى البرجوازية ..مثلهم مثل الذين يقاتلون أعداء الله !!وهل لله أعداء غير هؤلاء الأشقياء ؟ .

لقد شاهدت واحد من هؤلاء المرضى بالسادية فى مخابرات القذافي العسكرية ويدعى (عبد القوى)عندما تأتيه حالة الجنون والسادية بالليل يأخذ عصا (مكنسة)ويبدأ فى ضرب أحد المعتقلين لسبب لا اعرفه ،ثم يندفع نحو جميع الزنزانات ليضرب جميع المعتقلين ،وهو فى حالة أقرب إلى هيام المطرب (على رياحي)فى حفلة غنائية يشاركه فيها الجمهور ! .وأذكر انه فى إحدى المرات دخل على هذا المجنون فجاة واخذ فى ضربي على يدي الأثنين وأنا فى حالة ذهول عن السبب ،حتى قفزت العروق الخضراء والسوداء قبل الأنفجار بقليل ،وأصبحت كل يد منتفخة ،أنظر إليها بتعجب وأقارنها مع قدمي فى الحجم ،والتى تجاوزت مقاس حذائي 42 إلى حوالى مقاس جديد هو 65 أو أكثر .

هؤلاء المجانين  الذين تسنح لهم الفرصة ،للاحتماء باسم الله ودين يسمح لأتباعه بمساندة حكم دولة دينية تستخدم الدين ذاته كوسيلة إضافية للسيطرة على عباد الله لصالحها ،مثلما تستخدم السعودية (المطوع)لمطاردة الناس فى الشوارع، والفقيه لإصدار الفتوى التى ترهب المثقف والمتعلم والمدافع عن حقوق الإنسان ،ولكن السحر اليوم أنقلب على السعودية ،ليصدر الفقيه الفتوى التى تكفر السلطة السعودية ذاتها..وهكذا سيأكل الأسد صاحبه الذى أستخدمه طويلا فى تخويف من لا يركع على أقدامه !! .

وهكذا يحتمي المجنون والمتخلف عقليا وحضاريا ،مثله مثل ذلك المشعوذ فى الدولة الدينية..يحتمي بمساندة معتوه الجماهيرية ،وتفريغ جنونه بحجة الثورية وعضوية اللجان الثورية (العصب الأحمر)كما اسماها ذلك الأحمق جبان الأمريكان ..ويمارس العدوان اليومي على المواطنين ،وأسالوا ماذا يفعل الجلاد (محمد على النايلى)وعصابة قبيلة النوايل الخونة ومنهم القواد (أحمد النويري)صاحب أهزوجة (يا أمكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشة ..والحكم حكمه والمراد مراده ..قايد الزحف على الأخضر..المعتوه بوجراده)! .

فى ظل هذه القوة المطلقة يجد هؤلاء المجانين الرعاية والحماية وحق استباحة الناس،ويصعب على المواطن التشكيك فى قواهم العقلية فما بالك بالمطالبة بمحاسبتهم ! .فالمجنون باسم الله والدفاع عن الدين ينصت له جميع المؤمنين وغير المؤمنين لما يقول خوفا من تهمة الكفر أو الردة وليس إيمانا بما يقول ! .

المجنون باسم ثورة الفاتح ،ينصت له الشعب خوفا على حياته وحريته من ثوري او حماري !..ويستحيل على أى مواطن المطالبة بعرضه على طبيب امراض نفسية ..وهل عرفت العهود القديمة التشكيك فى القوة العقلية لأي خليفة او داعية لدين الله الإسلام، يكفر من لا يؤمن بما يقول حتى لو كان أكاذيب وكوابيس وخرافات أفرزتها عقلية مريضة ؟! مع العلم أن علم الأمراض النفسية والعصبية لم يكتشف إلا مؤخرا ،وأقصى شبهة يمكن أن تنسب لإنسان فى العهود القديمة أنه مصاب بعمل ساحر أو شيطان ،وأهل الدين لا يلحق بهم شئ من ذلك !فكيف يمنكنك أن تصل إلى مجنون محصن بدين أو بسلطة فاشية ؟! .

أما جنة قيادات الشيوعية والناصرية والبعثية واللجان الثورية وأصحاب فتاوي التكفير من جماعة محمد عبد الوهاب فى السعودية ،ومن على شاكلتهم فى عالمنا الأسلامى، من جماعات دينية أخرى ..فكلنا يعرف ما  ما أفرز هؤلاء الناس من تخويف وخراب وتدمير نفسي فى حياة الشباب والرجال والنساء والأبرياء .

إن ما نحن فيه اليوم ما هو إلا نتيجة لسيادة دولة مجانين الله ومجانين الثورية والتقدمية فى غياب دولة القانون والمواطن .

هناك سؤال ربما يريد البعض إثارته حول اليهود والنصارى ودعوة العالمين لديانتهما ..ألا يوجد لديهم مجانين مثل الذين لدينا ؟!.

الإجابة : أن الديانة اليهودية ليست ديانة لا تبشير ولا دعوة،فهى لا تريد من يدخل إليها .أما الديانة المسيحية فهى تبشر بديانتها دون ان تلزم العالم بدخول هذه الديانة أو تكفر العالم لأنها كما تقول ديانة تقوم على الحب وتنبذ العنف حسب رسالة المسيح .أما الديانة الإسلامية فهى تدعوا العالمين لدخولها ،لكنها تعتبر أنها الديانة الوحيدة التى على حق ومن يرفضها ولا يدخل فيها فهو قد كفر بدين الله الحق،ولابد من عقابه باعتباره كافر (الولاء والبراء)حسب ما جاء فى محطة (أم محمد)من لندن .

 

 

----------------------------------------------------------------------------------------------t

 

 

 

فقتـه الحـريات (1)

العـداء الديني للحـرية والعـدل (1)

 

لأن مفهوم الحرية والعدل فى الدولة الدينية  القديمة،لا علاقة له بمعنى الحرية والعدل فى الدولة الديمقراطية الحديثة بحكم تغير الزمان والمكان وعقلية الإنسان ..وإلى حد التناقض والتصادم ،رغم المحاولات التلفيقية المستميتة ،فقد أصبح الخوف والكراهية ،بل والعداء لكل مفاهيم الحرية والعدل فى المجتمع المدني تظهر فى شكل تكفير ورفض كامل وصد عن كل محاولة للفهم .

فإذا كانت أصلا نصوص القرآن والحديث النبوي ،تحمل ما يؤكد ذلك فيما يتعلق بمعاملة الإنسان وهو فى سن الطفولة (أمروهم فى سبعة واضربوهم فى تسعة) فلا يمكنك تصور أن يكون لهذا الإنسان شخصية وإرادة فى الاختيار ،إذا كانت حياته وبمقتضى الأوامر الدينية قد تأسست على هذه الشاكلة من القمع المبكر ..وهنا يصبح الضحية فيما بعد هو الجلاد ،وبعملية عفوية لا يرى فيها أي غضاضة ولا يستنكرها حسه الإنساني ،لأنه أعد لها سلفا وبالشرعية الدينية المباركة من المجتمع القديم .

وفى النساء (أضربوهن واهجروهن فى المضاجع) ويلحق بالأم ما لحق بطفلها من  إهانة ،حيث تنتهك كرامتها بمقتضى الشرعية الدينية أيضا ..

وفى المواطن الذى ليست له أى حقوق تذكر فى مواجهة الحاكم (الخليفة)وهو مجرد (رعية)أي يحمل صفة القطيع وحاكمه هو الراعي ،وما عليه إلا الطاعة لهذا الحاكم مثل طاعته لله والنبي ،ولن يكون بالأمر الغريب إذا علمنا فى أكثر من موقف أن عمر بن الخطاب قد نزل بالدرة (الهراوة) على رأس إنسان فى السوق أو فى الطريق لأنه رأى منه اعوجاجا فى نظره !!مع أن العقوبة من اختصاص القضاء المستقل عن السلطة التنفيذية (الحاكم) بل إن هذا الحاكم يخضع للمحاسبة أمام القضاء إلا فى دولة (الخليفة)لأنها دولة الديكتاتورية الدينية بشرعيتها التى لا نقاش فيها ،وعلى أساس أن عقل الإنسان قاصر عن فهم أحكام التشريع ..أو كما قال !! .

وللذكر مثل حظ الأنثيين ..و ما ملكت أيمانكم ..كل هذه التعليمات الغير ممكن مراجعتها أو تعديلها ،لأنها تقوم على (الشرعية الدينية)التى جعلت عقل الإنسان قاصر عن فهمها ،أي خارجة عن منطقة الفهم والإدراك للإنسان ..قد جعلت التصادم مع حرية الإنسان وحقه فى أن يقرر بإرادته المستقلة ما يعتقده (أمروهم واضربوهم) رغم (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)وما يحب وما يكره (أضربوهن واهجروهن فى المضاجع) وأن يحصل على حقوقه مثله مثل غيره ،ولكن (للذكر مثل حظ الأنثيين)ومن أين لك ذلك الأخ فى العصر الحديث الذى حافظ على نصيب شقيقته ولم يستولى عليه  ويسافر به إلى دولة بعيدة ،فما بالك بصاحب الشرعية الثورية الذى نهب حقوق الجميع وأقام بها مع أسرته جمعيات (شركاء لا أجراء)وترك الشعب سيد الجميع يندب فى الشقاء ،ويعاني الغربة ويعمل فى مراحيض سويسرا ،وما خفي كان أعظم ! .

ومن هذا المفهوم الخارج عن مستوى العقل البشرى، العاجز عن فهم مصلحته ! ترسخ  الحاكم الوحيد الذى لا شريك له ..ومن أين لزمان كانت فيه الكتابة على جلود الحيوانات وأوراق الشجر (لأكتب ع أوراق الشجر سافر حبيبي وهجر)! أن تكون له صناديق انتخابات من البلاستك الشفاف وأوراق انتخابات مصقولة ،وآلات حاسبة تقدم نتيجة دولة فى دقائق ،خاصة وان الدين الإسلامي أو الفقهاء قد حرموا الفلسفة ،فوضعوا حاجزا فى تحصيل ثقافة الديمقراطية من اليونان ،والسبب هو خوفهم من اكتشاف الذين كذبوا بآياتنا وقالوا أساطير الأولين ،أن يقدموا من هذه الفلسفة ما يوقع الإنسان البسيط فى الرياضة العقلية ،فيخرج من دائرة القصور العقلي ،التى رسمت له لكي يسلم بكل ما يجعله فى وصاية (مولانا وسيدنا وحبيبنا ووالدنا وراعينا)الذى تعتبر الثورة على ظلمه فتنة وغضبه من غضب الله، ورضاه هو الجنة على الأرض والجنة فى السماء ..وبشر الأغبياء !

بهذا انتهى حق الإنسان فى الدولة الدينية فى محاسبة الحاكم وعزله ..وبدل حكاية القصة الفلكلورية (إذا رأيتموني على حق فأيدوني ،وإذا رأيتموني على باطل فقوموني)وهو الذى جند لهم جيش خالد وأتهمهم بالردة حتى يقبلوا بخلافته ،وهو الذى أختار نفسه بنفسه فى (السقيفة)..ومن لديه مثال واحد على تنحي حاكم عربي أو إسلامي بالرضاء فليضرب لنفسه مثال ! .

إذا الدولة الدينية المنشودة التى يطالب البعض بإقامتها ،ليس لها فى قواعدها وأركانها الأساسية علاقة لا بالعقل ولا بالمنطق ،ولا بالعصر الحديث ودولة القانون التى تحكم بها غالبية بلاد العالم ،ولا يمكن لعاقل أن يقيم نظام دولي خاص به أمام أغلبية عالمية كانت ودائما تتعامل على الأغلب ..والمعاملة بالمثل هي القاعدة الأساسية فى التعامل بين الدول ،ولهذا أقر الإسلام بالعبودية ،لأنها قاعدة فى التعامل من قواعد النظام الدولي القديم ،وإذا لم يأخذ بها الإسلام يصبح هو الخاسر فى عملية التبادل بين الأسرى ..أما تحريم الربا فما كان ليؤثر فيه ،لأن جيوش المسلمين لم يكن لديها  أموال بسيطة تقرضها مثل اليهود ،لأنها كانت تغزو وتحصل على ثروات وغنائم وأسلاب لأمم وشعوب ،وتبيع المهزوم فى السوق دون حاجة للحصول على ربا لمبلغ تقرضه لمحتاج ،بل وكثيرا ما دفع الذين يقعون فى الأسر فديتهم للحصول على حريتهم ،غير الجزية .

ما الذى منع الناس عن قول الحقيقة ؟! ..لقد أصبح ذلك الإنسان الذى يقول الحقيقة فى وضع الذى على استعداد لتقبل ما يطلق عليه الموت المدني ،حيث يفقد جميع مصالحه وعلاقاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..هذا إذا لم تتدخل الدولة الدينية ،وهى دائما تتدخل لأنها تحتكر الحياة فوق الأرض وفى السماء،بشكل مباشر بواسطة صاحب الوصاية فيها على المؤمنين (أمير المؤمنين)لينفذ فى المعارض والمخالف حكم الموت بفتوى يعدها (الفاتيكان الديني لمولانا)مع التعزير المعروف فى دولة العصور الوسطي ،وفى الدولة الثورية مثل الجماهيرية ،حيث تأخذ الجماهير الجثة لتطوف بها فى الشوارع أو تضع على رأس المراد ذبحه أمعاء حيوان .

الذين يقولون الحقيقة اليوم إما الأطفال ،عندما يسألون سؤالا يحمل الحقيقة ،وإما أصحاب النكته !ففى أحد الأيام حكى لنا عبد السميع عن ملاكم يدعى (محمد حسين)أنه حضر إلى نجع فى البادية، وأخذ يحكى لهم فى حكاية ،وكانت الحكاية فى الأدب الشعبي الليبي تبدأ بعبارة (يا حزارك  على هذك الملك مثلا..ويضيف الراوى من عنده عبارة ..وما ملك غير الله)فروي عبد السميع أن الملاكم محمد حسين قال (يا حزارك على هذك الغول ،وما غول غير الله !) .وقد يقول الحقيقة أصحاب الفكر وفى الدقائق الأخيرة من حياتهم ، لأنه ليست لديهم مصالح يخافون عليها..وقد يقول الحقيقة من ولد بفطرته تقدميا ،لأن نزعة الحرية فى جوانحه لا تترك له راحة حتى يشاهد صورته الإنسان وقد تحرر من سطوة الجاهلية والخرافة ،التى أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم،حيث ترتفع الأيدي إلى السماء تعرض طلباتها ،وتعود فى انتظار حضور ساعي البريد و(بابا نويل)قادم لهم برقبة القذافي فى شوال حتى مخدعهم !! .

ويتحدث الناس جماعيا وتظهر الحقيقة فى حماية الدولة الليبرالية (دولة القانون)التى تحول بين الإنسان وحقه فى عدم التدخل فى شؤونه  بدون وجه حق ،لتسقط دولة القوادة الحلال (يا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه)كلمات قواد شعبي ليبي يدعى أحمد النويري من قبيلة النوايل التى يعود لها الدكتور محمد على النايلي جراح التعذيب فى سجن المخابرات اللصوصية لمعمر القذافي والد الدكتورة عيشة صاحبة جمعية (واغتصبوا ..)حاصلة على الدكتوراة من نفس الكلية التى أعطت لعبد السلام جلود رتبة أركان حرب !.